تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب طائر أزرق نادر يحلق معي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

طائر أزرق نادر يحلق معي

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٢٦
سنة النشر
2013
ISBN
9789953892498
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٢٩٢

عن الكتاب

يرصد يوسف فاضل في روايته علاقة النظام السياسي بمعارضيه، وآليات التعاطي معهم ومآل الصراع بين الطرفين، في فضاء روائي مغربي، يزول فيه الفاصل بين المعيش والمتخيل ويصور ذلك فى روايته من خلال تجسيد الشخصيات من خلال علاقة حب بين زينة الفتاه المتفككة أسرياً وعزيز الطيار في قاعدة جوية اذ بدأت العلاقة بينهما بعد أن قام عزيز بإنقاذ زينة من يد القواد جوجو الذى كان يريد أن يرمى بها فى البارات ثم نشات من هنا علاقة الحب وعزموا على الحياة سوياً ولكن اجهصت هذة العلاقة بأن تم القبض علية وتم حبسه لمدة عشرين عاما بعد أن ورطة الكولونيل في القاعدة الجوية بقصف القصر الملكي ومن ثم تركت زينة للوحدة والإنتظار ولكن رغم ذلك تستمر زينة فى البحث عنه رغم وصولها إلى أبواب مسدودة منذ سنين بينما عزيز تدفعة ذكرياته إلى أن يخرج من تلك الزنزانه مع بصيص أمل في ذلك الأمر وإذ تنتهي الرواية بتزامن القبلة المؤجلة ستة وعشرين عاماً بين زينة وعزيز مع موت الملك إنما تخلص إلى انتصار الضحية على الجلاد، وإلى حتمية زوال الاستبداد وبقاء الشعب

عن المؤلف

يوسف فاضل
يوسف فاضل

روائي ومسرحي وسيناريست مغربي مواليد عام 1949 في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. يتوزَّع إنتاجه الأدبي بين الكتابة المسرحية والروائية والسيناريو، سُجنَ بين عامي (1974-1975) في معتقل مولاي الشريف في فترة "

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف ميترو محال

ميترو محال

يوسف فاضل

غلاف حشيش

حشيش

يوسف فاضل

غلاف فرح

فرح

يوسف فاضل

المراجعات (٢)

alammary19 عبدالسلام
alammary19 عبدالسلام
٣١‏/١٢‏/٢٠١٥
مع رواية " طائر ازرق نادر يحلق معي " للروائي المغربي : يوسف فاضل نجد أنفسنا إزاء مشروع روائي أصيل – لا أبالغ إذا قلت - انه يترسخ بفرادة نوعية داخل مدونة السرد العربي والعالمي . لعل الإنصاف هنا ، يقتضي التنويه بعديد الفضائل لهكذا تجربة ، كلما كانت القراءة أكثر رصانة واجتهادا ، وتمعنا في تأملها لخصائص العالم متخيل في ( طائر .... ) يوسف فاضل . لأن أصالة الكتابة الإبداعية في هذه الرواية النوعية ، تستمد أولى مقوماتها من كونها تعيد خلق الحكائي العربي واستدراجه إلى هامش (حداثي) معاصر . هذا ما تنشغل به قوانين السرد في الجملة الروائية ، والتي يمكن ملاحظتها أكثر وضوحا في الأجزاء التي أسند حكْيها في النص للكلبة هندة ، وبابا علي ، وبنغازي . وعلى الرغم من أن السجن هو الخلفية العامة لفضاء هذه الرواية ، والتي توسم بدلالات تتعلق بالسماء المفتوحة كما يشي عنوانها . لكنها تبدو أكثر توغلا في استنطاق الحضيض ، ونكش عفونته ، لتعرية الواقع الاجتماعي المفكك والقاسي .من دون أن تتخلّى عن استبطان التحليق كحركة دينامية تشكل الطاقة الداخلية ، بغية استنفار اللغة ومقارعة لحظتها بكل ما يعتمل في - اللحظة ايّاها - من مفارقات لا إنسانية . وهي خلافا لتلك الرصانة التي غلّفت رواية : العتمة الباهرة ، للطاهر بن جلون ، وغيرها من المقترحات التي تمحورت حول سجن تزمامرت ، وسير المسجونين ، جراء ذلك العقاب الذي طال المتورطين في المحاولة الانقلابية ، التي استهدفت الإطاحة بالعرش الملكي ، في مطلع عشرية السبعينيات من القرن العشرين ، باعتبارها أي : طائر أزرق نادر يحلق معي - هي الأخرى تتخذ من مؤسسة السجن محورا أساسيا لوقائعها العنيفة . غير أن العالم هنا يذهب بعيدا ، متوغلا إلى أقصى حدّ يمكن تخيله في الإغراب ، والذي يحتلّ حيزا واسعا في تنضيد وسكّ عالمه السردي ، وبصورة خاصة إزاء تلك المقاطع أو الأجزاء التي ترويها الكلبة هندة . حيث يتخلل اللا معقول نسيج الواقع . كذلك لا تخلو المرويات الأخرى والتي تتقاسم زوايا السرد ، وقد توزعت - كما اشرت - عبر أصوات متعددة ، من زينة إلى عزيز ، مرورا بختيمة وبنغازي وبابا علي ، الخ . كان المونولوج ، أو الحوار الداخلي لعزيز في معقله على الرغم من طابعه الهذياني ، يكتنز بحمولة شعرية عالية ، في التقاط أصغر التفاصيل ، لتحتل موضوعا ذا شأن ، تلك الدقة والسلاسة في تداعيات التعايش القسري مع الألم والظلمة والعفونة والحشرات ، وقد خضعت لخطاب ساخر وتهكمي ، لتصعيد العبثية في أقصى درجاتها بهيمية وتوحشا . ثمة نقطة أخرى تسجل كمأثرة نوعية في تجربة يوسف فاضل ،ولا سيما في هذه الرواية ، وهو انفتاح النص الروائي على مجموعة من الأنواع الأخرى ، وتذويبها داخل سيولته ، كالشعر والمسرح والسينما . بالطبع لا تعد هكذا محاولات جديدة ، غير أن عمل يوسف فاضل يتجلى بطريقة شديدة الاختلاف والمغايرة عن سابقيه ، سيما وانه يخضع هذا الانفتاح في تجربته لعملية صهر واعية بخلطة خامتها ، مدركا مرام إشاراتها . طائر ازرق نادر يحلق معي : رواية يتجلى فيها العشق مخلوطا بالفساد ، والقمع الاجتماعي والسياسي . غير أن التيمة الرئيسة التي تغذي الطاقة الشعرية في هذا السرد ، تظل دائما رهن التحليق ، والعلو والتشبث بالسماء إلى درجة التلاشي في سديمها . أشير أيضاً إلى أن هذه الرواية قد وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة بوكر للرواية العربية . كنت قد قرأتها في حينها - قبل الإعلان عن الرواية الفائزة - ليس بدافع تأثير إعلاني يتعلق بترشيحها للجائزة ، إنما لأنني كنت على دراية بالإمكانات الجمالية لهذا الروائي ، إذ واتتني السوانح قبلُ ، واطلعت ليوسف فاضل ، على بعض من منجزه الإبداعي في القصة والرواية ، وكنت أحدس على نحو ما بأصالته وفرادته التجريبية ، فضلا عن اقتداره ووعيه لمفاهيم السرد ، وصناعته الروائية التي تجعل منه ساردا استثنائيا . ولعلنا لا نبالغ إذا قلنا بأنه يعد من المؤسسين لفن كتابة رواية جديدة في المغرب . حينذاك ، وعلى الرغم من احتفائي برواية سعداوي ( فرانكشتاين في بغداد ) ، كنت في دخيلة نفسي متعاطفا مع : طائر ازرق نادر يحلق معي ، والتي أعيد قراءتها الآن ، ليس لتجديد متعة القراءة وحسب ، بل للقفز - خارج حدود الدهشة الأولى - .لأن هذا المتن الذي تؤرخ مخيلته لسير المقهورين والمهمشين والمنبوذين في جزء حيوي من هذا العالم ، يعد مدرسة جديدة في الرواية المغاربية . فإذا كان نجيب محفوظ قد توغل في حواري القاهرة وأزقتها ، واستأنس حنا مينة بحكايات البحر في طرطوس ، وارتكن إبراهيم الكوني لتأويل الصحراء ، فان سيمياء : يوسف فاضل ، حين تغوص في تاريخ المقهورين ، إنما هي بالدرجة الأولى تؤصل نفسها ، حين تتخذ من خصائص الحكاية أولى العتبات لوضع ذلك النسق المتعلق بالمهمشين ضمن إطاره المعرفي . هذا ما تشي به تلك العبارات المقطرة بكثافة شديدة الاختزال ، خلل دينامية السرد ، والتي تنوّعت بين العربية الحية ، والدارجة ، مع تطعيمها أحيانا بمفردات من لغة الأمازيغ ( الشلوج ) . وكقارئ ، أعترف بتجديد متعة القراءة واكتشاف المزيد من خبايا المقروء . مع ملاحظة أن هذا الكلام لا يندرج باعتباره نقدا أو تقييما ، إنما حاولت : صياغة انطباعي ، بهيئة ملاحظات على هامش صفحات هذه الرواية ، تحمل وجهة نظري كقارئ . هذا كل شيء .
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
"طائر أزرق" ليوسف فاضل.. وقائع سنوات الرصاص يمارس المغربي يوسف فاضل في روايته "طائر أزرق نادر يحلق معي" حفريات في بنى المجتمع المغربي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويرسم خطوطا بيانية للمتغيرات التي شملت تلك البنى طيلة عقود، ابتداء من السبعينيات ووصولا إلى الألفية الجديدة، وكيف أن التمهيد لدخول العصر الجديد كان بالأدوات القديمة نفسها، وعبر تطوير آليات العنف والقهر. يوجه فاضل البوصلة في روايته -التي نشرتها دار الآداب البيروتية- إلى عالم ضحايا السجون في المغرب في الفترة التي عرفت بسنوات الرصاص، يتبدى ذلك منذ إهدائه روايته "إلى شهداء معتقلات الإبادة في تازمامارت، وأكدز، وقلعة مكونة، ومولاي الشريف، والكوربيس، والكومبليكس، ودار المقري، الأحياء منهم والأموات". يعاين واقع السجون، ومدى التهميش والتجاهل والتناسي الذي تعرض له السجناء، وتعاطي النظام مع معارضيه وتنكيله بهم وكأنهم أعباء ينبغي التخلص منها، ناهيك عن التجويع والتعذيب والإذلال الذي لا يتوقّف ولا يهدأ، ثم رضوخه للمطالب الخارجية بالعفو عنهم. فاضل، الذي فازت روايته "حشيش" بجائزة الأطلس الكبير، يتناول تفاقم حالات التيه والتشريد، انطلاقا من التخمينات والشكوك، بحيث يتم تجريم الآخر وتخوينه لمجرد علاقة قرابة تربطه بأحد المتهمين، وتتوسع دائرة الإدانة والتجريم لتشمل قطاعات واسعة من المجتمع، ويكون ذلك تسميما للمجتمع وتفخيخا مستقبليا لمكوناته التي تدفع إلى البقاء في حال احتراب وتناحر وتفكّك وتفتت. سجون تفرّخ سجونا يكون "بار اللقلاق" بؤرة الرواية المكانية، تنطلق منه الحكايات والذكريات نحو الماضي القريب والبعيد. فهو يختصر تطورات الأحداث في البلد برمته، ترتاده مختلف الفئات، يكشفون في عتمته وصخبه عن وجوههم الحقيقية ونواياهم المبيتة بعيدا عن التزييف والمخادعة. يحكي فاضل روايته على ألسنة عدة رواة، يكون لكل راو حكايته المتسلسلة التي يعاود الرجوع إليها في سياق زمني تال أو سابق. يستهل برواية زينة وبتاريخ 21 مايو/أيار 1992، ليحكي عن الجهد المضني الذي تقوم به زينة للبحث عن زوجها عزيز المفقود منذ قرابة عشرين سنة، والذي فقد إثر ليلة زفافه وضاع أثره. تتسلسل روايات الشخصيّات والرواة لاحقا فتأتي روايات: "عزيز" و"ختيمة" و"بابا علي" و"بنغازي"، فضلا عن شخصيات أخرى تكمل مشاهد الحياة المصورة، وتراه يمنح صوتا للكائنات الحية الأخرى كحالة "الكلبة هندة" التي تكون لها روايتها الخاصّة المتقاطعة مع الروايات المسرودة والمتذكرة. لا تهدأ حمى البحث عند زينة المتعلقة بزوجها المغيّب، وهو الذي هدد أركان المملكة وكان واحدا من عناصر محاولة الانقلاب الفاشلة على الملك في بداية السبعينيات من القرن المنصرم. زينة التي تعمل برفقة أختها في "بار اللقلاق"، الذي أورثته عجوز فرنسية لها بعد معاناة، كي تحظى بما يحميها من العوز، ويرجعها عن طريق الاستغلال الجنسي الذي كانت قد أجبرت على الدخول فيه بعد هجرها وأختها بيت والدهما إثر زواجه وموت أمهما. عزيز الذي يحكي روايته بدوره، يعود إلى جذوره الضبابية ونشأته يتيما، ثم إصراره على إتمام دراسته، ومن ثم الدخول في مدرسة الطيران ليتخرج طيارا يعانق الأجواء ويحلق في الآفاق. كان يشعر أن الطيران يكسبه وجوده الحقيقي ويمنحه سعادة غامرة، يعشق التحليق بشكل غريب، ما إن يبدأ تحليقه حتى يسهو عن العودة إلى الأرض، ولا يلتفت إلى دعوات برج المراقبة له بوجوب الهبوط. وما إن يحرم من الطيران بأمر من قائده في القاعدة الجوية حتى يجتاحه يأس قاهر يكاد يودي به، لكن قائده الكولونيل يعيده إلى طائرته طالبا منه المشاركة في إرجاع السلطة للشعب والانتصار للمغلوبين والمقهورين، لكن المحاولة الفاشلة تودي بالجميع إلى سجن موحش كئيب. مصائر مجهولة عالم السجن الكابوسي مخيم جاثم على الصدور والأرواح، حتى أولئك الذين يكونون خارجه، فهو يقيدهم بعتمته ويكبلهم بوجوب التنقيب عن ذويهم، أي أن السجن يظل بطل الرواية الأثير، والكل يدور في فلكه. ومع السجن تحضر حالات من القهر الاجتماعي والتخبط السلطوي، وابتزاز الفقراء والمحتاجين والبسطاء، والتعامل من قبل بعض القادة مع المواطنين بمنطق السجن وقيوده الصارمة المنهكة، وتوحش الإنسان وجنونه أمام تلطف الحيوان ومسالمته. ينسج السجين روايته على منوال زمن مختلف، زمن يستحضر التاريخ الماضي والحاضر المحجوب في عتمة الظلم وجنون السجانين، ثم يمضي لتزجية الوقت بفنون مخترعة. ويكون الحدث الأكثر تسلية وإمتاعا في تلك العتمة الطاغية اقتحام طائر لتلك الوحشة، ليغدو الأنيس ومصدر البهجة والأمل بالفرج القريب، وهو يبني عشه المفترض، يعيد إليه الأمل بحياة جديدة قادمة، يحلّق معه في ظل المجهول المهيمن. الجميع سجناء أحلامهم ورغباتهم وماضيهم وتقييد الآخرين لهم. الحياة وسط خراب النفوس سجن متغول. يكون لكل شخصية طائرها الأزرق الذي يحلق معها، وذاك الذي يولّد لديها الأمل بفرج قادم، بحيث يضخ جديدا في رتابة الأيام الكالحة، يتم اختراع الطائر حتى لو كان في أحلك الظروف، ليهب للوجود معنى مفقودا. يجري الروائي تداخلا بين عوالم عدة، عالم السجن مقابل عالم الحرية المفترضة، عالم البشر وعوالم الكائنات التي تشاركهم العيش على الأرض، وترسم لهم خرائط تحركٍ تتناسب مع طبيعة المنطقة التي يعيشون فيها، حيث العنف جمر متّقد تحت رماد فضاح، يتم التنكيل بالضحايا والتمثيل بالجثث التي تنهش الحيوانات والقوارض لحومها. بالتوازي مع التنويع في أصوات الرواة، ينوّع الكاتب في لغاتهم أيضا، فلكل واحد لغة تتوافق مع شخصيته وثقافته، مما يدفعه إلى اعتماد اللهجة المغرقة في عاميتها في بعض المقاطع والفصول، كما أنّه يستخدم أحياناً لغة "الشلحة" الموجودة في المغرب، وتراه يترجم المقطع الذي يورده بتلك اللغة، مزيلا الالتباس والغموض، هذا فضلا عن سوية اللغة الرفيعة ودقّتها. كما يصور الكاتب طقوسا اجتماعية متوارثة، كطقوس الأعراس في عدة مناطق، بحيث يأتي ذلك كنوع من توثيق الذاكرة والمحافظة على الإرث وتجديده عبر التدوين والحكاية. يبقي الكاتب بعض ألغازه ضبابية ربما من باب التشويق، فجميع الرواة يقاربون الموضوع نفسه، كلّ واحد من زاويته الخاصة، بحيث يلقي عبرهم الأضواء على دائرة الفعل والحدث كلها من مختلف الزوايا. ولا تنفك خيوط الحبكة تنفلت حتى مع الاختتام بلقاء العاشقين، بعد رحلة بحث مضنية بحيث يتجدد البحث عن ماهية العلاقات وخلفيّتها، وأدوار الشخصيّات في تاريخ بعضها بعضا وفي تاريخ البلد برمته.