
العائلة و الكوارث
تأليف حسين سرمك حسن
عن الكتاب
(العائلة و الكوارث : دليل ميداني للعوائل والمختصين والمعنيين بشؤونها ؛ الحرب، الأسر، الموت، الطلاق، البطالة، المرض المزمن، الإدمان، الإغتصاب) .. هكذا عنون الدكتور حسين سرمك حسن (اختصاصي الطب النفسي والأمراض العصبية) عنوان كتابه الجديد الذي صدر عن دار تموز في دمشق خلال هذا الأسبوع . وعن الأسباب التي وضعته إلى إعداد هذا الكتاب وترجمته عن مصادر مختلفة كتب د. حسين في مقدمته : (إذا كان ( ماكوبن -1983 ) ، وهو من بين أهم الباحثين الاجتماعيين في شؤون العائلة والكوارث في الولايات المتحدة الأمريكية والعالم ، قد وصف عوائل أسرى الحرب بأنهم الأبطال الذين لم يتغنّ بهم أحد ، فنستطيع القول – مستعيرين هذا الوصف - أن العوائل العراقية كلها ، وليست عوائل أسرى الحرب العراقيين حسب – هم الأبطال الذين لم يتغنّ بهم أحد . لقد تحملت العائلات العراقية ، خلال العقود الأخيرة ، ضغوطا كارثية من كل الأنواع : الحرب والأسر والطلاق والموت والأمراض المزمنة والموت والبطالة .. ثم ظهرت ضغوط جديدة ذات آثار شديدة الخطورة لم يواجهها المجتمع العراقي منها إدمان الشباب على العقاقير، وكارثة الإغتصاب . وبسبب الحروب الثلاث المدمرة التي شهد أهوالها الشعب العراقي ، وأعمال العنف التي كلفت الشعب العراقي أكثر من مليونين ونصف المليون شهيد حسب إحصائيات وزارة الصحة ، فقد ارتفعت نسب الأرامل واختلت نسبة الرجال إلى النساء فتصاعدت نسب العوانس حتى صار العراق يوصف بأنه " جمهورية الأرامل والعوانس " ، وهي ظاهرة شديدة الخطورة بما تمثله من معاني فقدان الأب كمعيل للعائلة واختلال تقمص الأبناء للأنموذج الأبوي وضعف السيطرة على الأولاد والضغوط النفسية والاجتماعية على الزوجة الوحيدة . وحسب إحصائيات وزارة المرأة العراقية الصادرة نهاية عام 2008 فإن عدد الأرامل في العراق قد وصل إلى مليون أرملة . ومما زاد الطين بلة هو ارتفاع معدلات الطلاق ( ثلاث حالات طلاق لكل أربع حالات زواج حسب إحصائيات وزارة العدل العراقية ) . كما بلغ عدد الأطفال الأيتام ( 4 ) ملايين يتيما ( إذا كان معدل عدد الأطفال في العائلة العراقية هو 4-6 أطفال حسب تقديرات وزارة التخطيط ) ، وهو من العوامل التي تسبّب التسرب من المدارس ، وجنوح الأحداث وإدمانهم . أما بالنسبة لمحنة المرض المزمن التي تواجه العائلة العراقية ، فمن المعروف أن عدد حالات الإصابة بالسرطانات ، وخصوصا بين الأطفال قد بلغ مستويات عالية جدا) . لكن هل كان الجهد البحثي التخصصي في العراق في هذا المجال موازياً لهذه الكوارث التي أصابت العائلة العراقية ؟ يقول الكاتب : (وعلى الرغم من كل هذه الضغوط الكارثية لم أجد كمختص في الطب النفسي دليلا نظريا وعمليا يعالج هذه المحن بصورة مبسطة ، ويحدد السبل الناجعة التي تعين العائلة على التعامل المقتدر والعلمي مع نتائج هذه الأزمات ، لاحتواء تأثيراتها السلبية على وحدة العائلة وتماسك نسيجها وتسلسل أدوار أفرادها ، وتؤمن الحفاظ على الصحة النفسية لأعضائها ، وعلى فاعليتها الاجتماعية من خلال كونها اللبنة الأساس التي يبنى عليها المجتمع . وقد قمت بإعداد هذا الدليل الميداني بأسلوب مبسط مدعم بالأمثلة العملية وبالإحصائيات ونتائج البحوث العالمية الحديثة ليسد النقص في هذا المجال ، مبتعدا عن المصطلحات المعقدة التي تميّز البحوث النفسية والاجتماعية عادة . وقد عملت على أن يبدأ كل فصل بمثال واقعي يجسد الأزمة التي خصص ذلك الفصل لمعالجتها ، ثم السير بالشروحات النظرية والتفسيرات البحثية وفق مسارات مرتبطة بالمثال العملي الذي استُهل به الفصل . ولكي يأخذ هذا الدليل صورة أكثر شمولا ، فقد أُعدّت الفصول كي توفّر أيضا توصيات للإختصاصيين من أطباء وباحثين اجتماعيين ونفسيين وعاملين في المؤسسات المعنية بالتعامل مع العائلات التي تواجه الأزمة . وقد خُصص الفصل الأول ليكون مدخلا لتعريف الكارثة وتحديد وشرح أهمية الحوادث الكارثية وتأثيراتها على عواطف الإنسان وسلوكه ، وتحديد وتوصيف طرز استجابات العائلة نحو الكارثة مقابل المصادر المعيارية للضغوط ، وتحديد طرق توافق العائلة الوظيفية / الفعّالة مقابل طرق التكيف غير الوظيفية / اللافعّالة تجاه الضغوط والتوترات . وقد تناولت الفصول الثمانية المتبقية الكوارث والأزمات الأساسية التي تواجهها العائلة العراقية وهي : الحرب ، الأسر ، الموت ، الطلاق ، البطالة ، المرض المزمن ، الإدمان ، والإغتصاب . وفي كل فصل سنحاول تحديد معنى الكارثة المعنية ، وتأثيراتها النفسية على الضحية من ناحية ، وعلى العائلة من ناحية أخرى ، وشرح طرق توافق العائلة الفعالة واللافعالة مع الكارثة ، وبرامج التعامل الاختصاصية للتدبير العلمي السليم لكل نوع من أنواع الكوارث التي تصيب العائلة) . وقد تكوّن الكتاب من مقدمة وتسعة فصول وملحق . الفصول العشرة جاءت كالآتي : (الفصل الأول: الكوارث واستجابات العائلة ؛ الفصل الثاني: كارثة الحرب..عندما تنتقل المعركة إلى داخل البيت؛ الفصل الثالث : العائلة .. وكارثة الموت؛ الفصل الرابع : كارثة الأسر .. تأثيرات الأسر على عائلة الأسير؛ الفصل الخامس : العائلة .. وكارثة الطلاق؛ الفصل السادس : محنة البطالة.. الضغوط واستجابات العائلة التكيفية؛ الفصل السابع : محنة المرض المزمن.. كرب العائلة وتوافقها؛ الفصل الثامن: سوء استخدام العقاقير .. العائلة وإدمان المراهق؛ الفصل التاسع: كارثة الإغتصاب .. إستجابات الفرد والعائلة) . أمّا الملحق فقد تناول بحثاً مهما أجراه الكاتب على ظاهرة (تشويه الذات أو تجريح الجسد بين الشباب العراقيين) معزّزة بصور عن نماذج من الحالات . جاء إهداء الكتاب : (الى إلاهة الصبر والتحمل المعجِز: الأم العراقية) .
عن المؤلف
حياة الكاتب د. حسين سرمك حسنتاريخ الميلاد: 1956ممن واليد العراق، حاصل على بكالوريوس طب وجراحة عامة عام 1980- كلية الطب – جامعة بغداد، حاصل على ماجستير في الطب النفسي والعصبي عام 1990- جامعة عين
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








