تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب العنقاء
مجاني

العنقاء

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٤٤١
سنة النشر
1990
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٢١

عن الكتاب

لم أقصد ان اندد بالشيوعية ولا ان انوه بانحلال الشيوعية وانما كنت احاول ان ارسم نماذج بشرية على الطبيعة. فحسن مفتاح وزملاؤه كان لهم وجود حقيقي، وقد عرفتهم واحداً واحداً، وربما وضعت رأس هذا على جسد ذاك أو قلب هذا مع عقل ذاك، ولكن الخامة التي استخدمتها كان لها وجود حقيقي، اعدت صياغتها في الحدود المباحة للفنان وبالادوات المتيسرة له. كذلك لم اقصد ان ازين الشيوعية ولا ان امجد الشيوعيين. وانما نظرت اليها لا كفكرة شريفة الغاية ونظرت اليهم لا كبشر شرفاء ولكن كبشر شرفاء الغايات، فأنا لست ممن يصمون كل مخالف في الرأي أو العقيدة أو النمهج بأنه خائن. ولو كنت اكتب عن حسن البنا بدلاً من حسن مفتاح لما تغيرت نظرتي الى الاشياء. انما المأساة الانسانية عندي في الوسائل قبل ان تكون في الغايات. فكلنا يؤمن بالحرية وبالمساواة وبالاخاء وبالتقدم وبالسلام وبالعدالة الخ... وكلنا يقتل في سبيل هذه الغايات. وما دمت اكتب عن "مأساة" الانسان فأوليات الفن تقتضي بأن اجعل ارتفاعه وسقوطه يدعو الى الاسى، والاسى مستحيل بغير تعاطف، والتعاطف مستحيل في عالم من الانذال. هذا هو الاحساس الدرامي الذي يجعلنا نرقى لمصرع سفاح مثل ماكبث ومجنون مثل عطيل واحمق مثل الملك ليرو فاجر مثل انطونيوس وبغي مثل كليوبترا وخائن مثل كريو لاتوس وسفيه مثل تيمون الاوثيني وضعيف مثل ريتشارد الثاني بل ولص مثل روسكو لينكوف أو جان فالجان ومومس مثل غادة الكاميليا وجبار صواني الفؤاد مثل هيتكلف. نحن في الفن لا ندين الانسان ولكن ناسي لسقوط لان فينا من البطل الخاطئ شيئاً كبيراً.. وكل ما قاله ارسطو عن اخلاقية الفن لا يخرج عن هذا المعنى: كلنا بطل شامخ مثل حسن مفتاح بالفعل بالقوة وكلنا تنهشه الزبانية بعد السقوط ومن خلال القصاص يتم التطهير. هذه هي الدورة الابدية في مأساة الانسان البطل: الجريمة ثم العقاب ثم الغفران. نعم لابد للجريمة من العقاب. والا لاختل ميزان العدالة الذي يحفظ الكون من الفساد، في الارض وفي السماء. نعم لابد من الغفران. وإلا لكان العقاب آلة جهنمية تحكم الكون بالنطع والسيف الى ابد الآبدين باسم العدالة العمياء. مهما رفع القدر أو فساد المادة مسئولية السقوط عن الاحياء فلابد من العقاب. ومهما وضعت الحرية أو الاختيار مسئولية السقوط على كاهل الاحياء فلابد من الغفران بعد العقاب. هذه مأساة الانسان البطل: انه يحيا بالاختيار الاصغر داخل اطار من الجبر الاكبر. أما الانسان الوغد فليست له مأساة.

عن المؤلف

نبيل فاروق
نبيل فاروق

نبيل فاروق كاتب مصري معروف أشتهر بالأدب البوليسي والخيال العلمي. صدرت له مجموعة كبيرة من القصص عن المؤسسة العربية الحديثة في شكل كتب جيب. قدّم عدة سلاسل قصصية من أشهرها ملف المستقبل، ورجل المستحيل، وك

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف ويأتي الغد

ويأتي الغد

نبيل فاروق

غلاف الكابوس

الكابوس

نبيل فاروق

غلاف ليه لأ؟

ليه لأ؟

نبيل فاروق

غلاف الأسطورة

الأسطورة

غازي القصيبي

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!