تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب طشاري
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

طشاري

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٢٥١
سنة النشر
2013
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٣٩٢

عن الكتاب

"هنا كانت عيادة الدكتورة وردية، تشير النساء الى ذلك المهن المتهالك وهنَّ يعبرْن، أمامه، في طريقهن إلى بيوتهن في الغدير وتل محمد وكمب سارة وزيونة، وبغداد الجديدة – بغداد الجديدة التي كانت من أبهى أحياء العاصمة فيما مضى. قبل أن تتحول أسواقها الى مزابل ومياه آسنة، تربط النساء أقدامهن بأكياس النايلون ويخضن في طين النزيزة وهنّ يرفعن صغارهن على أكتافهن. عبرت الشط على مودك وخليتك... تخلت وردية عن عيادتها حين لم تعد تأمن على روحها هناك. دخل الأميركان وملأت أرتالهم الشوارع فسادت الفوضى، بدل النظام، واشتدت الريح الصفراء. قُلْ لي ما هو مذهبك أقل لك من أنت. تجري الأيام وتبدأ الاغتيالات في العيادات وأمام البيوت. يفر الأطباء من البلد ليعملوا في الاردن وليبيا والخليج وكندا وبريطانيا، تركت بنات شقيقها سليمان بغداد، واحدة تلو الأخرى، وتفرقن في البلاد. كذلك ابنتا يونس. وهاجر ابن كمالة الكبير مع زوجته وابنته ليعمل طبيباً في أوكلاند. وبعد سنوات لحق به أخوه. لا أحد يودّع أو يهيئ حقيبته أمام الجيران. يستعين المهاجرون على قضاء حاجتهم بالكتمان، تنزل النساء الى سوق الذهب ويتركن حليهن في الميزان ويقبضن الدولارات. يبيع الطبيب وأستاذ الجامعة سيارته وأثاث بيته، سراً، ويواصل الدوام في عمله، حتى اليوم الأخير. نشوفكم باجر. يسلم على الزملاء ويترك مبلغاً لفرّاش العيادة أو الكلية ويذهب ولا يعود "باجر". ثم يسمعون أنه صار في الأردن وهجر بلاد ألف ويلة وويلة. فتح العراقيون عشرات العيادات هناك، شيّدوا مستشفيات كاملة في كل التخصصات، وملأوا الجامعات. ماهرون ومتكبرون، تجمعهم لهجة واحدة وحسرة مشتركة. العراقي الجيد هو المهاجر الجيد. علَّقت وردية على جدار مطبخها ورقة تسجل عليها أسماء القتلى من زميلاتها وزملائها، من تعرفه ومن لا تعرفه. توقد شمعة كل صباح للصلاة والترحم عليهم. وكلما بلغ العدد خمسة شطبت بخط مائل عليهم مثل احصاء النقاط في المباريات الرياضية. خمسة زائد خمسة حتى ضاع الحساب، لا شيء يجري في ذاك البلد بالمفرد الا الولادة. يولد العراقيون فرادى ويموتون جماعات. حتى الزعيم الأوحد وجد من يخلفه ويتناسل مع اسطورته فظهر زعماء متعددون وأوحدون كثرة.. كل شيء بالجملة، الأحزاب والطوائف والتفخيخات وأفراد حراسة المسؤولين. سرقات بالمليارات من الدولارات لا بالملايين، وحتى الدكتاتور صار دكاترة بالجملة وهي لا تعرف أي ملة تتبع ومن هو دكتاتور طائفتها ومن يحميها ومن ينهيها... تتطلع الى الروزنامة في المطبخ وتهمّ بأن تشطب فيها خمسين سنة.. تتعب من آهات التمني ويتراخى عنادها، تذعن لنداء أولادها وتقرّ بأن لا شيء بات يخيِّرها بمواصلة العيش في مكان لم يعد منها ولم تعد منه. سافرت وأخذت معها الرسائل والصور وأرقام الهواتف وحجة البيت وشهادة وفاة جرجس. وصلت الى باريس وقررت أن تصدق، مع من جاء معها من المسيحيين أنها ضيفة الرئيس. تكره صفة لاجئة وترفض أن يعتبروها مضطهدة أو منفية... تتفرج على التلفزيون في شقتها وتتابع المسلسلات التركية. تغير القناة وترى الفيلم المستمر هناك. موت يرقص فوق عشب الحدائق ويمتص عسل التمر ويسكر في حانات أبي نواس. ترى في النشرات رعباً يومياً صار معتاداً أعطنا دمنا كفاف يومنا. بلد فذّ ضربته لعنة الفرقة فمسخته وحشاً. تصلي له فلا تستجيب السماء. سماءها الطيبة الحنون التي لم ترد لها طلباً... أم يشبعون من الدم؟!". عندما يكون قدرك أن تكون عراقياً في يوم صدر فيه قرار دولي بإبادة العراق وشعبه.. في هذا اليوم عليك أن تبكي كثيراً وتنزف كثيراً وتهذي كثيراً... عليك أن تكون دائم الذهول وعيناك ترمق عراقك وشعبه وهو يدمر نفسه بنفسه... وهكذا تتابع الروائية سيرة الدكتورة وردية اسكندر على دروب الآلام... دروب هجرة تؤجج بمرارتها حنيناً الى أيام كم تتوق النفس اليها... متمنية لو توقف الزمن عندها... وغربة مذلة تمنت لو أن روحها لو غادرتها لحظة مغادرتها عراقها. ومن خلال شخصيتها المحورية هذه تحاول الروائية تصوير الواقع العراقي وتحولاته من عراق آمن كان يجمع جميع كل أطيافه تحت ظله مجتمعين متحابين بأمان الى عراق عبثت به أيادٍ أطاحت بذلك الأمن والأمان وربما بتلك المحبة. تسلط الكاتبة الضوء على قضية هي الأبرز في هذا المشهد الروائي، قضية المهاجرين المسيحيين ومعاناتهم في بلد الاغتراب، ونجحت الى حد كبير في تصويرها للتبدلات الحاصلة للمواطن العراقي على جميع الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية...

اقتباسات من الكتاب

لو كان للهاتف يدان يسمحان بالاحتضان

— إنعام كجه جي

1 / 8

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ح
حسين قاطرجي
٧‏/٢‏/٢٠٢٢
تقدم الكاتبة إنعام كجه جي روايةً عن التغريبة العراقية، عن الأبرياء الذين فرقتهم الحروب والنزاعات الطائفية، وتستنطق الكاتبة صوراً مؤلمة من تاريخ العراق الحديث وحكايا كثيرٍ من أبنائه الذين انغمسوا في غربةٍ طويلة جعلتهم غائبين عن الدنيا رغم حضورهم فيها؛ ذلك أن روح المرء لا تلتئم إلا في أرضه التي نبت فيها مهما خفق بنعله في أصقاع الأرض. وقد قرأت الرواية في سهرتين متعاقبتين وكتبت حولها النقاط الآتية: وردية اسكندر طبيبةٌ بغدادية، رمت بها قرعة التعيين في مستشفى الديوانية جنوب العراق حيث تبقى هناك مدة ربع قرن و تلتقي بمن سيصير زوجها وتنجب منه أبناءها: برّاق، وهندة، وياسمين. الذين ترمي بهم الأقدار -مرّةً أخرى- في ثلاث قاراتٍ متباعدة لايجمعهم إلا التواصل عبر فضاء الانترنت الافتراضي. تقدّم وردية، وهي على مشارف الثمانين، طلب لجوءٍ في باريس يُقابل بالترحيب، وينالها تكريمٌ من الرئاسة الفرنسية يضعها من فرط سعادتها على ذروة العالم، وهو الشيء الذي لم تنله في وطنها الأم. رغم خدمتها الطويلة في قطاعٍ حساسٍ زمن الحروب والويلات. وعند هذا التكريم تحديداً تستفتح انعام كجه جه روايتها، ثم تعود بالقارئ القهقرى أزماناً مرّت بالطبيبة وولّت لكن تبعاتها لاتزال تحفر في نفسها وتوقظ في ذاكرتها أفعال لصوص الفرح الذين جاؤوا العراق من قعر الآدمية ليسلبوا منها لذيذ التواصل الشخصي مع أفراد عائلتها المتشظّين طشاري في البلدان. في باريس تقيم الطبيبة وردية رفقة ابنة أخيها وزوجها وابنهما اسكندر متحاملةً على ماتكره من الحياة وهي الغربة. أما اسكندر فله حكاية أخرى حيث يبتكر هذا الشاب العبقري مقبرةً إلكترونيةً تجمع -رمزياً- رُفات العراقيين ليدفع عنهم وحشة الموت في الغربة، كما يتحصّل على معلوماتٍ عنهم وعمّا يحبونه من موسيقى وغيره ليُضيفه إلى ملفاتهم/قبورهم، ملفات الحزن والفقد التي اندثرت بينها المسافات بعد أن كانت أكبر بلائهم. إنّ المُستبحر في زمن وتسلسل الأحداث في رواية طشاري لن يرسوَ على ترتيبٍ واضحٍ لنقطتي البداية والنهاية وهو إجراءٌ فنيٌّ محبّبٌ -إليّ على الأقل- ويجعل للنهاية فضاءً رحباً أمام قناعات القارئ وتأويلاته. رغم تنوّع الفسيفساء القومية والطائفية في العراق إلا أنّ الكاتبة جعلت من شخصيات الرواية (مسيحيين وشيعة فحسب) واذا أتت على ذكر غيرهم (السنّة مثلاً) فإنها تأتي عليهم في مقام الانكار والتشنيع. وهنا أودّ الإشارة إلى ملاحظةٍ هامة: ليس من المفترض على الراوي أن يذكر كل الطوائف والملل في عمله، ولسنا نطالبه أن يذكرهم بالخير والحُسنى بالمطلق ففي الحياة خيرٌ وشر والرواية مرآةٌ لهذه الحياة، وبالمجمل فإنّ أيّ عملٍ روائيٍ مبتكر يحق له ذلك إذ لسنا أمام خطاب احترام لأتباع الملل على تنوعها، ولكن يؤخذ على الكاتبة هنا أن تحصر المأساة في طائفتين دون أن تذكر (ولو تلميحاً) أنّ العراق كل العراق ناله من نهك السيف والسلاح وتفشّي القتل شيءٌ كثير، ولو فعلت لكان ذلك أدعى للحياد وأنفى للشك. أوغلت الكاتبة في استخدام اللهجة العراقية دون أن يضرّ ذلك بجمال السرد، لكنّ بعض التعابير الغليظة لاتجري على ألسنة كل القرّاء فيضّطرون إلى التماس المعنى من الانترنت، وهذا -عند كثرته- يُفقد العمل السموّ الأدبي في التعبير. صدرت الرواية عن دار الجديد، وتقع في 251 صفحة من القطع المتوسط، وهي رواية جميلة تحكي آلاماً لاتزال حاضرةً في الذهن عن العراق الجريح.. البلد الأقدم عهداً في القانون والأسبق ميلاداً بين الحضارات.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
تحت الضوء - على هامش رواية انعام كجه جي "طشاري" صنعت من خلال المقبرة وهماً بحجم بلد من أجل أن تكتب روايتها "الحفيدة الاميركية" (وصلت الى القائمة الصغيرة لجائزة بوكر العربية لعام 2011) سافرت الكاتبة العراقية انعام كجه جي إلى الولايات المتحدة لتلتقي بطلتها هناك، غير أن بطلة روايتها "طشاري" الصادرة للتو من "دار الجديد" ببيروت هي التي تكبدت عناء السفر إلى باريس، لا من اجل أن تلتقي كجه جي التي ستصنع من حياتها مادة لرواية شيقة، بل من أجل أن تلتحق بقافلة اللاجئين الهاربين من بلدهم المنكوب، الذين تحولوا إلى طشار (مفردة شعبية عراقية تشير إلى ما لا يمكن جمعه). تكتب انعام نوعا روائيا لا يتشبه بالواقع ولا يضطر إلى تخيله أو تقطيعه بل يضع ذلك الواقع في متناول أيدينا باعتباره مادة روائية لما يمكن أن نسميها "رواية الواقع". هناك دائما عالم يكاد يكون وثائقيا لولا لغة الادب التي تضفي عليه بعدا حلميا. قالت لي انعام "إنها صورتها الحقيقية على الغلاف" كما لو أنها ارادت أن تؤكد أنها لم تخترع كائنا بشريا لكي تُمرّ من خلاله أفكارها النبيلة عن عراق لم يعد له وجود على أرض الواقع. نظرت إلى الصورة. إنها هي فعلا. لا أقصد وردية اسكندر (قد يكون اسما مستعارا) تلك المرأة (بطلة الرواية) التي لا تهبنا صورة عن عظمة المرآة العراقية في نضالها من أجل بناء بلد يكون في حجم كرم أهله وتسامحهم وأريحيتهم فحسب، بل إنها أيضا تضعنا في قلب التاريخ المعاصر لذلك البلد من جهة وحدته الاجتماعية والثقافية التي تشظت وصارت جزءا من الماضي. كنت أقصد المرأة العراقية كما عرفتها. ولأن الكاتبة تلحق الجغرافيا بالتاريخ، وهو طبع عراقي، وجدت في وردية النموذج المثالي للمرأة التي ساهمت بإيجابية لافتة في بناء بلد معاصر. فوردية ولدت في الموصل شمالاً لتدرس الطب في بغداد وسطاً، لتمارسه نهاية خمسينات القرن الماضي في الديوانية جنوباً. هكذا كان يفعل العراقي دائما. يضع الخريطة تحت ابطه ويحلّق بجناحين مستعارين من فاختة سيجدها اينما ذهب وهي تبحث عن اختها. سيُفجع عراقيو اليوم بعد أن يقرأوا هذه الرواية. كانت بلادهم تسبق الأديان والمذاهب والأعراق في تجليات خيالها وسعة صدرها وليونتها. الطبيبة النصرانية وجدت في العلوية الشيعية، وهي امرأة تحظى بمكانة مهمة بين أوساط النساء، مَن يسندها في مهمتها، ولم تكن العلوية ترى في سفور الطبيبة ما يُعيب. تروي انعام سيرة وطن في فترة حساسة من تاريخه. فبعد هدوء مضلل ساد في العهد الملكي قفز العسكر إلى السلطة ومعه بدأت الأحزاب تتقاتل، كل حزب يرغب في أن تكون الغنيمة له لا لسواه. غير أن حياة العراقيين، في نسيجها الاجتماعي الأساسي لم تتأثر بذلك الصراع الذي بدا كما لو أنه يقع على السطح. لقد ترك العسكر والحزبيون ثوابت الحياة العراقية كما هي ولم يقتربوا منها ولم يخدشوها إلا من طريق الخطأ. كان صراعهم النفعي المغطى ببريق العقائد الزائف لا يصل إلى درجة محاولة تمزيق المجتمع واللعب على أوتار العرقية والمذهبية والطائفية. كان هناك في أعماق كل عراقي شعور عميق بالفخر بما كان يسمى بالموزاييك العراقي. شعب جعله تاريخه يقيم خارج لغة اليومي والعابر والمبتذل. اسطورته تمشي بقدمين رقيقتين قُدّتا من دموع آلهات مرحات. يمزج العراقيون البكاء بالضحك بطريقة لافتة. كجه جي، وهي ابنة ذلك المزاج، استطاعت أن تقدم جالية من اللاجئين العراقيين وقد صاروا يرتادون مقبرة افتراضية لا تضم قبور آبائهم فحسب، بل وأيضا قبورهم. لقد صنعت من خلال تلك المقبرة وهماً بحجم بلد. حينها قرر اللاجئون في لحظة يأس أن يكونوا في مكانين في الوقت نفسه: باريس باعتبارها منفى، والمقبرة الافتراضية باعتبارها وطنا محصّنا بالأدعية. شيء من هذا القبيل يحدث كل لحظة لكل لاجئ عراقي، بغض النظر عن الوقت الذي أمضاه في بلد لجوئه. كانت عائلة وردية اسكندر قد توزعت بين بلدان اللجوء فكانت نموذجا مثاليا للعائلة العراقية التي تشظت فصارت "طشار". صارت العوائل العراقية تلتقي، لكن في أحد بلدان اللجوء. حتى لقاؤها صار يعبّر عن تشردها حين يعيدها إلى الفراغ الكوني الذي صارت تدور فيه. كتبت انعام كجه جي رواية سيجد كل عراقي شيئا من مزاجه الأصيل فيها. لم تتخيل شيئا. خيالها كان جزءا من ذلك المزاج الذي صنع أمة قلقة لا تزال تحلم بمستقر لها. كنا يهودا في بابل، ومسيحيين في الحيرة، ومسلمين في الكوفة، ولدينا مراقد لأنبياء لسنا متأكدين من ديانتهم بدءا من ابرهيم وانتهاء بعزرا. كنا مناذرة وعرباً وكرداً وسرياناً وأشوريين وكلداناً وتركماناً وأرمناً وهنوداً. كانت بابل تضمّنا، لغات وأجناسا وألعابا فلكية وأحلام دمى تلهم حراس الليل الصبر. لكن ذلك كله صار جزءا من الماضي. وردية التي التقتها انعام في باريس، كانت تمضي وقتها في الاتصال بابنها وبنتيها. هنا تأخذنا الكاتبة في رحلة مباشرة إلى حياة اولئك الغرباء الضائعين في منافيهم المتباعدة. "طشاري" رواية تُقرأ من غير تعب. هي رواية أحداث متلاحقة، غير أن شعورا إنسانيا عميقا ينبعث من بين طيات تلك الأحداث يجعل قارئ الرواية مشدودا إلى ما لم تقله الروائية واكتفت بالتلميح إليه. ربما يكمن ذلك الشعور في سلوك أبطالها الذين تربّوا على التمسك بقيم الواجب الإنساني، وهي قيم تكاد أن تمحى وسط عالم غلبت عليه السطحية والنفعية والكذب. ولأني أنا الآخر لاجئ، أعرف جيدا ما الذي ترغب انعام كجه جي في ايصاله إلى الآخرين على شكل رسالة من خلال روايتها. هناك شعب نبيل أصبح "طشاري"، لكن قبله هناك بلد صار يفقد أعز ما يملك، بشره النبلاء، القيمين على ذلك التاريخ الذي من غيره لن يكون هناك معنى للجغرافيا. لم تكتب انعام روايتها "طشاري" من أجل أن تتذكر الماضي، بل لتستلهم شكل صرختها التي تذهب إلى المستقبل. هل سيكون في إمكانكم أن تنتجوا امرأة مثل وردية؟ سؤال لم تنطق به الكاتبة مباشرة، غير أن كل سطر من سطور روايتها يهمس به بخيلاء، سيعجز عراقيو اليوم عن الاجابة عنه.