تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب من حديث النفس
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

من حديث النفس

3.5(٣ تقييم)١٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٣٢
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٣٤٨

عن الكتاب

أرجو من القارئ ألا ينظر في فصل من فصول هذا الكتاب حتى يرى تاريخ كتابته، فليس كل ما فيه لـ "علي الطنطاوي" الذي يكتب هذه المقدمة، بل إن كل فصل فيه لـ "علي الطنطاوي" الذي كان في ذلك التاريخ. وليس المؤلف إذن واحداً، ولكن جماعة في واحد، وكذلك الشأن في كل إنسان. ولكل من هؤلاء "المؤلفين..." آراؤه وعواطفه، وأنا أحس -إذ أعرض فصول هذا الكتاب قبل دفعها إلى المطبعة- أن كثيراً من هذه الآراء وهذه العواطف مما أنكره الآن وآباه. ولا عجب أن يبدل الإنسان في السنة الواحدة رأياً برأي، وعاطفة بعاطفة، فكيف لا تتبدل آرائي وعواطفي وأنا أكتب في الصحف والمجلات منذ اثنتين وثلاثين سنة بلا انقطاع؟ على أن لديّ أشياء ما بدلتها قط ولم أبدلها إن شاء الله، هي أني حاربت الاستعمار أهله وأعوانه وعبيده دائماً، ومجدت العربية وسلائقها وأمجادها وبيانها دائماً، وكنت مع الإسلام وقواعده وأخلاقه وآدابه دائماً.

اقتباسات من الكتاب

وجدتني غريباً بين الناس , فتركت الناس وانصرفت إلى نفسي أكشف عالمها , وأجوب فيافيها , وأقطع بحارها , وأدرس نواميسها , وجعلت من أفكاري وعواطفي أصدقاء وأعداء , وعشت بحب الأصدقاء وحرب الأعداء ... إن مَن حاول معرفة نفسه عُرضت له عَقبات كأداء , ومشقات جسام , فإن صبر عليها بلغ الغاية , وما الغاية التي تطمئن معها النفس إلى الوحدة وتأنس بالحياة , وتُدرك اللذة الكُبرى , ما الغاية إلا معرفة الله ؟ وسيظل الناس تحت أثقال العزلة المُخيفة حتى يتصلوا بالله ويُفكروا دائماً أنه معهم , وأنه يراهم ويسمعهم , هُنالك تصير الآلام في الله لذة , والجوع في الله شبعاً , والمرض صحة , والموت هو الحياة السرمدية الخالدة .. هناك لا يبالي الإنسان ألاّ يكون معه أحد , لأنه يكون مع الله جل في علاه .

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

Ansam Rawajbeh
Ansam Rawajbeh
١٨‏/١١‏/٢٠٢٠
يُلخص الطنطاوي بعضاً من أحداثِ حياته وذكريات عمره وشبابه في مقالاتٍ وجيزة، فتارةً يذكر أيام صباه وتنقله من حالٍ إلى حال خاصةً بعدما وافت المنية والده وتبدل حالهم، وتارةً يذكر أيام شبابه وسفرياته في طلب العِلم متنقلاً من دمشق لبغداد ثم مصر وبالعكس تنقلاً متباين الحال فسافر شاباً طالباً للعلم وعَمِلَ معلماً في بغدا وتتلمذ على يده الكثير من أدباء عصره، كما عَمِلَ في مجلة الرابطة بمصر مع خاله وعاد أخيراً إلى بلده دمشق ليعمل أديباً ولم يشغل حيزاً من القانون الذي درسه وسهر لأجله الليالي. كما ويذكر بعضاً من أيامه برفقة أصدقائه أمثال أنور العطار ومعلميه وأساتذته أمثال سليم الجندي الذي لا يُضاهيه أحد في العربية على حدِ قوله لشدة إلمامهِ بها، وأخيراً نرى في كتاب الطنطاوي الكثير من الأحزان فيحدث نفسه وقرائه ويشكو حاله ويرثي نفسه لما وصل إليه من اليأس والملل. ولا يغيب عنا خلال سرده الطويل فصاحة قوله وبلاغته في التعبير والإيجاز والإيضاح.
.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
١٦‏/٣‏/٢٠١٤
كتاب يصف فيه الشيخ الطنطاوي ..خواطر وافكار عن مواضيع عامة عاشها او رآها باسلوب مشوق وجميل جداً يجذب القارئ كما هي العادة مع جميع مؤلفات الطنطاوي ..شيخنا العظيم كتاب رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى ..تبحر معه في الفكر والتصور ..فتغدو كانك تعيش القصة وليس فقط تقرأها .