تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب اليوم ما قبل السعادة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

اليوم ما قبل السعادة

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
١٢٧
سنة النشر
2014
ISBN
9782844097620
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬١٧٨

عن الكتاب

لم يكن عليّ أن أسمّي ذلك اليوم قبل أن يحين الموعد. وربما يكون يومًا اعتياديًا يحمل في طياته أمورًا ضرورية كدراسة اللغة الإغريقية لكني لاأستلطف أفلاطون. كيف استطاع أن يكتب حوارات سقراط كلها؟ هل سجّل ملاحظاته في المساء كما أفعل بحكايات دون غايتانو أم أنه كان يحفظها عن ظهر قلب؟ أفلاطون كان محتالًا، يقوّل أستاذه والآخرين وجهة نظره الخاصة، وكان ظله يختبئ خلفهم. أهكذا يفعل الكاتب أيضًا؟ كلا، بل على الكاتب أن يكون أصغر من الماة التي يرويها، وأن يجعل القصة تبدو كأنها تفلت منه إلى جميع الاتجاهات وأنه يحاول جمع مااستطاع منها. فيشعر القارئ بلذة التفاصيل الضائعة التي سقطت من أيدي الكاتب سهوًا. أما أفلاطون يأسر التاريخ خلف الأسوار ولايسمح لأي حياة مستقلة أن تهرب منه، فباتت محادثاته رتيبة تقتصر على ثنائية السؤال والجواب فقط.

عن المؤلف

أري دي لوكا
أري دي لوكا

إنريكو دي لوكا، المعروف باسم "آري دي لوكا" شاعر وروائي ومترجم إيطالي من موالد 20 مايو 1950 بدأ الكتابة منذ كان في العشرين من عمره ونشر أول كتاب له عام 1989 بعنوان "ليس الآن، ليس هنا" وتبعه العديد من ا

اقتباسات من الكتاب

يقضي أحدهم حياته كلها وهو يملئ رفوف مكتبته، فيأتي ابنه ليرميها بعيداً في لحظة واحدة. فأسأله: وماذا تضعون بدل الكتب على الرفوف الفارغة؟ الجبن مثلاً؟ فيجيبني: المهم أن تخلصني منها.. وتلك الكتب تجسد حياة من اشتراها ورغباته ونزواته، وسعادته برؤية ثقافته الخاصة تنمو سنتمتراً كل يوم كأنها شجرة.

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف جبل الرب

جبل الرب

أري دي لوكا

غلاف ثلاثة جياد

ثلاثة جياد

نزار آغري

غلاف المستحيل

المستحيل

أري دي لوكا

غلاف باسم الأم

باسم الأم

نزار آغري

المراجعات (٢)

ح
حميد الله مقيول
٢٤‏/١‏/٢٠٢٣
"اليوم ما قبل السعادة" هي رواية للكاتب الإيطالي إنريكو دي لوكا، وهي تُعد من أبرز أعماله الأدبية. تُظهر هذه الرواية موهبة دي لوكا في تصوير الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية بلغة شاعرية وعميقة. تدور أحداث الرواية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية في إيطاليا، وتركز على حياة الشاب الراوي وتجاربه في نابولي. يصور دي لوكا من خلال الرواية المعاناة والتحديات التي يواجهها الناس في تلك الفترة، بالإضافة إلى رحلتهم نحو البحث عن الأمل والسعادة. يستكشف "اليوم ما قبل السعادة" موضوعات مثل الحب، الصداقة، الخسارة، وتأثير الحرب على الأفراد والمجتمعات. تُعد الرواية تأملًا في الإنسانية وقدرتها على التغلب على الصعاب والعثور على الجمال حتى في أكثر الظروف قسوة. يُعرف إنريكو دي لوكا بأسلوبه الأدبي الفريد الذي يجمع بين البساطة والعمق، وتُعتبر "اليوم ما قبل السعادة" مثالًا بارزًا على ذلك. الرواية تُقدم نظرة فريدة وحساسة على فترة تاريخية مهمة في إيطاليا، وتُظهر كيف يمكن للأدب أن يُلامس القلب والعقل معًا.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
يعاين الإيطاليّ إنريكو دي لوكا (نابولي 1950) في روايته «اليوم ما قبل السعادة» (ت: معاوية عبد المجيد، دار أثر) واقع مدينة نابولي إبّان الحرب العالمية الثانية، والمعارك التي شهدتها، وتأثير ذلك على الناس وتفتيتهم، ناهيك عن تدمير المدينة والتنكيل بأهلها ومحاولة تغيير معالمها، وكأنّها تشهد يومها ما قبل الأخير، أو تتهيّأ للانتقال إلى مرحلة مختلفة تكون فيها غريبة عن إرثها الحضاريّ. ينهل إنريكو دي لوكا حكاياته من مرحلة طفولته، يرسم شخصيّاته المستوحاة من تلك المرحلة، ويضفي عليها أبعاداً معاصرة، أو يختار لها أدوراً جديدة تتناسب وطبيعة الزمن الذي ينفتح على الماضي والمستقبل، يعيد صياغة أحداث الماضي ليقترب من الواقع، ويرسل رسائله وعِبَره إلى المستقبل، وذلك دون مباشرة أو إقحام، بل تبدو تلك الرسائل مرمّزة في سياقها، وتكون دلالاتها وتأويلاتها إشارات لمّاحة إلى أهمّيّة قراءة التاريخ بغية تفهُّم التغييرات الناتجة عن الأحداث الكبرى. يحكي دي لوكا روايته على لسان طفل صغير يعيش في ميتم في مدينة نابولي، تتكفّل به، وتتبنّاه امرأة في المدينة، تمنحه فرصة للتعلّم، ويكون وجوده في الميتم فرصة لبَلْوَرة شخصيّته كطفل يكبر قبل أوانه، وكأنّ واقع الحرب يوجب تجريد الطفل من براءته، ويلقي به في معترك حياة صاخبة عنيفة، ليجد نفسه في مواجهة إجباريّة مع ظروف قاهرة كلّ مرّة، يحاول، بإرادته وعناده، التغلّب عليها، ومن ثمّ توظيفها لصالحه لاحقاً. يتمتّع الطفل بحرّيّة نسبيّة بالمقارنة مع أقرانه في الميتم، يتحلّى بالهدوء والإصرار على التعلّم وتطوير إمكانيّاته، يقدّر القراءة ودورها في تنمية شخصيّته، يكون مختلفاً عن الأطفال الآخرين الذين يتهرّبون من الدروس، أو يهملونها، تراه ينكبّ على قراءة الكتب، يطالعها، يكتشف من خلالها عوالم جديدة وعلوماً مختلفة. حارس الميتم غايتانو يكون عرّاب الفتى الصغير، يحميه ويسهّل له كثيراً من الأمور، يتغاضى عن انسلاله إلى الغرفة السرّيّة التي كان يخبّئ فيها يهوديّاً لمدّة قصيرة في أثناء الحرب، يحدّثه كيف أنّه خلَّص الرجل من موت محقَّق، في الوقت الذي كان كثير من الناس يحترفون الوشاية من أجل كسب المال، ويتحدّث له كذلك عن علاقته التي توطّدت مع ذاك الرجل الغامض. غايتانو يصف للطفل حالة الناس بعد كلّ غارة جوّيّة، وكيف كانوا يخرجون من الملاجئ، ولا يجدون منازلهم. يصوّر تغيُّر وجوه البشر الذين يخسرون كل شيء في غضون ساعة. حيث كانوا يبحثون عن أي شيء ينقذونه من بين ركام البيوت المهدّمة. يفتشون بين الأنقاض، ولا يعثرون على شيء يستحقّ الإنقاذ لأنّ الدمار مفجع وكارثيّ. ينتقل الطفل إلى مرحلة المراهقة، يحرق المراحل للوصول إلى اليوم ما قبل السعادة، ذاك الذي يكون في الأساطير التوراتية اليوم الذي يسبق رأس السنة بحسب التقويم اليهوديّ الذي يتحدّث عنه بطل رواية إنريكو، وذلك عبر إحالته إلى تاريخ مديد مغرق في تَأسْطُره، بحيث يبدو وكأنّه سليل ميثولوجيا لا تني تبحث عن وسائل لتجديد نفسها. يجد الفتى صورته في صورة أبيه الضبابيّة في خياله، يرسم له أشكالاً مختلفة متباينة، يستاء لكشف غايتانو له عن الحقيقة، يودّ لو أنّه ظلّ ابناً للّاأحد، ابناً فقط لأب مجهول لا يعرف عنه وعن شخصيّته وماضيه شيئاً، يتماهى مع شخصيّات نشأت دون أب، وأصبح كل منها أباً لنفسه. تحيّره كلمة «الأب»، وهو الذي لم يسبق له أن شعر بأيّ شعور حيال أب مفقود لا وجود له. يطلق آراءه الغريبة عن الأبوّة والبنوّة، وإشكاليّة كونه ابناً، وهو الذي كان يتوهّم القطيعة مع الواقع والناس. يرمز ديو لوكا إلى أنّ السعادة سلسلة من التأمُّلات. يدخل بطله عالماً كلّ مرّة من سعادة آنيّة، أو ما يظنّها سعادة، ويكون بحث الفتى عن السعادة مطاردة لسراب هارب، فكلّ مرّة يشعر أنّ السعادة هي ما يعيشها، أو ما يحلم بها في موقف ما، لكنّه يعود وينتكب لشعوره المخادع ذاك، ولاسيّما أنّ التجارب الكثيرة تُنْضِجه، وتُمَرْئي له جوهر الأشياء، فلا ينخدع بسرعة أمام المظاهر. تكون السعادة، في مرحلة ما، التجوّل بحرّيّة في المدينة ومصاحبة الغرباء والبحّارة والناس، ثمّ تغدو مرتكزة في قراءاته، وتنتقل إلى المتعة مع المرأة، وفي كلّ موقف يختلف انطباعه ورأيه، فيكون اليوم ما قبل السعادة هو اليوم المفتوح على المستقبل، اليوم الذي يبشّر بالحرّيّة بعيداً عن قيود الماضي وهموم الحاضر وجنون الحرب.