
جمهرة قصص العرب
تأليف قصي الحسين
عن الكتاب
هذه المجموعات القصصية المنتخبة من بين دفتي التراث العربي تعود لأزمنة مختلفة وبيئات مختلفة وطبقات مختلفة، غير أن ما يجمع بينها، هو السرد الحكائي الذي يقارب بشكل من الأشكال الفن القصصي، وهو المسوغ الذي أحفزنا أن نجمع بينها، رغم تنوعها، تحت عنوان القصص العربية. ولقد اتهم الأدب العربي القديم خطأ بخلوه من القصص، وكانت دعامة أصحاب هذه التهمة أن ليس في الأدب القديم من القصص والقصائد القصصية المطولة مثلما في تاريخ اليونان. غير أننا نؤكد أن القصص العربية القديمة، هي في الحقيقى قوام الأدب العربي المنثور كله، وبحسبك أن ترجع إلى أي كتاب من أمهات كتب الأدب، لتراه جامعاً بين دفتيه، من الأقاصيص القصيرة ومن القصص الطويلة، وما لا شبهة عندي، في أن الخيال، كان له الأثر الأول في وضعه، وأنه لذلك، هو بعض فنون الأدب. إننا إذ نقدم هذه المجموعة القصصية، المنتخبة من كتب التراث، فلأننا نؤمن إيماناً عميقاً بأنها تشكل المادة الأساسية لكل محاولة أدبية حديثة على صعيد الفن القصصي الذي يبغيه المتأدب العربي اليوم وغداً. إضافة إلى ذلك فلسوف يجد القارئ فيها متعة عظيمة وفائدة لا تقدر بثمن، خصوصاً لمن رام الإطلاع على قديم تاريخ أمته وأخبارها في ثوب حكائي جميل وبليغ، وهي التي ما جمعها كتاب واحد من كتب الأصول، كما لم يكتبها كاتب واحد معروف لغرض من الأغراض الأدبية، ولم تدون في مكان واحد معين، وإنما جاءت بروايات مختلفة الألوان، متشعبة الأهداف، متعددة الأغراض، جمالها في ظرفها وخفة روح روايتها، وأدبها في رشاقة أسلوبها ونصاعة لغتها. وهي لم ترو ولم تدون إلا الفائدة تتحصل للقارئ في عدة وجوه، ليست النكتة المستملحة والفكاهة المستظرفة والحكمة النافعة إلا بعضاً من وجوهها، فهذه القصص بحق وعاء الأدب والتاريخ والطرب والحكمة، تشف فيه الحكايات والروايات بحللها، فتشفي النفوس وتجعل القارئ رياناً لا يشكو بعدها من ظمأ.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








