[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fTOqatOww2Dz1xGO2OV-uRiJ6_2QdX_B02bteDoiI_78":3},{"id":4,"title":5,"slug":6,"body":7,"excerpt":8,"authorName":9,"authorAvatar":10,"authorId":11,"viewCount":12,"commentsCount":13,"originalOwner":14,"originalLink":14,"isFeatured":15,"createdAt":16,"updatedAt":16,"related":17},711,"غواية القراءة: قراءة دون كيشوت متعة لاتنتهي","غواية-القراءة:-قراءة-دون-كيشوت-متعة-لاتنتهي","\u003Cp>\u003Cimg src=\"\u002Fuploads\u002Fpages\u002FMar19\u002Fce5cdfa510a511bc876c034f115098051dacfaa871a543b0ec2baec0f65bdaaa.jpeg\" data-filename=\"Don_Kichot.JPG\" style=\"width: 448px;\">\u003Cbr>\u003C\u002Fp>\u003Cp>من لا يقرأ يعِش حياة واحدة حتى لو اجتاز السبعين عاماً. أما من يقرأ، فيعيش خمسة آلاف عام. القراءة أبدية أزلية\u003Cbr>\n\u003Cbr>&nbsp;\nأمبرتو إيكو\u003Cbr>\n\u003Cbr>\nمن بين الكتب التي كنت أقتنيها في سنواتي الأولى، كان هنالك عدد من كتب \nسلسلة تسمى \" أولادنا \"، وقد احتوت تلك السلسلة على ملخصات لروايات عالمية \nمثل رواية جول فيرن من الأرض إلى القمر، وأوليفر تويست لديكنز،، وحصان \nطروادة، وحي بني يقظان، ورواية ثيربانتس دون كيشوت، وكنت أحرص على اقتناء \nأعداد السلسلة التي تصل الى المكتبة كل شهر، وكما هي العادة أندمج مع أحداث\n الرواية وأعيش مع أبطالها أدق التفاصيل. في الغلاف الأخير لكتاب دون \nكيشوت، وقعت عيناي على عبارة وضعها المترجم عادل غضبان )الفارس الباحث عن \nالعدالة). المرة الأولى التي أسمع بمثل هذه الكلمة )العدالة) ورحت أسأل \nنفسي : هل العدالة شيء موجود وملوس، يمكن للواحد منا أن يبحث عنه ويحصل \nعليه؟.\u003Cbr>\nفي قراءاتي المتقدمة أكتشفت إن هذا السؤال نفسه حاول فيلسوف عاش عام 427 \nقبل الميلاد، أسمه إفلاطون أن يناقشه، فقد كان موت أستاذه سقراط بالنسبة له\n التعبير الأكثر حدة عن التناقض بين القانون والعدالة، فكان أول عمل قام \nبه، أن نشر مرافعة أستاذه عن العدل التي يرد فيها سقراط على أحد تلامذته \" \nتريماخوس \" حين كان يقول العدالة ليست سوى براءة سخيفة، وإن القانون مسألة \nتتعلق بحسن التصرف، إلا أن العدالة بالنسبة الى سقراط ينبغي أن تكون شيئاً \nمن الأشياء التي يجب أن يحبها الإنسان لذاتها، وإن هذه العدالة هي واحدة \nلاتتجزأ، ونجد افلاطون يقول في كتابه الجمهورية على لسان سقراط :\" ألسنا \nنقول أن ثمة عدالة ملائمة لإنسان بعينه، وأن هناك عدالة آخرى تصلح لمدينة \nبأسرها، لكنها العدالة أيها السادة تقوم على أداء الإنسان لوظائفه وفقا \nلتصوره، وهي عدالة مرتبطة بشكل مباشر مع العدالة العامّة \".\u003Cbr>\nظلت شخصية دون كيشوت تمثل الإنسان الذي تتنازعه الرغبة في تحقيق العدالة \nوالسلام، تلك القيم البسيطة التي كان يرى فيها الاسباني \" ميغيل دي \nثيربانتس \" الحق الطبيعي للإنسان في هذه الحياة، لكنه حق يحتاج الى من يسعى\n إليه فهو مثل :\" النجم البعيد البعيد الذي لا يني الإنسان- الإنسان \nالحقيقي طبعاً- يحاول الوصول إليه معتبراً إياه حقه الطبيعي \".\u003Cbr>\nيكتب ارنستو ساباتو في كتابه \" الكاتب وأشباحه \" إن :\"القراءة رحلة معرفية \nووجدانية في نفس الوقت، ومن واجب الكاتب أن يُعد المسافرين في هذه الرحلة \nبما يحتاجونه من أدوات، ويعلمهم كيفية قراءة الخرائط وما ينبغي عليهم فعله \nعندما يضلون الطريق \". كان هدفي من قراءة دون كيشوت هو الإستمتاع، فبالنسبة\n لي في تلك الايام لم تكن القراءة تعني لي المعرفة، وانما الدهشة من عجائب \nهذا الفارس النحيل، والمفاجآت التي كان يضعها المؤلف في طريقه، لم أكن أعرف\n انني أُمسك بكتابٍ عظيم قال عنه ميلان كونديرا إننا بازاء عمل أدبي وضع \nأسس الأزمنة الحديثة.\u003Cbr>\nوإن فيلسوفا بأهمية كارل ماركس كان مفتونا برواية ثيربانتس هذه وقال لإنجلز\n ذات يوم :\" ربما استطيع أن أحاكي الاسلوب المتميز الذي ابتدعه ثربانتس. \nنحتاج الى كتب مثل دون كيشوت مليئة بالتناقضات، والفرضيات، والتفسيرات \nالمبهمة، والسخرية غريبة الأطوار، والغرابة النادرة \".\u003Cbr>\nتشير قائمة الكتب التي يَعود ماركس الى قراءتها بين الحين والآخر، الى \nمؤلفات بلزاك وفرنسيس بيكون، والخطاب لأرسطو وموسوعة تاريخ أوروبا التي \nوضعها تاسيتُس ودون كيشوت لثيربانتس وكتاب لورانس ستيرن حياة وآراء \nتريسترام شاندي.\u003Cbr>\nفي الخامسة والعشرين من عمري أستطعت أن أرى بوضوح أهمية رواية دون كيشوت، \nكانت الترجمة التي قرأتها فيما بعد لعبد الرحمن بدوي، وبالطبع مثل معظم \nالقراء، كنت أسرع من صفحة إلى صفحة، وقد استحوذ عليَّ التشويق. لم أكن أشعر\n بانني أقرأ بدافع المعرفة، كما نقرأ أحياناً العديد من الكتب، بل كنت أقرأ\n باستمتاع كبير، وكنت أسأل وأنا أتابع أبطال الرواية في مغامراتهم وأحلامهم\n وحياتهم اليومية : ما معنى العالم؟ الى أي مدى يمكن لنا كافراد أن تمتد \nأحلامنا. وبينما أتابع الأحداث التي يرويها سيرفانتيس )المغامرات الوهمية، \nحكايات الحب، البحث عن العدالة، الحلم بحياة آخرى) كنت أشعر أن الاحداث \nتدور بالقرب مني، وعرفت وأنا التهم صفحات الكتاب معنى الفرح الإنساني، \nوإرادة الحياة، وقوة الأمل، وحقيقة الحب والعدالة. وكنت أثناء قراءتي \nالثانية للرواية أفكر بالصبي الذي إلتقط الرواية المصورة ذات يوم بعيد، لكي\n يضيف كتاباً جديداً الى قائمة قراءاته، وحاولت وأنا أتابع مصائر الأبطال \nإستعادة ذلك الصبي المتفائل، والذي مايزال يظن أن الكتب تستطيع أن تريه كل \nشيء.\u003Cbr>\nفي كتابها \" الهامسون بالكتب \" تكشف لنا دونالين ميلر، انه ما من نشاط \nإنساني آخر أكثر ايجابية على الإنسان ومعرفته بالحياة مثل القراءة، وما من \nحالة انسانية يعيشها الإنسان أجمل من حالة التعاطف مع مؤلف الكتاب، بعد أن \nانتهيت من القراءة الثانية لدون كيشوت شعرت بالتعاطف مع ثيربانتس، فقد أثرت\n بي تفاصيل حياته التي عاشها. واذا ما عدت اليوم بذاكرتي الى الأيام الاولى\n التي اكتشفت فيها رواية دون كيشوت، أراني أطوف بنظراتي من ورقة الى ورقة \nآخرى وأنا أقرأ قصة مغامرة دون كيشوت ورفيقه سانشو، وكأني قد أعيش واقعا \nكان بإمكاني أن ألمحه بمجرد أن أغمض عيني، ولم يهيء لي أي كاتب، باستثناء \nدستويفسكي هذه المتعة الهائلة في الأدب.\u003Cbr>\nيتأمل اندي ميلر في كتابه الممتع \" سنة القراءة الخطيرة \" كيف غيّرت \nالقراءة حياته، وكيف أن اسماء هذه الكتب تحولت الى لافتات وضعت في طريق \nحياته. لافتات كل واحدة منها ترمز الى الشخصية التي كان عليها أثناء قراءة \nالكتاب.\u003Cbr>\n***\u003Cbr>\n\u003Cbr>\nإن ما ينتصر اليوم هو الكسل على السعي، والبطالة على العمل، والرذيلة على الفضيلة، والغرور على الشجاعة\u003Cbr>\n\u003Cbr>&nbsp;\nدون كيشوت\u003Cbr>\n\u003Cbr>\nفي مقدمة رواية دون كيشوت يكتب المؤلف ميجيل دي ثيربانتس :\" أيها القارئ \nالخالي البال، صدقني، إذا قلت لك إنني وددت أن يكون هذا الكتاب بلين ثمار \nالفكر أجمل وأبرع كتاب \".\u003Cbr>\nمنذ أكثر من أربعمئة عام قرر رجل يعيش في قرية من قرى إقليم لامنشا في \nاسبانيا. لم يتزوج، نحيف طويل يبلغ من العمر خمسين عاماً اسمه الفونسو \nكيخادا، أن يكون فارسا واتخذ لنفسه اسما \" دون كيشوت دو لامانش\"، وبعد أن \nقرأ الكثير من كتب الفروسية فكر أن يعيد سيرة هؤلاء الفرسان، ومن أجل ان \nيستعد للمهمة استخرج من ركن خفي في البيت سلاحاً قديما متآكلاً، وأتخذ من \nقطعة جلد عتيقة درعاً له، واختلس من حلاق القرية طبقا نحاسياً ليصنع منه \nخوذة، ولكي تكتمل الصورة لا بد أن تكون له امرأة تعشقه، فإتخذ من الفلاحة \nدولسينا عشيقة في الخيال، هو عاشق لأن :\" الفرسان مرغمون على أن يكونوا \nكذلك \"، ثم تذكر إنه لكي يصبح فارساً جولاً ينبغي أن يتخذ له تابعاً، \nفاستطاع أن يغوي فلاحاً ساذجاً هو سانشو بانثا لكي يكون تابعاً وحاملاً \nلشعاره، شأن أتباع الفرسان في قصص الفروسية، ويعده أن يجعله حاكماً على \nإحدى الجزر. يخرج الفارس وتابعه إلى الدنيا العريضة، وأثناء خروجهما \nتصادفهما أحداث عادية، إلا أن خيال الفارس يحولها الى مغامرات، فالمعركة مع\n طواحين الهواء تَوهمها حرب ضروس مع الشياطين، والمرأة المسافرة مع أفراد \nحمايتها، يزين له خياله إنها مخطوفة والواجب يحتم عليه تخليصها، وقطيع \nالأغنام يتحول الى جيش عظيم، وبعد حوادث عديدة يتعرض لها دون كيشوت لايريد \nأن يُدرك الحقيقة، إن زمن الفروسية انتهى، فهو يعتقد أن خصومه من السحرة قد\n أرادوا حرمانه من نصر مؤكد، فقد مسخوا بسحرهم العمالقة الشياطين الى \nطواحين هواء، والفرسان المحاربين الى أغنام! ومع تكرار المآسي لايريد \nالفارس أن يتعظ ولا يستمع الى تحذيرات تابعه، ولا إلى نصائح قسيس القرية، \nولا لنداءات الحلاق لتستمر حياته على هذا الشكل، ويسقط يوما صريع المرض، \nليعلن الطبيب أن لاشفاء له، وتملأ الكآبة نفوس أصدقائه، ويقرر تابعه سانشو \nأن لايفارق فراش سيده المريض، وفي لحظة من لحظات الصحو يعترف دون كيشوت إن \nالغشاوة رفعت عن عينيه، وشفي من الجنون الذي أصابه، فهو الآن ليس الفارس \nالجوال دون كيشوت وإنما عاد الى حقيقته الأولى الونسو كيخاتا، الرجل الطيب \nكما عرفه أهل قريته، ونراه يقول لصديقه الحلاق :\" أيها السيد الحلاق، كم هو\n أعمى من لايرى من خلال نسيج الغربال \"، بعدها يصاب بحالة غيبوبة ليفارق \nالحياة، لينتهي المؤلف من كتابه عام 1615 وليموت ثيربانتس أيضاً بعد شهور.\u003Cbr>\nعلى سرير مرضه كان الروائي مارسيل بروست يضع رواية دون كيشوت بالقرب من \nرأسه يعيد قراءتها بين الحين والآخر يكتب في دفتر يومياته :\" لاتوجد في \nرواية ثيربانتس أي واقعة ليست خيالية.. توجد رواية بلا إلتباس، لم يكتبها \nليتكلم عن حياته، بل من أجل أن يوضح لعيون القراء حياتهم هم \".\u003Cbr>\nتخبرنا سيرة المؤلف \" ميغيل دي ثيربانتس \" انه ولد عام 1547، لم تتح له \nظروف عائلته المادية أن يكمل دراسته فالتحق بالجيش يحارب الأتراك، وأن يده \nاليسرى عطلت عن العمل، وإنه أسر من قبل المغاربة وبقى في السجن خمس سنوات، \nبعدها يعود الى اسبانيا يعاني من الفقر والاهمال، كتب قصصاً قصيرة ومسرحيات\n لم تحظ بالاهتمام، بدأ بنشر الجزء الاول من رواية دون كيشوت عام 1908 بعد \nأن أمضى ثماني سنوات في كتابتها، ثم ظهر الجزء الثاني عام 1615، وفي السنة \nالتالية لنشر الكتاب توفي ثيربانتس في دير للراهبات في مدريد.\u003Cbr>\nفي كتابه \" الكرامة الانسانية \" يكتب ميجل أونامونو إن رواية دون كيشوت :\" \nبمثابة الأنجيل الأسباني الحقيقي، وإن سيدنا دون كيشوت هوالمسيح الحقيقي \".\u003Cbr>\nإن قراءة دون كيشوت متعة لاتنتهي، وإنها مثلما يؤكد الناقد الانكليزي \" هارولد بلوم \" ستظل أفضل رواية وأول الروايات جميعاً \".\u003Cbr>\nبعد أن أنهيت القراءة الثانية لدون كيشوت أيقنت أن هناك جوانب في نفس كل \nقارئ لن يعرفها معرفة كاملة إلا حين يتعرف بشكل حقيقي على دون كيشوت \nوسانشو.\u003Cbr>\nفي عام 1937، وقبل سنة من وفاته، كان هوسرل يلقي محاضرة حول ديكارت حين \nسأله أحد الحضور : كيف يرى جذور الأزمة التي تمر بها أوروبا الآن؟ صمت \nالفيلسوف الالماني قليلاً، ثم قال لمحدثه : أنصحك أن تقرأ ثيربانتس، ربما \nتجد الإجابة في ثنايا حوارات دون كيشوت. كان هوسرل قد تحاور من قبل مع \nتلميذه هيدجر حول الفلسفة والأدب، وكان التلميذ يعتقد إن الفلسفة والعلوم \nقد نسيا كينونة الانسان، وإن هذه الكينونة انما تم الكشف عنها وإضاءتها \nبواسطة أربعة قرون من الرواية الأوروبية، منذ أن قرر ثيربانتس أن يخوض \nالمغامرة البشرية.\u003Cbr>\nكيف نحكم على رواية ثيربانتس إذن؟ لنستمع الى دون كيشوت يقول لتابعه :\" أصغ\n يا سانشو، هناك ضربان من الجمال أحدهما يخص الروح والآخر الجسد.أما جمال \nالروح فيفوق الجسد في معرفة الحشمة، والسلوك، والتربية الصالحة، وسماحة \nالعقل، وكل هذه الفضائل يمكن أن تتجمع في إنسان قبيح \".\u003Cbr>\n***\u003Cbr>\nالعام 1886 سألت احدى السيدات الكاتب الأنكليزي أوسكار وايلد وكان يعمل \nرئيسا لتحرير مجلة \" عالم المرأة\" عن الكتب التي ينصحها كامرأة بقراءتها \nفكانت إجابته مقال نشره في المجلة بعنوان \" مقدمة في الفن \" والطريف إن \nالمقال الشهير الذي وضع فيه وايلد نظريته في الفن والأدب ترجمه الى العربية\n أحد أشهر أطباء علم النفس في العراق الدكتور علي كمال ونشرته مجلة الرسالة\n المصرية عام 1942، ومن وصاياه التي تضمنها المقال :\" ليس هناك كتاب أخلاقي\n أوغير اخلاقي.الكتب أما أن تكون كتابة جيدة أو رديئة، وهذا كل شيء.\u003Cbr>\nلا أحد منا يسأل نفسه لماذا يقرأ، فالبعض ربما يقرأ من أجل قضاء الوقت، \nوالبعض يسعى نحو المعرفة، والبعض يفتش في الكتب عن نفسه فيما كثيرون يدفعهم\n الفضول، وإحدى فوائد القراءة كما يخبرنا جميع الكتاب هي أن نعد أنفسنا \nللتغيير.. بالنسبة لي لا أعرف لماذا بدأت حكايتي مع الكتب بقراءة الروايات،\n وخصوصا المليئة منها بالرسوم، مؤكد إنني كنت أبحث عن الحكاية وسحرها، \nوعرفت من خلالها متعة اقتناء الكتب والتعرف على أصحاب المكتبات وكان واحدا \nمنهم \"العم كمر\" الذي بدأ حياته يفترش الكتب بجوارجامع الاورفه لي ثم افتتح\n مكتبة صغيرة اسماها السعدون\u003Cbr>\nفي \" بسطية \" العم كمر عثرت على رواية لم أسمع باسم كاتبها من قبل وانما \nالفضول تملكني وأنا أشاهد غلافاً ملوناً لكتاب بعنوان \" شبح كانترفيل \" \nترجمة لويس عوض، وكان الكتاب مطبوع في 1968 وعلى صفحة غلافه الأخير قرأت : \"\n هذه الرواية لكاتب انكليزي \" أوسكار وايلد \" صاحب الرواية الشهيرة صورة \nدوريان جراي والتي أثارت زوبعة كبيرة أدت الى القاء القبض على مؤلفها \nوايداعه السجن \".من هو أوسكار وايلد؟ ومن هو لويس عوض وما حكاية دوريان \nجراي التي ذهبت بصاحبها الى الحبس، سألت صاحب البسطية عن الرواية فقال لي \nانها غير متوفرة عنده الآن وسيجلبها لي الأسبوع المقبل، أخذت شبح كانترفيل \nووضعتها مع كتبي المدرسية على أمل أن ألتقي بصورة دوريان جراي الأسبوع \nالمقبل.\u003Cbr>\nلم تستهويني شبح كانترفيل كانت قصة عن الأشباح ونساء غريبات الأطوار وقصر \nمسكون بالسحر ومؤامرات لم استطع أن أفهم منها شيئا آنذاك، كنت في شوق لاعرف\n لماذا سجن أوسكار وايلد وهل للاشباح والسحرة الذين قابلتهم في روايته \" \nشبح كانترفيل \" دور في ذلك، لم أفهم أن الكاتب يعد واحداً من ابرز كتاب \nالمسرح الانكليزي، وإنه قدم نظرية خاصة عن الفن، وإن لويس عوض كرس أكثر من \nعشر سنوات لترجمة عدداً من أعماله الى العربية.لم تكن الأشياء واضحة في \nذهني.ولكن ظل سؤال لماذا سجن يطاردني.\u003Cbr>\n***\u003Cbr>\nفي ظهيرة يوم ممطر من شهر تشرين الثاني عام 1895، وقف أوسكار وايلد بانتظار\n القطار الذي ينقله الى السجن، كان قد حكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة عامين\n بتهمة الأفعال الفاضحة، شاهد المارة الكاتب الشهير مكبل اليدين، في السجن \nتمت مراعاة مكانته فكلف بمهمة مساعد أمين المكتبة، مما أتاح له فرصة نادرة \nللحديث مع السجناء عن موضوع محبب الى نفسه، وهو القراءة. في الوقت نفسه أخذ\n يقدم نصائح ممتازة عن الكتب لمن يريد أن يقرأ من السجناء.\u003Cbr>\nالتقارير التي كانت تقدم عن وايلد في السجن تقول انه كان منهمكاً في إعادة \nقراءة الكلاسيكيات المحببة الى نفسه، فقد طلب أن يحصل على سبع كتب أبرزها \nالكوميديا الالهية لدانتي، ويكتب في رسالة الى شقيق زوجته إن : \"الحرمان من\n الكتب فظيع مثله مثل الحرمان الجسدي في حياة السجن الحديثة، هذا الحرمان \nالجسدي لا يُقارَن بالحرمان التام من الأدب بالنسبة لشخص كان الأدب له أهم \nشيء في الحياة، الشيء الذي يمكن من خلاله إدراك الكمال، ومن خلاله وحده \nيمكن للعقل أن يشعر بأنه حي\".\u003Cbr>\nوفي عريضة قدمها الى وزير الداخلية شرح وايلد معاناته من نقص الكتب التي هي\n اساسية لكي يحافظ الانسان على توازنه العقلي. وقد سمحت له ادارة السجن \nبقراءة كتابين في الأسبوع، ولكن مكتبة السجن صغيرة جدا، فتم السماح له \nبادخال كتب جديدة، فطلب روايات غوستاف فلوبير وكتب ارنست رينان، وبعض \nمؤلفات شكسبير ورواية ثيربانتس \" دون كيشوت \"، وكتب سبينسر واشعار كيتس \nومؤلفات افلاطون ونسخة من الانجيل، ومجلد يضم أعمال من المسرح الاغريقي، \nونسخة من ألياذة هوميروس، ويكتب في احدى رسائله إن :\" \"الكوميديا الإلهية\" \nلدانتي فوق كل الكتب ساعدته على فهم العالم البشع للسجن، لقد قرأت دانتي من\n قبل كل صفحة فيه، لا المطهر ولا الفردوس كانا يعنياني... ولكن الجحيم! ما \nالذي يمكنني فعله سوى أن أعجب به؟ الجحيم، ألم نكن ساكنين فيه؟ الجحيم: كان\n هو السجن\".\u003Cbr>\nبعدما قضى العام الأول من مدته، وضع وايلد مقترحات بشأن أفضل الكتب التي \nعلى السجناء الاطلاع عليها، وقد قسم قائمته الى ثلاثة اصناف من الكتب.\u003Cbr>\nيضم القسم الاول الكتب الواجب قراءتها ويضع وايلد الكوميديا الالهية \nوالياذة هوميروس ودون كيشوت في المقدمة بعدها رسائل شيشرون وكتاب رحلات \nمارك بولو ومذكرات سان سيمون ورواية مدام بوفاري وصومعة بارما لستندال.\u003Cbr>\nأما القسم الثاني فيضم الكتب التي تستحق أن تُقرأ مثل مؤلفات افلاطون ودواوين كيتس وكتاب دليل المرأة الذكية لبرنادشو.\u003Cbr>\nالى جانب هذين القسمين يضيف وايلد قسماً ثالثاً وهو يخص الكتب التي يجب ان \nلاتُقرأ، وهو يقول :\" مثل هذه القائمة بالكتب السيئة ضرورة مهمة، خصوصا \nاننا نعيش عصر يقرأ كثيرا الى حد إنه لم يعد له الوقت ليتعجب ويفكر، ويطالب\n كل قارئ كتب أن يضع قائمة بأسوأ مئة كتاب ليجنب الشباب فوضى القراءة غير \nالنافعة \".\u003Cbr>\nساهم أوسكار وايلد الذي عاش حياة قلقة في تجديد شكل الأدب والفن، وكان من \nأبرز نقاد الفنون، أهتم بالتجربة الفنية وركز على أهمية الفن في مواجهة \nالإنحطاط الذي يحيط بالعالم المتصل وعلى الزمن المنفصل لحظات والمتصل \nسنيناً وقروناً.\u003Cbr>\nفي روايته صورة دوريان جراي التي نشرها عام 1891. والتي اعتبرت درسا في \nالفن أكثر من كونها عملاً أدبياً، يروي لنا اوسكار وايلد حكاية الشاب الثري\n والجميل دوريان جراي، الذي قرر أن يكرس حياته للذة والجمال. وذات يوم، \nيهديه صديقه الرسام بازيل، لوحة رسمها له، وقد عبّرت بشكل كبير عن جمال \nشكله وفتنة شبابه. وأمام هذه اللوحة، يحسّ دوريان بغصة وبألم، إذ واتته \nأفكار عن الزمن الذي يمضي بالإنسان سريعا ويعجل بالشيخوخة، ويتمنى أن يحفظ \nله الزمن شبابه الدائم وشكله الجميل دون أن تؤثر فيهما عوامل الشيخوخة، وأن\n تتحول علامات الزمن على اللوحة ليرى كيف سيغير الزمن ملامحه. وتتحقّق له \nأمنيته، بمعجزة ما، إذ أن اللوحة التي يخبئها دوريان جراي في مكان سري، \nتحمل عنه كل الرذائل التي يمارسها وتعب السنين وتنعكس على ملامحها أثار \nالزمن، أما هو فيبقى محافظا على شبابه وجمال شكله. وهكذا يتمكن دوريان جراي\n أن يعيش حياته كما يريد ينصرف الى ممارسة جميع أنواع الملذات مع صديقه \nهنري ووتون، الذي يصاب بالدهشة لأن دوريان جراي لايشيخ بينما الزمن والسهر \nيؤثران على حيوية وصحة ووتون. ودوريان لفرط انصرافه الى حياته يتجاهل النظر\n الى اللوحة لكنه يتذكرها بعد ان تنتحر خطيبته سيبيل فيجد أن صورته تظهر \nعليها أول ملامح القسوة، بعد ذلك تبدأ ملامح اللوحة تتغير بتغير سلوكيات \nدوريان جراي الذي يقرر أن يقتل الرسام بازيل، وتبدأ اللوحة تذكره بالخدعة \nالتي يعيش فيها، وبأنه يعيش حياتين، وتضع له اللوحة أمام ناظريه وجهه \nالحقيقي، البشع والعجوز والذي لا يعرف عنه الآخرون شيئاً. وإذ تتصاعد مشاعر\n القلق والرعب والجنون داخل دوريان كلما نظر الى اللوحة أكثر وأكثر، يشعر \nبأن هذه اللوحة هي حقيقته وليس وجهه الشاب الذي لايشيخ، وينتهي به الأمر \nالى طعن اللوحة بالسكين راغباً في التخلّص منها، فإذا به يسقط ميتاً وكأنه \nوجّه الطعنة الى نفسه لينهي حالة الإنفصام التي عاشها.\u003C\u002Fp>\u003Cp>..\u003Cbr>\u003C\u002Fp>\u003Cp>علي حسين عن المدى\u003Cbr>\u003C\u002Fp>","من لا يقرأ يعِش حياة واحدة حتى لو اجتاز السبعين عاماً. أما من يقرأ، فيعيش خمسة آلاف عام. القراءة أبدية أزلية أمبرتو إيكو من بين الكتب التي كنت أقتنيها في سنواتي الأولى، كان هنالك عدد من كتب سلسلة تسمى","المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",43163,3838,0,null,true,"2019-03-13T16:35:40.000Z",[18,25,32,39],{"id":19,"title":20,"slug":21,"excerpt":22,"viewCount":23,"createdAt":24},1007,"كيف تكتب مراجعة أدبية متكاملة؟","كيف-تكتب مراجعة أدبية متكاملة؟987","القراءة من أجل المتعة... والقراءة من أجل الاكتشافحين تقرأ كتابًا من أجل المتعة، فأنت تغوص في عالمه بحثًا عن التشويق، أو ...",577,"2025-06-18T19:58:52.000Z",{"id":26,"title":27,"slug":28,"excerpt":29,"viewCount":30,"createdAt":31},999,"رحلة بين الشغف والعلم: الدكتور محمد الخازم يروي فصولاً من مسيرته","رحلة-بين الشغف والعلم: الدكتور محمد الخازم يروي فصولاً من مسيرته6928","مقدمة الحوار:يُعد الدكتور محمد الخازم واحداً من أبرز الأكاديميين في المملكة العربية السعودية، حيث كانت له بصمة واضحة في ...",930,"2024-10-16T00:56:09.000Z",{"id":33,"title":34,"slug":35,"excerpt":36,"viewCount":37,"createdAt":38},980,"كيف تكون روائياً جيداً.. نصائح من ويليام فوكنر","كيف-تكون روائياً جيداً.. نصائح من ويليام فوكنر260","سأل طالبٌ دونالد بارثليم كيف يمكنه أن يصبح كاتباً أفضل. فنصحه بارثليم أن يقرأ كل تاريخ الفلسفة مما قبل سقراط وحتى مفكري ...",521,"2023-05-12T15:01:43.000Z",{"id":40,"title":41,"slug":42,"excerpt":43,"viewCount":44,"createdAt":45},978,"إشارات موت الثقافة","إشارات-موت الثقافة5181","الصرخة التي نسمعها في كل بلاد العرب، سواء من القراء أو المثقفين، تتردد بلا صدى حول موضوع الغلاء الفاحش للكتب والعجز الما...",454,"2023-05-09T10:03:48.000Z"]