تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب غايب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

غايب

3.4(٦ تقييم)٣٠ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٣
سنة النشر
2009
ISBN
9789953365732
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬١٣٦

عن الكتاب

"غايب" وهي الرواية الثانية لـ "بتول الخضيري" تتناول أحوال عائلات عراقية تعيش في شقق سكنية بعمارة وسط بغداد، كوميديا سوداء تزخر بمقارنات بين زمن الخير في عراق السبعينات والزمن المتعب في عراق الحصار والحروب. أغلب الشخصيات نسائية بسبب اختفاء الرجال في ظروف غير طبيعية، لتصبح أم مازن-قارئة الفنجان-بمثابة المحلل النفسي لنساء العمارة. الرواية هي صور سينمائية تعكس صراع سكان الشقق من أجل البقاء تحت ضغط حصار اقتصادي وفكري. ما بين السرد الواقعي للحدث، والهلوسة السوريالية للشخصيات، يتخبط الجميع في كولاج دادائي لخراب البنية التحتية، وما ترتب عليه من تهاوي البنية الاجتماعية.

عن المؤلف

بتول الخضيري
بتول الخضيري

ولدت بتول الخضيري عام 1965 في بغداد من أب عراقيّ وأم اسكتلنديّة. حصلت على بكالوريوس في الأدب الفرنسيّ من الجامعة المستنصريّة. اثناء عملها في مجال الاعمال الحرّة الخاصّة تنقّلت بين العراق والأردنّ وإنك

اقتباسات من الكتاب

أتعلمين كم غريب الشعور بأن تكوني هيكلًا مليئًا بالفراغ ؟ هواء يدخل وهواء يخرج

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/٥‏/٢٠١٥
عبر عيني طفلة تبدأ الروائية العراقية بتول الخضيري برسم بورتريه للعراق منذ زمن الخير وإلى ما قبل سقوط بغداد، حيث تبدأ بسرد واقع العراق أواخر الستينيات، في روايتها «غايب» إذ تكمل ثاني هذه الفصول باستخدام التلسكوب ذاته.. التلسكوب ذو الحدقة المفتوحة على اتساعها ألا وهو عيني الطفلة المثلومة بفقدان والديها في عمر لا يتجاوز الأشهر التي تعيش فيما بعد في كنف خالتها وزوجها «أبوغايب». وأبو غايب هو الكنية التي يكني بها العراقيون كل من ليس لديه أطفال وإن حملت هذه الكنية دلالات كثيرة في الرواية منها غياب أبسط أشكال الحياة الحقيقية ليس لسكان العمارة الذين يضيعون في دوامة الحصار والقمع والحروب بل للعراق كله.   تدور أحداث الرواية في البناية التي تسكنها الطفلة مع عائلة خالتها والمؤلفة من خمسة طوابق لتصبح العمارة معادلاً مكانياً، وزمانياً، نفسياً واجتماعياً للعراق أثناء الحصار وقبيل احتلاله من قبل الجيش الأمريكي. وهذه تقنية سبقها إليها روائيون آخرون، أذكر على سبيل المثال لا الحصر الروائي اللبناني حسن داوود في رائعته «بناية ماتيلد». ‏ الطابق الأول الذي يتبدل ساكنوه، ليستقر فيه أخيرا سعد الحلاق أو سعدون كما يسمونه لنكتشف فيما بعد أنه يعمل لصالح أجهزة الأمن العراقية موصلا تفاصيل حياة سكان العمارة إليهم؛ وهم الحريصون دائما على صحة وسلامة وأمن مواطنيهم...!. ‏ الطابق الثاني تسكنه إلهام الممرضة في إحدى مستشفيات بغداد التي عرفت تماما كيف تحول الحصار واليورانيوم المنضب إلى وحش يفترس الأطفال دون أن ينتبهوا ورغم ذلك لا تزال تحلم بلقاء أمها الفرنسية التي تخلت عنها منذ زمن والهروب من المستشفى بسبب مناظر الصغار وهم يحتضرون وخاصة أطفال الجنوب ضحايا اليورانيوم المنضب في مواقع الغارات الجوية من البصرة إلى كربلاء... الأطفال ينزفون بسبب ذلك حتى الموت من الفم والأذن والشرج. ‏ ربما نتيجة لذلك كله تصاب إلهام بالسرطان وتخفي إصابتها لئلا تطرد من العمل ففي ظروف كهذه لا يوجد بالتأكيد عمل بديل لكنها تستأصل ثديها المصاب بعناية أهل العمارة دون استثناء لكنها بعد ذلك تسجن بتهمة أنها تأتي بالأعضاء البشرية بعد موت أصحابها إلى اللحام المجاور الذي كان مهندسا فيما مضى ليخلطها بلحم الماعز والغنم ثم يبيعه لنكتشف أن من وشى بإلهام وتسبب بنفيها إلى مستوصف الأعمال الشاقة ليس إلا سعدون. ‏ بداية الحصار ‏ في الطابق الثالث تسكن دلال (الراوي\البطل) مع بيت خالتها بيت «أبو غايب» يميز دلال جلطة في فمها أدت إلى تشويه وجهها. تنقسم حياتها إلى ما قبل الجلطة وما بعدها تقول دلال: «حتى بدء الحصار كنت أشعر أن حياتي تنقسم إلى ما قبل الجلطة وما بعدها، أما الآن فإن الجميع يتكلم عن زمن الخير وزمن ما بعده، أوقات ما قبل الحرب وما بعدها، الحياة ما قبل الأزمة والحياة ما بعدها، وجدت نفسي أصبحت رغما عني جزءا من كل». ‏ بيت «أبو غايب» كانوا يكنون ببيت الأساتذة قبل الحصار لكن بعده تضطر أم غايب للعمل بالخياطة، وأبو غايب المريض بالصدف للعمل بالنحل، فيبيع من أجل إنجاح مشروعه وتأمين السيولة المادية أغلى ما لديه اللوحات الفنية التي يزدحم بها بيته عن طريق تهريبها إلى الأردن من خلال صديقة أردنية لكن سعد يشي به فينتهي الأمر به إلى السجن بتهمة تهريب التراث الفني العراقي خارج البلاد.. أم غايب تصاب بنوع من الهستيريا وتضطر دلال لترك دراستها في اللغات لتعمل في معمل لتدوير مخلفات البيئة لتعيل نفسها بعد سجن أبو غايب. ‏ في الطابق الرابع يسكن العم سامي المصاب بفشل كلوي إضافة إلى السكري الذي أفقده متعة رؤية الألوان فبات كل شيء يراه بالأبيض والأسود كحال العراق حينها، يحاول العم سامي أن يعلم دلال التصوير وألوان البشر الأخرى التي عرفها بعد فقده لبصره. ‏ في الطابق الأخير تسكن أم مازن مكان العائلة اليهودية التي اضطرت لترك بيتها والسفر للاستقرار في فلسطين (إسرائيل).تعمل أم مازن بالطب الشعبي.. تفتح الفنجان وتداوي بالروحانيات، تجتمع عندها كل نساء الحي والعمارة لتحل بطريقتها الخاصة كل المشكلات النفسية والاجتماعية والجنسية والصحية عندهن؛ بشرط أن تكون هذه النساء مسلمات حصرا لكن أم مازن تسجن ومن ثم تمنع من ممارسة عملها وتطرد من الحي بسبب التقارير التي وصلت إلى الأجهزة الأمنية والتي اتهمت أم مازن بإيذاء الناس وخراب بيوتهم.. ‏ المعادل الواقعي للعراق ‏ تبدو العمارة - التي تنتهي إلى ثلث سكانها النساء، وثلاثة بيوت معروضة للبيع: بيت الهام، بيت سعد، وبيت أم مازن المصاب بقذيفة؛ إضافة إلى الكهرباء المقطوعة، والمياه الملوثة- معادلا واقعيا للعراق المنهك من الحروب والحصار حيث بلغت فيه نسبة النساء الثلث. نساء مشغولات بالوحدة والفقد والخوف؛ نتيجة لخسارة الرجل زوجا أو أخا أو ابنا، إما بسبب الحروب أو السجن أو نقص الدواء. ‏ تعتمد بتول الخضيري لغة مقتصدة تعرف كيف تصل إلى هدفها دون مواربة تعتمد فيها على التفصيلة الصغيرة لتنطلق منها لتشكيل فسيفساء الواقع بأكمله. مركزة على تركيبة الشخصية العراقية فاضحة هشاشتها وعزلتها تحت سياط القمع والحصار والحرب على أنواعها وذلك من خلال الـتأرجح ما بين سرد واقعي وما بين هذيان للشخصيات الروائية حيث يتخبط الجميع في خراب لانهائي للبنية التحتية وما يترتب عليه من خراب في البيئة الاجتماعية. ‏
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/٥‏/٢٠١٥
رواية “ غايب “ للروائية بتول الخضيري .. تمثل فترة تاريخية مهمة ودقيقة في حياة الشعب العراقي .. فترة كان لها أهميتها الخاصة لأنها كانت الرحى التي طحنت الجميع بدون استثناء وفوارق . في هذه الرواية ألقت الكاتبة الضوء على سكان عمارة من عمارات بغداد السكنية ، إذ جعلتها صورة ملتقطة عن شرائح المجتمع العراقي من خلال هذه العمارة، فتحت لنا كوى لمعالم مجتمع بأكمله للإطلالة منها نحو سبر أعماق أبطالها . تبدأ الرواية بضمير المتكلمة “ دلال “. لم يخطفها الموت مع والديها الذين توفيا معاً بعد أن طارت من نافذة المقعد الأمامي _ مع فرقعة لُغم منسي من بقايا حرب 1967 _ أثناء سفرهم بالسيارة من بغداد إلى مقر وظيفته الجديدة في صحراء سيناء .     كُتبَ لهذه الطفلة _ التي كانت تبلغ الشهر الرابع من عمرها _ أن تعيش . سلموها لخالتها .. لم يرغب زوج خالتها أن يُكنى باسمها رغم انهُ لا ينجب وأصّر أن يُدعى “ أبو غايب “ عاشت معهم كطفلة مدللة . وداهمتها الحُمى ، ثم جلطة وهي صغيرة فانسحب فمها نحو اليمين .    قبل أن تصبح خالتها خياطة ، كانت مُعلمة ابتدائية ، وقبل أن يصبح أبو غايب متقاعداً محترفاً كان دليلاً سياحياً ورساماً هاوياً . يقطنون في عمارة تطل على نادي العلوية وجامع الجندي المجهول .. نُصب الجندي المجهول لم يعد موجوداً ، لقد هُدم في هذه الساحة وتم بناؤه في منطقة أخرى غير سكنية . وساحة الجندي المجهول تغير اسمها رسمياً إلى ساحة الفردوس !  ( الوحدة صعبة يا دلال . الحروب خطفت الكثير من الرجال . زبوناتي يشكين من ذلك . إحداهن اعترفت لي أنها لشدة وحدتها تحب أحياناً أن تتخيل أن ستارة غرفة نومها ، عندما تعبث بها نسمة هواء ، تصدر حفيفاً هادئاً يجعلها تغمض عينيها . تتخيل أن هذا حفيف دشداشة زوجها القادم في ظلمة الغرفة إلى فراشها . مع العلم أنه توفي قبل سنوات عديدة . ) ص 50 . استأجر زوج خالتها بالمبلغ المدخر لعمليتها – عملية تجميل وجه دلال – ساحة التنس في نادي العلوية ليجعلها منحلاً . كل منهما ( خالتها وزوجها ) لديه اهتمامه وتشكيل وقته حسب مفهومه ، فالوقت لديهما موسمين : واحد للخياطة الشتوية والآخر للخياطة الصيفية .. أما هو ، فالوقت بالنسبة له موسماً لجمع الرحيق والآخر لفرز العسل . كل عائلة تمثل حالة معينة تحاول أن تواجه الحصار الذي عاشهُ العراق فترة التسعينيات . أبطالها واقعيون وبكل ما تحمله الواقعية من دلالة .. حتى أحلامهم ليست رومانسية .. انها جادة ومعقولة . جارتها الهام تريد لدلال أن تتعلم الفرنسية لتعمل كمترجمة ، وسعد الساكن في الشقة الأرضية يريدها أن تتعلم الحلاقة لتعمل معه ، وخالتها تود أن تتقن التطريز كي تساعدها ، وزوج خالتها يريد أن تعمل معه في المنحل ، وجارها الآخر المصور (سابقاً) أبو رائد أراد أن يعلمها فن التصوير(-تلتقطين الحياة كما ترينها أنتِ ، وليسَ كما يراها أو يريدها الآخرون لكِ . رفع يده : -    الدرس الأول : لا تأخذي أية  صورة إن كنت غير مقتنعة بالزاوية . بضغطة زر واحدة ستجمدين لقطة من الحياة إلى الأبد ، لذا يجب أن تقتنعي بها كلياً قبل تجميدها . -         لستُ متأكدة إن كان لديّ ما أود أن أجمده إلى الأبد . ) ص 92 – 93 . لكن في النهاية معدلها أدخلها كلية الآداب / قسم اللغة الفرنسية . واضطرت أن تعتمد على نفسها ، فلا توجد خيارات – أحياناً – في كسب العيش .. كانت بحاجة للمصروف ، واستطاعت أن تُوفق بين دراستها ودوامها عند زوج خالتها سعد ، فالحصار يخنقنا مثل بطانية صوف في عز الصيف . كانت عمارة أرستقراطيين ، لكن بمرور الزمن أصبحت عمارة أم مازن لشهرتها كقارئة فنجان ، رغم أنها كانت مجرد مستأجرة حالها حال سكان العمارة الباقين . مرات عديدة زارت أم مازن في شقتها مع خالتها ومع جارتها الهام ( الممرضة ) . تصف بدقة طوابير النساء وهن ينتظرن نجدة أم مازن . تطرقت لأدق التفاصيل اليومية التي كانت جزءً مهماً في حياتنا آنذاك ، حتى جعلتنا نتساءل : لم تدع ( الكاتبة ) شيئاً يمر دون أن تلقي عليه الضوء وتُعلّق عليه بأسلوب ساخر لدرجة الاعجاب بها وبذكائها وتصويرها الدقيق لذاك الواقع المرير . لكن هل يعني أن تتوقف الحياة ؟! الحياة استمرت رغم كل شيء ، رغم الحرب والحصار .. وفي لحظات مَن تأجل موته كان من حقهِ أن يعيش بالرغم من الخراب والدمار الإنساني والنفسي الذي من حوله . قال سعد : ( - أنا أحب الأطفال . أتمنى أن أنجب طفلاً يوماً ما . رحت أرقب انفعال الهام : -   لماذا ؟ لتضيف فرداً آخر إلى المأساة ؟ -   لستُ مسؤولاً عن المأساة . يجب أن نفكر في أن نحيا بشكل طبيعي ، وأن تكون لنا أحلام مشروعة . ) ص 132 . الجدير بالذكر في هذه الرواية أنها أعطتنا معلومات وافية عن مهن كل الشخصيات وبالتفاصيل الدقيقة .. فعرفنا مقادير خلطات أم مازن ، وأنواع الأصباغ وما يقوم به سعد، وأزرار وباترونات وأقمشة خالتها ، وما يتعلق بالكاميرا وزوايا التصوير الذي كان يمارسه أبو رائد سابقاً ، ولكن أجمل المعلومات كانت عن منحل زوج خالتها .. فعرفنا الملكة ( أم النحل ) والشغالات ، والذكور الذين مهمتهم تلقيح الملكات العذارى ( أشياء كثيرة لا تعرفها عن هذهِ الحشرات . هل تعلم أنهُ لأجل أن يحصل أبو غايب على غرام واحد من العسل فأنه يجب على النحلة الشغالة جمع ثلاث غرامات من الرحيق ، ومن أجل هذا عليها زيارة أكثر من ألف زهرة تفاح مثلاً ؟ ) ص 159 .           ويدخل حياة البطلة ( عادل ) عن طريق سعد . واستطاع أن يغيّر – على الأقل – نظرتها في أشياء كثيرة .           رواية “ غايب “ تتكون من سبعة عشر فصلاً .. ستة عشر منها تلون لوحة الحصار يوماً بيوم .. أما الفصل الأخير ، فقد كان القشة التي قصمت ظهر البعير لنكتشف فيه بأن عادل كان ( ضابط أمن ) أعانه سعد في مراقبة سكان العمارة ، فهما المسؤولان عن الاخبار عن أم مازن بتهمة الدجل والشعوذة ، وعن الهام بتهمة بيع الأعضاء البشرية لصديقها المهندس الذي اضطر أن يشتغل كلحام .. وعن زوج خالتها بتهمة تهريب التراث العراقي لخارج الوطن !!!
صفاء فضلاوي
صفاء فضلاوي
٢٠‏/١‏/٢٠١٤
كنت أتوقع أن تموت دلال نتيجة قذيفة لكن نهاية الكاتبة أسوء من نهايتي بكثير على الاقل لو توفيت دلال فلن تتعذب الرواية جيدة أعجبني اسلوب الكاتبة كنت أظن أن الشعب العراقي لا يملك الحس الفكاهي لكن خلال قرائتي للرواية كنت دائما ما أضحك من بعد النكت والمواقف المضحكةجعلتني الكاتبة اعيش معاناتهم خلال الحصار كنت اتمنى نهاية اخرى