تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عـوارض الدعوى المـدنيـة دراسة  تحليلية مقارنة معززة بالتطبيقات القضائية طبقا لما هو وارد في قانون المرافعات والفقه والقضاء العراقي والمصري والأردني وا
مجاني

عـوارض الدعوى المـدنيـة دراسة تحليلية مقارنة معززة بالتطبيقات القضائية طبقا لما هو وارد في قانون المرافعات والفقه والقضاء العراقي والمصري والأردني وا

3.5(١ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٣٤٤
سنة النشر
2008
ISBN
0
المطالعات
٣٬٨٦٨

عن الكتاب

ملخص الكتاب 1. عوارض الدعوى المدنية هي أحداث أو وقائع تعترض سير الدعوى فتؤدي إلى ركودها أو إلى انقضائها بغير حكم في موضوعها. والعوارض التي تؤدي إلى ركود الدعوى المدنية تتجسد بالوقف والانقطاع، أما العوارض التي تؤدي إلى انقضاء الدعوى بغير حكم فيها تنحصر بالتنازل وإبطال الدعوى وسقوطها وانقضائها بمضي المدة. 2. إن صور الوقف تتعدد بتعدد أسبابه، إذ قد يكون الوقف باتفاق الخصوم وهو ما يطلق عليه بالوقف الاتفاقي، وقد يكون بحكم القانون وفيه يتحقق الوقف بمجرد توافر سببه، وأخيراً قد يكون الوقف بقرار المحكمة عندما تجد أن الفصل في الدعوى يتوقف على الفصل في موضوع آخر. 3. يشترط لوقف الدعوى اتفاقاً، اتفاق جميع الخصوم في الدعوى على وقف السير فيها، فلا يجوز وقفها بالنسبة إلى بعض الخصوم دون البعض الآخر نظراً لإطلاق النص ولأنه ليس من حسن سير العدالة أن تقطع أوصال الدعوى مع ما بين طلباتها من وحدة وارتباط. وللمحكمة سلطة تقديرية في إقرار اتفاق الخصوم على الوقف، فلها أن ترفض إقراره إذا تبين لها أن طلب الوقف إنما يرمي إلى إطالة أمد النزع، أو كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها. 4. لا يجوز للمدعي أن ينهي الوقف الاتفاقي بإرادته المنفردة، ذلك أن الوقف للمدة المتفق عليها قد تم باتفاق الطرفين، ومن ثم فلا يجوز لأحدهما أن ينقض هذا الاتفاق بإرادته المنفردة. 5. يشترط لوقف السير في الدعوى واعتبارها مستأخرة للفصل في المسألة الأولية التي تثار أثناء نظر الدعوى أن يكون الفصل في المسألة الأولية لازماً للحكم في الدعوى، وأن يكون الفصل فيها مما يخرج عن الاختصاص الوظيفي أو النوعي للمحكمة التي تنظر الدعوى ويدخل في اختصاص جهة أخرى. 6. إن الأحكام المقررة لوقف السير في الدعوى باتفاق الخصوم أو بقرار من المحكمة أو بحكم القانون لا يمكن تطبيقها بشأن الطلب المستعجل لتعارض هذه الأحكام مع الغاية التي يهدف إليها المشرع من إنشاء القضاء المستعجل، وهي اختصار الوقت والجهد والنفقات التي يتطلبها اللجوء إلى القضاء العادي من اجل التيسير للخصوم في الحصول على حماية عاجلة دون المساس بأصل الحق. 7. إن قاعدة الجنائي يوقف المدني لا يلتزم بها القضاء المستعجل لأن الحكمة من تقرير القاعدة تتمثل بالخشية من تأثر القاضي الجنائي –ولو من الناحية الأدبية- بالحكم الصادر في الدعوى المدنية وتلافي صدور حكم مدني قد يعطل ما للأحكام الجنائية من حجية أمام المحكمة المدنية، وهذه الحكمة منتفية في المنازعات المستعجلة، وبهذا الاتجاه أخذ القانون العراقي في المادة (26) من قانون أصول المحاكمات الجزائية. 8. إن الدعوى التي يعتريها سبب من أسباب الوقف تعد راكدة، أي معطلة السير، فلا يجوز اتخاذ أي إجراء فيها خلال مدة وقفها، وأي إجراء يتخذ فيها قبل انقضاء مدة الوقف أو زوال سببه يكون باطلاً، ومع ذلك فان الدعوى تعد قائمة. لذا تظل المطالبة القضائية منتجة لآثارها الإجرائية والموضوعية. 9. الأصل أن القرارات التي تصدر أثناء سير المرافعة لا يجوز الطعن فيها على انفراد إلا مع الحكم الحاسم في الدعوى، لأن الدعوى لا تنتهي بصدور مثل هذه القرارات، ولكون بعض القرارات لها كيان مستقل على الحكم الصادر في الدعوى ويترتب على صدورها آثار. لذا أجيز الطعن في بعض القرارات ومنها القرارات الصادرة بوقف السير في الدعوى واعتبارها مستأخرة حتى يفصل في موضوع آخر والقرارات الصادرة بإبطال عريضة الدعوى. 10. إن الدعوى لا تظل موقوفة إلى ما لانهاية، وإنما ينتهي مصيرها إلى أحد أمرين، أما السير فيها من جديد بناءً على طلب أحد الخصوم فتح السير فيها، وإما انقضاؤها دون الحكم في موضوعها إذا لم تستأنف سيرها بعد انتهاء مدة الوقف أو زوال سببه. 11. إن الأسباب التي تؤدي إلى قطع السير في الدعوى ما هي إلا جزء من أسباب وقفها، أي أن وقف السير فيها هو تعبير شامل يتسع لجميع حالات الوقف والانقطاع، وتنحصر الأسباب التي تؤدي إلى قطع السير في الدعوى بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو زوال صفة من كان يباشر الخصومة نيابة عنه. 12. إن حكمة التشريع من تقرير قطع السير في الدعوى هي احترام حقوق الدفاع، فجميع أسباب الانقطاع تؤدي إلى عجز الخصم عن مباشرة حق الدفاع وتعطل إعمال مبدأ المواجهة بين الخصوم، لذا قرر المشرع أن الانقطاع لا يقع إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ذلك أن قيام سبب الانقطاع في هذه المرحلة لا يؤثر في حقوق الدفاع. 13. يترتب على قطع السير في الدعوى وقف جميع المدد القانونية التي كانت سارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع. 14. إن وفاة الوكيل بالخصومة أو انقضاء وكالته بالعزل أو الاعتزال لا تؤدي إلى قطع السير في الدعوى، وإنما على المحكمة أن تؤجل الدعوى مدة مناسبة وتبلغ الخصم الذي توفي وكيله أو انقضت وكالته ليتسنى له متابعة الدعوى بنفسه أو بوكيل جديد. 15. إن قطع السير في الدعوى حالة مؤقتة تنتهي إما باستئناف السير فيها من جديد عن طريق الحضور أو التبليغ، أو انقضائها دون الحكم في موضوعها. 16. إن رفع الدعوى إلى القضاء يقطع مدة مرور الزمان (التقادم المسقط)، ويبقى هذا الأثر ما بقيت الدعوى قائمة، فيكون الحق المدعى به بمأمن من كل سقوط أساسه مضي المدة، فإذا أبطلت الدعوى زالت وزالت الآثار التي ترتبت على رفعها كافة، ولا تعتبر المطالبة بالحق في الدعوى المبطلة قاطعة لمدة مرور الزمان المانع من سماع الدعوى. 17. إن الالتجاء إلى القضاء أمر اختياري، بمعنى أن لصاحب الحق مطلق الحرية في الالتجاء أو عدم الالتجاء إلى القضاء للمطالبة بحقه، وهذا النظر يستتبع تمكين المدعي من إبطال دعواه التي أقامها متى أدرك أن له مصلحة في ذلك، ولا يمنع من إبطال دعواه إلا إذا باشر المدعى عليه هو الآخر الدعوى، ففي هذه الحالة تصبح الدعوى حقاً مشتركاً بينه وبين المدعي. 18. إن رد الدعوى لا يعتبر دليلاً في ذاته على خطأ المدعي، ومن ثم فان إبطال المدعي لدعواه لا يعد خطأً موجباً لمسئوليته، فلا يتحمل إلا مصاريف الدعوى الأساسية دون أن يلزم بتعويض الضرر الذي لحق خصمه من جراء رفعه للدعوى، هذا ما لم يسئ استعمال الحق في الالتجاء إلى القضاء. 19. إن حرية المدعي في إبطال دعواه مقيدة بثلاثة قيود، الأول أن لا تكون الدعوى قد تهيأت للحكم فيها، والثاني موافقة المدعى عليه على إبطال الدعوى إذا كان قد أبدى دفوعه الموضوعية، والثالث ألا تكون الدعوى متعلقة بالنظام العام. 20. يترتب على إبطال الدعوى إلغاء جميع الإجراءات المتخذة فيها وزوال الآثار التي ترتبت على رفعها بما في ذلك قطع التقادم وسريان الفوائد التأخيرية والحكم على المدعي بالرسوم والمصاريف وأجور المحاماة، ولا يؤثر الإبطال على الحق الموضوعي، إذ يجوز رفع دعوى جديدة للمطالبة به ما لم يكن قد انقضى بمرور الزمن. 21. إن التنازل عن إجراء أو ورقة من أوراق المرافعة لا يعد عارضاً من العوارض التي تعترض سير الدعوى المدنية لأنه لا يؤدي إلى وقف السير فيها أو انقضائها دون الحكم في موضوعها. أما التنازل عن الحكم أمام المحكمة التي أصدرته أو أمام محكمة أعلى درجة من المحكمة التي أصدرته فيعد عارضاً من العوارض التي تعترض سير الدعوى المدنية لأنه يؤدي إلى انقضائها دون حكم في موضوعها. 22. لقد استعاض المشرع العراقي عن نظام سقوط الدعوى بما أورده في الفقرة (2) من المادة (83) والمادة (87) من قانون المرافعات المدنية. كما انه لم يأخذ بنظام انقضاء الدعوى بمضي المدة. 23. طبقاً للتفسير الفقهي لغرض المشرع من سقوط الدعوى يختلف الأساس الذي يقوم عليه نظام سقوطها في التشريعين المصري واليمني عنه في كل من التشريعين اللبناني والفرنسي، إذ يرجح المشرعان المصري واليمني فكرة رعاية المدعى عليه الذي يواجه مدعياً مهملاً أو يتعمد إهمال متابعة السير في دعواه ويؤسسان عليها السقوط، بينما يرجح المشرعان اللبناني والفرنسي فكرة اعتبار كل خصم متنازلاً عن إجراءات الدعوى مادام لم يقم بالسير فيها المدة المحددة لسقوطها.في حين يستند الفقه العراقي إلى نص المادتين(83/2و87) من قانون المرافعات المدنية في القول بأن المشرع العراقي يرجح فكرة المصلحة العامة ويؤسس عليها نظام الإبطال ، لأن عريضة الدعوى تبطل بحكم القانون. 24. وفيما يتعلق بأثر مضي مدة سقوط الدعوى، فالتشريعات المقارنة متفقة على انه لا يجوز للمحكمة أن تقضي بسقوط الدعوى من تلقاء نفسها، بل يجب أن يطلبه المدعى عليه أو من في حكمه في صورة دعوى أو دفع. أما فيما يتعلق بموقف قانون المرافعات المدنية العراقي، فان الأساس الذي يقوم عليه نظام إبطال عريضة الدعوى في حالتي الوقف والانقطاع ، هو المصلحة العامة. عليه يكون للخصوم أو من يقوم مقامهم التمسك ببطلان عريضة الدعوى وعلى المحكمة أن تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها 25. أما عن أثر الحكم بسقوط الدعوى، ففي التشريعات المقارنة يؤثر الحكم بسقوطها في إجراءاتها، فيلغيها ولكنه لا يؤثر في أصل الحق المدعى به. ويترتب على إبطال عريضة الدعوى في القانون العراقي زوال المطالبة القضائية وما ترتب عليها من آثار وإلغاء جميع إجراءاتها والحكم على المدعي بالرسوم والمصاريف على أن إلغاء الإجراءات إنما يتناول العريضة وآثارها القانونية فحسب سواء كانت عريضة استدعاء الدعوى أو عريضة الدعوى الاعتراضية أو الاستئنافية أو التمييزية ولا يتناول البينات والإقرارات التي اشتملت عليها الدعوى التي أبطلت عريضتها. 26. إن سقوط أو إبطال الدعوى شأنه شأن غيره من الجزاءات ليس جزاءً في معنى العقوبة على مخالفة، وإنما هو جزاء بمعنى الضمانة لقواعد تنظيمية. 27. انقضاء الدعوى بمضي المدة (تقادم الدعوى المدنية) هو زوال الدعوى في جميع الأحوال ومهما كانت الأسباب بمضي المدة المحددة قانوناً لانقضائها، ويهدف هذا النظام إلى منع تراكم الدعاوى التي طال عليها الزمن ولم يعد يهتم بها أحد، كما انه يعالج الحالات التي لا يطالها نظام سقوط الدعوى. وقد انفرد المشرعان المصري واليمني بالأخذ بهذا النظام.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!