تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لماذا أكتب
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لماذا أكتب

ترجمة علي مدن

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٩٨
سنة النشر
2013
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٠٩٩

عن الكتاب

الناقد الأمريكي أرفنيج هوي وصف جورج أورويل بأنه "كاتب المقالات الأعظم منذ هازلت وربما منذ د. جونسون". ربما كانت مقدمة كهذه ضرورية للدخول إلى هذه المجموعة الممتازة من مقالات أورويل الطويلة والمهمة، والتي تعدّ مختارات معتنى بها أكثر من تلك الأقصر منها، مما كتبه أورويل، فهي في مضمونها حواشٍ سارة على كتبه الحقيقية أو قراءة لها نقلها من الإنكليزية إلى العربية الكاتب البحريني علي مدن. قدم للكتاب "برنارد كريك" بمقدمة طويلة تغطي أعمال أورويل وظروف نشرها والغاية منها. فـ "برنارد كريك" يحثنا على قراءة أورويل كشخصية ذات اعتبار في هذا التقليد الذي كان مشهوراً في يوم من الأيام لا سيما لدى الإنجليز. هذا التقليد أو القالب من الكتابة يظهر مع كتابات أورويل، بالإضافة إلى المقالات التقليدية والمقاطع الإستطرادية "الجد هازلة" في "الطريق إلى وايجان بيير" و "الأسد ووحيد القرن" وغيرها. فإذا تأملنا مقالته الأولى في هذه المجموعة "لماذا أكتب" 1946 والتي يقول فيها: أكثر ما رغبت بفعله طوال عشرة الأعوام الماضية هو أن أجعل من الكتابة السياسية فناً. نقطة انطلاقي هي دائماً شعور من الحزبية والحسّ بالظلم. عندما أجلس لكتابة كتاب لا أقول لنفسي .. سوف أنتج عملاً فنياً" أكتبه؛ لأن هناك كذبة اريد فضحها، حقيقة ما اريد لقاء الضوء عليها، وهي الأول هو أن أحصل على من يستمع ...". وهذه مقالة ظهرت فقط كاستجابة لدعوة للمشاركة في حلقة حوارية عن "لماذا أكتب" في جانجريل، وهي دورية قصيرة العمر ذات توزيع ضئيل، ولكن المؤلف يومها أراد شق طريقه إلى الكتابة والظهور فأحسن اختيار الموضوع وذلك حين جعل من الكتابة السياسية فناً يُقرأ. وبعد، كتابات أو مقالات جورج أورويل في هذه المجموعة ليست منشورات سياسية، وإنما تركيزها الأساسي هو أدبي، لكنها تنطلق من الإفتراض أن كل كاتب هو بشكل ما داعية سياسي، وأن الموضوع والصور وحتى حيل الأسلوب هي في المطلق محكومة بالرسالة التي يحاول الكاتب نشرها. يضم الكتاب تسعة عشر مقالة جاءت تحت العناوين الآتية: "واقعة شنق" ، "صيد فيل" ، "ذكريات محل بيع الكتب" ، "مراكش" ، "داخل الحوت" ، "ويلز وهتلر ودولة العالم" ، "مارك توين – المضحك المرخص" ، "الشعر والميكروفون" ، "أنت والقنبلة النووية" ، "كتب جيدة رديئة" ، "كوب لطيف من الشاي" ، "تراجع جريمة القتل الإنجليزية" ، "بعض الأفكار حول العلجوم الشائع" ، "إعترافات مراجع كتب" ، "لماذا أكتب؟" ، "السياسة في مواجهة الأدب: فحص في اسفار جيلفار" ، "لير، تولستوي، والبهلول" ، "هكذا، هكذا كانت المسرات" ، و "تأملات حول غاندي".

اقتباسات من الكتاب

كل كتاب لديه قدرة إثارة شعور متحمس، حتى لو كانت مجرد كراهية متحمسة، في نفس قارئ أو آخر، ستكون أفكارهم أكثر قيمة بلا شك من مراجع محترف سئم!

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٤‏/٢٠١٥
“لماذا أكتب” اسم كتاب يشتمل على مجموعة مقالات للروائي العظيم جورج  أوريل صاحب رواية “العالم 1984″، ورواية “مزرعة الحيوان” وغيرها. وفي الروايتين اللتين جلبتا الشهرة العالمية إلي الكاتب بلور جورج أوريل عداءه بإخلاص وحرارة للشمولية أينما كانت، وصوب سهامه إلي النظم الستالينية والنظم الرأسمالية بقدر ما جسدت تلك النظم – هنا أو هناك – الشمولية التي عدها أوريل خطرا على التطور والحرية. وفي المقالات المختارة لجورج أورويل يطبق أورويل منهجه النقدي الذي يرتكز  بوضوح إلي افتراض أن كل كاتب هو” بشكل ما داعية سياسي. وأن موضوع الكتابة والصور وحتى الحيل الأسلوبية محكومة في المطلق بالرسالة التي يحاول  الكاتب نشرها”. لهذا يصرح أورويل بقوله ” أكثر ما رغبت في فعله خلال  الأعوام العشرة الماضية أن أجعل من الكتابة السياسية فناً، وعندما أجلس لكتابة كتاب أكتبه لأن هناك كذبة ما أريد فضحها، حقيقة ما أريد إلقاء الضوء عليها”. وفي ذلك السياق يقول أورويل إنه لا يوجد كتاب “يخلو من تحيز سياسي. وحتى الرأى القائل بأن الفن لا يربطه شيء بالسياسة هو بحد ذاته موقف سياسي”. يتساءل جورج أوريل ” لماذا أكتب؟” وبعبارة أعم لماذا نكتب نحن جميعا؟. وفي محاولته للإجابة عن ذلك السؤال يضع أورويل أمامنا الدوافع المتشابكة الذاتية والموضوعية التي تختفي وراء الرغبة في الكتابة، فيقول إن جذور تلك الرغبة تكمن في حب الذات وأن المرء يريد أن يثير إعجاب الآخرين به وأن يبدو ذكيا. وتكمن في الشعور بالجمال والبهجة الناجمين من أثر صوت تلو آخر في إيقاع اللغة، أو في غيرها، ثم في الشوق الملازم للإنسان لاكتشاف الحقيقة والدفاع عنها. وأخيرا تكمن الرغبة في الكتابة في ذلك الحافز السياسي لدفع العالم في اتجاه معين يعتقد صاحبه أنه الاتجاه الصحيح. أما عن دور الأدب فإن أوريل يعتقد أنه دوره هو أن يقودنا إلي عالم جديد “ليس عبر كشفه ما هو غريب، بل عبر كشفه لما هو اعتيادي”. بهذا المنظور للأدب والأديب يتناول أورويل في مقالاته عوالم أدباء عظام مثل شكسبير، وتولستوي، ومارك توين، وهـ . ج. ويلز ، وجوناثان سويفت، وغيرهم. ويسأل على سبيل المثال لماذا كان العظيم ليف تولستوي مؤلف الحرب والسلام يعتبر شكسبير كاتبا “متوسط القيمة”؟! ويقول عنه” لطالما أثار شكسبير في نفسي نفورا ومللا لا يقاوم”! بل ويصرح بقوله “إن شكسبير قد يكون أي شيء تريد لكنه ليس فنانا”! ويحلل بشكل باهر الجوانب المختلطة الرجعية والتقدمية في “رحلات جليفر” وامتزاج تلك الجوانب بحيث تضع أمامنا صورة عصر كامل. يتطرق أورويل أيضا إلي قضايا جمالية مركبة وبالغة الأهمية بعمق وثراء عظيمين، من ذلك تساؤله: لماذا يحدث أحيانا أن نرفض الآراء السياسية والأخلاقية لكاتب ما ومع ذلك نستمتع بعمله ونجله ونقدره؟! وبعبارة أخرى يضع أورويل أمامنا تلك المسافة التي تفصل أحيانا بين العمل الأدبي كعمل موضوعي قائم بذاته وبين رؤية الكاتب السياسية. المسافة التي تتسع أو تضيق بين قوانين العمل الفني المحكمة والآراء التي تكمن خلفها. وحين تقرأ “لماذا أكتب” تجد نفسك إزاء عمل نادر كتبه روائي عظيم عن روائيين عظام واشتبك خلاله بجملة من القضايا العظيمة المتعلقة بنظرية الأدب ومفهومه وموقف الأديب ودوافعه. وبالمقالات المختارة في هذا الكتاب يتأكد لنا مجددا أن المقال – الذي نتعامل معه عادة بخفة – يندرج في باب الأدب الكبير كما أشار جابريل جارسيا ماركيز ذات مرة. وبعض مقالات أورويل في ذلك الكتاب تثبت صحة قول الناقد “برنارد كيريك” إن: ” الفارق بين القصة القصيرة والمقالة ليس مطلقا”! ويكفي لإدراك تلك الحقيقة أن تقرأ مقالاته الثلاثة الرائعة “واقعة شنق”، و”صيد فيل”، و”هكذا كانت المسرات”، وفيها ستكتشف أن بوسع المقال أن يغدو بقوة وثراء أي عمل أدبي. أخيرا هل تجدر الإشارة إلي المفاجأة التي انطوى عليها الكتاب حين قدم إلينا كاتبا كان يبدو لنا متشائما جهما في ” العالم 1984 ” فإذا به كاتب ساخر من الطراز الأول؟  في النهاية فإن التحية واجبة لمترجم قدير هو الأستاذ على مدن الذي قدم لنا الكتاب بلغة دقيقة متماسكة وحارة، والأهم من ذلك أن اختياره وقع على ذلك الكتاب، لأن الترجمة تبدأ من “اختيار” مانترجمه. فقط حينئذ يغدو المترجم “مؤلفا” يتوقف عند الكتب التي كان يود لو أنه كان كاتبها!