تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كل الأسماء
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

كل الأسماء

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٦٨
سنة النشر
2012
ISBN
9782843055416
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٤٠٦

عن الكتاب

"كل الأسماء" رواية للكاتب البرتغالي "جوزيه ساراماغو" الحائز على جائزة نوبل للآداب للعام 1998. تتحدث الرواية عن شخص عادي يدعى "دون جوزيه"، يعيش حياة رتيبة، ويعمل في المحفوظات العامة للسجل المدني ويملك عادات أو هوايات غريبة، فهو يجمع بطاقات المشاهير رغم معرفته أن هذا العمل مخالف للقانون في المحفوظات العامة. في أحد الأيام وعن طريق الخطأ بدل أن يقوم بسحب خمس بطاقات تسحب بطاقة سادسة، ولأن الفضول صفة من صفات جوزيه، يقرر البحث عن هذه المرأة بصفته مكلفاً بهذا الأمر من المحفوظات العامة كي لا يعتري أحد الشك عما يقوم به، فيكتشف أنها ثلاثينية ومطلقة وقبل أن يلتقي دون جوزيه بالمرأة تنتحر الأخيرة دون سبب معين إلا أن دون جوزيه لا يتوقف عن البحث، فيبحث عن أهلها ويحاول معرفة سبب انتحارها، ويعود للمدرسة التي كانت تعمل بها، وللشقة التي كانت تسكنها وتنتهي الرواية بطريقة ساخرة. سميت الرواية بكل الأسماء لأن هذا الإسم هو الذي ينطبق فعلا على المحفوظات العامة، فهي ليست مثل المقبرة تحتوي على أسماء الأموات فقط، بل هي تحتوي على كل الأسماء الأحياء والأموات.

عن المؤلف

جوزيه ساراماغو
جوزيه ساراماغو

جوزيه ساراماغو هو أديب و صحفي برتغالي ولد يوم 16 نوفمبر 1922 بمنطقة اريناغا (وسط البرتغال) لعائلة من فقراء المزارعين. * بدأ حياته صانع أقفال ثم صحافيا ومترجما قبل ان يكرس وقته كليا للادب. * أصدر روايت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف العمى

العمى

جوزيه ساراماغو

غلاف انقطاعات الموت

انقطاعات الموت

جوزيه ساراماغو

غلاف سنة ألف و 993

سنة ألف و 993

جوزيه ساراماغو

المراجعات (٢)

ت
تركي الحدور
١١‏/٦‏/٢٠٢٣
"كل الأسماء" هو رواية للكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو، الذي حاز على جائزة نوبل في الأدب عام 1998. تم نشر هذه الرواية في عام 1997 وهي واحدة من أعمال ساراماغو الأدبية البارزة. تدور أحداث الرواية حول قصة جوزيه، موظف في مكتب تسجيل الأشخاص في مدينة لشبونة. يعيش جوزيه حياة بسيطة ومنعزلة، حتى يقرر إجراء بحث غير مألوف عن امرأة تُدعى إيسينا سولوتوريا، والتي تكونت علاقته بها من خلال سجلات المكتب. تتبع الرواية مسار هذا البحث وكشف الأسرار والأحداث الغامضة التي تنشأ منه. يتميز أسلوب جوزيه ساراماغو بالتعقيد والعمق، ويستخدم هذا الكاتب البرتغالي تقنيات السرد الفريدة والتفكير الفلسفي لاستكشاف موضوعات مثل الهوية، والحقيقة، والزمن، والوجود. تعد "كل الأسماء" من أعمال الأدب العالمي الرائعة التي تشد القراء بأفكارها وأسلوبها المميز في الكتابة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٧‏/٣‏/٢٠١٥
يرسم ساراماغو في روايته ( كل الأسماء ) متاهة، لا على غرار ما خطَّ أندريه جيد في رواية ( تيزيه ) من تمويه هندسي، بل من منظور ما فعل كافكا في روايتيه ( المحاكمة ) و ( القصر ) ولا سيما في ( القصر ). يجد بطل كافكا ( ك ) في ( القصر ) نفسه واقعاً في إسار الشبكة العنكبوتية لبيروقراطية صارمة ومبهمة تحاكي سلطة أب جبار أو إله. وطوال الوقت يحاول ( ك ) أن يصل إلى فك لغز ذلك العالم من دون جدوى، فهو يستفسر ولا يقع على إجابات مقنعة، ويستسلم لمساره القدري كأنه مقود بقوة عاتيــة، لا قبــل له بها. وإذا كنا لا نعرف شيئاً عن ماضي ( ك ) كافكا؛ من أين جاء، وكيف عاش حياته قبل وصوله القرية التي عيّن فيها مسّاحاً، فإن ( دون جوزيه ) بطل ( كل الأسماء ) لساراماغو، هو الآخر لا نعرف عن ماضيه شيئاً، فهو يظهر منذ مفتتح الرواية داخل المبنى البيروقراطي المسمى بـ ( المحفوظات العامة للسجل المدني ) موظفاً صغيراً يؤدي عملاً روتينياً محدداً، كما لو أنه جزء من الآلة الرتيبة لتلك المؤسسة. وحتى عن اسمه لا نعرف سوى مقطعه الأول ( جوزيه ) فالراوي إذ يخبرنا في الصفحــة 16 عــــن كنيتيــن له في سجل الولادات الموجود في المحفوظات العامة إحداهما هي كنية أبيه، والثانية هي كنية أمه فإنه لا يعلمنا عنهما والسبب كما يقول؛ (( عندما يُسأل دون جوزيه عن اسمه، أو عندما تتطلب الظروف أن يقدم نفسه، أنا فلان الفلاني، فلن يفيده في شيء النطق بالاسم كاملاً لأن محادثيه لن يحتفظوا في ذاكرتهم إلاّ بالكلمة الأولى، جوزيه، والتي يضيفون بعد ذلك كلمة ـ دون )) ص16. إنه في الخمسين من عمره ولا يتحدث عن طفولة غابرة، ولا عن مراهقة كانت تشعل فيه الرغاب يوماً ما، ولا عن قصة حب، أو حتى عن عائلة كان فرداً فيها.. إنه هكذا، كأنه بلا ذاكرة، أو كأنه يتجنب التذكر، أو لأن الحكاية التي يحبك فصولها عبر سلوك غير مفهوم، بدوافع نكاد نجهلها، لا تبقي له فسحة من وقت أو تفكير كي يقول لنا شيئاً عن حياته قبل أن يصبح موظفاً خاضعاً للقوانين والتقاليد الصارمة التي تتطلبها أو تقتضيها وظيفته في السجل المدني، ولا تكون الحكاية إلاّ حين يسعى لانتهاك تلكم القوانين والتقاليد والتطاول عليها، على الرغم من إيمانه الشديد بجدواها واحترامه إياها كما لو أنها نواميس مقدسة.. إنه يسعى للخروج من إسار الشبكة الرهيبة للقبض على شيء ما، معنى ما، هو أيضاً لا يدري، ما هو، ولماذا عليه المجازفة، أو المغامرة، من أجل كشفها.. إنه يقرر في لحظة ما أن يوسع دائرة فضوله في اكتشاف حيوات الآخرين، هو المغرم بمعرفة بعض تفاصيل حيوات المشاهير من أهل مدينته، إذ يستغل مركزه الوظيفي في السجل المدني ويستنسخ بطاقات أولئك المشاهير، والمصادفة ستلعب دورها الحاسم في الأمر، حين يجلب خمساً من تلك البطاقات إلى منزله ليفاجأ بوجود بطاقة سادسة جاءت خطأ مع البطاقات الخمس، وهي لامرأة مجهولة يقرر البحث عن حياتها، متجاوزاً صرامة القوانين واللوائح البيروقراطية، واضعاً مستقبله المهني بذلك على كف عفريت. و ( دون جوزيه ) شخصية حذرة إلى حد بعيد، وتحسب للاحتمالات حتى تلك التي يمكن أن نطلق عليها صفة الغريبة، لكنها غير مترددة.. إنها تغامر، ربما من أجل إشباع فضول غامض وكاسح، وربما من أجل الخروج من رتابة العمل كما نوهنا آنفاً، أو ربما من أجل التعرف على الذات، أو ربما من أجل الحب.  ( دون جوزيه ) في الخمسين وهو لا يتحدث عن الحب.. إنه بلا أصدقاء.. بلا امرأة، ولا يفصح عن حاجته إلى أصدقاء وإلى امرأة حتى يبدو وكأنه مكتف بذاته، وحتى هذا الاكتفاء لا يصمد طويلاً، فها هو يكسر الطوق ( القوانين والتقاليد والنواميس والأعراف ) ويخرج إلى فضاء مختلف غير ذاك الذي تعّود العيش فيه. وبدءاً من هذه اللحظة سنلحظ أن رواية ساراماغو هي رواية بحث.. رواية محاولة البحث عن حياة شخصية أخرى هي شخصية المرأة المجهولة. وهذه الرواية تختلف عن غيرها من روايات البحث لأن الشخصية الباحثة لا تعرف شيئاً عن الشخصية الأخرى التي تبحث عنها إلاّ تلك المعلومات القليلة المدونة في بطاقتها المحفوظة في السجل المدني، ولا نكاد نقع على مسوّغ مقنع وقاطع لمحاولة البحث هذه. وهناك إشارة ترد بشكل عابر في الرواية عن أن ( دون جوزيه ) قد وقع في حب المرأة المجهولة، غير أن هذا أيضاً يضعنا أمام إشكالية أخرى، ولا يمنحنا طمأنينة القناعة. وخلال عملية البحث المضنية التي تعد مغامرة بحق، إذا ما قيس بالحياة الرتيبة التي كان ( دون جوزيه ) يعيشها لا نكاد، أو لا تكاد الشخصية الباحثة تعرف عن حياة الشخصية التي تبحث عنها أشياء كثيرة وقاطعة، وبالمستطاع التأكيد أن عملية البحث قد دلتنا على شخصية ( دون جوزيه ) الباحثة وعمقت معرفتنا بها أكثر مما دلتنا على شخصية المرأة المجهولة التي ظل يبحث عنها هو نفسه ( دون جوزيه ).. أو لعل الوازع اللاواعي لـ ( دون جوزيه ) كان في جوهره السعي باتجاه سبر أغوار الذات عبر البحث عن ( الآخر ).  (( لقد كنت أعيش بسلام قبل أن يتسلط هذا الهاجس العقيم على عقلي، البحث عن امرأة لا تعرف حتى أنني موجود )) ص152. يصرح دون جوزيه لنفسه بهذه العبارة التي تكاد تلخص قصة رحلته في البحث عن المرأة المجهولة.. الرحلة التي اختار القيام بها بمحض إرادته، لدافع لا يفهمه، مضحياً بسلامه الذي فقده مستسلما ًلهاجس يصفه بالعقيم، وقد تسلط على عقله، فهو يدرك أن الهاجس عقيم، ويدرك أن المرأة لا تعرف حتى بأنه موجود، لكنه مع ذلك، لا يكف عن المحاولة، فهل تراه يعتقد بأنه ـ في رحلة بحثه ـ إنما يقبض على معنى حياته، أو يمنح حياته معنى وقيمة هي بحاجة ماسة إليهما؟. يتنقل ( دون جوزيه ) من فضاء المجرد إذ تتكدس الأسماء في بطاقات لا تعد ولا تحصى إلى فضاء المشخص حيث العالم في حركته الموّارة وجدله، وحيث المرأة وقد أضحت مع دخول بطاقتها عن طريق الخطأ شقته محل اهتمامه، والعلّة التي ستغير مجرى حياته وإلى الأبد. فالاسم ليس هو الشيء الهام في المسألة وإلاّ لأفصح لنا عنه، ولكن ذات المرأة، بعد أن باتت حقيقة أنها مجهولة، عامل تحفيز وتحريض له، ليغادر اعتيادية حياته وفتورها إلى حرارة المغامرة وإثارتها. وأحياناً نقتنع بأن ( دون جوزيه ) غير معني بالأسباب والمسوغات؛ لماذا هو يبحث عن خفايا حياة المرأة المجهولة، فهو لا يفكر حتى بالالتقاء بها، ولماذا يخوض تجربة هذا الرهان الصعب مع نفسه، ومع القدر ـ أن يعرف أشياء عن المرأة.  (( ربما لن أكلمها عندما أجدها أمامي، إذا كانت هذه هي الحال، فلماذا تبحث عنها، لماذا تتحرى عن تفاصيل حياتها، إنني أجمع أوراقاً عن المطران أيضاً ولست مهتماً بالتحدث إليه يوماً، يبدو لي الأمر ضرباً من العبثية، إنها عبثية )) ص80 وحين تموت المرأة لا يكترث كثيراً، ولا يتألم، بيد أنه لا يوقف مسعى البحث عن أحداث حياتها، ولا يضعف فيه الفضول.. إنه يظهر أحياناً وكأنه غير معني حتى بالمعلومات التي يحصل عليها، فهو حين يعثر على بطاقاتها المدرسية بعد اقتحامه في ليلة ممطرة مدرستها القديمة، يضعها هناك في شقته الملحقة بدائرته، ولا يخبرنا ماذا وجد فيها. وفي الأحوال كلها لن يعرف ( دون جوزيه ) نفسه أشياء كثيرة عن المرأة، وما سيعرفه سيضن به علينا ـ نحن معشر قرائه ـ وكذلك فهو لا يحاول أن يسرد علينا حياة متخيلة لها، فتلك المرأة ستبقى مجهولة لنا إلى حد بعيد، مثلما هي مجهولة له.. إن ما سنعرفه بدقة في نهاية المطاف، هو مغامرة ( دون جوزيه ) في البحث عن المرأة، وليس مغامرة المرأة ذاتها في الحياة.