
هكذا خلقت
تأليف محمد حسين هيكل
عن الكتاب
خيل إليَّ أن هذه الفتاة تقبل علىّ لمثل هذا الأمر، وأنها ستخرج من حافظة أوراقها كراستها، وتطلب إلى أن أوقع بإسمي عليها، أو أكتب لها عبارة تعتز بها بين صديقاتها، لكنها لم تفعل من ذلك شيئاً؛ بل رأيتها ما لبثت حين وقفت أمامي أن إستأذنت في الجلوس. فلما هممت بعد جلوسها أن أدعوا الخادم؛ ليقدم لها ما تطلب إعتذرت وشكرت وقالت إنها لا تريد شيئاً، ولكنها قدمت في مهمة كلفت بها، وكل الذي ترجوني فيه ألا أسألها عن شخصيتها ولا عمن كلفها هذه المهمة. وبعد هنيهة فتحت حافظة أوراقها، وأخرجت منها ملفاً أنيقاً وقالت: هذه لك يا سيدي قصة كتبتها صاحبتها، ورغبت إلىَّ في أن أضعها بين يديك. وقد تركت لك الحرية المطلقة في شأنها. لك أن تقرأها أو تهملها، فإذا تفضلت وأضعت وقتك في قرأتها، فلك أن تلقي بها في النار، أو تحتفظ بها بين المهملات من أوراقك، ولك إن شئت أن تنشرها على الناس. فإذا كان لها من الحظ أن راقتك فنشرتها، فستكون هي إحدى قارئاتها، ولن تعرف أين أنت ولن يعرف غيرك عن صاحبتها شيئاً!.. هذه هي الرسالة يا سيدى رسالتي، وهذه هي القصة في ملفها، أدعها بين يديك، وأستأذنك في الإنصراف!..
عن المؤلف

محمد حسين هيكل، شاعر وأديب وسياسي كبير مصري، ولد في قرية كفر غنام في مدينة المنصورة، محافظة الدقهلية، مصر. درس القانون في مدرسة الحقوق الخديوية بالقاهرة وتخرج منها في عام 1909م. حصل على درجة الدكتورا
اقتباسات من الكتاب
كنت أرى والدتي,,, توجه إلي من ألوان النقد.... لكن النقد الذي كانت توجهه إلى أمي كان الدواء الذي لا نستسيغ طعمه أحيانا ولكننا نرى فيه الشفاء
— محمد حسين هيكل
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








