تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الدونا فلورا وزوجاها الاثنان
مجاني

الدونا فلورا وزوجاها الاثنان

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
1992
ISBN
0
المطالعات
٦٥٣

عن الكتاب

يروي آمادو في هذه الرواية الموسوعية مجمل الحياة البرازيلية بكل تنوعاتها وتناقضاتها ، وهو لا ينسى رسالته كروائي ملتزم بقضية الإنسان في هذا العصر . وهي وإن صدرت من عشرين عاماً ، فإنها لا تزال مقروءة وبنهم ، في البرازيل والبرتغال وأقطار أميركا اللاتينية والبلدان الأفريقية الناطقة بالبرتغالية مثل آنغولا وموزامبيق وغينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر ، لأنها كمعظم أعمال آمادو مرأة تعكس في نبضها الحي الحياة الحقيقية لملايين الشعب البرازيلي ذي الأصول والأعراق المتعددة ، إنها رواية الشعب البرازيلي قاطبة بل ملحمة هذا الشعب فبغناه الحضاري المتأصل من تعدد أعراقه وأجناسه وثقافات جميع لأقوام التي كونت على مدار القرون الخمسة ، هذا الشعب العظيم .

عن المؤلف

جورجي أمادو
جورجي أمادو

اسمه الكامل خورخي آمادو دي فاريا (Jorge Amado de Faria) روائي، صحفي وسياسي برازيلي، واحد من أهم كتّاب البرازيل ومن أوسعهم شهرة. منذ أيام المدرسة بدأ الكتابة، وألف مع عدد من أصدقائه في مسقط رأسه «جماعة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٩‏/٢٠٢٥
الدونا فلور: ملحمة الحياة بين النظام والفوضى تُعد رواية "الدونا فلور وزوجاها الاثنان" للبرازيلي جورجي أمادو أكثر من مجرد قصة عن مثلث حب؛ إنها ملحمة حسية صاخبة تحتفي بتناقضات الحياة، وتقدم تأملاً عميقاً في الروح الشعبية التي ترى في قلب الفناء احتفالاً وفي المأساة كرنفالاً لا ينتهي. يضع أمادو أسس هذا الصراع منذ الصفحات الأولى، حيث تتجسد الازدواجية المحورية للرواية في شخصيتي الزوجين: "فادينيو"، المقامر الماجن الذي يمثل الفوضى الحسية وشعار "الله بدين"، وفي مقابله "الدكتور تيودورو"، الصيدلاني المنضبط الذي يمثل النظام الصارم وشعار "مكان لكل شيء وكل شيء في مكانه". وبين هذين القطبين المتناقضين، تقف "الدونا فلور" بتنهيدتها المفعمة بالحياة ("أواه!")، لتصبح مسرحاً لهذا الصراع الأبدي بين القلب والعقل، وبين الشغف والاستقرار. يفتتح أمادو عالمه بمشهد لا يُنسى، وهو موت فادينيو في ذروة الكرنفال، مرتدياً ملابس امرأة ومبتسماً حتى في سكرات الموت. لا يقدم المؤلف هذا المشهد كفاجعة بحتة، بل كلوحة فنية أخيرة تليق بحياة كُرّست للملذات وتحدي الأعراف. إن هذا الموت الكرنفالي هو استعارة بليغة لشخصية فادينيو، ويؤسس للنغمة العامة للرواية التي تتلاشى فيها الحدود بين المأتم والاحتفال، وتصبح طقوس الحزن، مثل شرب "الكاشاسا" على روح الميت، جزءاً لا يتجزأ من بهجة التواصل الإنساني. لكن الموت هنا ليس نهاية، بل شرارة تكشف عن إشكالية الذاكرة والحقيقة. فبمجرد رحيل فادينيو، يبدأ الصراع داخل الدونا فلور والمجتمع من حولها بين الأسطورة التي تُصنع عن الراحلين والحقيقة القاسية التي عاشوها. تتجسد هذه الإشكالية في شخصية الدونا فلور نفسها، التي يرسمها أمادو بشهوانية ترابية تربطها بالطعام والأرض، فهي الضحية والمريدة في علاقة تتأرجح بين كراهية فساده وشبقها الذي لا يُقاوم. وفي المقابل، تقف شخصية الدونا جيزا كصوت للعقل، ترفض تجميل الواقع وتعترف بجاذبية فادينيو دون إنكار "سلسلة مهازل وخطايا" حياته. يستخدم أمادو فن الطهي كاستعارة فلسفية مركزية، ففي رسالة الدونا فلور التي تبدو كوصفة طعام، تطرح سؤال الرواية الجوهري: "لماذا لا يكفي قلب المرء حبّ واحد؟". هذه الرسالة، التي هي وصفة وليست بوصفة، تعكس بنية النص نفسه الذي يمزج ببراعة بين المقدس والمدنس، المأساوي والكوميدي. في النهاية، تقدم "الدونا فلور وزوجاها الاثنان" لوحة ثرية للثقافة البرازيلية، وتستكشف بعمق سيكولوجي كيف يمكن للقلب البشري أن يتسع لحبين متناقضين، ليجد كماله ليس في الاختيار بين النظام والفوضى، بل في احتضانهما معاً.