تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب وقوف متكرر
مجاني

وقوف متكرر

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٩١
سنة النشر
2010
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٨٢٧

عن الكتاب

تسحب كرسياً من الداخل، وتجلس عليه خارج السرداق تماماً كأنك لا شان لك بما يحدث ، تريح رأسك إلى الوراء، فتلمح فى نافذة الدور الخامس المواجه طفلاً صغيراً يرتدى بلوفر أحمر، يربط لعبته المكسورة بخيط طويل ويدليها من النافذة محاولاً أن يجد فى هذا لعبة جديدة ، يظل يرفع يده إلى آخرها وينزلها ، ويؤرجحها يميناً ويساراً، واللعبة باسفل لا تتجاوب إلا بحركة طفيفة ، وفجاة يفلت الخيط من يده ، وتستقط اللعبة على الأرض بصوت مكتوم ، يدلى نفسه كاملاً حتى يراها ، ثم يدخل الولد بسرعة . تظل تنظر إلى مدخل البيت منتظراً أن ينزل الولد لياتى باللعبة، وتنظر إلى الشباك ، فلا تراه خرج من النافذة، ولا نزل.

عن المؤلف

محمد صلاح العزب
محمد صلاح العزب

روائي مصري شاب من الأسماء التي خلقت لنفسها حضورا واسعا في الوسط الأدبي بالرغم سنه الصغير نسبيا.." لونه أزرق بطريقة محزنة".."وقوف متكرر" .."سرداب طويل يجبرك سقفه علي الإنحناء" ..وأخيرا "سرير الرجل الإي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

Dr.Sayed Kotb
Dr.Sayed Kotb
٢٤‏/٩‏/٢٠١٧
كتب د.سيد قطب يقدم محمد صلاح العزب في روايته القصيرة "وقوف متكرر" مقتطفات من حياة شاب تشكّل في نهاية القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين في مصر، لا يعني ذلك أنك تستطيع أن تتخذ بطله نموذجا لجيل لكن في هذه الشخصية بعض سمات الجيل الذي يكتب عنه صلاح العزب، فبطله ينتقل مع أسرته من قلب العاصمة إلى الضواحي لينشأ على الهامش، يعيش في مساحة من العشوائية، ولا يبدو عليه أثر لفائدة من التعليم، ينتقل عبثا من مشروع فاشل إلى آخر بعد أن حصل على شهادة جامعية لم تمنحه وظيفة، يبحث عن علاقة حسية عابرة لا تتم، ولا تؤثر فيه ولا يتاُثر بها، يتابع المتغيّرات الاجتماعية بدرجة عالية من اللامبالاة تصل إلى حد الانصراف التام عن الشأن العام أو الأسري أو الخاص به في علاقته بابنة خالته التي اختارتها الأسرة له كي تكون زوج المستقبل الذي ليس له ملامح في تصوره. شخصية تعيش الحياة الكلبية، يوما بيوم، خسارة بخسارة، لا يبدو لها هدف، لا تستطيع التعبير عن أعماقها مع أنها دارسة لغة، تسجل قشرة الواقع الظاهرة كما تراها دون تفسير أو رأي. شخصية بلا أيديولوجية ولا برنامج حياة سوى اللهث في إيقاع حياة لا تدري إلى أين تقودها. شخصية تعيش موقف موت الأب وكأنها لاتخصها فهي غير معتادة على أداء الواجبات الاجتماعية التي كان الأب وحده يقوم بها، لكنها تسجل ما يحدث بدقة تذكرنا بإبراهيم أصلان في مالك الحزين وعصافير النيل. شخصية تحن إلى طفولة بلامسئولية ولا عمل ولا قضية، تعود إلى الحي القديم لتجد العالم ليس كما كان فطفولتها غمرها طوفان الفجاجة والبذاءة وتوحّش انفعالات الآخرين واستهلاكهم لمن حولهم. الطفل الذي تراه يلعب يوم عزاء الأب يؤكد لها في أسلوب أشبه بالقصة بالومضة أن اللحظات منقطعة وأن إنسان العصر لا تكتمل تجاربه في مشروع واحد يبني لبناته. سرد سلس، حس ساخر، موهبة تعبيرية، التقاط ثقافة الفترة، تصوير مسطح كالمرآة بلا أبعاد، يمكن أن يكون أفضل لو تجاوز بعض التعبيرات الحمراء التي لا تقدم ولا تؤخر في البنية الدرامية. نوع من الواقعية الجافة، أو الواقعية المتبلّدة. المرجعية الفكرية لا تخلو من عبثية تذكرك بالغريب لألبير كامي. ابن المدرسة الأصلانية بامتياز.