تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلة أبو زيد العماني
مجاني

رحلة أبو زيد العماني

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٧٤
سنة النشر
2002
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٨٣

عن الكتاب

"رميت جسدي في سيارة الأجرة التي تقلني إلى مطار النزهة في الإسكندرية، لم تكن هذه المدينة كما جئت إليها، شيء ما تغير، مياه كثيرة مرت من تحت الجسر، لا بد أن أغادرها قبل أن يهوي بي الجسد. استغفرت الله كثيراً، لا أحب التورط في ما هو أكبر، أبي، أمي، إخوتي، أنا رب العائلة الذي ينتظرون راتبه نهاية كل شهر لأفرح الصغير فيهما وأسعد الكبير منهم، ابنة عمي تحلم باليوم الذي أعود فيه من اغترابي داخل العاصمة كما تقول وأرضى أن أخطبها. قال أبي أن أول طفل سيولد سيسميه زيد على اسم عمي، ستفرح ابنة العم كثيراً لو جاء زيد على اسم أبيها الذي رحل عنها طفلة. إيه يا أبي، طفل الأمس تغير، كبرت خطواته، ربما أكثر مما ينبغي، جلدتني أعين أمن المطار كثيراً، هاجمت كل خلية يحملها جسدي. من النظرات أرتقب، أكاد أصرخ من قوة لسعها، فكيف بالجلد يا عبد الله، كيف؟ كيف؟؟؟!!! في الطائرة التي عادت بي إلى عمان شعرت بالتغير الكبير الذي داخلني منذ أن غادرت قدماي هذا الوطن، سماوات ألقتني وبحار تلقفتني وأراض كادت تلتقمني، استغفرت الله كثيراً من ذكرى صفعتني لكن لم أنس قول خالد "الحسنات يذهبن السيئات وعفا الله عما سلف". مشيت في طريق العودة وأفكار كثيرة تزاحمني نفسي، لا أدري من أين أبدأ رحلة العودة، إذ أمامي مشوار كبير للتأقلم مع نفسي بين الآخرين وللتأقلم مع الآخرين في الثوب الجديد الذي أرتديه، للمرة الأولى سيرون ذقني الذي بات طويلاً ودشداشتي القصيرة وشعري الحليق، حين غادرتهم كنت أذكر الشعر الطويل وبنطلون الجينز، نعم أيها البشر لقد تغيرت، أريد أن أغيركم أريدكم أن تقتربوا من الله، لا يهم تحت أي جماعة أو باسم أي جمعية، المهم أن توثقوا رباطكم من الله، أريد أن أخرجكم من سباتكم الطويل، الحياة ليست جهاز تكييف وتلفزيوناً ومخدة ناعمة، تصوراتي لها تختلف، أعوذ بالله أنها ليست تصورات بل حقائق عليكم أن تسمعوها... يطل عبد الله مرة أخرى: سيكون لدعوتنا شأن كبير، أخرج من حقيبتي مؤلفات سيد قطب وحسن البنا، وكتباً متنوعة كتبها إخواننا في الجماعة، ومذكرات كثيرة.. تحدثت مع أبي وإخوتي عن الإيمان، وضرورة أن يعود الإنسان إلى ربه، أبي صامت لا يتكلم، يحصى أوراقاً في داخلي كأنه يخاف من تطاير الشرر من التغيير الذي رآني فيه.. شعرت بالجدران تنمو بيني وبين الآخرين، المسافات تمتد أسرع انفصالاً، على ماذا أبقي وماذا سأدع؟!". في رحلته تلك، يتعرض أبو زيد لتجربة بل تجارب غيرت من مجرى حياته. فالتوجه الديني الذي اختطه لنفسه جعله في صراع مع نفسه ومع مجتمعه. تتصاعد وتيرة الأحداث عند تلك المواقف التي يقف فيها أبو زيد على أعتاب الخوف والرهبة وعن استعادة تلك التجربة الصعبة التي مرّ بها في الإسكندرية، وتجعله يساءل نفسه عن حقيقة ما يجري حوله. منولوجات داخلية تدور مفصحة عن أفكار الراوي، وتاركة المجال لمزيد من الاستشافافات الإنسانية وتجدر الإشارة إلى أن تلك الرواية احتلت المركز الثالث في جائزة الشارقة للإبداع العربي، الدورة الخامسة 2001، في مجال الرواية.

عن المؤلف

محمد بن سيف الرحبي
محمد بن سيف الرحبي

ولد الكاتب والقاص محمد بن سيف الرحبي في قرية سرور بولاية سمائل عام 1967م، حصل على شهادة ليسانس لغة عربية من جامعة بيروت العربية، ودبلوم دراسات عليا من معهد البحوث للدراسات العربية بالقاهرة، ويعد حاليا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف اسمها هند

اسمها هند

محمد بن سيف الرحبي

غلاف بوح سلمى

بوح سلمى

محمد بن سيف الرحبي

غلاف حيتان شريفة

حيتان شريفة

محمد بن سيف الرحبي

غلاف من قتل شهريار؟

من قتل شهريار؟

محمد بن سيف الرحبي

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!