
أرض النفاق
عن الكتاب
هذه قصة النفاق والمنافقين وأرض النفاق ،قصة قد يكون فيها بعض الشطط وبعض الخيال ، ولقد كنت أنوى أن اختمها كما يختم كتاب القصة عادة قصصهم الخيالية على أنها حلم ، وعلى انى فتحت عينى فوجدت نفسى راقدا على الآريكة في الدار ولكن يخيل إلى أن ما بها من حقائق قد طغى على ما بها من خيال. يا أهل النفاق !! تلك هى أرضكم .. وذلك هو غرسكم ... ما فعلت سوى أن طفت بها وعرضت على سبيل العينة بعض ما بها.. فإن رأيتموه قبيحا مشوها ، فلا تلوموني بل لوموا أنفسكم ... لو موا الأصل ولا تلوموا المرآة . أيها المنافقون !! هذه قصتكم ، ومن كان منكم بلا نفاق فليرجمني بحجر.
اقتباسات من الكتاب
زعموا أن بلدة شاع فيها تناول الحشيش, و أدمن أهلها عاى تعاطيه, و حدث ذات يوم أن ذهب القوم الى الجامع لتأدية فريضة صلاه الجمعة..و احتشدوا في رحبة الجامع حتى أذن للصلاه, فاعتلى الخطيب المنبر و بدأ فى القاء خطبته..و أخذ في وعظ القوم و ارشادهم, و حثهم على ترك الحشيش , مبيناً لهم أضراره, معدداً مساؤه و أخطاره..ذاكراً مل أعده الله من عقاب لمدمنيه في الدنيا و اللآخرة..لاعناً كل من تعاطاه أو ساعد على تعاطيه..محذراً كل من أتجر فيه أو حمله أو نقله..و هكذا استمر في وعظه حتى بح منه الصوت, و لم يكد ينتهى من خطبته حتى علا بين المستمعين صوت يسأله فى تخابث و استعباط: الحشيش أنهو يا سيدنا؟..حشيش الأرانب؟! و نظر اليه الخطيب في غيظ و استنكار, ثم مد يده الى عمامته, فأخرج من بين طبقات الشال الأبيض فص حشيش, و أجاب السائل ببساطة متناهية: لأ..الحشيش ده يا روح أمك!!
— يوسف السباعي
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)










