
الشقيقات الثلاث
عن الكتاب
في سبيل أن يعبر "تشيخوف" عن تحركات الروح ابتكر المسرح الذى يعطى الأهمية الكبرى للحركة الروحية للشخصيات، ولا يلتفت إلى حركاتها الخارجية إلا بالقدر الذى يكفى للدلالة على طبيعة الحركة الروحية. الواقع أن البساطة الظاهرية لمسرح "تشيخوف" تجنى على هذا المسرح عند الكثيرين: إنها بساطة زئبقية خداعة وهذا فى الوقع هو ما يحدث فى مسرحيات "تشيخوف" الناضجة" ، فوراء المظهر الخارجى لأناس يروحون ويجيئون، وياكلون، ويسمرون، ويتحدثون فى التافة من المواضيع، تتجمع خيوط المأة الإنسانية الحديثة. إن بيت العنكوبت هو عند "تشيخوف" القدر الحديث وهو فى "الشقيقات الثلاث" بيت آل برسوروف، حيث نلتقى ب "الشقيقات الثلاث" وأخيهن "أندريه" بعد عام واحد من وفاة أبيهن.
اقتباسات من الكتاب
"ما السبب في أننا، ما أن نبدأ الحياة حتى نصبح مملين، باهتين، غير ممتعين، كسولين لا مبالين، بلا فائدة، تعساء.. مدينتنا تقوم منذ مائتي سنة، وفيها مائة ألف شخص، ولا أحد منهم إلا ويشبه الآخرين، ولا متحمس واحد، لا في الماضي ولا في الحاضر، ولا عالم واحد، ولا مصور واحد، ولا شخصية شهيرة ولو قليلاً يمكن أن تثير الحسد أو الرغبة الجارفة في الاقتداء بها. فقط يأكلون، ويشربون، وينامون ثم ينامون.. ويولد آخرون، وأيضاً يأكلون ويشربون وينامون، ولكي لا يتبلدوا من الملل ينوعون حياتهم بالأقاويل الدنيئة، وبالفودكا والقمار، والمشاكسات، والزوجات يخن أزواجهن والأزواج يكذبون، ويتظاهرون بأنهم لا يرون شيئاً ولا يسمعون شيئاً، والتأثير الوضيع الطاغي يقهر الأطفال، ويطفئ فيهم الشرارة الالهية، فيصبحون أمواتاً بؤساء يشبهون بعضهم بعضاً، مثل آبائهم وأمهاتهم"..
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)








