
راسبوتين الراهب الفاجر
عن الكتاب
غريغوري راسبوتين راهب روسي وأغرب شخصية والأكثر غموضاً حتى اليوم، فقد أعطى العالم نموذجاً فريداً لم يعهد التاريخ مثله عن الرهبنة. ولد في أسرة ريفية بسيطة لكنه تمكن من الوصول للعائلة المالكة في سانت بطرسبرغ ولعب دوراً كبيراً في مجتمع القيصرية الروسية وأثر على المناخ السياسي في بلاط آخر القياصرة الروس مارس فيها نوعا ًمن السيطرة الغريبة على قرارات ومصير القيصرة. وبعد أن كانت شهرته مقتصرة على الفلاحين فقط فقد بلغت بعد ذلك طبقة النبلاء بعد تجوال دام أكثر من عشر سنوات عندما تنبأ بولادة وريث العرش الروسي الذي انتظرته البلاد كثيراً والذي سيلعب راسبوتين دوراً كبيراً في حياته، فقد كان القيصر الروسي نيكولا وزوجته الكسندرا من الذين يؤمنون بالمشعوذين والعرافين ومدعي تحضير لأرواح وقد رزقا بـ 4 بنات و وصبي واحد اسمه أليكسي وهو ولي العهد ، كان أليكسي مصاباً بمرض نادر وخطير وعضال آنذاك هو مرض الناعور (الهيموفيليا) فتعهد راسبوتين للقيصر وزوجته بإنقاذ حياة ابنهما ووريث عرشهما . زادت شهرته بسبب ملكته في التنبؤ بالأشياء والتي ساعدته على أن يتخلص من الكثير من المكائد التي كانت تحاك ضده كما عرف عنه أنه يشفي المرضى بمجرد وضع يده على المكان المصاب، كما يعالجهم من خلال قدرته على التنويم المغناطيسي. وكذلك أخذ الكثيرون يحكون عن كرمه حيث كان يقدم إليه الكثير من الهدايا والتحف الغالية فيهبها للمحتاجين، وكان يرسل الأموال لأهله كنوع من البر، وقد اقترب من أن يعتبر قساً، إلا أن الشائعات أخذت تحاك حوله من إغوائه لأتباعه من النساء، وكانت النساء يصيبهن الارتباك عندما يحضرن إليه لسماع الموعظة، فهذا الرجل حير الناس حيث لا أحد استطاع أن يفسر شخصيته، فتارة يعتقدونه قديساً وطوراً شيطاناً. وفي ديسمبر عام 1916م كتب راسبوتين خطابا للقيصر يتنبأ فيه بقتله، وعن قتلته المحتملين كتب يقول" إذا قتلني أقاربك فلن يبقى أي فرد من عائلتك حيا لأكثر من عامين، وتستطيع أن تقول أي من أولادك أو أقاربك، فسوف يقتلهم الشعب الروسي. سأُقتل، لم يعد لي وجود في هذه الحياة. صل أرجوك، صل، وكن قويا، وفكر في عائلتك المصونة". وبعد ثلاثة وعشرين يوم فقط قتل اثنان من أقارب القيصر نيقولا الثاني راسبوتين، وبعد مرور تسعة عشر شهرا على مقتله أعدم قيصر روسيا وعائلته بأيدي الثوار البلشفيين. وكانت نهاية راسبوتين علامة على بداية النهاية للقيصر نيقولا والإمبراطورة ألكساندرا، فبعد عشر أسابيع فقط من وفاته أطاحت الثورة الروسية التي اندلعت عام 1917م بأخر جيل من سلالة رومانوف، وبعد مرور أقل من عامين قامت فرقة معزولة بإعدام القيصر نيقولا وعائلته بأكملها في سيبريا، وقد قام الناس خلال ثورة فبراير عام 1917م بإخراج جثة راسبوتين وحرقها.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)




