تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب صومعة بارما
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

صومعة بارما

تأليف

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٧٥٢
سنة النشر
1983
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٨٨٥

عن الكتاب

ثمة آثار أدبية تبعث سروراً ثابتاً: "صومعة بارما". توفر للقارئ جذل المطالعة الذي يحاكي تماما حبور الكتابة الذي عرفه ستندال. إذا كانت الظروف المذهلة التي وضع فيها الكتاب، لم تعرف، فسيدرك القارئ الحماسة الخارقة التي أشرفت على إبداعه. ليس من رواية تسبب مطلعتها إنذهالاً أشد؛ وليس من نص أدبي يمكنه أن يرقى إلى هذا الحد من التناقض الأدبي: مغلق مفحم كامل، يكتفي بذاته، ويبدو طيلة وقت المطالعة يخلّص القارئ من وطأة الزمن والقدر. يشعر منذ البداية حتى النهاية بلذّة سرد المؤلف وحدها كما في كتب المغامرات الساحرة أو الروايات التشرديّة. وستندال الذي كان يكره أن يتّبع عند الكتابة تصميماً مسبقاً، استسلم بكليته إلى لذة ابتداع طريق رحلته أولاً بأول دون أن تقوده بديهته في طرقات مسدودة. والمطالع الذي يتتبعه، يبقى مفتوناً بهذه الحرية الخلاقة. إن رواية "صومعة بارما" هي رواية التعددية. فيها عدة روايات تتعايش معاً وتتساعد للاغناء المتبادل. ربما هي نزعة من القرن التاسع عشر لإهمال البعد التاريخي والمعنى الثوري للرواية. مع أن ستندال اهتم بوضع روايته في إطار محدًد شديد الدقة. ويمكن القول انه أكثر بكثير من إطار محدّد. إن زمن "الصومعة " يمتد على سنوات طويلة. وبما أن ستندال بدأ قصته سنة قبل ولادة بطله ويرافقه حتى الموت، الذي حصل قبل أوانه، فأبطال ستندال يموتون شباباً: عدم صبرهم لا يسمح لهم بأن يشيخوا، ولكن ضمن هذه الفترة يتبدّل الإيقاع بقدر ما يتمكن البقاء في ذاكرة شخص أو في خلق عمل أدبي بالنسبة لأهمية الحدث التاريخية، وبشباب وقابلية البطل معاً، وبوجهة النظر المحددة إرادياً، ألزم الروائي نفسه بها، وتعرف فترة الطفولة هي أيضاً، بأنها امتدادٌ طويل، بفضل الفن الذي يوحي به المؤلف كالترديد على البحيرة الخ. ثم لا يتوقف الزّمن عن الإسراع، مما ينمي الشعور بمطابقة بين زمن الرواية وزمن البطل. السرعة هي في النهاية بقدر كبير بحيث أن ستندال يقفز عدة سنوات ولا يعطي عن النهاية سوى موجز. والكاتب كما في "رئيسة دير كاسترو" يدع لقارئه الخيار بين مصيرين: "الأول، بحسب الحلم والثاني بحسب القوى الخارجية" ولكن ستندال شعر تماماً أنه يستطيع أن يختار النهاية المثالية "أدخل إلى هنا يا صديق قلبي". والخاتمة البارعة وخيبة الأمل كانتا ضروريتين لجمالية العمل الروائي. وهكذا، من ناحية أخرى، تتم نبوءة الأب بلانيس. تتصل النهاية بالبداية، وتقفل الحلقة، بدون أن تتوقف الرواية، عن الانفتاح، إذ أن القارئ، مع هذا، حرّ في أن يتوقف عند اللحظة التي يدخل فيها فابريس باب بستان الليمون الصغير، في ظلام كامل، حيث يشعر بيد خلال الشبكة كما هو حر أن يختار الشبكة، الجاهزة للانفتاح، وأن يرفض الحاجز الذي هو نهاية الحياة. و"الصومعة" ليست لفابريس غاية، ولكنها توقف قصير وترقب قلق: يذهب للاعتزال فيها، بانتظار اللحظة الأبدية، والعتبة التي ستقول له عندها كليليا من جديد وإلى الأبد: "أدخل إلى هنا، يا صديق قلبي".

عن المؤلف

ستاندال
ستاندال

كان كاتباً فرنسياً في القرن 19. اشتهر بتحليله الحاد لنفسيات شخصياته، ويعتبر أحد أوائل وأشهر فناني الواقعية في روايتيه (الأحمر والأسود، 1830) و(دير پارما، 1839). ستندال Stendhal، لقب اختاره الكاتب الف

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

م
محمد طنطاوي
١٦‏/٨‏/٢٠٢٢
"صومعة بارما" لستندال هي واحدة من روائع الأدب الفرنسي، تجمع بين عناصر الرومانسية والواقعية. تدور الرواية حول حياة ومغامرات فابريس ديل دونغو، شاب نبيل ومتهور من عائلة أرستقراطية، في إيطاليا خلال العصور النابليونية وما بعدها. تغطي الرواية موضوعات مثل الحب، السياسة، الطموح، والبحث عن الهوية الشخصية في عالم مليء بالتغيرات السياسية والاجتماعية. يستكشف ستندال من خلال شخصية فابريس الصراعات الداخلية للشاب الذي يبحث عن مكانه في العالم. تتميز "صومعة بارما" بأسلوبها السردي الغني والتفصيلي، وتقدم تصويرًا دقيقًا للمجتمع الإيطالي خلال تلك الفترة. تعتبر الرواية تحفة أدبية تعكس قدرة ستندال على خلق شخصيات معقدة وقصة مشوقة تلامس الأبعاد الإنسانية. "صومعة بارما" لا تزال تعتبر واحدة من أعظم الروايات في الأدب العالمي، وتُعد قراءة مهمة لمحبي الأدب الذي يجمع بين الرومانسية والواقعية، والذي يستكشف العاطفة الإنسانية والصراعات الأخلاقية.