تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب يسمعون حسيسها
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

يسمعون حسيسها

3.7(٦ تقييم)١٧ قارئ
عدد الصفحات
٣٦٥
سنة النشر
2013
ISBN
9786144191545
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٥٧٣

عن الكتاب

هي جهنم إذن التي يمكن أن تتخيلها فقط عندما تقرأ رواية عنوانها "يسمعون حسيسها" للروائي الأردني أيمن العتوم، تتحسس مواطنها وتصف جحيمها الأرضي وتلسعك نيرانها وعذاباتها. وتكاد تنصرف عن الجحيم الذي لا يحرق المعتقلين في أقبية طغاة سوريا بل يحرقك أنت أيضا باعتبارها مخيلة روائي، لولا أن السارد يذكرك أن لا مساحة للمخيلة في الرواية، فهي حقيقية. لا شيء يفعله العتوم الذي يصوغ شهادة الطبيب إياد سعد (السارد) رواية سوى حثّ اللغة لتقارب حجم المأساة، وهو يفعل ذلك باقتدار وفي تحد يواجهه بوعي، فلا تتحول الشهادة (الرواية) تقريرا صحفيا، بل عملا أدبيا إبداعيا لا تخييل فيه إلا ما تسمح به لغة تتسع مرونة مفرداتها، وسعة المعجم اللغوي للروائي، والاقتراب من المكون الثقافي للشاهد؛ للمجاورة بين شهادة حية وأدب لا يخدش الوقائع بل يكثفها. في إشارة أولى للسارد يلفت إلى صحة وصدق ما يرويه عن الجحيم الأرضي في معتقلات سوريا، وتحديدا المهجعين (27 و35) في سجن تدمر، داعيا إلى إكمال صفحات الحكاية "ليس من أجلنا نحن الذين خرجنا أحياء من تلك المقابر، بل من أجل الذين قضوا شهداء وهم بعشرات الألوف إن لم يكن بالمئات". في المهاجع تلك تناوب مئات الآلاف على ارتيادها في العامين 80 و81، وفي الساحات نزع فروات رؤوس المعتقلين، وإعدام الكثير، شنقا ورميا بالرصاص وتحت وطأة الخوازيق التي تنتهك الكرامة البشرية أولا وتزهق الروح معها.[..] بيد أنه في خضم التعذيب تشرق حكايات ومفارقات عن السجناء واحتيالهم على حياتهم القاسية، ولوحات تفيض بها أقبية المعتقلات، فهذا قسطنطين المسيحي يتولى في السجن تحفيظ معتقلين مسلمين القرآن، ويتحفهم بعيون الشعر العربي، غير أنه يقضي بسبب سوء المعاملة بمرض التيفوئيد. 17 عاما قضاها سعد وكثير من رفاقه في المعتقل بشبهة تهمة انتماء إلى الإخوان المسلمين، كان قد قضى شطر حياته الأولى يتلقى تعنيفا أبويا ليصبح طبيبا، وترك وراءه وقد اعتقل ابنة لم يرها إلا وقد أصبحت صبية، وطفلا كبر أثناء غيابه في المعتقل وأصبح مؤذنا. وربما كان لقاء سعد بطفله وابنته وزوجته في خاتمة الرواية هو ما يريح القارئ من أن كوة الحرية تنفتح أخيرا رغم العذابات الطويلة. رواية العتوم إضافة جديدة وضوء على عتمات السجون في تاريخ سوريا، تضاف إلى عمل مصطفى خليفة "القوقعة" و"الورطة" لشريف الراس وشهادات فرج بيرقدار وياسين الحاج صالح وغيرهم عن ظلمات السجن وبشاعة المستبد. - الجزيرة

عن المؤلف

أيمن العتوم
أيمن العتوم

الاسم: أيمن علي حسين العتوم. تاريخ الميلاد: 2 / 3 / 1972م. مكان الميلاد: جرش – سوف. الدّراسة والشّهادات: - دكتوراة لغة عربيّة، من الجامعة الأردنيّة، بمعدّل (4) من (4)، وتقدير: ممتاز عام 2007م. - ما

اقتباسات من الكتاب

حين تغادر الأرواح أجسادها تترك خلفها بيتاً خرباً لا قيمة له ، القيمة كلها للروح . والروح ليس بين هؤلاء الطّغاة ،إنها بين يدي أرحم الراحمين ... فهنيئاً لمن لم تبق روحه مرتهنةً عند بعض المرتزقة من الجلادين

— أيمن العتوم

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٤)

ح
حسين قاطرجي
١٩‏/١‏/٢٠٢٢
في هذه الرواية قهرٌ كثير وشرٌّ مُستطير، وحديثٌ طويلٌ عن الحكّام أعداء الحرية والعدل، وزبانيّتهم الجلادين الذين لو دقّقوا النظر في طبيعتهم لوجدوا أنفسهم عاراً على الإنسانية جمعاء، وما وضعهم الحاكم الظالم على بابه واستأمنهم على حياته وكرسيّه إلا لثقته بأنهم أظلم منه وأشدّ جوراً.. تنتمي هذه الرواية إلى أدب السجون وفيها يُزجّ بالطبيب “إياد أسعد” في سجنٍ سيء السمعة في حقبة ثمانينيات القرن الماضي فيدوّن لنا يومياته ومعايشاته مع السّجانين الذين يستعملهم أسيادهم الأعلى رتبةً ككلاب الحراسة؛ يعينهم على ذلك أنّهم أصلاً من أسافل الناس وأراذلهم حيث لا اخلاق لهم ولا ذمة. أرى أن يُغفل نقاش الرواية من الناحية الفنية والأدبية، وأن يُنظر إليها على أنها مذكرات سجينٍ فحسب، وربّما حرص الكاتب على تجريد روايته من فنون المدارس الأدبية، وجعلها ذاكرةً لحقبةٍ من الألم المضني الذي عايشه الآلاف من سجناء الرأي والمنادين بالحرية والمساواة. في الرواية يصدع الطبيب “إياد أسعد وزملائه المعتقلين” بالأوامر، ويضّطرون لاكتتام رغبتهم بالعيش ويستقبلون الموت كل يوم، وربما كان الموت أمنيةً لهم أمام الألم المضني الذي لايفتر جرّاء التعذيب اليومي المستعر، والخوف الدائم من اختراع وسائل تعذيبٍ تقطع القلوب. يحاول الكاتب غير مرّة لفت نظر القارئ إلى حقيقةٍ مجهولة؛ وهي أنّ الجبن يستولي على الظالم ويقصم الهلع ظهره خوفاً من أن تنتفض عند السجناء الرغبة بالبقاء أمام غائلة الظلم فيبيّتوا خطّةً للانتقام، فيأمر الظالم طغمته بتكبيل أيدي الأحرار الأباة وتصفيد أرجلهم وتعميش عيونهم غالب الوقت، وهكذا يمكث السجين في معتقله سنواتٍ طويلة وهو لايعرف شكل جلاده ولايرى جلدة وجهه! فإذا يئس السجين من إقبال سجّانه على الحق أو أن يمرّ به طيفٌ من رحمة، صار كل همّ هذا الحبيس ساعتئذٍ أن يلتقط أنفاسه لديمومة البقاء مع أملٍ نادرٍ بالخلاص. شخصياً أحبّ أدب السجون وقرأت في هذا التصنيف الأدبي رواياتٍ كثيرة، أرى أنّ أجملها حتى الآن هذه الرواية وثلاث رواياتٍ أُُخَر هي (السجينة، غيابات الجب، القوقعة). صدرت الرواية عام 2012 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر / بيروت، وتقع في 365 صفحة من القطع المتوسط، وهي رواية صادمة، مؤثرة، لا أنصح بها لضعاف القلوب.
.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
٢٢‏/٤‏/٢٠١٧
بدأتها مساء الاثنين وأنهيتها ظهر الثلاثاء ، كانت يداي متشبثتان بالجهاز الذي أقرأها منه لا تستطيعان إفلاته ولا تريدان، حتى تملّص منهما بأن أنهى شحن بطاريته وطالب بإفلاته لشحنها! لم أستطع يومها أن أنام في موعدي ، فقد كانت كلماتها تتخبط في رأسي محدثة دوياً لم أعرف له مخرجاً سوى بقراءة المزيد .. قرأتها في وقت فقدت فيه الشعور عند مشاهدتي لمعاناة الآخرين ، فظننت أن مشاعري قد تبلدت ولن أشعر بأحد بعد اليوم ، ولكنني كنت مخطئة ، صُدمتْ ، وجاءت صدمتي رحمة لقلبي، فغرت فاهي وفتحت عيناي على اتساعهما لفظاعة ووحشية ما قرأت.. وليتني هنئت بنومي بعدها . صرخ قلبي من أعماقه ألماً وظل يعتصر دموعه التي أبقاها حبيسة داخله -كما هم- إلى أن حرر الدموع لتغزو العيون وتغرقها في النهاية ، حين تحرروا . تركتها ، وبقيت أسيرة خيالاتها المفجعة، في زنزانة عقلي الذي لا يريد أن يصدق بعد ما قد قرأ. تحررت بعدها ونسيت ، ولكنهم لم يتحرروا بعد، ولم ولن ينسوا ، وبقوا على حالهم الحاضرة ، تنهش عقولهم أحلام الحرية وأمنيات الحياة التي علقوهاعلى جناح السراب فحلقت بها بعيداً إلى حيث لا تنالها أيديهم، وتنهش الأجساد سياط الطغاة ، فلا يتحقق خلاصهم من أيهما . هم الآن هناك ، في تلك العتمة الموحشة ، عالقين بين فكي الموت ، يلوكهم بعذابه ثم يرميهم ، وقد يستسيغهم فيبتلعهم لينتشلهم من جحيم الشقاء إلى خلودهم الأبدي . وغالباً ما يتركهم لعذاب يوم آخر . قصة الماضي المستمر ، والحاضر الغائب عن الأذهان إما غفلةً أو عمداً . هناك ، كانوا عشرين ألفاً وكان المكان واحداً ، أما اليوم فهم نصف مليون موزعون في أقبية الوطن السليب ، أو تحت أرضه ، في القبور المنسية المجهولة. قرأت القوقعة قبلها بسنتين ، ومن ثم قرأت هذه ، لتكوّنا معاً جزءاً يسيراً جداً من الصورة الحقيقية الكاملة ،لتكونا مجرد سرد لتجربتين من ضمن مئات الآلاف ، وربما الملايين . تظهر أجزاء مبعثرة من الصورة تباعاً، ولكنها لن تظهر كاملة أبداً ، إلا في أذهان من عاشوا ضمن إطارها وذاقوا لسع شقاءها المرير. سبعة عشر عاماً بلا تهمة ولا جرم ولا حكم ، رحلت أم إياد إلى جوار ربها ورحل الأخ والأب ، كبرت لمياء الصغيرة ولم تعرف أباها ولكنه عاد أخيراً . كم من إياد سوريّ مغيب في ظلمات القهر والذل ، يعيش على جناح الموت يوماً ، ويوماً على جناح ما يشبه الحياة وليس كالحياة بشيء؟ كم من لمياء سوريّة صغيرة كبرت وعاشت العمر بانتظار عودته ، دون أن يعود ودون أن تشم من نسيم حنانه شيئاً ؟ وكم من أم لمياء تنتظر الحبيب الغائب تأمل عودته ولا تفكر في أنه قد يكون ... لا لا لم يمت وسوف يعود يوماً. وكم من أم سهرت الليالي ، رافعةً أكف الدعاء والتضرع والرجاء بعودة ابنها المغيبّ ، طفلها الذي لا يكبر في عينيها أبداً؟ وكم من أخت اليوم تنام ووسادتها مضرجة بدموع جرعها العميق على أخ خرج ولم يعد ؟ وكم وكم وكم .. من لك يا سورية في آلام أمسك و يومك وغدك إلا الله، من؟ يااارب عجل فرجك يا الله.
مؤمنة الحرة
مؤمنة الحرة
١٧‏/١٢‏/٢٠١٤
روايةٌ كهذه تحتاجُ قوّة عظيمة لإنهائها، لأنك تحتاجُ أن تُعمِل كلّ جوارحك، استحضر قلبًا غيرَ قلبك، استبدِله بقلب قاسٍ لكي تستوعبَ كمّية العذاب بين السطور، تُقلب الصفحات وأنت تصرخ أنهيتُ صفحة من العذاب، لكنك تستبدلها بصفحةٍ أشدّ عذابًا من سابِقتها، ستخونكَ عيناكَ بكمية الدموع التي ستذرفها كما ذرفتها عينايَ على أبطالنا، بكيتُ لبكائهم، فرِحت لفرحهم، حزنتُ لحزنِهم، ضحكت لضحِكهم، وتمنّيت أمانِيّهم، كمية مشاعر ستتولّد في اللّحظة الواحدة ودائمًا سيكون الغالب هو البُكاء ..
Lena Daraiseh
Lena Daraiseh
٣١‏/١‏/٢٠١٤
هنا توقف لموت الحي قليلا... ربما بعدما ذاع موت الضمير الحي في هذا الزمن.. احتاج الضمير الميت الى صفعة حادة في شكل قصة مرويةلتقول استيقظوا واشعروا بالأسف قليلا على الحياة التي تقول للإنسان مت وانتقل الى العذاب واستلذ بعيدا عن الجنة فقط لأنك انسان تشعر... علمتني كلمات المعاناة والألم في أشجان سطور هذه الرواية أن أتوقف قليلا قبل كل سقطة من كلماتي وحروفي الساذجة.. أن أتناغم في اطلاق المعنى والكلمة والحرف والحركات وكل اللغة في سبيل الحياة وفي سبيل المشاركة وسبيل كل أشكال المبادئ التي تنادي بصوت الإنسانية"يسمعون حسيسها" أيقظت فيّ بعضا مما قد غفا منذ زمن.. وأشعرتني بالطمأنينة في زمن يجتاحه الألم!!