أوديستي
تأليف أحمد سليمان العمري
عن الكتاب
اعتقدت أن الأشياء صارت من طيات الماضي, في صفحات النسيان, بين بيوت القناطر وعلى أطراف بغداد, اعتقدت أن الأمس تجمد وعانق حجارة معاصر الزيتون القديمة. أنساها لأيام, لأسابيع, لأشهر, وأحيانا حتى يحل الشتاء, أجلس حول المدفأة الحجرية في ليلة باردة, تتلفعني فروة الصوف الثقيلة, تلمع ألسنة النار في عيني ورائحة الخشب المحترق كأنها شموع حبيبتي المطفأة, حينها... أراها في الموقد ترقص أمامي وكأن ألسنة النار رجل يعانقها, تذبحني وأحبها, يقبلها وأبكي, يراقصها وأتلوع حزنا وحرقة. ظننت أنها صارت ماضي... إنها معي... تلاحقني... تقتلني في اليوم خمس مرات بعد كل صلاة... مازالت تعيش في داخلي وتحيا بألمي... مازالت شيئا جميلا يؤرقني ويغرّب الراحة والنوم عني... بغداد... أحبها.
عن المؤلف
عن العمريهو الكاتب الأردني أحمد سليمان العمري (أبو دولة), من مواليد محافظة إربد - كفرأسد- شمال الأردن. يقيم ويعمل في ألمانيا. من مواليد (15/05/1973). يعود نسبه
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






