
على دراجة في الليل
تأليف لؤي حمزة عباس
عن الكتاب
للحروب التي لم يرها العالم في حرب واحدة قصوى، للدروب الليلية، للحقول المزروعة بالسخرية المؤسية لمعنى الحياة العظيم، للأسلاك، للأصدقاء المتروكين صفاً من وصايا ذابلة تصفر في أفواههم المفتوحة رياح الحنين، ولجثة الوقت إذ تتفسخ بين يدي الذكرى، تكون الكتابة استجابة لإيعاز حي، يتجرد بهدوء كامل شكلاً سامياً من أشكال التواصل العميق. إننا نحصن أرواحنا حيث (لا شيء عرضة للخطر الشديد كالأمل)، وحيث يكون من المستحيل ألا تتوازن أفعال الكون ومآثر الفساد، ولا تجرد المادة من رماد عناصرها قصة هي الامتداد اللانهائي لانحرافات الحقول، وهي في الوقت نفسه رصيف محطة لن يستقر قطارها بمحطة غربي بغداد، ليكون بإمكاننا أن نعس السائق -لركاب عربة نقل الموتى! ثلاثة أموات عدد كاف لكي يسحب القطار العربة، وتظل المرأة صامتة تحدق في البعيد، البعيد القاتم حيث أحسست، صباحاًن أن سور الأشجار لا لون له، واستغرب للطريقة التي يقول الرجل فيها، وأقول: ثلاثة! معتقداً أنهم من سيركب العربة، الرجل والمرأة والميت بينهما. ..منذ يومين ونحن ننتظر، هو في الطب العدلي، ونحن كما ترى نعد الموتى، كلما ازدادوا واحداً، أقصد كلما أتى أهل ميت جديد، أنت تفهم، استبطأوا قطار الواحدة فجراً، بعضهم لا يصدق، أبداً، أن حركة العربة متوقفة على عدد الموتى، نحن فقط بقينا ننتظر حتى اكتمل العدد، وصار بإمكان القطار أن يسحب العربة.
عن المؤلف

قاص وروائي عراقي، دكتوراه آداب، أصدر في القصة القصيرة: على درّاجة في الليل (1997)، العبيد (2000)، ملاعبة الخيول (2003)، إغماض العينين (2008)، حامل المظلَّة (2014)، قرب شجرة عالية (2017)، مَروِيات الذئ
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








