
قضايا الشباب المعاصر
عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الإنسان، وعلمه القرآن، وهداه البيان، وفقهه فيما يحبه ويرضاه من بنى الإنسان في تعمير الأكوان والعمل الصالح الذي به الرفعة في الدنيا، والسعادة في الجنان. والصلاة والسلام على نبي الهدى والبيان، ورسول الحكمة والموعظة الحسنة لكل بنى الإنسان، وهادى الدعاة إلى الطريقة السديدة لهداية بنى الإنسان، سيدنا محمد وآله النصحاء وأصحابه الفقهاء الذين كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء، وعلينا معهم أجمعين .. آمين يا رب العالمين. وبعد …. فإن الشباب هم عصب الأمة، ومعقد آمالها، وسر نجاحها، ولذلك فإن النبي r حمّل أمانة الدعوة ... ورسالة التبليغ ... لطائفة من الشباب الذين التفوا حوله، من المهاجرين والأنصار. فمن المهاجرين نذكر على سبيل المثال على بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، والزبير بن العوام، وعبدالرحمن بن عوف، ومصعب بن عمير، وأسامة بن زيد، وعبدالله بن عباس، وغيرهم من المهاجرين y.. والأنصار كان منهم سعد بن معاذ، ومعاذ بن جبل، وأبى بن كعب، وزيد بن حارثة، وغيرهم y وغيرهمم وأرضاهم. ولم يقتصر هؤلاء اللذين حملهم e أمانة الدعوة على الشباب الذكور وفقط، بل كانت من من الشابات المسلمان من تحملن الكثير، بل وكان للكثيرات منهن المشاركات العظيمة والمشهودة، ودور أسماء ذات النطاقين y فى الهجرة دور خالد لاينسى، وغيرها الكثيرات من فتيات المهاجرين والأنصار. وكان النبي r يربيهم أولاً على النقاء والصفاء، ويطهرهم من كل ما يستوجب الجفاء، حتى كان الوصف الألصق بهم والأقوى فى بيان أحوالهم فى جميع أوقاتهم ... أنهم كانوا رحماء ... إن كان بأنفسهم أو بأولادهم وزوجاتهم أو بإخوانهم، أو حتى بدوابهم وحيواناتهم !! ، لقد فاضت الرحمة منهم حتى إلى أعدائهم، فكانوا بحق الحاملين لرسالة الله في تكليفه لرسول الله عليه أفضل الصلاو السلام: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [107 الأنبياء] ثم بعد ذلك يعلمهم النبى الأسلوب الأمثل فى الدعوة إلى الله لأنهم نواة امتداد هذه الأمة ورسل حمل مصابيح الهداية إلى البشرية جمعاء .. والحديث يطول !!! ولكن إختصاراً للمقدمة.أقول لكم أن أسس منهج الدعوة الذى علمهم النبى أياه والذي ساروا عليه في الدعوة إلى الله، يتضح من هذا الحوار العظيم الذي دار بين الحبيب المصطفى وسيدنا معاذ بن جبل عندما أرسله لتبليغ دعوته إلى أهل اليمن إذ سأله النبى : { كَيْفَ تَقْضِي ؟ فَقَالَ: أقْضِي بِمَا في كِتَابِ الله، قالَ: فإن لمْ يَكُن فِي كِتَابِ الله؟ قالَ: فبِسُنَّةِ رسول الله. قَالَ: فإنْ لَمْ يكُنْ في سُنَّةِ رَسُولِ الله ؟ قَالَ: أجْتَهِدُ رَأْيِي، وفى رواية (وَلا آلُو )، قَالَ: الْحَمْدُ لله الذِي وَفَّقَ رسول رَسُولَ الله } (1) وفى رواية زيادة { لِمَا يُحِبُّهُ الله.} فما أحوجنا في هذا الزمن إلى هذا المنهج الطيب المبارك في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وهذا ما نحاول أن نشيعه بين شباب الأمة فتياناً وفتيات وننصحهم به فى جميع المناسبات : - أن يجتمعـــوا ... ولا يتفرقوا .. - وأن ويتحابــوا .. ولا يتباغضوا .... - وأن يأتلفـــوا .. ولا يختلفــوا ... - وأن يتعاونــوا .. ولا يتنابـــذوا ... - وأن تكون بضاعتهم التى يحملونها للخلق هي المودَّة، والمحبَّة، والرحمة، واللطف، والستر، والفقه، والتعاضد، والتآلف. وفي سبيل ذلك نقوم بفضل الله بعمل ندوات للشباب من الجنسين، لتوضيح المفاهيم الإسلامية الصحيحة التى يجب أن يعرفوها جيداً، والتى يجب أن يتسلحوا بها في هذا العصر .. وأن يتقنوا فهمها، وذلك فى أثناء زياراتنا للمحافظات والبلاد، ولقاءاتنا بالطلاب والطالبات فى الجامعات، أو النوادى ودور الشباب ، أو حيثما ندعى للندوات أو إلقاء المحاضرات أو حضور النقاشات والفعاليات. وقد اخترنا من لقاءاتنا هذه بعضاَ من هذه الندوات والحوارات، وقد أنتقيناها فى مجموعها لتكون عرضا جيدا لقضايا الشباب المسلم المعاصر، ولتكون معا نبراساً لهذا الشباب ذكوره وإناثه في تعلمهم .. وعملهم .. وسلوكهم .. وحياتهم كلها. وأرجو قرائى الكرام أن يفهم حديثى هذا على أن إطلاق لفظة الشباب لا يقصد به ذكورهم فحسب !، وإنما يقصد به الجنسان معاً ... كمطلق لفظة المسلم، أو المؤمن .. فإنما يراد بها كلا الجنسين، إلا ما يستوجب التعيين فى بعض الشئون الخاصة بهذه الفئة أو تلك، فهذا يكون واضحا فى سياق الحديث للقارىء. ولا ننسى الإشارة هنا إلى كتبنا التى صدرت من قبل فى شئون الشباب والأسرة و ما حول ذلك من إصلاح أحوال الأفراد بدنياُ ونفسياً وأسرياً وإجتماعياُ وتربوياً ودينياً، ويمكن لراغبى الإستزادة العودة إليها ونذكر منها : 1- مائدة المسلم بين الدين والعلم طبعة 1994م. 2- تربية القرآن لجيل الإيمان طبعة 1996م. 3- فتاوى جامعة للشباب طبعة 2001م. 4- إصلاح الأفراد و المجتمعات فى الإسلام طبعة 2002م. 5- نور الجواب على أسئلة الشباب طبعة 2003م. 6- كونوا قرآنا يمشى بين الناس طبعة 2007م. 7- المؤمنات القانتات طبعة 2007م. 8- فتاوى جامعة للنساء طبعة 2008م. 9- علاج الرزاق لعلل الأرزاق طبعة 2008. وختاماً .... فإنى أدعو الله أن يطبع شبابنا بأخلاق القرآن ... وأوصاف النبي العدنان ... وأن يجعلهم نجوما مشرقة بإتقان العمل وجودة فهم العلم في هذا الزمان .. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!



