
التوراتيات في شعر محمود درويش (من المقاومة إلى التسوية)
تأليف أحمد أشقر
عن الكتاب
من نافل القول إن محمود درويش هو الشاعر الفلسطيني والعربي الوحيد، الذي يستطيع أن يخلق ازدحاماً في أي عاصمة عربية تنعقد فيها أمسية شعرية له. فهل أن السبب شعره وشاعريته العالية، وإبداعه الفذ، وقدرته على التمثل الشعري الإبداعي لوجدان الإنسان العربي (قبل الفلسطيني) الذي يتزاحم على بوابة درويش، فقط؟، أم أن ثمة أسباباً أخرى؟.. ربما يعتقد البعض (لنقل: البعض على الأقل) أن ذاك "التزاحم" يحصل بسبب كونه (شاعر القضية الفلسطينية)، ولكن من تراه لا ينتبه إلى حقيقة أن شعر درويش لم يعد، منذ زمن، شعر القضية بقدر ما بات شعراً ذاتياً يتعالى على المتلقي، ذاته، سواء أكان قارئاً لدواوينه، أو مزاحماً على أبواب أمسياته؟.. يبدو أن درويش اليوم، ينظر إلى عالم أكثر رحابة، وأكثر دعة.. لا علاقة له بتحمل النظر إلى تفاصيل حياة الفلسطيني تحت الاحتلال، أو طي المنافي وذل اللجوء وقهر الشتات وبؤس المخيمات، والتنطح لمهمات التعبير إبداعياً عنها.. ولا بتحمل مشقة التأمل في أشلاء الفلسطيني.. ولا بتحمل مشقة التأمل في أشلاء الفلسطيني.. ويحول المحسوس إلى مجرد، والوقائع إلى واقعة، تختلط فهيا صورة الضحية بالقربان، وصورة العدو بالغريب.. بهذا المعنى، لا يمكن عد محمود درويش (شاعر القضية)، إذا كانت الأخيرة تعني تحرير فلسطين، ولا (شاعر فلسطين) إذا كانت فعلاً جماعياً مستقبلياً، ولا (شاعر فلسطين) إذا كنا نقصد الـ (27009كم2).. خذ مثالاً على ذلك قصيدة (عابرون في كلام عابر).. وانظر من ثم فيما تلاها من تصريحات، أطلقها السياسي فيه، حتى بدأ كان السياسي يعتذر عما اقترفه الشاعر "في لحظة طيش". وقس على ذلك بعض النبرات الغاضبة المنفلتة، والتي تبرز في أثناء قصائده المنضبطة، في إطار رؤية سياسية (سنكتشف بسهولة أنها مستقاة من برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، في طورها التسووي، وموظفة في خدمته).
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







