
الوسادة الخالية
تأليف إحسان عبد القدوس
عن الكتاب
كان حبه الأول عفاً طاهراً رفعه عن الأرض التي كان يعيش عليها مع زملائه الطلبة.. الأرض الحمراء التي كان يسفك فوقها لياليه قرباناً لشبابه، عندما كان شباباً وثنياً يؤمن بالقرابين! اصبح إنساناً غير الإنسان الذي عرفه زملاؤه.. لم يعد يشاركهم هذرهم الصاخب، ولم يعد يبادلهم هذه الألفاظ الجارحة، ولم يعد يجتمع بهم في ملعب التنس ليدخن معهم سجائر الحشيش، ولا يلتقي بهم في ليلة الجمعة من كل إسبوع ليحاولوا أن يكونوا رجالاً في إحدى صارت الرقص على حساب إمرأة مسكينة تظلمهم بجسدها المتعب، ويظمونها بأجسادهم الفتية.. ولم يكن يتعمد الابتعاد عن زملائه، إنما وجد نفسه يبتعد عنهم، ووجد نفسه أرق من أن يلفظ لفظاً جارحاً، ووجد نفسه لا يطيق تدخين الحشيش، ولا يطيق إمرأة محترفة.. كأنه قد بدأ يكتفي بحبه عن الدنيا كلها.. وأصبحت أيامه تمر بين ساعة لقاء، وانتظار ساعة لقاء..
عن المؤلف

كان صحفي وروائي مصري من أصل تركي من جهة أبويه، فهو ابن السيدة فاطمة اليوسف التركية الأصل اللبنانية المولد والمربى وهي ُمؤَسِسَة مجلة روز اليوسف ومجلة صباح الخير. أما والده محمد عبد القدوس فقد كان ممثل
اقتباسات من الكتاب
إن الغريب أكثر إخلاصاً من الصديق القريب ، لأنه يبتعد قبل أن يتعرض إخلاصه للذبول.. والراحة الكبرى هي أن تلقي بقصتك في أسماع غريب ، فكأنك بذلك تلقين بها في البحر ، فبعده عنك يطمئنك بأنه لن يستغل هذه القصة يوماً فيما يؤذيك..
— إحسان عبد القدوس
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








