تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الأعمال الكاملة بدر الديب (الروايات)
مجاني

الأعمال الكاملة بدر الديب (الروايات)

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٥٣٧
سنة النشر
2010
ISBN
9789777041263
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٥٤

عن الكتاب

كان قد بلغ الدور الرابع عندما تذكر عطر النساء المتضارب الذي بدأ يختفي مع رائحة الدخان والعرق ولم يعد يفج إلا من مواد المكياج وكانت أحاديث النساء تتكرر في أذنه كما هي دائماً: يجنن.. القماش ده من برة طبعاً.. بقى لنا أد إيه.. مشفنكوش..إيه يعني تقل؟ ..والله.. والله العظيم.. أنا ما قلت له حاجة.. ولا جبت له سيرة. أعملي معروف خليه يسفرنا سوا.. يعني هي اللي صغيرة.. علي لسه ماكتبش عن الرواية ليه يا صفية عملنا ديك.. وكبة نية.. ومحشي.. ده شرب شرب وقال كلام.. وعندما يدخل ويتحول الكلام مباشرة إلى إنجازاتهم ينصرف كله إلى ما يفعلونه لتثقيف الجماهير كأن معنى أنهم يقدمون شيئاً للجماهير وأنهم يقصدونهم أساساً بكل ما يعملون أو يقولون هو المعنى السائد والقيمة العليا. كانت روحه تتقبض في داخله غضبا واستهجاناً وهو يسمعهم يرددون له كيف أصبح الناس البسطاء والفلاحون قادرين على أن يتحدثوا عن الوحدة العربية وعن دور إسرائيل الاستعماري وعن التخطيط، وكيف أنهم شاهدوا أفلاماً عرضت في "كان" وأنهم استمعوا إلى برودين وقاموا بعد ذلك برقصات شعبية من البلد نفسه. كانوا يتحدثون وكأنهم قد أرسلوا تياراً من الكهرباء في أجساد هؤلاء البسطاء وأنهم أصبحوا يتحركون ويلعبون تماماً كما هو متوقع. وما أبشع ما كانوا يقولونه عن الفلكلور وما يصنعونه بالمواويل وحكايات ألف ليلة وليلة. كانوا وكأنهم موكولون بإفساد كل شيء واللعب في كل عروق وخلايا الناس حتى لا تبقى ذرة من أجسامهم لم تتشبع. وعندما يعودون من القرى أو المراكز ومن احتفالات المحافظين يكتبون التقارير، بعضها سرى وبعضها إحصائي وبعضها يستحيل إلى مقالات تفلسف الحركة وتضع المبادئ وكلها إصرار على الاشتراكية وعلى ثقافة المستقبل التي ستغمر البلد كما يغمرها نور السد.

عن المؤلف

بدر الديب
بدر الديب

ولد بدر الديب (بدر الديب حب الله الديب) العام 1926 بجزيرة بدران بالقاهرة، وتخرج في قسم الفلسفة كلية الآداب جامعة القاهرة العام 1946، ودرس لمدة عام علم الجمال في جامعة السوربون علي يد ايتيين سوريو العا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!