تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أصل الأنواع، نظرية النشوء والارتقاء
📱 كتاب إلكتروني

أصل الأنواع، نظرية النشوء والارتقاء

3.3(٢ تقييم)١٢ قارئ
عدد الصفحات
١٬٥١٤
سنة النشر
2008
ISBN
9953680310
التصنيف
علوم
المطالعات
٢٬١٨٦

عن الكتاب

إذا قلنا إن كتاب تشارلز داروين "أصل الأنواع" هو الأكثر إثارة للجدل، فإن ذلك ليس في سياق الدعاية. فهذا الكتاب حاضر في كل نقاش حول أصل أو تطور الحياة. وليس أدل على ذلك مما حثل مؤخراً في أميركا، الدولة الأعظم والأكثر ليبرالية، إذ أعيد فتح النقاش حول صحة أو خطأ تدريس هذا الكتاب في المدارس، وظهرت ومؤخراً عدة كتب تهدف إلى دحض نظرية داروين، بدعم من المحافظين الجدد الذين أزعجتهم نظرية داروين لتعارضها مع نظرية الخلق كما جاءت في العهد القديم. إن هذا الكتاب، الذي يدافع عن نظرية تقول إن الإنسان تطور بسبب احتياجاته، وتغير دماغه شكله وجسده، حاضرة وصارت جزءاً من دراسة تاريخ وتطور البشرية، رغم الحرب الواسعة التي شنتها ولا تزال، عليها وجهة النظر الدينية التي ترى أن الإنسان خلق وسيبقى على ما هو عليه الآن. بمعزل عما نتوصل إليه من نتائج، فإن قراءة هذا الكتاب مثيرة، وتفتح أمام قارئه مجموعة من الأسئلة الكبرى.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
١‏/٧‏/٢٠١٤
"أنت لا تعنى إلا بصيد الكلاب، واقتناص الجرذان، وسوف تكون عاراً على نفسك وعلى عائلتك". كان تلك الكلمات التي قالها الدكتور روبرت وارنج داروين لابنه الشاب تشارلز داروين الذي رغم نشأته في أسرة علمية بين أب طبيب وجد عالم ومؤلف فقد خاب خيبة تامة، برأي والده، عندما تسكع في دراسات مختلفة ولم يستقر على واحدة منها. فقد التحق بكلية الدين ثم تركها، والتحق بكلية الطب ثم تركها وفي غضون ذلك كله كان يلعب أو يبدو وكأنه يلعب. كان يخرج إلى الحقول ويجمع النبات ويصيد الحشرات ويقارن بين الأحياء ويفكر تفكيرا سرياً كأنه يتآمر على الكون كله. وحتى الآن وبعد مرور أكثر من مائة سنة على وفاته لا زالت نبوءة والده بين مؤيد ومعارض، فالبعض يعتبره عاراً على الإنسانية والدين والبعض الآخر يعتبره فخراً لا لأسرته فحسب وإنما لأمته بأجمعها. عندما يذكر اسم داروين فإن الفكرة الوحيدة التي تتبادر لذهن من لم يقرأ نظريته قراءة واعية هي فكرة أن الإنسان كان أصله قرداً.. ولكن إن كانت نظريته بهذا السخف والسطحية فلم بقيت حتى اليوم مثار جدل ونقاش بين العلماء؟ فالسخيف يدحض نفسه بنفسه ولا حاجة لمن يقاومه.. وسواء أقنعنا بنظريته أو تعليله أم لم يقنعنا فإن الفضل الذي لا يمكننا أن ننكره لداروين هو دوره في اكسابنا فهما جديداً للطبيعة والكون والإنسان وتزويدنا بمنهج للتفكير لم نكن نعرفه من قبل. في عام 1831 كانت الحركة الصناعية البريطانية مزدهرة مما شجع الحكومة على إرسال سفينة لتطوف حول العالم وتدرس الأعماق والشواطئ والأبحر فكانت فرصة لداروين ليلتحق بالسفينة ويصل لشواطئ جديدة يدرس فيها حيوانها ونباتها التي وجد اختلافهما عما هما في القارات القديمة كما وصل إلى الجزر المنعزلة غرب أمريكا الجنوبية ليجد أن انعزال الجزيرة أدى إلى انعزال الحيوان فكانت له أشكاله المتفرقة.. واليوم نحن نعلم أن كل الكائنات الحية تتكيف مع بيئتها ويتلاءم شكلها وصفاتها مع ظروف حياتها.. بقي داروين نحو ثلاثين سنة يفكر في التطور دون أن يكتب عنه شيئا ثم حدث أن أرسل له (وولاس) الذي كان في جزر جنوب شرق آسيا يجمع الأزهار والحشرات وكان مشغولا بموضوع التطور نفسه، رسالة علمية يشرح رأيه في التطور، فصعق داروين لأن وولاس سبقه بتعليل التطور بأن الطعام قليل في الطبيعة وأن التوالد كثير بين أنواع النبات والحيوان فلا بد أن يكون هناك تزاحم من أجل الطعام وفي هذه المسابقة لا يبقى غير الأقوى الأصلح للبقاء حين يموت العاجز الضعيف وينقرض. فسارع داروين بكتابة "أصل الأنواع" ليغير الرؤية والرؤيا البشريتان. في كتابه الذي أخرجه عام 1859 نقل إلينا حقيقتين، أن أصل الأنواع في الحيوان والنبات ترجع إلى أصل واحد أو أصول قليلة وأن الاستقرار لا يعرف في الطبيعة فالإنسان والحيوان والنبات في تغير مستمر. عالج داروين فكرة التطور وعلل أسبابها وهو التوجه الجديد الذي سدد إليه عقولنا ولكن اختلافنا معه يدور لا في مجال التطور وإنما في تعليل أسبابه.. إننا اليوم نعرف حقائق ومعارف أكثر من داروين بكثير ولكنه وضع لنا المنهج فاتجهنا الوجهة التي عينها لنا. وقد أصبح التطور حقيقة علمية نقيسها بالمليمتر والمليجرام في الحيوان والنبات. وإن لم يكن لنظرية داروين من فائدة سوى ما قال المفكر سلامة موسى لكان ذلك كافياً: "دفعتني هذه النظرية للبحث في الأديان ودراسة البيولوجية والإنسان البدائي ونشأة الحضارات وأسلوب الحياة عند المتوحشين وثورة العلم على التقاليد في النهضة الأوربية ومعاني التطور الاجتماعي وتاريخ الأرض وأصل الكون ومستقبل الإنسان والسيكولوجية".. فهو من الكتب البذرية التي تنمو وتتفرع وتتوالد عنها نظريات وأفكار جديدة لم يتوقعها حتى مؤلفها.