[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fq6GW3CVk8JkyPcYl9jzd_w-19gLPxS8EKhh33w18bps":3,"$f8NE7F2N-C6YfjW1Gtd_pNwV9FSLQ3GcihJ2hlL1rPec":82},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":13,"reviewsCount":13,"readsCount":13,"views":14,"shelvesCount":13,"hasEbook":15,"ebookType":10,"visibleEbook":13,"hasEpub":15,"epubUrl":10,"author":16,"translators":10,"editors":10,"category":19,"publisher":22,"publishers":25,"reviews":27,"authorBio":10,"quotes":28,"relatedBooks":29},10782,"جولة في قلب لبنان",1,"نظرت حولي، فلم أر إلا المألوف: أشجار وأحراج وغابات خضراء، وسما زرقاء صافية، تزينها بعض غيوم الصيف البيضاء، وفي الأفق الأعلى تلتقي زرقة السماء بخضرة الأحراج والبساتين حتى تخالها تتحد، فتشكل مع البيوت المتوزعة ضمنها، المتراقصة الظلال على واجهاتها وأحجامها وما بينها، لوحة فنية حية، ومشهداً روحانياً لا تستسيغه إلا العين القروية المتحدة مع بيئتها الطبيعية. هذه العين لم تألف مثل هذا منظر فحسب، بل أصبح هو نفسه جزءاً من حاسة النظر فيها. أما سكان المدن الدائمون، المعتادون أكثر على مشاهدة الغابات من الأبنية المرتفعة المتراصة بجانب بعضها، فقد لا يعني لهم هذا المشهد أكثر من منظر طبيعي عابر، يريح النظر لفترة وجيزة. نظرت إلى الأسفل، فرأيت الجلول الزراعية تتدرج ارتفاعاً، ويفصل كل جل عن الآخر جدار صغير مكون من الحجارة الصخرية الدبش وضعت فوق بعضها البعض. هكذا كان أجدادنا وقد صبوا اهتماماً كبيراً حول الزراعة والاعتناء بالحقول، يفصلون بين كل جل وآخر. ويحاذي هذه الجلول طريق تتجه صعوداً هدم فيها المدماك الصخري الغليظ الذي يفصلها عن البيوت، واستبدل بحائط دعم باطوني عال كسي بالحجر الأبيض، فخسر أصالته وبات مجرد قناع يخفي المادة الأصلية التي بني منها.\r\n\r\nهذه الجلول المذكورة خلت من المزروعات، وإن لم تخسر اخضرارها المتمثل في أشجار الجوز والسنديان والملول والصنوبر الباقية. من المؤسف أن يفقد الناس، والشباب بوجه خاص، حب الاهتمام بالأرض، فهي جادت لهم بمحاصيلها بقدر ما جادوا لها من جهد مضمخ بالمحبة والتعلق الروحي بها. إلا أن شبان اليوم خسروا هذا الإحساس بالانتماء إلى الأرض، وتخلوا عن التفاعل العضوي بين الإنسان والأرض، والعلاقة التاريخية الحميمة بين الطرفين. عكس أسلافنا، فقد تمحورت حياتهم حول الاعتناء بالأرزاق، ورتكز همهم شبه الدائم على العمل الدؤوب في حراثة الأرض وريها. والأرض بدورها لم تبخل عليهم تجاه أتعابهم، وإنما أفاضت لهم بخيراتها ليجنوا مثل ثمار تعبهم ويستمدوا قوتهم من طياتها، فعرفوا قيمتها، وأدركوا أنها منبع الأرزاق ومصدر الثورات ولقمة العيش.\r\n\r\nلا أدري كيف فقدت كل هذه القيم اليوم من حياة اللبنانيين، ربما بسبب سرعة التطور التي شهدتها السنوات الأخيرة بظهور الآلات الحديثة الترفيهية والتنقلية كالحاسوب والهاتف الخلوي والسيارات الفارهة، وما أشبه ذلك من مسائل وأجهزة تخطف البصر، وتنسي سلواتها وسهولة استعمالها كل الأدوات والعادات القديمة وما يتخللها من جهد وصعوبات أكثر للعمل بها، ولعجزها عن التجاوب مع التطورات والتكيف وفق متطلباتها بالسرعة المرجوة.\r\n\r\nكل هذا جال في خاطري وأنا جالس على شرفة المنزل في قريتي، متأملاً جمال الطبيعة والسماء الصافية، وفي الوقت نفسه أتأسف على ما ألحقه الإنسان من خراب وتشويه بالطبيعة. كل هذا لأن أحداً لم يعد يعي قيمة أرضه المحتوية في طياتها على بركات العالم كله، والتي من أجلها يهاجرون إلى دول الاغتراب كلها، ولا يعودون.\r\n\r\nهذه الجولة لم تكن سوى واحدة من عشرات الجولات جلت بها كل مناطق لبنان من شماله إلى جنوبه، وحللت في مدنه وبلداته، وخالطت أهلها وبنيها. وإنني إذا أتشاطر إحدها مع القراء، فأنا أرغب على حد سواء في استلهامهم ليحذوا حذوي ويتعرفوا إلى مناطق هذا الوطن  المتنوعة المعالم الطبيعية والعادات الاجتماعية، فكل ناحية من لبنان فيها مسحة من جمال، وتشكل عينة بسيطة من لبنان الذي يؤهلها لأن تكون جزءاً منه، ولا تستطيع قوة في العالم إزالته، أطمئنكم بهذا الإيمان.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_7ja71k3f72.gif",230,null,"0","ar",0,415,false,{"id":17,"nameAr":18},7723,"سعيد عبد الباقي",{"id":20,"nameAr":21},2,"مذكرات شخصية و سير",{"id":23,"nameAr":24},3095,"معرض الشوف الدائم للكتاب",[26],{"id":23,"nameAr":24},[],[],[30,37,44,51,58,64,70,76],{"id":31,"title":32,"coverUrl":33,"authorName":34,"avgRating":35,"views":36},209142,"محمد علي كلاي يتذكر","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2091422419021401955592.gif","محمد علي كلاي",3.6,24116,{"id":38,"title":39,"coverUrl":40,"authorName":41,"avgRating":42,"views":43},10408,"رحلة عبر الزمن الطريق إلى جائزة نوبل","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_2fd743oa6o.gif","أحمد زويل",3.1,15819,{"id":45,"title":46,"coverUrl":47,"authorName":48,"avgRating":49,"views":50},5728,"حتى لا تكون كلا","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-11-24-16-20-184ecec2ac32a7d.jpg","عوض بن محمد القرني",3.8,11946,{"id":52,"title":53,"coverUrl":54,"authorName":55,"avgRating":56,"views":57},5747,"حياتي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-11-26-08-47-584ed0fea76ed14.jpg","بيل كلينتون",4,9240,{"id":59,"title":60,"coverUrl":61,"authorName":62,"avgRating":56,"views":63},173760,"مذكرات عبد اللطيف البغدادي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_173760067371.gif","عبد اللطيف البغدادي",9144,{"id":65,"title":66,"coverUrl":67,"authorName":68,"avgRating":49,"views":69},32279,"قصة سنغافورة .. مذكرات لي كوان يو","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-03-21-15-48-544f6a4018aecb7.","لي كوان يو",8738,{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":74,"avgRating":35,"views":75},32321,"ستيف جوبز","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-03-27-07-09-464f71b6913602c.jpg","والتر إيزاكسون",8578,{"id":77,"title":78,"coverUrl":79,"authorName":80,"avgRating":49,"views":81},9003,"سبعون... المرحلة الأولى","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_00a2nc9na4.gif","ميخائيل نعيمة",7755,{"books":83},[84,87,95,97,104,106,113,119],{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":74,"ratingsCount":85,"readsCount":86,"views":75},13,47,{"id":88,"title":89,"coverUrl":90,"authorName":91,"ratingsCount":92,"readsCount":93,"views":94},168703,"الشعراء العرب وفن الهجاء","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_168703307861.gif","خازن عبود",8,34,5127,{"id":65,"title":66,"coverUrl":67,"authorName":68,"ratingsCount":85,"readsCount":96,"views":69},32,{"id":98,"title":99,"coverUrl":100,"authorName":101,"ratingsCount":102,"readsCount":96,"views":103},8975,"الأيام \"الأجزاء الثلاثة\"","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c52h1k9d74.gif","طه حسين",6,3885,{"id":38,"title":39,"coverUrl":40,"authorName":41,"ratingsCount":20,"readsCount":105,"views":43},29,{"id":107,"title":108,"coverUrl":109,"authorName":110,"ratingsCount":111,"readsCount":105,"views":112},9279,"صفحات في تاريخ جيفارا \"الثائر والعاشق والمتمرد\"","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_gib03hk3he.gif","أرنستو تشي جيفارا",5,4277,{"id":114,"title":115,"coverUrl":116,"authorName":117,"ratingsCount":20,"readsCount":105,"views":118},8557,"حياتى","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_855775581415202430.jpg","أحمد أمين",3681,{"id":120,"title":121,"coverUrl":122,"authorName":41,"ratingsCount":92,"readsCount":123,"views":124},5662,"عصر العلم","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-11-20-08-44-154ec90b90e6f09.jpg",27,6101]