
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
راوية الأفلام
ترجمة صالح علماني
3.7(٨ تقييم)•٢٢ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
«ماريا مارجريتا » فتاة يافعة من إحدى القرى الصغيرة بتشيلي اشتهرت بقدرتها العجيبة على إعادة سرد قصص الأفلام ببراعة. فكلما عُرِض فيلم جديد في سينما القرية، جمع السكان لها النقود لكي تشاهده، أيا كان نوعه، سواء كان هذا الفيلم أحدث أفلام مارلين منرو، أو جاري كوبر، أو حتى فيلمًا غنائيًّا من المكسيك، فتشاهد الفتاة الفيلم، ثم تعود بدورها لتحكيه لهم بطريقتها الجذابة. يسرد لنا إيرنان ريبيرا لتيلير بأسلوبه السحري الرقيق والمؤثر قصة يسترجع فيها ذكريات دور السينما في أوج مجدها بأمريكا اللاتينية.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٥)

المراجع الصحفي
٢٠/٣/٢٠٢٦
راوية الأفلام: حين تُنسج الشاشة من خيوط الكلمات
في عالم الأدب، هناك أعمال تخطفك من واقعك لتلقي بك في قلب حكاية بسيطة لكنها عميقة كالحياة ذاتها. رواية "راوية الأفلام" للكاتب التشيلي إيرنان ريبيرا لتيلير، والتي نقلها إلى العربية ببراعة المترجم القدير صالح علماني، هي واحدة من تلك الجواهر الأدبية التي تحتفي بسحر الحكي وقدرة الفن على إنقاذنا من قسوة الأيام.
#### **سياق الحكاية: سينما في قلب الصحراء**
تأخذنا الرواية إلى معسكر منجمي قاحل في صحراء أتاكاما بتشيلي، في زمن لم تكن فيه شاشات التلفاز قد غزت البيوت بعد. في هذا المكان المعزول، حيث الفقر ينهش تفاصيل الحياة اليومية، كانت السينما هي نافذة الهروب الوحيدة، المتنفس الذي يلون الوجود الرتيب. يضعنا لتيلير في قلب أسرة مُفككة: أب قُعِدَ عن العمل بسبب حادث، وأم هجرتهم، وخمسة أطفال يتامى الأم. من رحم هذا العوز، تولد فكرة عبقرية ومؤلمة في آنٍ واحد: إرسال فرد واحد فقط من العائلة لمشاهدة الفيلم، ثم يعود ليرويه للبقية.
#### **ملخص الفكرة: الكلمة بديلاً عن الصورة**
تتمحور الرواية حول الطفلة ماريا مارغريتا، الأخت الصغرى والابنة الوحيدة، التي تكتشف موهبتها الفذة في سرد الأفلام. بعد مسابقة عائلية، تفوز بلقب "راوية الأفلام" الرسميّة، وتصبح عيني عائلتها وأذنيها في عالم السينما الساحر. لا تكتفي ماريا بنقل الأحداث، بل تجسدها. تقلد مشية جون واين، وغمزة مارلين مونرو، وتكشيرة همفري بوغارت. بصوتها وحركاتها، تحوّل غرفة المعيشة الفقيرة إلى صالة عرض سينمائية، وتصبح شاشة العرض هي الحائط الأبيض الباهت خلفها. سرعان ما تتجاوز شهرتها جدران بيتها، ليجتمع أهل المعسكر بأكمله حولها، مستمعين بشغف لحكاياتها التي تعوضهم عن تذاكر السينما التي لا يملكون ثمنها.
#### **تحليل نقدي: قوة الفكرة ورقة السرد**
**نقاط القوة:**
1. **الأصالة والابتكار:** الفكرة المركزية للرواية مذهلة في بساطتها وعبقريتها. إنها رسالة حب خالدة للسينما ولفعل الحكي نفسه، وتُظهر كيف يمكن للخيال أن يكون أداة للبقاء.
2. **الصوت السردي:** صوت ماريا مارغريتا، بطلة الرواية، هو قلب العمل النابض. يجمع بين براءة الطفولة وخشونة الحياة، وبين الفكاهة والمرارة، مما يمنح السرد صدقاً وعمقاً لا يُقاومان.
3. **رسم الأجواء:** نجح لتيلير في بناء عالم حيّ ومؤثر. نشعر بغبار الصحراء، وبؤس المعسكر، وفي الوقت نفسه، بدفء التجمعات العائلية وحماس الجمهور الصغير المنصت للراوية الصغيرة.
**نقاط الضعف:**
قد يرى بعض القراء أن حجم الرواية (كونها نوفيلا قصيرة) لم يسمح بالتعمق الكافي في بعض الشخصيات الثانوية أو في تتبع مصير البطلة بعد وصولها لقمة مجدها السردي. العمل يتركك متعطشاً للمزيد، وهو شعور يمكن اعتباره شهادة لجودته أكثر من كونه نقطة ضعف حقيقية.
#### **مقارنات وأصداء**
لا يمكن قراءة "راوية الأفلام" دون أن يستحضر الذهن على الفور رائعة المخرج جوزيبي تورناتوري السينمائية "سينما باراديسو" (Cinema Paradiso). كلاهما يمثل احتفاءً نوستالجيًا بالسينما كقوة مجتمعية موحِّدة، وكلاهما يروي قصة نضوج من خلال حب الشاشة الفضية. لكن ما يميز رواية لتيلير هو تركيزها على الكلمة المنطوقة كسلطة إبداعية موازية للصورة، مما يجعلها عملاً فريداً في مقاربته.
#### **تقييم ختامي**
"راوية الأفلام" ليست مجرد رواية عن السينما، بل هي قصيدة مؤثرة عن قدرة الإنسان على خلق الجمال من العدم، وعن كيف تصبح القصة شريان حياة حين تغلق الأبواب. إنها عمل أدبي دافئ، شجي، ومكتوب ببراعة، يثبت أننا، كما قالت بطلته، "مصنوعون من مادة الأفلام نفسها". عمل لا غنى عنه لمحبي السينما، وعشاق القصص الإنسانية العميقة، وكل من يؤمن بأن الخيال يمكن أن ينقذنا.

A-Ile Self-hallucination
٢٢/١٢/٢٠١٦
رواية تتأرجح بين الخيال والحقيقة
هل هناك حقاً من يملك القدرة على رواية فيلم سينمائي بدقة متناهية ؟
راوية الأفلام هي قصة الجزء الغامض من تشيلي، أو ربما الجزء الحزين من دول تعاني من البساطة والعفوية والاحتكار في عالم شاسع. من قرية الملح، يتحدث الروائي التشيلي هيرنان عن عائلة صغيرة تتألف من والد وأربعة أطفال، تلك الفتاة التي تروي على أهالي قريتها فيلم الأسبوع الذي تشاهده، وما آلت إليه مصائر أولئك الناس.
ربما لا تحمل الرواية عمقاً فلسفياً أو نفسيا، لكنها قصة صغيرة ولطيفة، تنقلك إلى عالم مختلف، إنها سينما حيّة بطريقة مختلفة
إنها رواية عن أحلام البسطاء المهمشين البعيدين عن عالم حقير
عائشة محمد
١٤/٢/٢٠١٦
بعد
رحلة طويلة قد قطعتها في قراءة رواية ما دسمة و كثيفة كانت. وددتُ في قراءة رواية
خفيفة سريعة جميلة؛ و كان ما وقع عليه اختياري هذه الرواية، المعنونة بـِ رواية الأفلام
لـِ إيرنان ريبيرا. للوهلة
الأولى، شدني العنوان لاقتناء الرواية و القراءة، كأي قارئ. لكن، ما إن يقرأ أحدهم
الصفحات الأولى من الرواية، يجد نفسه قد اكتفى مشبعاً من الرواية التي كانت في
صفحاتها الأولى شاملة على لما كانت الرواية معنونة بـِ رواية الأفلام. لكن، بطريقة
ما، كانت الرواية تجذب القارئ على استكمال القراءة رغم اكتفاءه في اللحظات الأولى،
ليس لأن الصفحات الأولى كانت كفيلة بإيضاح عنونة الرواية و حسب، و إنما كانت
بطريقة ما أيضاً قد روت على القارئ كل القصة، تهيئهُ بذلك، أو هكذا كان يهيأ
للقارئ للوهلة الأولى بعد قراءته للصفحات الأولى من الرواية. لكن، بطريقة، كانت في
كل تقدم يتقدم فيها القارئ، تمحنه شعوراً بإن الرواية لم تبدأ بعد، فتحث القارئ
على القراءة أكثر و أكثر. في
مجال كتابة الروايات، من أبسط صيغ كتابتها، هي صيغة الراوي المتحدث عن قصته للقارئ؛
و غالباً ما تكون تلك الروايات غير متمكنة من إيصال ما يرويه الراوي، شعورياً. إلا
أن رواية الأفلام كانت مختلفة جداً. كانت ممتلئة بالمشاعر التي تمنحك القدرة على
أن تكون في عالم الرواية و ما كانت تتحدث عنه للحد الذي تنسى فيه نفسك و المكان
الذي أنت فيه. كانت الرواية تجعل القارئ يغرق فيها شعوراً و يشعر بها للحد الذي
يأثر على جسده فيزيائياً دون أن يدرك ما يحدث إلا بعدما يحدث. هكذا،
حينما كان القارئ مستلذٌ في القراءة و مستمتع فيها، بكل الخيال الذي كان يعيشه
واقعاً يفاجئه الكاتب من غير مقدمات في الصفحة الواحدة و الستون بعبارة تجعله
متسمراً في مكانه ذاهلاً عن حقيقة ما قد سبق و قرأه في الرواية من بدايتها. أحقاً
هكذا كان ما قرأه أم أن وهماً قد غشاه فيما سبق في قراءته؟. كان
الأمر مدهشاً، كيف تمكن الكاتب من جعل القارئ يعيش في واضع ما، و يفاجئه بقلب
الطاولة التي كان عليه للقراءة دون أن يمنحه أي فرصة لتدارك ما قد سبق و قرأه. بعيداً
عن كل هذا، كانت الرواية ممتازة في الوصف و التشبيه حد الذهول. كيف كانت تجعل من
الأشياء الصغير التي لا يكاد أحدٌ يلقي لها بالاً، أمراً عظيماً يستحق ممارستها
مراراً و تكراراً مع دراسة في كل مرة و كرة. كان الكاتب يمنح القارئ شعوراً
بالفكاهة أحياناً حين تحكي لنا الراوية الرواية، لكن تلك الفكاهة كانت تصاحبها
خجلاً يصاب بها القارئ من أن تعلم بضحكه الراوية، إذ كيف له أن يضحك على ما تروي
له الراوية؟. شيءٌ مثيرٌ للدهشة كيف تمكن الكاتب من منح القارئ هذا الشعور و
الحقيقة العاطفية في لحظات من سياق الرواية. مذهلٌ حقاً كيف كان الكاتب متمكنٌ من
الوصف و التعبير و التشبيه لدرجة هائلة من الحقيقة، و كأنه يروي عن واقع يخصك لا الراوية.
رغم كل هذا، ما جعلني أنحي عنها نجمة جانباً،
خلوها من وضوح أو ابهامٍ في أمرٍ ما قد طرحته لم تطرحه. فالرواية رغم جمالها
الأدبي إلا أنها كانت شبه خالية من فائدة. و هذا كفيل بجعل الرواية تفقد نجمة من
نجماتها الخمسة المخصصة للتقييم.

خلف سرحان القرشي
١٦/٧/٢٠١٤
رواية. جميلة ومكتنزة بالمعاني الانسانية.قالت الراوية الكثير في صفحات قليلة. الابداع في الايجاز .هذا ما نجح فيه المؤلف باقتدار.

موناليزا
٢٥/١٠/٢٠١٣
قد يكون الكاتب اراد بهذه الرواية أن يسلط الضوء على ظاهرة السينما وافتتان الناس بها تلك الحقبة , ولكن الأكثر من ذلك هو حقيقة ما يعيشه سكان امريكا الجنوبية من بؤس حيث أنه تجمع الثالوث القاتل ' الفقر, المرض ,الجهل ' جعل من هذه الرواية تلامس في بعدها الانساني قصص البؤساء لفكتور هيجو , وبقدر ما المتني قصة الفتاة بقدر ما استمتعت باسلوب الكاتب المبدع , أنصح بهذا الكتاب لمحبي الكتابات الانسانية والادب العالمي.







