
أرض زيكولا
تأليف عمرو عبد الحميد
عن الكتاب
يجرى خالد سريعاً.. وانهيار الجدران يسرع خلفه، وكأنه فريسة يلاحقها أسد مفترس.. لا يصدق عينيه.. يشعر بأنه في حلم ما، ويسرع.. وتسمع أذناه صوت ارتطام صخور الجدران الضخمة.. لو اصابته صخرة واحدة لقتلته.. حتى سقطت شنطة كتفه وما بها.. ولكنه لم يعبأ بذلك.. وواصل عدوه.. تساعده قدماه الطويلتان وخطواته الواسعة.. ويجرى إلى حيث لا يعرف مصيره.. يجرى إلى المجهول.. ويصرخ بداخل نفسه.. كيف يعود إلى بلده مجدداً؟!.. إنه الهلاك.. إن السرداب ينهار.. ماذا حدث بالأعلى.. هل هناك زلزال ما ضرب بالأعلى؟!.. حتى وجد نفسه أمام طريقين قد انقسم إليهما السرداب.. حتى اندفع غلى أحدهما، دون رغبته.. بل دفع إليه بعدما انهار الطريق الاخر قبل أن يصل إليه.. وكأن الانهيار يتحكم في مساره.. حتى فوجئ بنفسه يجرى إلى منحدر يتجه للأعلى.. ويلاحقه الانهيار أسرع وأسرع يريد أن يبتلعه. يحاول أن يقاوم صعوبة الصعود.. ويتقدم، وما زال النور أمامه والظلام من خلفه.. ويخطو بقدميه سريعاً.. حتى وجد نور شديداً على مرمى بصره، وكأنه نور النهار الذى يعرفه جيداً حين كان يفتح نافذة حجرته صباحاً.. فأسرع إليه.. إنها النجاة مجدداً..
عن المؤلف
كاتب مصرى من مواليد محافظة الدقهلية 1987، تخرج فى كلية طب المنصورة عام2010 وتخصص بمجال جراحة الأنف والأذن والحنجرة .. بدأ كتابة الرواية مع محاولتين روائيتين قصيرتين عام 2008 هما حسناء القطار وكاسانو.
اقتباسات من الكتاب
أفضل أن أذبح يوم زيكولا .. ولا أعطي أحداً شيئاً مقابل خوفي..
— عمرو عبد الحميد








