تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مذلون مهانون
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

مذلون مهانون

3.8(٩ تقييم)٢٣ قارئ
عدد الصفحات
٥٦٠
سنة النشر
1970
ISBN
9789953684024
التصنيف
فنون
المطالعات
٤٬٩٧٩

عن الكتاب

يعتبر دوستويفسكي واحداً من أعظم كتّاب الرواية، فأعماله تتميز بقدرة على السرد تشدّ القارئ، وبتعبيرها القوي عن دواخل النفس الإنسانية، وقد عبّر عن ذلك في عناوين رواياته التي تصف الإنسان في شتى مواقفه وتصرّفاته: المقامر - المراهق - مذلون مهانون - الجريمة والعقاب - الأبله... ورواية "مذلون مهانون" كانت مدخل متاهة دوستويفسكي إلى المكبوت عند الإنسان، عبّر فيها عن ذلك الخضوع غير المحدود، والإستعداد لتقبّل الذلّ والمهانة، بل التمتّع بذلك الذل وتلك المهانة، حتى ليظن المرء أن شخصيات هذه الرواية هم مجموعة مرضى، أو مجانين، والحقيقة أنهم ما لا نجرؤ أن نكونه، إن دوستويفسكي يُظهر إلى النور ما نكتبه في ظلمات أنفسنا. إن كل شخصيّة في هذه الرواية، قد نرى فيها قديساً، أو مصاباً بالهيستيريا، إبنا باراً محباً، أو جاحداً ولا يهمه ما يسببه من بؤس وشقاء، وهو يريد بذلك التعبير عن الصراع الروحي والشعوري الذي يدفع المرء إلى التضحية دونما تردّد، وهذا ما نجده في هذا الحب الغريب الذي تحمله ناتاشا وكاتيا كلتاهما، وهما الغريمتان، للشاب الطائش الخفيف أليوشا. كيف أمكن ان تُفتن فتاة مثل ناتاشا المليئة طهارة وحرارة وعقلاً، بشاب مثل أليوشا مليء تفاهة وفراغاً وتردداً وضعفاً؛ كيف أمكن لناتاشا، وحيدة والديها، المحبّة لهما حباً لا نظير له، أن ترميهما في البؤس. وذلك ما يقدمه لنا دوستويفسكي في هذه الرواية بعبارات عنيفة قوية تُعبّر عما يتصف به الحب الجارف من إلتباس وتناقضات.

اقتباسات من الكتاب

نعم بكيت على صغيرتي نيللي,رغم انني شعرت في الوقت نفسه باستياء شديد,انها لا تستجدي عن حاجة,انها لم تقذف الى الشارع,انها لم تهرب من ناس قساة اضطهدوها,بل من بيت اصدقاء احبوها ودللوها,لكأنها كانت تريد بسلوكها أن تدهش وأن تخيف.كان يبدو انها تريد ان تتحدى احدا إلا ان شيئا خفيا عجيبا كان يتخمر في نفسها ,صدق العجوز.لقد أهينت ,ولم يمكن ان يلتئم جرحها ,فكانت تحاول أن تغطيه بهذه التصرفات العجيبة, بهذا الشك فينا جميعا,وهذا الحذر منا جميعا. كانت تتلذذ بهذا الألم ,كانت تتلذذ بأنانية العذاب هذه,إن صح التعبير.إنني أفهم هذه الحاجة الى إذكاء العذاب وهذه اللذة:إن هذا شأن الكثير من المذلين المهانين الذين ووعوا ما احاق بهم من ظلم.ولكن ما هو الظلم الذي اوقعناه نحن في نللي,لكأنها تريد أن تدهشنا وأن تخيفنا بأعمالها ونزواتها وشذوذها الغريب.زهوا وتباهيا.ولكن لا ليس الأمر كذلك.إنها الان وحيدة,وما من احد منا يراها تستجدي.يستحيل أن تجد في ذلك لذة,لماذا تطلب الصدقات,ما حاجتها الى المال؟

1 / 4

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

ع
علي قنبر
١٨‏/٦‏/٢٠١٧
كيف يمكن لإنسان مفعم بالحب لفرد من الناس حباً جماً ، حباً قاتلا وجامحا ، حب يدفعه لأن يبيع هذه الدنيا بأسرها لأجل إرضاء المحبوب وإسعاده، أن يلعنه ويهجره ولا يرضى عنه لإهانة أخذت في قلبه ذاك الكبرياء، كيف يمكن لشاب جوهره طفل ، بريء جداً، أن يأخذ فتاة ذكية وقوية من أحضان والدها لأجل حب طفولي ، وكيف يمكن إلا أن تهجر أباها لأجله. كيف يمكن لرجل يحب المال أن يهين هؤلاء . الرواية ستقتلك.
Samara Nouri
Samara Nouri
٢٧‏/١١‏/٢٠١٣
بدأت قراءة الرواية منذ أقل من عام، ثم انشغلت عنها وعاودت القراءة مرّة أخرى هذه الأيام. وأنا بشكل ما سعيد لهذا التخاذل الذي جعلني أقرؤها في هذه الأيام الشبيهة
Mahmoud El-Shafey
Mahmoud El-Shafey
٦‏/١‏/٢٠١٣
الانانية هي المحور الاخلاقي الذي كان دوستويفسكي يسعى جاهدآ الى معالجتها عن طريق نقد التبرير الفردي للذات وطموحاتها المغرضة.تقدم بشكل مؤثر روح الحب والاخوة والاثرة لدى المذلين المهانين اللذين يمقتون المسيئين اليهم ولكنهم يفيضون حبآ وحنانآ لمن هم مثلهم.وعلى الرغم من النزعة الانسانية والصمود في العذاب لدى المذلين المهانين في وجه الانانية واللامبالاة الا ان الواقع العملي ينتهي بأنتصار قوى الشر بالرغم من انتصار المذلين المهانين خلقيآ.تتركز جميع اعماله على الالم الانساني ومثله الاعلى الذي استقر في روحه على كل انسان ان يكون أنسانآ وينظر الى الاخرين نظرة انسان لانسان ملاحظات عامة حول الرواية:* ترسم البؤس والفقر والشقاء الذي كان يعاني منه المجتمع الروسي على الاخص والاوربي على العموم* تم نشر هذه الرواية عام 1861م حيث كان للدين مكانة واضحة في حياة الناس وموازنة اعمالهم بما يرضي الرب والاخرة* للشرف قيمة عالية في الاسرة والعبث بها اهانة لاتغتفر* الحب والايثار لدرجة الخيالاليكم ماخرجت به من هذه الرواية، أن الفقراء والمظلومين هم المذلون المهانون في كل مكان من العالم . ولكن في عالمنا العربي والشرقي على العموم فأننا نتساوى في الذل والاهانة، الفقير والغني .. الوضيع والشريف .. الظالم والمظلوم .. الجاهل والمثقف .. الغافل والمؤمن، كلنا مذلون مهانون بدون استثناء.