
الدولة العربية في صدر الإسلام
تأليف عبد الحكيم الكعبي
عن الكتاب
تعد الحقبة الممتدة بين ظهور الإسلام وحتى نهاية عصر الخلفاء الراشدين(610ـ660م)، والتي يصطلح على تسميتها بـ ( صدر الإسلام) منعرجا حاسما في التاريخ الإنساني بشكل عام، والتاريخ العربي على وجه الخصوص. إن كثيراً من الباحثين في التاريخ العربي الإسلامي يتحاشى البحث في تاريخ هذه الحقبة ودراسة أحداثها، لا لعدم توافر المعلومات عنها أو شحة المصادر التي تناولتها، بل العكس هو الصحيح ،فالروايات التاريخية عن هذه المرحلة كثيرة جداً، ربما تفوق في كثرتها، ما هو متوافر عن المراحل والحقب الأخرى في التاريخ العربي الإسلامي، ولكن التناقض الكبير والتباين في المعلومات المروية هو الذي يبعد الباحثين ويصدهم عن الخوض في أحداثها. سبب هذا التناقض في المعلومات معروف للمختصين وغيرهم من المهتمين بالتاريخ العربي الإسلامي، وهو أن أحداث هذه الحقبة قد تناقلتها الألسن شفاها لمدة تزيد على القرن والنصف من الزمان، قبل أن تدون في أواخر القرن الثاني للهجرة/ الثامن للميلاد،وما ترتب على ذلك الزمن الطويل من النقل الشفهي من نسيان أو تأويل أو حذف مقصود وغير مقصود،كما أن هذه المرحلة شهدت ظهور الفرق والمذاهب والتيارات الدينية، الأمر الذي زاد من حجم الاختلاف والتناقض في تلك الروايات، فكان هناك تأويل وحذف وإضافات جديدة موضوعة بحسب هوى ومزاج كل فرقة أو مذهب، وبما ينسجم مع توجهاتها ويساند آراءها. لكل هذا يجد الباحث المحايد صعوبات بالغة في فرز الحقيقة وتوثيقها بنزاهة وتجرد . إن هذه الدراسة التي تندرج في إطار التاريخ السياسي للدولة العربية ، هي محاولة لعرض ومناقشة أحداث هذه الحقبة التاريخية المهمة، بموضوعية وتجرد،وقد حاولنا ـ قدر طاقتنا ـ تحقيق ذلك الهدف النبيل وبأن تكون خالية من الهوى الشخصي أو التمذهب الحزبي أو الطائفي، وبعيدة عن التوجهات المسبقة، واجتهدنا بما نستطيع، أن تكون منسجمة مع روح الإسلام بكل صفائه ونقائه ونظرته الإنسانية السمحاء.
عن المؤلف

الدكتور عبد الحكيم الكعبي، باحث وأكاديمي عراقي ولد عام 1951م بمدينة البصرة بالعراق، حاصل على شهادة دكتوراه دولة من جامعة تونس الأولى عام 1997، بإشراف المفكر التونسي هشام جعيط.عمل أستاذا للتاريخ والحضا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






