
العسكري الأسود
تأليف يوسف إدريس
عن الكتاب
كان عسكرياً في القسم الطبي بالجيش ، وحين دخل البوليس جعلوه مراسلاً للمكتب الطبي ولكنهم وجدوه أكثر لحلحة وذكاء من التومرجي الاصلي ، أعطوه دوره وأصبح بجلبابة " الدمور " الميري وطاقيته ذات الحائط العالى وجبهته العريضة اللامعة المائلة في خجل خبيث دائم علامة من علامات المكتب الرئيسية ، كما أصبحت وقفته امام باب الحكيمباشي نصف المغلق وشخطه في الرواد القادمين متأخرين والتحايل لابعادهم ، علامة رئيسية من علامات جلستي مع شوقي .
عن المؤلف

كاتب قصصي، مسرحي، وروائي مصري ، حاز على بكالوريوس الطب عام 1947 وفي 1951 تخصص في الطب النفسي. لما كانت الكيمياء والعلوم تجتذب يوسف فقد أراد أن يكون طبيباً. وفي سنوات دراسته بكلية الطب اشترك في مظاهرات
اقتباسات من الكتاب
ى الحياة العادية حين يتشابك الناس ويتضاربون ليس هذا بضرب ، فإحساس المضروب أن باستطاعته أن يرد الضربة يخفف كثيرا من وقع ما يتلقاه ، والألم الذى ينتج عنها يتبخر فى الحال ويستحيل إلى حافز يدفع صاحبه للهجوم والانقضاض . بالاختصار أنت لا تشعر بالضرب حين تكون حرا أن ترده .. أنت تشعر به هناك حين يكون عليك فقط أن تتلقاه ولا حرية لك ولا حق ولا قدرة لديك على رده .. هناك تجرب الإحساس الحقيقى بالضرب ، بألم الضرب ، لا مجرد الألم الموضعى للضربة أو الألم العام الناتج عنها، إنما بألم آخر مصاحب أبشع .. أقوى .. ألم الإهانة .. حين تحس أن كل ضربة توجه إلى جزء من جسدك توجه معها ضربة أخرى إلى كيانك كله ، إلى إحساسك وكرامتك كإنسان. ضربة ألمها مبرح لأنها تصيب نفسك من الداخل إصابة مباشرة لا يحجبها أو يخفف منها جلد أو لحم أو عظم أو حرية أو حق الإنسان أن يتصرف كالإنسان ويرد ، وهذه كلها دروع لو تعلمون عظيمة .إن حرية الإنسان .. حقه أن يرفض أو يقبل أو يرد الاعتداء جزء لا يتجزأ من جسده وكيانه ولحمه وأنسجته الواقية الحية
— يوسف إدريس
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








