تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لون الماء
مجاني

لون الماء

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٤٠
سنة النشر
2000
ISBN
9990600422
المطالعات
٦٠١

عن الكتاب

لون الماء ” : ضرورة تشريح الماضي ما الذي يحتاجه الواحد منا كي يكتب عن تاريخه ؟ .. ربما عليه أن يصدق أولا أن هذا التاريخ ليس عاديا مهما بدا له كذلك وأنه يختلف عن تواريخ الآخرين مهما امتلك من الأسباب والدلائل التي تثبت العكس .. يحتاج أن يصدق ـ حتى ولو في الأمر معجزة ـ أن الكتابة عن التاريخ الشخصي أو العائلي لا تحتاج إلى شخصيات شهيرة أو أحداث خارقة أو مآسي كبرى ولا حتى امتلاك أي نوع من البطولة أو التفوق أو الامتياز وفقا لأي معايير تقليدية بل تشترط أن تقرر الكتابة فحسب .. الإيمان بأن المصائر لا تتطابق مهما تشابهت وأن مجرد الوجود في الكون بأي شكل وداخل أي مسار هو بمثابة تجربة فريدة لا تتطلب مزايا إضافية كي تكون جديرة بالرصد والتتبع والاكتشاف . ” لون الماء ” ليس مجرد سيرة ذاتية للكاتب والمؤلف الموسيقي وعازف السكسفون ” جيمز ماكبرايد ” ، وأيضا ليس مجرد سيرة ذاتية لأمه ” روث ماكبرايد جوردان ” أو ” راحيل دبوراه شلسكي ” بحسب أصلها اليهودي .. هي وثيقة سردية عن ضرورة الاشتباك مع الماضي باعتباره فرصة متوفرة طوال الحياة لمساءلة العالم .. اقتفاء أثر غير محكوم وغير متوقع لخطوات القدر وما تنسجه طوال الوقت من هويات متعددة وملتبسة .. ربما لاحظ ” جيمز ماكبرايد ” أن أمه تختلف عن معظم الأمهات الأخريات وربما عثر فعلا على الأعاجيب بعدما أقنعها حينما بلغ سن الرشد بأن تحكي له قصة حياتها وعرف أنها ابنة حاخام يهودي هاجرت من بولندا إلى منطقة هارلم في نيويورك لتتزوج رجلا أسود وتعتنق الدين المسيحي وتقوم بتربية اثني عشر طفلا حتى تخرجوا جميعا من الجامعة .. لكن ” لون الماء ” يريد أن يخبر قارئه أكثر من أي شيء أن لكل لحظة مواهبها الثمينة وثراءها الخاص بكافة امتداداته الحميمية والملغزة وأن الذاكرة ليست مجرد وعاء جامد يختزن التفاصيل القديمة فحسب بل مرآة دائمة التشكل عليك أن تواصل تفحص ذاتك من خلالها لتختبر كل الجدل الممكن بين الأزمنة سواء التي عايشتها أوالتي لم تعايشها . يمكن للماضي إذن أن يمتلك القدرة على تحويل هزائم الواقع إلى انتصارات جمالية عبر البحث والتنقيب عن الحكمة وعن التساؤلات وعن المعنى المختبيء وراء كل غموض .. ” جيمز ماكبرايد ” وهو يستعرض حياته مع أمه وإخواته كعائلة أمريكية عاشت في أواسط القرن العشرين حيث عصر القوة السوداء ومالكولم اكس ومارتن لوثر كينج وأجواء التوتر بين البيض والسود ومدى الصعوبات الهائلة التي واجهوها بالتقاطع مع سرد أمه لقصة حياتها يريد أن يذكرك بأنك ـ ككل الآخرين ـ تمتلك كنزا عليك رعايته جيدا : ذكريات الطفولة بكل ما تستوعبه من مشاهد وحكايات وملامح .. لديك دائما إمكانية أن تتوقف في لحظة ما كي تنظر إلى الوراء من أي نقطة تراقب منها الحاضر وأن تخوض مغامرات لا تنتهي للحصول على معرفة متجددة تساعدك على قراءة حياتك بشكل غير معتاد ومن ثم تثبيتها في العالم بالكلمات التي تصلك بالآخرين كأنك تنتزع نوعا ما من الخلود . * * * ممدوح رزق

عن المؤلف

جيمز ماكبرايد
جيمز ماكبرايد

كاتب أمريكي

اقتباسات من الكتاب

يمكن للماضي إذن أن يمتلك القدرة على تحويل هزائم الواقع إلى انتصارات جمالية عبر البحث والتنقيب عن الحكمة وعن التساؤلات وعن المعنى المختبيء وراء كل غموض ..

يقرأ أيضاً

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

غلاف الأسود يليق بك

الأسود يليق بك

أحلام مستغانمي

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف حالات نادرة

حالات نادرة

عبدالوهاب السيد الرفاعي

غلاف الواضح في الإنشاء العربي

الواضح في الإنشاء العربي

محمد زرقان الفرخ

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/٢‏/٢٠١٦
بعنوان شفيف صدرت رواية لون الماء تأليف جيمز ماكبرايد، من سلسلة إبداعات عالمية من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب. عدد أغسطس.هذه الرواية الملونة ذات قيمة أدبية خاصة تتميز بكونها وثيقة تاريخية ترصد برهافة حادة تطور المجتمع الأمريكي بحقب مختلفة تمتد في حياة المؤلف الشاب من الخمسينات والستينات والسبعينات.تتألف الرواية من صوتين روائيين يتعاقبان على السرد الحكائي المؤلف جيمز ماكبرايد ووالدته، وتشكل (لون الماء) سيره ذاتيه لكليهما بحيث مُيّزت الفصول المتعلقة بسيرة الأم بحرف أسود مفخّم،فحين كتب جيمز سيرته الذاتية بحرف عادي/ضعيف.أجواء الرواية ترجع بالقارئ إلى أواسط القرن العشرين،فترة التوترات الاجتماعية في المجتمع الأمريكي القائمه على التميز العنصري،وربما أوجز المؤلف كل هذا الخضم الهائل بمقدمه بسيطة في بداية الكتاب(عندما سألتها إذا هي بيضاء كانت تقول لون بشرتي فاتح وتغيّر موضوع الحديث)التناقض الاجتماعي وماترتب عليه من تناقص نفسي سيء هو القاعدة الأساسية التي بنيت عليها الرواية،فاحداثها المتنامية بشكل متتابع تمسك بالخيط من بدايته،هجرة الأم وهي صغيرة - هي ابنة حاخام يهودي- مع عائلتها من بولندا إلى أمريكا والمصاعب التي لاقتها في طفولتها،ثم تتهادى سيرتها الذاتية تحت عنوان جانبية مثل: (ميتة/ كشير (وجه يهودية)/ العهد القديم/ سام/ شول/ أولاد/ نيويورك/ التخرج/ طير يطير/ دينس).ونظراً لطبيعة رواية لون الماء كسيرة ذاتيه فاستخدم المؤلف الضمير المتكلم،ولنشأة هذا الضمير متواكباً مع ازدهار أدب السيرة الذاتية فكان امتداد لها،وفيه نوع من الحميميه الذاتية والتجوال النفسي للمتكلم ولقدرته المدهشة على إذابة الفروق الزمنية والسردية بين السارد والشخصية والزمن والمكان جميعا. ًوكما أكد رولان بارت(ضمير المتكلم شاهداً)، فالأم روخل دوايرا زيلسكا،التي تخلص والدها من هذا الاسم لهجرتهم لأمريكا وتحولت إلى ريتشل دبوراو شلسكي،ثم تخلصت من هذا الاسم في التاسعة من عمرها لتصبح روث شلسكي وكما تقول في فصل ميتة(وكان يجب عليها أن تموت لأتمكن أنا،أي الجزء الباقي مني،أن أعيش)حملت الأم يهوديتها(وهي ديانتها) بداخلها فتره من الزمن،وأحتُقرت من مجتمع البيض لذلك،ونبذتها أسرتها بزواجها من رجل أسود وذلك بإقامة صلاة الحداد اليهودية عليها،تحولت إلى المسيحية وأسست مع زوجها الأسود كنيسة بروان التذكارية الجديدة.وفي السياق السردي تتكشف بعض عادات اليهودية منها عدم خلط الوجبات،هناك وجبه للألبان ووجبه للحوم كلٍ على حدة/وحساء كل جمعة إشعال الشموع عند المغرب وتأدية الصلاة وبدأ السبت الذي يستمر حتى المغرب في اليوم التالي فلا يجب اشعال أي ضوء ولا إطفاءها ولا تمزيق الورق ولا ركوب في السيارات ولا حضور السينما،وبما أ، نفس روث شلسكي تواقة للانطلاق والركض،هذا ماحدى بها إلى الهروب الأبدي من سافوك بلدتها في الجنوب ومن ديانتها اليهودية،بدأت علاقة الأم روث شلسكي متشابكة مع السود منذ مراهقتها وتورطها بعلاقة غرامية مع شاب أسود ثم هروبها وزواجها من رجل أسود وإنجابها ثمانية أطفال آخرهم المؤلف جيميز ماكبرايد،ثم زواجها الثاني من رجل أسود آخر وانجازيها أربعة منه،في مجتمع السود لم يهتم أحد بديانتها ولا بشكلها فقط (كما أنت).دخلت هذا العالم الأسود وهي تبحث عن يقين هادئ يعيد لها التوازن النفسي والذي فقدته على يد والدها الحاخام اليهودي المزيف،لكن سرعان ما ينهار توازنها وهنا يبرز صوت المؤلف جيمز في سرده لسيرته الذاتية المكملة للاهتزاز النفسي لوالدته فهو يبحث عن الحقيقة،عن أصل أمه البيضاء،وهذه الحقيقة كما يقول عنها سياق الرواية(الحقيقة روح متقوسة الساقين تسرع من جانب من العالم إلى جانب آخر ولم أستطيع أن أجدها أبدا)ويسترسل جيمز في بحثه عن الحقيقة في فصول ذات عنوانين مختلفة مثل الدراجة/القوة السوداء/العهد الجديد/أخوة وأخوات/المدرسة/ضال في دلاوير).يتبين لنا كيف أن اللون البشري له قدره عجيبة في التغلغل في نفسيات أفراد المجتمع الأمريكي،وهذا اللون بملحقاته(العرق/الديانة)دفع البعض إلى السيادة والبعض الآخر إلى الثورة والتمرد.يتحسس جيميز في روايتة بكل واقعية صادقة أقرب إلى التوثيق نبض الجماعات السوداء الصاخبة المزمجر بالثورة والمطالبة بالإنصاف والمساواة في الحقوق المدنية والإنسانية من مجتمع البيض،ويظهر لنا في الرواية رواد حركة تحرر السود في أمريكا أو القوة السوداء مارتن لوثر كينغ ومالكو لم أكس ويرصد المؤلف بدقة تفصيلية حال هذه الجماعات والملابس التي يرتدونها والشعارات التي يرددونها والسجون التي احتضنتهم فتره.استغرق بحث وتنقيب المؤلف عن أصل أمه (روث شلسكي)أربعة عشر عاماً ذلك الأصل الذي دفنته بماضيها وتوحدت مع عالم السود،لكن الألم العميق الذي تركه اختلاف اللون بحده ذاته على نفسية جيمز لم يغفر لها هذا التوحد.من العبارات التي وردت في الرواية على لسان جيمز(الوجه الأبيض الوحيد في بحر من الوجوه السوداء)وفي موقع أخر(كانت تذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد دون استثناء،البيضاء الوحيدة في المكان)وأيضاً(حين كنت في الخامسة،بلغ الأمر معي حد الخجل منها،لم أرغب أن يرى العالم أمي البيضاء).من تساؤل طفولي للمؤلف(أن كان الله أسود أم أبيض؟) احتارت الأم واختصرت اجابتها ب(لون الله هو لون الماء،والماء ليس له لون)،من هنا اشتقت الرواية أسمها.وتعج الرواية بإحداث وتساؤلات واضطرابات وتفاصيل عارمة توقفك عند حدود المدينة الأمريكية الموشومه بالعنصرية ليصل المؤلف في نهاية كتابه إلى فصل (الإعراب عن الشكر) يذكر فيه أشخاص معينين وقفوا معه في صياغة وانجاز مُؤلفه/روايته هذه،وليعرب عن اعتزازه بصداقة اثنين من البيض.لون الماء ترتكز على ثراء بيئي،ينقل القارئ إلى صور ومشاهد جديدة ومتغيرة يتجول فيها بين لوحات بشرية ومكانية من سافوك والجنوب إلى هارلم وكارولينا الشمالية وغيرها. وهناك نقطتان لابد من الإشارة لهما،الأولى ورد عبارات جنسية صارخة بين طيات الرواية وهي وصف لتحرشات الأب الحاخام اليهودي بابنته في صفحة14،استغرب كيف مرت على الرقابة؟وأين المحاذير الرقابية ذات المقصات الجاهره لتغزو هذه الرواية كما تغزو وتبتر مؤلفات المبدعين الكويتيين حتى الموت؟؟هل لأنها قصة مترجمة وهذا ماشفع لها أم لحرارة الطقس الرهيبة لم تنتبه الرقابة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟والنقطة الأخرى والتي تستحق المناقشة الجدية هل كل سيرة ذاتية تستحق القراءة؟؟وكم من سيرة ذاتية مرت حفافاً ولم تذكر في أي محفل أدبي؟؟؟؟رواية لون الماء تنضد الألم،الديانة،العرق،التمرد في تراتبيه لونية تصطدم بغليان مجتمعي وأن بجا مهذب في احيان نادرة،وقي آخر محطة بين رتشي والقس أو جيمز ذو البشرة السوداء في مدرسة الأحد،رفع رتشي يده وسأل القس اوبنز (هل المسيح أبيض؟)أجاب القس بالنفيسأل رتشي( أّذن لماذا يجعلونه أبيض هنا في هذه الصورة؟)ورفع الكتاب المقدس الذي نستعمله في مدرسة الأحد.