[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fv-KKAyyO1gPnJ5CGkRZdmYlzMehQKEWfMCSy-mIV6AA":3,"$f6iBKGcpf4m780gEqju4ebeVaqh5egsFDMImjxTIk1Zs":66},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":14,"reviewsCount":15,"readsCount":16,"views":17,"shelvesCount":16,"hasEbook":18,"ebookType":19,"visibleEbook":20,"hasEpub":21,"epubUrl":22,"author":23,"translators":26,"editors":10,"category":10,"publisher":30,"reviews":33,"authorBio":48,"quotes":51,"relatedBooks":52},190720,"حب وقمامة",1,"\u003Cp>”كثيرا ما يظن المرء أن عقله سوف يغدو خاملاً إن هو لم يستطع النظر إلى العالم والناس من زاوية جديدة” هذه العبارة يسوقها “إيفان كليما” في ولوجه إلى عالم القمامة على قاعدة هي ” أن الإحترام لا يناله إلا من ينظفون العالم من القمامة البشرية: الشرطة والقضاة والمحققون …”.\u003C\u002Fp>\u003Cp>  بطل الرواية أستاذ جامعي يعمل في إحدى الجامعات الأميركية، يقرر العودة إلى بلاده (براغ) على الرغم من أنه بلد فقير لا ينعم بالحرية، “حيث من المحتمل أن أسجن أو أن يبعث بي إلى سبيريا” هكذا عبّر عن مشاعره لزملائه في الحفل الذي أقيم على شرفه في الجامعة قبيل عودته من أمريكا محاولا أن يكون منشرح الصدر مثل الأميركيين قائلاً: ” … وتظاهرات أمامهم بشيء من الوطنية، أو بنوع من الإحساس بالواجب، حتى توصلت إلى تفسير مقنع. قلت لهم إن الناس في بلادي يعرفونني فحتى لو اضطررت إلى جمع القمامة من الشوارع فسوف أكون في نظرهم كما أنا، كما أريد أن أكون، لا أي شيىء، سأكون كاتبا، أما هنا فسوف أظل واحداً من أولئك المهاجرين الذين أشفق عليهم هذا البلد العظيم …” وعندما عاد إلى بلاده عرف أنه سوف لن يكون أكثر من، مجرد شخص يكنس الشوارع، شخص لا يكاد أن يلاحظه أحد.\u003C\u002Fp>\u003Cp>  يمكن القول أن هذه الرواية تعالج اغتراب الفرد، سواء داخل بلاده، أو خارجها، تغوص في عالم المهمشين بإمعان، وتنفتح على موضوعات ملحة في عالم اليوم، البطالة في البلدان الفقيرة، إنعدام الحريات، سيطرة الماورائيات على عقول الناس، أطفال الشوارع، الفقر، المرض، وحتى الجنة والنار وعالم الأرواح.\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FDec17\u002Fraffy.ws_1907200270911513292372.jpg",288,null,"9789953582023","ar",3.8,3,2,8,1648,true,"pdf",0,false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F190720",{"id":24,"nameAr":25},42353,"إيفان كليما",[27],{"id":28,"nameAr":29},60241,"الحارث النبهان",{"id":31,"nameAr":32},2487,"دار التنوير للطباعة والنشر",[34,43],{"id":35,"rating":36,"body":37,"createdAt":38,"user":39},23562,5,"الحب والقمامة في مجتمع ذي نظام توتاليتاري (تشيكيا في الحقبة الشيوعية)، ولغته، “لغة الحمقى”، ومذكرات المحرقة اليهودية في الحقبة النازية وفي الحرب العالمية الثانية، هي الفضاء العام للشخصيات والسرد والتأملات والكنايات والحوادث الروائية ومدارها في رواية التشيكي ايفان كليما، “حب وقمامة”، الصادرة في العربية، ترجمة الحارث النبهان، لدى “دار التنوير” بيروت 2012.\n\n\n\n\n\nكتبت الرواية في براغ بين 1983 و1986. يحضر كافكا في كتاباته الروائية وسيرته، كلازمة دائمة في نسيج القص الروائي. فكافكا وأدبه لا تغيب ظلالهما عن الادب الروائي في اوروبا الوسطى. وعلى غرار ما عمل طبيب في احدى روايات التشيكي ميلان كونديرا، الكافكوي الهوى الروائي، عاملاً في تنظيف زجاج البنايات في براغ، بعدما حرمه النظام الشيوعي في بلده من مزاولة مهنة الطب، لأنه عديم الولاء للعقيدة الشيوعية ومنظماتها الحزبية، يعمل الكاتب في رواية كليما، مجايل كونديرا، شغّيل تنظيفات في شوارع العاصمة التشيكية اياها، لكن من دون سبب وتفسير واضحين ومعلنين لخياره هذا. فبعد عمله ستة اشهر مدرّساً جامعياً في اميركا، عاد الكاتب الراوي في “حب وقمامة” الى بلده ومدينته براغ، لأن “وجودي ضمن حشد من الغرباء يخلق عندي قدراً من الاكتئاب”، برغم ان زملاءه ومعارفه “كانوا لطفاء كلهم، مبتسمين جميعاً، كما هم الاميركيون دائما”. حين سألوه لماذا يغادر “بلدهم الغني الحر الى بلد فقير لا ينعم بالحرية، حيث من المحتمل أن أُسجن او يُبعث بي الى سيبيريا”؟، يعترف لاحقا “بتشدقه” في قوله لهم انه راغب “في العودة الى موطنه، حيث يجد الناس الذين يحبهم، ويستطيع التكلم بطلاقة والاصغاء الى لغته الام”. ويضيف ايضا: “فحتى لو اضطررت الى جمع القمامة من الشوارع، فسوف اكون في نظر الناس في بلادي، كما اريد ان اكون: كاتباً”، بدل ان “أظل واحدا من اولئك المهاجرين الذين أُشفق عليهم في هذا البلد العظيم”، اميركا، التي كتب كافكا رواية عنها وسمّاها باسمها، من دون أن يزورها.\n\nعاد الراوي الى موطنه، فكتب مسرحيات وروايات ظلت مخطوطة وجرى تداولها وقراءتها سراً في دائرة اصدقائه الضيقة، على ما ورد ايضا في بعض كتابات كونديرا ورواياته عن حقبة براغ من حياته، قبل فراره الى فرنسا العام 1975، ونشره كتبه فيها. راوي “حب وقمامة”، صاحب المسار المعاكس لكونديرا وللشخصية الاساسية في روايته “خفة الكائن غير القابلة للاحتمال”، اكتشف ان بلده غارق في “لغة الحمقى” على ما يردد في طول الرواية وعرضها، كناية عما يطغى على الوجود البشري، ويتحكم بالعقل والتدبير والتعبير والعلاقات والقيم في “الجنة الشيوعية”. خيبته هذه وظنه ان “عقله سوف يغدو خاملاً” في حال استمراره كاتبا في “عالم لغة الحمقى”، حملاه على اختيار مهنة اخرى، عامل تنظيفات، لاعتقاده ان هذه المهنة سوف تكسبه “طريقة غير متوقعة في النظر الى العالم والناس” والوجود والنفس “من زاوية جديدة”. لكنه مجدداً اكتشف، فيما هو يكنس الشوارع، انه ليس سوى “مجرد شخص يكنس الشوارع، شخص لا يكاد يلاحظه احد”. غير أن هذه المهنة – التجربة التي جعلته شخصاً مجهولاً، أخرجته من “عالم الحمقى” ولغته، ومكّنته من رؤية العالم الشيوعي وغير الشيوعي، والوجود البشري برمته، من الحضيض الوجودي السفلي الى أرفع درجات التسامي الإلهي والأرضي في الكائن الانساني المترجح بين الخطيئة والخيانة والصدق والخلاص والألم والشقاء والحب والكراهية والسعادة وعذاب الضمير والحقيقة والعبث.\n\nخيار الراوي هذا (تحوله عامل تنظيفات)، حقيقي وواقعي قدر ما هو كناية ومجاز. لكنه على خلاف مهنة الكتابة التي تعصى “على التحديد الواضح” في مجتمع تسوده “لغة الحمقى”. ثم ما هو “الشيء الذي يميز الأدب الحقيقي عن مجرد الكتابة التي يستطيعها أي إنسان” في كل زمان ومكان؟! يتساءل الراوي الذي هيهات أن يصل الى غاية ومستقر، ويستنفد تأملاته وتقليب نظره في أحوال الوجود البشري وأقداره كلها، الكبرى والصغرى، العامة الجامعة والشخصية الفردية. هكذا لا يتوقف السرد الروائي عن الترجح الدائم بين العبث والسخرية والمرارة والتهكم السينيكي والحقيقة والواقع والكناية والمجاز، في تقصيه أفعال البشر وخياراتهم ومصائرهم. في العالم الشيوعي، حيث يعيش الناس العاديون “نوعاً غريباً من النفي” محاطين “بالممنوعات والمحظورات”، مراقَبين من “أشخاص مرئيين وغير مرئيين ومتخيلين”، لا يعود “مسموحاً” لمن لا يسلس قياده الى “لغة الحمقى” أن “يدخل الحياة إلا بصفة زائر أو ضيف، أو بصفة عامل مياوم في بعض الاعمال المحددة”، فيظل فائضاً عن الحاجة، كنفاية بشرية. لذا “ما عدت أحاول معرفة ما يحدث في أي مكان، واكتشاف وقت تغير الظروف التي أستطيع وصفها بأنها غير مؤاتية” أو مؤاتية. إنه الخواء والعبث، إذاً، حيث لا “شيء يمكن أن يرتفع بحياتنا فوق الخواء وانعدام المعنى”. في هذه الحال تصير “أهم الاشياء في الحياة غير قابلة للتناقل بين الناس، وغير قابلة للتعبير عنها بالكلمات”. أما من يعتقد أنه “يستطيع أن ينقل الى الآخرين جوهر الله، واكتشف الايمان الحق، وفاز بنظرة الى سر الوجود، فليس إلا من الحمقى الواهمين، بل هو مصدر للخطر في معظم الأحيان”. الاعتقاد هذا هو جوهر الشيوعية وسواها من المعتقدات القومية والعرقية الشوفينية – وما أكثرها في ثقافتنا وعوالمنا العربية والاسلامية – التي ترى أنها عثرت على ما هو ثابت وحقيقي ودائم في الوجود البشري. وفي كناية أو استعارة كبرى، يرى الراوي عامل التنظيفات، أن هذه المعتقدات، مثل “القمامة العصية (وحدها) على الفناء، مثل الموت” الذي هو صنو العيش في مجتمعات تنقاد الى معتقدات الحمقى. هذا فيما الحياة الفعلية، الحياة الحقة والواقعية، بل “كل قدر بشري”، كل لحظة في أي قدر بشري، هي “تجربة” فريدة “لا تتكرر”، مثل “قطرة في محيط”. “لكن من عساه يقدر على تحديد هوية تلك القطرة، وعلى فصلها عن ذلك المحيط؟ ولماذا يتعين على القصص الجديدة أن تكون مخترعة؟”، شأن رواية “حب وقمامة” المخترعة قدر ما هي أشد واقعية من الواقع في العالم الشيوعي الذي حوّل البشر قمامة في المعتقلات والمعسكرات، شأن النازية ومحارقها اليهودية. ففي الحرب العالمية الثانية وقبلها “جميع الذين كنت مولعاً بهم وجميع من أعرفهم – يقول الراوي مستعيداً ذكريات طفولته – قد ماتوا، سُمِّموا بالغاز، ثم أُحرقوا، مثلما تُحرق النفايات” البشرية. وها هو النظام البعثي الأسدي يغرق سوريا في الجثث، منذ سنة ونصف السنة، مسمياً السوريين “عصابات مسلحة”، لأنهم ما عادوا يتحملون العيش كفضلات بشرية أبدية.\n\nبين عمله اليومي جامع نفايات، وفراره المتقطع من ملل حياته الزوجية مع امرأة تعمل محللة نفسية، وإهماله زوجته وأولاده الذين شبّوا وتزوجوا وأنجبوا، ولقاءاته الغرامية المتكررة الجارفة مع امرأة نحاتة ورسامة تمنحه علاقته بها طاقة روحية، هي وحدها تضفي على حياته القاتمة شيئاً من بريق الكينونة الصافية الممزوجة بطعم الخطيئة والخيانة والألم وعذاب الضمير، بين هذه الاحوال يترجح السرد الروائي، مستعيناً بكافكا كلازمة دائمة في تأملاته الفكرية في حوادث الوجود البشري في القرن العشرين، مرئياً من النفايات المادية لهذا الوجود: “مضى الكناسون (…) يجمعون تلك الاشياء العديمة الفائدة في أكوام تكبر، تمتد، تتفسخ، تنتفخ مثل الخميرة وترتفع نحو السماء (…) مثلما يفعل ورم سرطاني، مثلما تفعل المستوطنات البشرية. وهذا ما يجعل صعباً علينا التمييز بين ما لا يزال من أشياء حياتنا وما هو من أشياء موتنا”. ثم تولد فجأة فكرة تأملية مجنونة: “إن كتل الافكار المرمية هي الأكثر خطورة بين القمامة (…) والروح التي تلمسها تلك الافكار تروح تذوي، وسرعان ما لا يراها أحد حية من جديد”. هذه الارواح التي تذوي هي أرواح ضحايا العالم. وهم ضحايا “مَن لا أرواح لهم (الذين) لا يختفون عن وجه الارض” التي يملأونها “زئيراً مستمراً الى الابد، لكن سرعان ما يعقبه صمت الموت، صمت الخواء والنسيان”.\nغير أن “شيئاً لم يختفِ ولن يختفي من هذا العالم: أرواح من قتلوا، أرواح الضحايا، ومن أحرقوا أحياء، أو جُمّدوا حتى الموت، أو ماتوا ضرباً بالعصي أو سحقوا أو شُنقوا أو جُوّعوا حتى ماتوا، أرواح من تعرضوا للخيانة أو من انتُزعوا من أرحام أمهاتهم، هذه الارواح كلها ترتفع فوق الارض وفوق البحار وتملأ الفضاء بأنين أصحابها”.","2015-06-13T09:44:18.000Z",{"id":40,"displayName":41,"username":41,"avatarUrl":42},43163,"المراجع الصحفي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F43163\u002Fmedia\u002F40519\u002Fdd99.png",{"id":44,"rating":36,"body":45,"createdAt":46,"user":47},23561,"ينجز الكاتب التشيكي ايفان كليما مأثرته الأدبية الجميلة \"حب وقمامة\" من خلال محاكاة مواطنه الشهير فرانز كافكا، من أجل خلق فضاء تتحرك فيه الروح بحرية. وهو فعل مقاوم لهلاك الأدب وضياع اللغة في ظل صمت الأصوات الحية. فما يميز الأدب الحقيقي عن مجرد الكتابة، يتمثل في استخراج الألق الإنساني الكبير، ألق الروح المتوقدة بأمل اللقاء الحقيقي.\n\nدخل كليما الأدب حاملا عبء الذكريات السيئة زمن الحرب العالمية الثانية، ذكريات الوجود العسكري في الأحياء المدنية، الجوع والترحيل المتكرر، موت الأقارب والأحبة في غرف الغاز، مما هيّأ أرضا خصبة لعقدة الشعور بالذنب تجاه من ماتوا، ومتّن جسر الخلود بين الأموات والأحياء في إطار أنشودة الحياة المقاومة للفناء. أو ما يسمّيه البحث عن أي شيء يمكن أن يرتفع بحياتنا فوق الخواء وانعدام المعنى؛ لمحة من ألم أو من بصيرة، تكثيف التوق الداخلي حتى اللوعة، تناوب ألم الفراق، وراحة اللقاء المتجدد، فرصة الهرب وفرصة العودة، فرصة أن نلمح أمامنا احتمالاً، أو أملاً، بأن اللقاء الحقيقي لا يزال ينتظرنا.\nيدير كليما روايته بين جبهتين متقابلتين، الحب والقمامة؛ فالأولى تقدم تكثيفا للحضور الإنساني يضمن له تجاوز عدمية كافكا وسوداويته الانتحارية، أما الثانية فتقدم امكان عزل البؤر الملوثة للحياة الأخلاقية بنوعيها المادي والسياسي. تغدو الصيرورة الأدبية مستغرقة في تفاصيل صعود الروح وتألقها وانحدار القيمة الإنسانية الى مستوى القربان\u002Fالضحية. فيكون السؤال الأهم: ما التغيير الذي تتسبب به الفردية في عالم لا يمكن أن يفنى فيه شيء، ولا حتى ذرة غبار، ولا فورة واحدة من الرقة او العطف، ولا فعل واحد من أفعال الكره أو الخذلان.\nجواب هذا السؤال يبدأ عند مناقشة صيرورة القمامة العصية على الفناء، روح الاشياء الميتة التي تنذر انفاسها بشر مستطير، وتصل الى كتل الافكار المرمية، التي هي الاكثر خطورة بين القمامة، اذ تندفع من حولنا وتنزلق هابطة منحدرات ارواحنا. انتهاء بمنظفي القمامة البشرية، الشرطة والقضاة والمحققين. أما اختيار كليما مهنة كنس القمامة، فتأتي من محدودية حركته المؤطرة بصفة الزائر او العامل المياوم لدى السلطة الثورية، وهي صفة حركية تقابل النسيان أو التهميش. وتستدعي معها تبدد روح مدينة براغ وتجردها من خصوصيتها العريقة.\nيشير زمن الأحداث الى أوائل الثمانينات من القرن الماضي، مما يعني وصول التجربة الثورية في البلاد إلى اكتمالها، ودخولها المنعطف الحاد المتمثل في الخواء الروحي المريع، الذي يكثفه كليما في صورة المرأة الأنيقة جامعة القمامة، التي أكل المرض روحها، بعدما دفعها للاستمتاع بأشياء اتت بها من حاويات القمامة. لن تصل المرأة الى انجاز عملها بسبب خواء داخلي لا تستطيع اشياء العالم كلها ان تملأه! في المقابل لا تبدو كمية الحرية متزايدة في هذا الزمن. فكل ما ازداد هو الحركة التي لا لزوم لها، حركة الاشياء والكلمات والقمامة والعنف. ولأن شيئا لا يمكن ان يختفي عن وجه البسيطة، فإن نتائج الافعال تلك لا تحرر الإنسان بل تطمره، وتضع شخصية صانع الضحايا ذي الروح المحترقة التي تنتمي الى تلك الحقبة الثورية نقطة الختام، فهو مستعد لتنظيف العالم من كل انسان. لكن شيئا لم يختف ولن يختفي من هذا العالم. ارواح من قتلوا، وارواح من قدموا ضحايا!\nكتب كليما المسرحيات، بلغة انزلقت عباراتها من غير اتصال حقيقي، لأنه كان في حاجة لتجنب الإجابات، فأخطأت الكلمة الطريق إلى الكلمة الأخرى، وأخطأ الإنسان طريقه إلى الآخر. لذلك بعث كافكا من غيبته، وحقق معه الاتصال الروحاني الأجمل، بأن عاش وتنفس الموت معه في دربه المتوحد، وتعلم منه كيف تغدو الكتابة صلاة! تعلم أن التوق الى الجنة يرافق الفرار من الوحدة، وهذا الفرار يتلبس أشكالا مختلفة، كالبحث عن حب كبير او التنقل بين شخص وآخر، آملا في ان يلاحظنا احد آخر الامر، ان يتوق احد الى ملاقاتنا، او الى الحديث معنا على الاقل. يكتب بعضنا شعرا لهذا السبب، او يخرج في مسيرات احتجاج، او يؤمن بالرفاقية الثوروية. القتل نفسه، هو لقاء بين انسان وآخر، مما يقتضي ارتباط الأصالة بالعذاب دوما، لأنها تغلق أبواب الهرب كلها، فيصبح الإنسان أيقونته الخاصة. وهي حالة داريا عشيقة كليما، الفنانة التشكيلية التي صنعت لأجله حديقة مميزة، يمكن ان يرى فيها المرء شبهاً لنفسه يماثل ما يتمنى ان يكون عليه في لحظة نشوة. ونقلت منحوتاتها رسالة حب رائعة، تعكس رؤيتها السخية لما يجب ان يعرضه الفن من الحياة. وهي أيضا مقولة كافكا في توقه إلى النظر في عيني انسان آخر، نظرة صدق وحب، الى التحدث معه بلغة طهّرها سقوطه من كل كره ومن كل باطل. وتلك رسالته إلى كل من يتوق الى ان يكون كاتبا؛ لا بد له ان يعيش ذلك السقوط، الا اذا كان توقه الى تواصل بشري يوقظ فيه قوة حتى يرتفع من الرماد ويتطهر.\nيبين كليما مأزق الانسان المعاصر، الذي يتوق الى التنظيف، لكنه حين يصل الى تنظيف نفسه يكون قد اضاع وقته في تنظيف العالم من حوله، مما ينعكس سلبا على فكرة الفردوس، الذي لا يمكن تثبيته في صورة لأنه حالة اللقاء. اللقاء مع الله، ومع البشر أيضا! الأهم هو ان يتم اللقاء في مكان نظيف. فالفردوس، قبل كل شيء آخر، حالة تشعر الروح فيها بالنظافة.\nتشكل مفردات كليما تحديا للذائقة الفكرية، فهي تتعاطى بحيوية شديدة مع سنوات مديدة من حنين لم يعرف الإشباع، ومن آمال عبثية، اختلاط في العقل والعاطفة، إسراف وأمل في إمكان تجاوز الفناء. وهو التغيير الذي تحدثه كتاباته.\n","2015-06-13T09:42:14.000Z",{"id":40,"displayName":41,"username":41,"avatarUrl":42},{"id":24,"name":25,"avatarUrl":49,"bio":50,"bioShort":50},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FAuthor\u002F42353\u002Fmedia\u002F48117\u002F3014809.jpg","روائي وكاتب مسرحي تشيكي من مواليد 14 سبتمبر 1931\nتلقى جائزة فرانز كافكا للأدب.\n",[],[53,58,62],{"id":54,"title":55,"coverUrl":56,"authorName":25,"avgRating":13,"views":57},197057,"لا قديسون ولا ملائكة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_1970577507911401396435.gif",1138,{"id":59,"title":55,"coverUrl":60,"authorName":25,"avgRating":20,"views":61},309986,"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2013\u002FDec\u002Fb1aedf87-8c98-4349-9ecc-47c4217357e7.png",325,{"id":63,"title":5,"coverUrl":64,"authorName":25,"avgRating":20,"views":65},329955,"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FOct20\u002Fraffy.me_3299555599231601589045.jpg",32,{"books":67},[68,69,71,73,81,89],{"id":54,"title":55,"coverUrl":56,"authorName":25,"ratingsCount":14,"readsCount":16,"views":57},{"id":59,"title":55,"coverUrl":60,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":70},339,{"id":63,"title":5,"coverUrl":64,"authorName":25,"ratingsCount":20,"readsCount":20,"views":72},422,{"id":74,"title":75,"coverUrl":76,"authorName":77,"ratingsCount":78,"readsCount":79,"views":80},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18098,{"id":82,"title":83,"coverUrl":84,"authorName":85,"ratingsCount":86,"readsCount":87,"views":88},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,19573,{"id":90,"title":91,"coverUrl":92,"authorName":10,"ratingsCount":93,"readsCount":94,"views":95},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg",71,326,30571]