تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ضوء نهار مشرق
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ضوء نهار مشرق

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٤٢٠
سنة النشر
2012
ISBN
9782843061349
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٥١

عن الكتاب

"ضوء نهار مشرق" رواية هندية تدور أحداثها في عام 1947، حيث الاضطرابات الأهلية ذات الطابع الديني بين الهنود والمسلمين.وفي هذه الرواية تتابع "أنيتا ديساي" الشقيقيتن تارا وبيم وهما تحاولات إعادة بناء ذكريات طفولتهما في منزلهما بدلهي القديمة. تزور تارا أختها بيم في البيت القديم الذي نشأتا فيه، وتحاول المرأتان التوفيق أو المواءمة بين أحلام طفولتهما وحياتهما الراهنة لعلهما تنجوان من شعورهما بالذنب إزاء الصراعات القديمة بين أفراد العائلة والصراعات الإثنية والدينية بين مكونات الأمة الهندية التي انعكست على علاقات الأسرة، وهنا يبتدى نضال الجميع من أجل الاستقلال الشخصي والحكم الذاتي على خلفية الهند الجريحة حديثة التقسيم إلى بلدين: الهند وباكستان...وتدور ثيمات "ضوء نهار مشرق"، الأساسية حول الطفولة وحياة العائلة واكتشاف الذات وهيمنة الذاكرة وأحداث سنوات الأربعينيات بموسيقاها وثقافتها المختلطة وهيمنة الثقافة الغربية على الهند من جانب والثقافة الإسلامية الأوردية من جانب آخر مع إهمال واضح للثقافة الهندوسية، كما تتقصى الرواية ذلك الشعور بالذنب الذي يميز الأخت الكبرى بيم إزاء عائلتها التي تمثل انهيار الطبقة الوسطى الهندية إثر تقسيم البلاد، مثلما تبحث في علاقة الأخوة بالخوات، والأخوات ببعضهن وتكشف تفاصيل حياة الناس في شرق الهند وهم يواجهون التحديات النفسية والاجتماعية الصعبة، كذلك تقدم الرواية عرضاً ساحراً للتقاليد العائلية والطقوس الدينية وتقاليد الزفاف وولع الأخ راجا (شقيق الفتاتين) بالشعر الأوردي والشعراء الإنكليز... باختصار هي رواية تقدم رؤية ثقافية لهند ما بعد الكولونيالية لحظة امتزاج الثقافات وسعي الجيل الجديد للتنصل من الثقافة الأم...

عن المؤلف

أنيتا ديساي
أنيتا ديساي

روائية هندية من مواليد 1937. تكتب الرواية والقصة القصيرة وأدب الأطفال. كانت قد وصلت للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العالمية ثلاث مرات. وقد حازت ابنتها كيران ديساي على جائزة البوكر لعام 2006

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥
شغفت بأعمال انيتا ديساي الروائية والقصصية ووجدت فيها ثراءً إنسانياً  ورؤية ثاقبة لأوضاع النساء والرجال في مجتمعات العالم الثالث التي تعرضت للتمزق والتقسيم بعد نيل استقلالها عن سلطة المستعمر ونموذجها الهند، وما قدمته انيتا ديساي من كشف لصراع الثقافات في مجتمع متعدد الأعراق والأديان والطبقات، بخاصة في روايتها الكبيرة ( ضوء نهار مشرق ) التي قمت بترجمتها وصدرت عن (دار المدى) قبل شهور قليلة .   يندر في عالمنا ومجتمعاتنا المعاصرة أن يرث الأبناء موهبة الأبوين بخاصة في مجال الإبداع الأدبي ، فمعظم أبناء الروائيين والكتاب المعروفين يختارون مهنا لا علاقة لها بالمهن التي صنعت مجد أمهاتهم وآبائهم ، ولعل ذلك يعود إلى نوع من رفض غير واعٍ يتخذ شكل انتقام خفي من انشغال الأم أو الأب عنهم في بناء شخصيته الإبداعية وتعزيز مكانته في مهنته التي تتطلب مثابرة وتضحيات كبيرة بينما الأبناء يجتازون بساطة الطفولة إلى تعقيدات الصبا والمراهقة أو لعل نظرة الأجيال الجديدة إلى الإبداع والأدب قد اختلفت في عالم نفعي تنافسي يسعى إلى التربح السريع في عصر الاستهلاك المفرط وغالباً ما يحيد الأبناء عن مسار الأبوين فلا يشكل أحدهم امتداداً لموهبة أحد أبويه ، غير أن الروائية (كيران ديساي) شذت عن هذه القاعدة -الظاهرة لتواصل مسيرة أمها الروائية بقوة وبراعة أهلتها لنيل جائزة البوكر البريطانية في ثاني رواية لها بينما رشحت روايات والدتها للبوكر ثلاث مرات من دون أن تحقق الفوز على منافسيها.  اتجهت كيران ديساي إلى الأدب لعشقها روايات أمها انيتا ديساي وتأثرها بمسيرتها الأدبية ولطالما حلمت أن تحقق لنفسها بعضاً من مكانة أمها الأدبية وشهرتها وهي التي عاشت طفولتها ومراهقتها في الهند حتى سن الخامسة عشرة ثم قصدت بريطانيا للدراسة واختارت العيش في أميركا بعد إكمال دراستها. ورثت انيتا ديساي الأم تقاليد الرواية الهندية ما بعد الكولونيالية وتأثرت الى حد ما بنمط الرواية النفسية وكتبت من وجهة نظر نسويّة إلى عالم محتشد بالمواقف المضادة للنساء واحتفت بالتواصل الإنساني والعلاقات المتينة بين أجيال وثقافات مختلفة ، بينما اختارت كيران التصدي لفكرة الهجرة التي يحلم بها مواطنو العالم الثالث ففي روايتها (ميراث الخسارة ) تقدم مشهد التدافع المحموم للهنود باتجاه نافذة السفارة الأميركية التي تمنح التصريح لزيارة أميركا أرض الأحلام، ونرى الشخص الأقرب إلى النافذة هو الأكثر عنفاً وتدافعاً مع مواطنيه ليكون في أول الصف بينما ينظر إلى الموظف الأميركي باستخذاء ويتعامل مع مواطنيه باستعلاء زائف ويلخص هذا المشهد نقد كيران لأوهام الكثيرين عن الهجرة التي تقول عنها: (ليست الهجرة سوى خدعة كبيرة فنحن نتوهم أشياء وننتحل شخصيات جديدة في المهجر ويستلزم الأمر الكثير من الوقت للتحرر من كل ذلك) وقد صورت كيران ديساي مشاعر وحدة أبطالها وعزلتهم المريرة وعدم قبول المجتمع الجديد لهم بل واحتقارهم والهزء بهم عبر التعامل اليومي في بلاد المهجر وكشفت عن الجانب المظلم للعولمة التي سحقت ملايين من فقراء العالم الثالث في وهم الحلم الأميركي الذي خبرته كيران وهي تتنقل بين بريطانيا وأميركا والهند ولخصت في روايتها هذه علاقة الشرق بالغرب والخشية من فقدان الهوية وما ينتج عن هذا الصراع غير المتكافئ من مرارة نفسية لتقف هنا موقف والدتها من صراع الهويات والثقافات في الهند والمهجر مع اختلاف زاوية نظر الكاتبتين إلى الوقائع في أعمالهما الروائية لاختلاف الأجيال والمؤثرات.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٦‏/٢٠١٥
تتناول الروائية الهندية أنيتا  ديساي الحياة الهندية وما آلت أليه بعد انقسام الدولة ما بين هند وباكستان  من خلال روايتها (ضوء نهار مشرق) والتي صدرت بترجمة الأديبة لطفية الدليمي  عن دار (المدى) للثقافة والنشر، وهي من الروايات التي تتقصى المجتمع الهندي  ضمن ظروف المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية حيث تدور أحداث الرواية حول الطفولة وحياة العائلة واكتشاف الذات وهيمنة الذاكرة وأحداث سنوات الأربعينات بموسيقاها وثقافتها المختلطة وهيمنة الثقافة الغربية على الهند من جانب والثقافة الاسلامية الأوردية من جانب آخر مع اهمال واضح للثقافة الهندوسية. كما تتقصى الرواية ذلك الشعور بالذنب الذي يميز الأخت الكبرى بيم إزاء عائلتها التي تمثل انهيار الطبقة الوسطى الهندية إثر تقسيم البلاد. وتكشف تفاصيل حياة الناس في شرق الهند وهم يواجهون التحديات النفسية والاجتماعية الجسيمة، كما تبحث في الأخوة وعلى وجهة الخصوص علاقة الأخوات ببعضهن فنرى تارا تقوم بزيارة اختها بيم في منزلهما القديم الذي نشأتا فيه فتحاولان معاً إعادة تلك الذكريات وبين أحلام الطفولة وحياتهما الراهنة تحاولان ان تنجوان من شعورهما بالذنب إزاء الصراعات القديمة بين افراد العائلة والصراعات الاثنية والدينية بين مكونات الأمة الهندية التي انعكست على علاقات الأسرة فيتصادى نضال الجميع من اجل الاستقلال الشخصي والحكم الذاتي على خلفية الهند الجريحة حديثة التقسيم الى بلدين الهند وباكستان. وتقدم الكاتبة خلال ذلك عرضاً للتقاليد العائلية والطقوس الدينية وتقاليد الزفاف وولع الأخ راجا بالشعر الأوردي والشعراء الانجليز والمسلمين. من جانب آخر ترك تقسيم شبه القارة الهندية أثراً على مخيلة الفرد الهندي على امتداد اكثر من ثلاثة عقود وبخاصة في الرواية الهندية والأفلام السينمائية وشكل الحدث نقطة تحول في حياة الشخصيات بما تبعه من عنف واضطرابات متلاحقة أفضت الى اغتيال المهاتما غاندي الذي يشكل مقتله منعطفاً مهماً في الرواية. وألقت عملية التقسيم بظلالها الثقيل على مصائر الشخصيات ومسارات حياتها في هذه الرواية التي كتبتها أنيتا ديساي وعمدت الى سرد حكاية ساحرة عن عائلة بورجوازية تناضل ضد قوى التجزئة والتشظي فقد افضى لقاء الشقيقتين اللتين حدث بينهما انفصال مكاني واختلاف في طراز حياة كل واحدة منهما الى إعادة تقييم نظر في الخلافات المتراكمة ضمن اطار العائلة وعلاقة أفرادها بالمكان والزمان بدءاً من المدينة والمتغيرات الى تبدل المصائر وأمزجة الناس. فحين تعود تارا الجميلة والخبيرة بشؤون دنيوية كثيرة كالأزياء والموسيقى الغربية والحياة المترفة لزوجة دبلوماسي بعد سنوات من العيش خارج بلادها تلتقي أختها بيم التي ظلت محتفظة بعادات فتاة هندية تقليدية برعت في عملها واحتفظت بنمط حياتها في بيتها وعملها كمدرسة للتاريخ وهي التي كانت تبوح بحلم طفولتها (أريد ان اكون مرموقة عندما اكبر) لكنها لم تتخل عن مدينة دلهي القديمة ولا ركود حياتها لأنها التزمت روحياً وأخلاقياً برعاية أخيها الصغير المصاب بالتوحد بعد وفاة أبويها. أما شقيقهما راجا الذي طالما أعلن في صباه بأنه الآخر سيغدو بطلا في مستقبل حياته فقد كان شاباً رومانسياً مولعاً بالشعر ومقلداً لكبار الشعراء الأورديين والانجليز، ثم تزوج من فتاة مسلمة يعد أبوها الثري مثالاً للثقافة الأوردية الاسلامية ونموذجاً للأرستقراطية من طبقة ملاك العقارات الترفين، وبعدها يلتحق بعائلة زوجته ويصبح رجل أعمال ناجح يدير عقارات أبيها في مدينة حيدر آباد.. ويبدو عنوان الرواية يمثل الحد الفاصل بين الوهم والحقيقة، بين النور النهاري والإشراق المعيشي للبصر وبين التوهم والوقائع الحاصلة على الأرض. ولم نجد بطلاً رئيساً في سياق الرواية إذ تتبادل الشقيقتان سرد الأحداث بينما يبقى الآخرون مجرد شخصيات ثانوية تكمل سرد الشقيقتين لوقائع الحياة، فلم يظهر راجا ولا باكول أو الشقيق المعاق أو العمة ميراماسي الا كشخوص تلهم بيم وتارا خلال انهمار الذكريات وتؤشر لهما الأحداث ومنعطفات حياة كل منهم.. وتبدو بيم في التقييم النهائي أكثر ابطال الرواية حضوراً وتأثيراً وهي تحاول تحقيق توازن بين المثالية والواقعية في العمل الروائي، ولم يكن راجا شخصية فاعلة الا من خلال تجاهله للمخاطر الناتجة عن الاحتقان السياسي الذي جعل من مخططاته الشخصية مستحلية التحقيق، الأمر الذي جعله ينصرف الى الأعمال الحرة والاستفادة من ثراء وثقافة والد زوجته، وتبدو شخصية تارا امرأة تفتقد الى طاقة الحلم ولا تمتلك اهدافاً شخصية بل تنتظر من زوجها باكول ان يدفع بها لما تقوم به. أما العمة ميرا ماسي فهي أشبه بشبح معذب ومحبوب تلوذ به بيم هرباً من وحشة طفولتها، وتعيش بيم مع خيبة آمالها بعد ان قمعت مثاليتها. ومن خلال ذلك كله تتوضح أمامنا رؤية الكاتبة  وما أرادت ان تبينه هو امتزاج الثقافات وسعي الجيل الجديد الى التنصل من الثقافة الأم لشعورهم بعد الجدوى من التمسك بتقاليدهم فاتجهوا الى التشبه بثقافة الغرب حتى بعد استقلالهم من الاستعمار البريطاني، والذي عزز ذلك فيهم هي حروب الانفصال الدامية بين مكوناتهم. وكثرة الاضطرابات والصراعات العرقية جعلت الشباب يتطلع لاعتناق ثقافات أخرى.