تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عقل بلا جسد
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

عقل بلا جسد

3.1(١ تقييم)٢٨ قارئ
عدد الصفحات
١٨٩
سنة النشر
2008
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬٠٥٠

عن الكتاب

"ذكاء الأرقام.. صفة أقدرها بشدة وأرك أنني لم أحظ قط بقسط مناسب منها.. في المدرسة كانت رؤية أية أرقام تكفي لجعل عقلي يتوقف عن العمل مؤقتاً، تلك الحالة التي تذكرك بتوقف القلب.. وبرغم هذا لم اعتبر نفسي غبياً قط.. أعتقد أن عقلي كان دوماً أكثر تعلقاً بالحروف والكلمات.. هذه لغته وذلك غذاؤه الذي يقتات به..". هذا هو المقطع الأول من القصة الأولى من سلسلة عقل بلا جسد، وهو يلخص كل شيء تقريباً.. لا يوجد فيه شيء من الخيال.. لم أعرف (عصام فتحي) بالضبط، لكني عرفت من هو قريب منه جداً، ومن جديد لا دور للخيال في هذا المقطع: "(عصام فتحي) كان يختلف عني في كل شيء.ز كانت له تلك الموهبة الرقمية غير العادية، فلم يكن ينسى أي رقم، وكان قادراً على إجراء أية عملية رياضية بسهولة تامة.. حسدته لفترة وحاولت منافسته. استغرق الأمر عدة سنوات حتى بدأت أرى موهبته شيء كأنوفنا وشعورنا وطول قامتنا.. نحن نولد بها وعلينا أن نقبل حقيقة امتلاكها أو افتقارنا إليها.. دعك من أنني كنت أتفوق عليه في نقاط أخرى.. لم يكن يتذوق الشعر أو يفهمه.. لم يستوقفه قط جمال فتاة.. لم يعلب لعبة رياضية في حياته.. الفن الوحيد الذي كان يفهمه نوعاً هو الموسيقا والسبب هو تلك العلاقة الرياضية التي وصفها (فياغورس) يوماً ما.. وكما كان يقول لي: (الموسيقا معدلات مسموعة).." كانت القدرات العقلية المبهرة للعقل البشري تثير شغفي دوماً، وعندما قرأت عن العالم البريطاني (ستيفن هوكنج Stephen Hawking) في الثمانينات، انبهرت بشدة بفكرة العقل العبقري الذي لا يستطيع التعامل مع العالم الخارجي إلا من فوق مقعد متحرك.. تقريباً لا يحرك إلا أنامله وعينيه.. حتى الكلام يخرج من جهاز خاص، وبرغم هذا هو استاذ رياضيات وهو قادر على تغيير نظريات أينشتاين عن منشأ الكون.. ليس هوكنج قدوتي، وإلا لكان على أن أحلم بالشلل. لكنه نموذج مبهر يدير الرءوس بحق، وأعتقد أن (عصام فتحي) جاء لا شعورياً من عبادة (هوكنج).. من جديد تبهرني فكرة الناصح Mentor الذي يملك الإجبة عن جميع الأسئلة، ويقصده البطل عندما يجد نفسه في ورطة.. في (رحلة البطل Monomyth) التي تحدث عنها العالم الأمريكي (كامبل)، هناك ناصح دائماً.. إنه مدير المخابرات في قصص جيمس بوند، وهو (جاندولف) في سيد الخواتم، وهو (الحلق العميق) في أفلام المخابرات الأمريكية.. من الصعب أن تجد الناصح من حولك.. هكذا تضطر لصناعة واحد على الورق.. ومن جديد نجد أن عصام فتحي مزيج من البطل وناصح البطل.. أما البطل- الذي ليس بطلاً في الواقع - فشخصية ذات ذكاء عادي.. طيب القلب.. مخلص.. إنه هاستنجز صديق بوارو أو واتسون صديق هولمز .. مهمته أن يقع في المأزق ثم يطلب العون، ثم يصغي منهبراً.. وقد رأيت أن يكون ضابطاً بالطبع، ليس لأنني اعتبر الضباط أقل ذكاء من أساتذة الرياضيات، لكن لأنه بهذا الشكل أقدر على أن يجلب المتاعب معه وأن يواجهها في كل لحظة، كما أنه يملك القوة الجسدية التي تساعد أحياناً في حسم الأمور.. هكذا ولدت هذه القصص، وهي مزيج من القصة المسلية والمعلومة الرياضية، التي تقدم لنا درساً في كيفية استخدام تفكيرنا بدقة وفعالية، فإن لم تجن منها الفائدتين معاً جنيت واحدة منهما..

اقتباسات من الكتاب

لو كان هناك شيء أكرهه أكثر من الرجل الذي لا يطيق أن يبقى بلا أكل بضع ساعات ، فهو الرجل الذي يتكلم بفم مليء بالطعام

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!