تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحرب في حي الطرب
مجاني

الحرب في حي الطرب

تأليف

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٤
سنة النشر
2013
ISBN
9786144192832
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٤٣

عن الكتاب

"الحرب في حي الطرب" لا تروي فقط قصة شباب لم يشاءوا الموت مجاناً في حروب الديكتاتور، بل تروي أيضاً قصة: "حي الطرب"، المكان ذلك الواقع في المثلث الحدودي بين العراق والكويت وإيران، والذي أسكنت الدولة العراقية الغجر فيه في أواسط السبعينات، لكي يكون لاس فيغاس العراق الذي يمتص بيترودولار العربان، بديلاً لبيروت التي مزقتها الحرب الأهلية آنذاك. "الحرب في حي الطرب" هي رواية الجحيم العراقي في بداياته، رواية حرب عراقية طويلة ستجر حروباً أخرى وراءها... هي رواية الموت المجاني... لكنها في نفس الوقت رواية البحث عن الحياة، رواية الحب حلماً، يرويها نجم والي على عادته، بوضوح وبدون التواء، كاشفاً للعالم وجهه الحقيقي... الروائي العراقي نجم والي، الذي ترجمت أعماله إلى العديد من اللغات العالمية والذي يعيش في منفاه الألماني برلين، وضع عن طريق هذه الرواية اللبنة الأولى لمشروعه الروائي الذي اختطه لنفسه بكتابة تاريخ الجحيم العراقي الحديث. "الحرب في حي الطرب" التي كُتب عنها الكثير، لم يكن من المصادفة إذن أن تحتل ولوقت طويل قائمة البيستسيلير خاصة في ترجمتها الألمانية في حينه.

عن المؤلف

نجم والي
نجم والي

روائي عراقي ، ولد في مدينة العمارة بالعراق ، يعتبر أحد أكثر الكتاب العرب و العراقيين شهرة عالمية ، و كاتب عمود في الصحافة العربية ( الحياة و المستقبل ) و الألمانية ( دي تزايت ، دير شبيغيل ، زوددويتشة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢١‏/٣‏/٢٠١٥
انتهى الروائي العراقي نجم والي من كتابة الرواية هذه عام 1985. وكانت "الحرب في حي الطرب" ليست هي الرواية الأولى له، بل هي أيضاً الرواية العراقية الأولى التي كُتبت عن الحرب العراقية الإيرانية من وجهة نظر أخرى، ليس من وجهة نظر السلطة التي جندت في ذلك الوقت عشرات الكتّاب والشعراء لكي يكتبوا روايات وقصائد تعبوية في مديح الحرب العراقية الإيرانية التي راح ضحيتها قرابة مليوني إنسان فضلاً عن الجرحى والمعوقين. اليوم لا يُمكن تخيل ذلك، لكن في ذلك الوقت شكل نشر رواية بمثل هذا الشكل خطورة على الكاتب وعلى عائلته التي كانت تعيش في العراق والتي تعرضت بسببها للاعتقال. كان من المفروض أن تصدر الرواية في صيف 1985عن طريق دار نشر الأهالي التي أسستها آنذاك رابطة الأدباء والفنانين والصحفيين العراقيين في المنفى. ظروف تعيسة عديدة لا داعي لذكرها الآن حالت دون صدور الرواية. وصل الأمر أن تصدر أولاً مترجمة للغة الألمانية عام 1989 بترجمة المستشرق الألماني يورغن باول (اليوم هو عميد كلية الدراسات الشرق الأوسطية في مدينة هالة) عن دار نشر بيرسبول فيرلاغ في هامبورغ. الرواية التي ظهرت في ألمانيا بطبعات عديدة ولاقت نجاحاً ملفتاً للنظر، إذ سجلت أرقاماً عالية بالمبيعات، ظلت تنتظر حبيسة في أدراج الرقابة العربية إلى حين ظهورها في دار صحارى بودابست – دمشق عام 1993. لقد قيل وكُتب الكثير عن هذه الرواية، خصوصاً في الصحافة الألمانية. واحتفاء بالرواية أعادت المؤسسة العربية للدراسات والنشر نشرها بطبعة جديدة منقحة مع مقدمة كتبها الصحفي الألماني المشهور، يورغ آرمبروستير الذي عمل سنوات طويلة مديراً لاستوديوهات القناة الأولى للتلفزيون الألماني في الشرق الأوسط والعراق بالتحديد والذي يقدم اليوم كل مساء من يوم الأحد المجلة الإخبارية الألمانية الشهيرة "مرآة العالم" من على القناة الأولى للتلفزيون الألماني. لا الصحفي الألماني أرمبروستير الذي تعرض قبل ثلاثة أسابيع بالضبط للاغتيال مع زميل له من نيران قناص "مجهول" وهما يصوران في مدينة حلب السورية برنامجاً وثائقياً عن الثورة السورية، الأمر الذي جعله يرقد أياماً طويلة فاقداً للوعي مضرجاً بجراحه البليغة التي نجا منها بأعجوبة، ولا الناشر الشجاع ماهر الكيالي، ولا الروائي العراقي نجم نفسه، عرفوا بالمفاجأة التي تنتظرهم هذه المرة: أن الرواية التي صدرت قبل عشرين عاماً ستتعرض للمصادرة وتٌمنع من التداول في بلد مثل الأردن يدعي أنه يسير على خطى الإصلاح، وفي زمن يُفترض أن زمن الممنوعات فيه ولى بدون رجعة، فأي خريف ينتظر ربيعنا العربي؟ العالم تنشر هنا مقدمة الطبعة الجديدة للرواية بقلم الكاتب والصحفي الألماني يورغ آرمبروستير Jörg Armbruster وهو صحفي تلفزيوني ألماني، عمل لسنوات طويلة مديراً لاستوديوهات القناة الأولى للتلفزيون الألماني (ِأي أر دي ) في العراق والشرق الأوسط. ويشرف اليوم على المجلة الإخبارية الأسبوعية "مرآة العالم" التي تُبث مساء كل يوم أحد من القناة الأولى للتلفزيون الألماني. عندما اتصل بي نجم - حدث ذلك في ديسمبر 2006 - وقال لي: "اكتب لي مقدمة للطبعة العربية الجديدة لروايتي الحرب في حي الطرب"، لم أعرف في البداية ماذا أقول. لماذا أنا، الألماني؟ شخص غيري، عراقي مثلاً، لابد أن يكون أحسن مني قدرة. شخص ما، عاني من حروب الديكتاتور هذا. في الحقيقة لدى البلاد هذه كتّاب وأدباء رائعون. لماذا لم يختر نجم أحد هؤلاء؟ أو إذا كان غير عراقي، فعلى الأقل كان من المفترض أن يكون كاتباً عربياً؟ أيضاً هنا يوجد العديد من الكتّاب المهمين. إذن لماذا أنا؟ لا أستطيع الإجابة على هذا السؤال فعلاً، لكنني ولقول الحق، كتبت المقدمة بمتعة، طلب نجم شرفني جداً. قبل 16 عاماً وقعت الرواية بين يدي. في عام 1991 على سبيل التحديد. كان الأميركيون قد انتهوا من طرد الوحدات العسكرية العراقية من الكويت. في ذلك الوقت كنت أرسل التقارير الأخبارية عن الحرب من الأردن. لاحقاً سمعنا ونحن في عمان، عن انتفاضة الشيعة في جنوب البلاد ضد الحاكم المستبد في بغداد. سمعنا أيضاً، بأن المنتفضين أعدموا رمياً بالرصاص بالجملة أو أبيدوا جماعياً، دون رحمة. لكن الوحشية هذه ظلت غريبة علينا، بل بعيدة. في وقت متأخر جداً فقط رأيت بعيني القبور الجماعية، بكل ما حوته من جماجم مثقوبة عن طريق الإعدام رمياً بالرصاص، أو جماجم أخرى مهشمة. هل جاء ذلك نتيجة ضربات جزمات عسكرية؟ في ذلك الوقت، عام 1991 بالتحديد، بدأت بالاهتمام بهذه البلاد الصعبة على الفهم: العراق. قررت أن أجمع كل شيء، كل ما يمكنني الحصول عليه من معلومات. أحد الأصدقاء عرف باهتمامي ذاك، أخبرني، أن هناك رواية ظهرت في دار نشر صغيرة في مدينة هامبورغ، تتحدث عن البلاد هذه. الرواية كتبها روائي عراقي، وظهرت مترجمة باللغة الألمانية. بعنوان غريب: "الحرب في حي الطرب". لكن ماذا يعني غريب هنا، الكتّاب يستطيعون غالباً أن يكشفوا عن طريق لغتهم أكثر من العلماء والصحفيين. الحروب، وهذا ما أعرفه أيضاً، حدث الكثير منها في العراق. من هذه الحروب غذت نفسها الديكتاتورية. الأغنياء والأقوياء اشبعوا بطونهم بغنيمة الحرب، أما قتلى الحرب فهم بمعنى ما عنصر اللحم الأساسي لوجبة الغذاء هذه. وماذا عن الذين بقوا على قيد الحياة في ساحات مذابح الحرب الجماعية؟ لقد تأجل موتهم فقط. "كان يعرف، أنه سيموت...لم يكن ذلك خاطراً عابر، إنما سيطر عليه هذا التفكير، منذ أن رأى الحرب هذه بوجهها الحقيقي". بهذا الشكل يقدم الجندي "علي" نفسه في رواية نجم، أنه يعرف، بأنه وقود الحرب، مثلما هي حال أغلبية العراقيين على جبهات القتال. هؤلاء كانوا جميعهم من الشيعة تقريباً. تدريجياً يصحو علي، يكتشف نفسه، والأقوياء من حوله. كان ينظر للحرب بصفتها مكاناً للمغامرة، على الأقل حتى تلك اللحظة التي سيرى فيها بعينيه: "يحدثوننا عن الانتصارات...ولكن لا تعرفين كم كانت خسائرنا؟"، يقول الجندي علي للغجرية سليمة، "أي نصر تافه، ثمنه مجزرة بهذا العدد الكبير من البشر". طوال الحرب في حي الطرب نقرأ الكابوس ذاته دائماً: "حصان مبقور البطن. يصبح الحصان قريباً منه يشمه عند الفخذين. يضع عدنان الكاميرا بين فخذيه. يبكي الحصان ويغادر المكان بأسى... يرى الشارع وقد غطاه الوحل بيوت تتهاوى، خيل حزينة تجري مبقورة البطون، رجال انضباط مدججين بالسلاح يدورون بسيارات الجيب واللاندروفر، ومن بيت إلى بيت تخرج نسوة ارتدين السواد يُلصقن بالحائط،، شعورهن مشعثة، ملابسهن ممزقة، ظهرت أجسادهن، يطلقون الرصاص عليهن، يسقطن في الوحل" هذا هو كابوس نجم والي الذي يتكرر. الرسام الألماني جيورج غروس رسم مشاهد مثل هذه تصف المشهد بعد الحرب العالمية الأولى: وجوه مخيفة ببدلات عسكرية وبدلات سهرة أنيقة، المنتفعون من الحرب، من الجهة الأخرى، يقابلهم المعوقون بالعكازات، مقطعو الأشلاء، يصلحون بالكاد للحياة. البشر معوقون، وإذا لا يكونوا مجروحين من الخارج، فإنهم مجروحون بالتأكيد من الداخل، ظلت أرواحهم معوقة طوال حياتهم. وإذا انطلقوا ذات مرة باتجاه "حي طرب"، لكي ينسوا الحرب، فإن الحرب هذه ستلحق بهم بالتأكيد إلى هناك. بكلمة أدق: لا يستطيعون تحرير أنفسهم من الحرب أبداً، أنهم يجرونها معهم مثل مرض غير قابل للشفاء. مرض غرس نفسه في داخلهم مثل فيروس، لا يستطيعون الفكاك منه. هذا الفيروس يجلس حتى اليوم عميقاً في الناس في العراق. نعم، العراق تسيطر عليه ثقافة العنف. الثقافة هذه، تصبح واضحة جداً في روايات نجم والي، فهي ليست هناك منذ احتلال الجيش الأميركي للعراق أولاً، بل كانت موجودة مسبقاً. عراق صدام حسين اكتظ بفساد مدمر، البلاد كانت مسممة برجال الأمن السري من مخبرين ومحتقرين لكل ما له علاقة بحقوق الإنسان. العراق هو بالمحصلة مجتمع، لا يثق فيه الأب بابنه. الجيران يراقبون بعضهم البعض بشكل مشبوه: هل سيتصرف الجار- الآخر خارج سلطة الديكتاتور ويجعل نفسه بهذا الشكل مثاراً للشبهة؟ مجتمع مليء بالخوف مثل هذه، سيكون لهذا السبب بلا أخلاق. بالنسبة لنجم والي الانتحار هو الطريق الوحيد للخلاص، لكي لا يُجبر المرء على الانتماء لحزب صدام حسين. نعل حذاء الأقوياء هم الجنود العراقيون، ربما بسطال الديكتاتور نفسه: "هل تعلمون، أننا مجرد بساطيل، يستبدلها رجل حقير، لا يلبسنا فقط متى يشاء، بل ينزعنا أيضاً من قدميه، ويرمي بنا متى أراد...". "الرجل الحقير" هذا، هو الآن ميت. أُعدم في محاكمة من الممكن أن يشك المرء في صحتها القانونية. رغم ذلك، فإن أغلبية ضحاياه لم يملكوا حتى فرصة أن يحصلوا ولو على محاكمة قصيرة. "إذا انتهى مجرم بالطريقة نفسها التي أراد لها أن ينتهي إليها ضحاياه"، كتب نجم في الصحيفة السويسرية "نوير تزوريشير تزايتزنغ" مباشرة بعد إعدام صدام، "فمن الصعب على المرء أن يأسف لموته، لأن المرء يعرف، أن نهايته ...هي أيضاً نهاية لكل تهديد ممكن أن يشكله المجرم للناس وللمحيط من حوله". روايات نجم والي ساعدتني أن أفهم العراق واستبداد صدام حسين بشكل أفضل. الآن نشأت تهديدات جديدة للعراق. ليس هناك حي طرب.. الحرب تواصل طريقها.