
مجاني
📱 كتاب إلكتروني
نعاس
تأليف هاروكي موراكامي
ترجمة رمزي بن رحومة
3.8(٩ تقييم)•٢٤ قارئ
📄 قراءة PDFمجاني
عن الكتاب
رواية هاروكي موراكامي التي بين أيدينا ليست مجرد سرد شيق للأحداث فحسب بقدر ما هي منظار مكبر يسمح لنا بتأمل ما لا يرى من تفاصيل وجودنا في دهشة مشوبة بحزن شفيف. وإذا كانت بطلة الرواية قد توقفت عن النعاس نهائيا فإن قدرة مواراكامي على الإدهاش سرعان ما تنقل عدوى البطلة إلى قارئ الرواية ليجد نفسه مورطا في عوالمها الغريبة غير قادر على النوم قبل إنهائها.
عن المؤلف

هاروكي موراكامي
هاروكي موراكامي (باليابانية: 村上春樹 موراكامي هاروكي) (مواليد 12 يناير 1949) هو كاتب ياباني من مدينة كيوتو. لاقت أعماله نجاح باهرًا حيث تصدرت قوائم أفضل الكتب مبيعًا سواء على الصعيد المحلي أو العالمي وتر
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (٤)
ع
عبير الورق
٢٧/٩/٢٠٢٢
"نعاس" لهاروكي موراكامي هي رواية قصيرة تغوص في عالم الواقع والخيال. تروي القصة حكاية امرأة لا تستطيع النوم لعدة أيام متتالية، وتدخل في حالة من اليقظة الزائدة التي تخلط بين حدود الواقع والأحلام. تتميز الرواية بأسلوب موراكامي المعهود في خلق أجواء سريالية تمزج بين العادي والغير عادي. يكشف موراكامي عن العالم الداخلي للشخصية الرئيسية بطريقة عميقة ومعبرة، متناولاً موضوعات مثل العزلة، القلق، والبحث عن الذات. "نعاس" تعبر عن تجربة العزلة والانفصال عن الواقع التي يمكن أن يختبرها الفرد في حالات اليقظة المفرطة. تتناول الرواية ببراعة التأثير النفسي للأرق وكيف يمكن أن يغير إدراك الفرد للعالم المحيط به. "نعاس" هي رواية قصيرة تأسر القارئ بأسلوبها السرد المميز وتجربة القراءة الغنية بالخيال. يوصى بها بشدة لمحبي أعمال هاروكي موراكامي وللقراء الذين يستمتعون بقصص تستكشف الحدود بين الواقع والخيال بأسلوب أدبي رائع. تعتبر مثالاً جيداً على قدرة موراكامي على خلق عوالم سردية مثيرة للفضول ومليئة بالتأملات العميقة.

A-Ile Self-hallucination
١٢/٣/٢٠١٧
منذ توقفي عن النوم نجحت في توسيع مساحة وعيي.
على هذا الشكل يرسم موركامي جوهر روايته القصيرة تلك "نعاس".
يقلّب هاروكي حياة شخصية الزوجة التقليدية والبسيطة في الحياة، مثلها مثل الجميع، تتحدث عن عائلتها، طريقة معيشتها، زوجها وابنها. إنها امرأة في الحياة تشابه الجميع، تشابهنا في حيواتنا. لكن فجأة تجد نفسها في أحد الأيام أنها غير قادرة على النوم، لقد جافاها. فوجدت نفسها في عالم مختلف. إنها تملك وقتاً هائلاً. كيف يمكن لها أن تبني حياتها بالطريقة الجديدة ؟. ما الذي جرى حقاً ؟.
لكن ذلك السؤال غير مهم لدى هاروكي، فما الذي يهم القارئ عن الأسباب التي أوصلت تلك الزوجة لعدم النوم، فما يشغل بال هاروكي مسألة أكبر، مسألة سيسحب القارئ فيها لنقاش أمور تخص الوجود البشري ولكن من وجهة نظر حالة غير شائعة.
إنه من الطبيعي عندما يُصاب كائن ما بحالة من عدم النوم دون أن يشعر بالوهن والتعب، فإن أول عمل سيفعله هو أن يعالج حالته تلك، لكن الزوجة احتفظت بالسر، لم تشعر بالهذيان مثلما يُفترض بشخص طبيعي أن يشعر، بل ما فعلته هو محاولة استعادة حياتها القديمة، محاولة أن تُسقط روتين الحياة الذي أدخلها في دوامة التقليد المعيشي.
قرأت آنا كارنينا، صعدت إلى سيارتها ليلاً، راقبت وجه زوجها بطريقة مختلفة، شربت الكونياك. إنها تملك الوقت والإبداع لتحليل التفاصيل والاستمتاع بأقصى حد لهذا الجمال المحيط بها. رؤيتها اختلفت.
كم يمكن لنا عندما نملك ثلث الحياة الضائع أن نصبح أشخاصاً آخرين ومبدعين بطريقة مميزة ؟. نفكّر بشكل مغاير عن تفكيرنا ونحن مستقرين داخل دوامة الحياة الروتينية ؟.
أعتقد بأن هذا العمل يملك جانباً سحرياً خفياً، وهو بعيد عن السرد التفصيلي لممارسة الزوجة لحياتها بعد أن جافاها النوم، وهو تلك الأسئلة التي تتعلق بالحياة والموت، الراحة، الإحساس المشابه غير الآمن لشخصيين قُتلا قبل أيام. الليل ملك السحرة ومُلك القتلة والمشردين. من لا ينام يملك مشروعاً غامضاً. لا يهمنا أسباب عدم النوم، لكن عندما لا تنام فأنت تريد أن تخلق عالمك السحري مثل جميع اللانيام، الذي لا تعرف عنه شيئاً.
وبعيداً عن كل تلك الأسئلة التي طرحها هاروكي، لفتت نظري مسألة وهي قراءة آنا كارنينا. لا أعرف لما شعرت بأن هاروكي تبنى جزءً من نظرة آنا في نعاس. هي المشابه بين مصير آنا ومصير الزوجة.
لقد تأملت وجه زوجها بانتفاخ أنفه وعينيه، شفتيه المتراخيتين، وفكّرت أنه زوج جيد ولم يخن يوماً، ذهبت إلى غرفة ابنها تأملته إنه يشبه والده وجدته، يملك الكبرياء ذاتهما. هكذا ارتدت بنطالا وربطت شعرها ذيل حصان وهبطت مغادرة في سيارتها عندما ظهر شبحان وبدأت السيارة بالاهتزاز.
إنه مصير آنا كارنينا بطريقة حداثية. لقد شعرت الزوجة بالضجر والرغبة بالرحيل مثلما رحلت آنا قبل قرن في رواية تولستوي. بذات الشكل من التوديع للزوج والابن، هو نفس إحساس آنا في لحظة الوداع.
لقد بنى موراكامي آنا كارنينا جديدة ولكن بطريقة مختلفة. لدى موراكامي سبب اكتشافي للضجر وهو اللحظة التي تتغير فيها حيواتنا. لكن النتيجة واحدة.
البحث عن الحرية بطريقة شخصية لن تُفهم أبداً.

المراجع الصحفي
١٤/١/٢٠١٦
هناك روايات لا تحتاج إلى كثير من الأحداث، تكتفي بحدث صادم واحد ثم تبدأ تسير ببطء لتتأمل هذا الحدث وتفلسفه. هذه الرواية - رواية "نعاس" للروائي الياباني هاروكي موراكامي - من هذا النوع من الروايات، حيث تنتهي أحداثها المهمة منذ أول سطر في الرواية: "ها قد انقضت سبع عشرة ليلة ولم انم بعد".ماذا يمكن أن يحدث بعد ذلك؟، هذا النوع من الروايات مثل أن يقضي شخص ما سبعة عشرة ليلة من دون نوم، كأن يفيق من نومه ليجد نفسه من دون رأس أو دون ظل أو أن يخرج من فضاء الرواية إلى الشارع والعالم الواقعي.هكذا تنتهي أحداث الرواية منذ الحدث الأول وكل ما يأتي بعد ذلك ما هو إلا انعكاس لهذا الحدث على نفسية بطل الرواية وتأمل له، فهو يقدم للقارئ من السطر الأول أعقد عقدة يمكن أن تصل لها القصة كأن تنتهي سبعة عشرة ليلة متواصلة من دون نوم.ثم تسير الأحداث بعد ذلك ببطء ورتابة شديدين، وتغرق بطلة الرواية في أحداث يومية عادية جدا، في المطبخ تعد الطعام وتقرأ رواية وتعتني بابنها وزوجها وهكذا.هذه الرواية التي كتبها رجل على لسان امرأة ليس من قبيل المصادفة أو العبث أن يجعل بطلة الرواية تقضي وقتها بقراءة رواية "آنا كارنينا" لتولستوي، فهناك آلاف الروايات المشهورة غير هذه الرواية التي تبدأ بجملة: "كل العائلات السعيدة أما العائلات التعيسة فلكل منها تعاستها الخاصة"، هكذا يجعل مؤلف رواية "نعاس" بطلة روايته منشغلة بقراءة هذه الرواية الروسية، معزولة حتى عن عائلتها الصغيرة (زوجها وابنها) اللذين تكاد تخلو الرواية من أي شخصيات أخرى سواهما.لكن من دون التطرق بشكل مباشر لتعاسة هذه العائلة وإنما اقتصرت الرواية على الحديث عن معاناة البطلة النفسية جراء توقفها عن النوم مدة سبعة عشرة ليلة حتى من دون أن يعرف زوجها وابنها بهذا الأمر.تنتهي رواية "نعاس" نهاية مفتوحة على عكس رواية "آنا كارنينا" التي قضت فيها بطلة الرواية نحبها منتحرة تحت عجلات القطار، من دون نهاية معلومة لمصير شخص يقضي هذه المدة من دون نوم. إلا أنها خلال هذه المسافة القصيرة بين بداية الرواية التي أعلنت عقدتها الرئيسية وبين نهايتها المفتوحة والغامضة، لم تخل الرواية من تأمل الأثر النفسي لانقطاع النوم، والتفكير في حقيقته ومقارنته كثيرا بالموت.وكأنها تتساءل بطريقة أخرى: ماذا لو توقف الموت؟ ماذا سيحصل للبشرية لو انقطع هذا الموت عن زيارتها؟ وأصبحت الحياة أبدا!، كانت الرواية نفسية في المقام الأول مهملة الضعف البدني الناتج عن السهر وانقطاع النوم، وكذلك الذهني الذي قد ينتج أمراضا ذهنية وعصبية كثيرة، ولكن ربما أن الروائي تجاوز كل ذلك ليجعل منه أمرا مقبولا وممكن الحدوث، ليتساءل من خلاله أو من خلال النوم "الموت الأصغر" عن حقيقة الموت "الموت الأكبر" حيث يقول: "إن ذلك مرعب حقا! وإذا لم يكن الموت مرادفا للراحة فأين هو الخلاص المنتظر من هذه الحياة المرهقة المملوءة بالعيوب؟".

أحمد جابر
١٧/١٠/٢٠١٥
فتاة لا تنام لمدة سبعة عشر يومًا حتى الآن، خلال هذه الفترة تكتشف نفسها الضائعة الوميتة في رتابة الحياة الزوجية، لتكسب ثلث يوم إضافي كان ضائعًا في النوم، الأرق يتحول إلى حيوية.ربما هذا هو الموت! وربما شيء آخر، وحدهم الموتى من ينفون هذا.كان بإمكانه الإسهاب أكثر ولكنه اكتفى - الكاتب بهذا المقدار، ليجعل الكل يتساءلون ماذا بعد؟






