تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ليل تشيلي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ليل تشيلي

4.0(٣ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
١٦٦
سنة النشر
2014
ISBN
13 9789938886085
المطالعات
٨٩٥

عن الكتاب

- نهر رائع من المشاعر، تأمّل مدهش، خيال آسر. "ليل تشيلي " عمل شديد الأصالة والتفرّد: رواية معاصرة كُتِبَت لتحتل مكانة عالية في الأدب العالمي. (سوزان سونتاج) - أعمال بولانيو مدهشة، متعددة الرؤى، لا يمكن تصنيفها، تجعل منه أحد أهم أبناء جيله من كتاب أمريكا اللاتينية. (جريدة لوموند) - أفضل أبناء جيله. إنه يتحول إلى أسطورة بسرعة النيازك. (نيويورك تايمز) * * * سباستيان أوروتيا لاكروا، قسّ وناقد أدبي وشاعر متواضع الموهبة. يتذكّر الأحداث الهامة في حياته في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث في مجتمع تقليدي محافظ يفوز الاشتراكي الليندي برئاسة الجمهوريّة ، ويشكّل فوزه انتصاراً للديمقراطية وأملاً بالحداثة والتغيير في تشيلي. لكن الانقلاب العسكري الذي قام به بينوشيه يعيد المجتمع إلى الديكتاتورية. القس، الناقد الأدبي والشاعر أوروتيا، عبر ذكرياته وعلاقاته الشخصيّة التي عرفها وموقعه ككاهن، يقدّم صورة عن تلك الفترة من تاريخ تشيلي: مجتمع المثقفين، السلطة، الكنيسة.... بالسخرية المبطنة يرسم بولانيو شخصياته ومصائرها التي يرصدها في عمله الذي يمثّل تأريخاً موازياً لتلك الفترة. * * * روبرتو بولانيو: شاعر وروائي من تشيلي، ترجمت أعماله إلى لغات كثيرة. هاجر مع عائلته إلى المكسيك في 1968، وعاد إلى بلده قبل الانقلاب العسكري على سلفادور ألليندي. تم اعتقاله بعد الانقلاب، لكنه تمكن من الهرب بعد ثمانية أيام. عاد إلى المكسيك، ثم في العام 1977 هاجر إلى إسبانيا حيث عمل في وظائف عديدة لكنه ثابر على كتابة الشعر. قرر كتابة الرواية والقصة فقدّم أسلوبًا خاصًّا جعله وريث كتّاب أميركا اللاتينية الكبار.

عن المؤلف

روبرتو بولانيو
روبرتو بولانيو

"روبرتو بولانيو أفالوس (بالإسبانية: Roberto Bolaño) هو كاتب وشاعر تشيلي ولد بمدينة سانتياغو عاصمة تشيلي في 28 أبريل عام 1953 م وتوفي في مدينة برشلونة الإسبانية في 15 يوليو عام 2003 م. حصلت روايته المخ

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف رجال التحري المتوحشون

رجال التحري المتوحشون

روبرتو بولانيو

غلاف حلبة الجليد

حلبة الجليد

روبرتو بولانيو

غلاف الغاوتشو الذي لا يطاق

الغاوتشو الذي لا يطاق

روبرتو بولانيو

غلاف تميمة

تميمة

رفعت عطفة

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٠‏/٦‏/٢٠١٥
على لسان بطله «أورتيا لاكروا»، يعود الروائي التشيلي إلى حقبة انقلاب الديكتاتور بينوشيه على سلطة الليندي، سارداً في روايته «ليل تشيلي» (التنوير ــ ترجمة عبد السلام باشا) محطات أساسية من تاريخ بلده بأسلوب مضاد للواقعية السحرية التي سادت في أدب أميركا اللاتينية .. في رواية «ليل تشيلي» (2000) للروائيّ التشيليّ روبرتو بولانيو (1953 _ 2003)، الصادرة حديثاً بالعربيّة عن «دار التنوير» (ترجمة عبد السلام باشا)، يُفاجأ القارئ باللغة تتدفّق كنهرٍ من المشاعر منذ الصفحات الأولى. تحمل العبارة أبعاداً تتجاوز حدود السّرد إلى آفاق أخرى: «أنا الآن مع الموت، لكن لديّ أشياء كثيرة لم أقلها بعد. كنت في سلام مع نفسي. صامت وفي سلام. لكن فجأة حدث كلّ شيء». البداية التي ستبرّر تدفّق الذكريات ليمضي بولانيو في سرد حكاية بطله، رجل الدين (قسّ)، والشاعر والناقد أدبيّ أيضاً. يُمعن في استعادة وقائع حياته وتفاصيلها بما يشبه الاعتراف، ليس بغية الوصول إلى السّلام الروحيّ المتوخّى عادةً من الاعتراف وحسب، وإنّما في محاولة حثيثة منه لتبرير كلّ ما قام به خلال حياته، وكلّ ما اتّهم به. تناقض ساخر اعتمده بولانيو في شخصيّة بطله القس أوروتيا لاكروا، لا يخرج عن سياق السخرية المبطنة التي ترافق أجواء الرواية في محاولة منه للوقوف على التناقض والازدواجيّة التي وسمت معظم شخصيّات العمل. كما وسمت أوضاع تشيلي عشيّة الانقلاب الذي أطاح سلفادور الليندي وحمل إلى الحكم ديكتاتوراً مثل بينوشيه، الرجل العسكريّ المهتمّ بالقراءة والكتابة، ما يدعو القسّ إلى وصفه بالرّجل المثقّف في تكريس من بولانيو للسخرية والتناقض. فرجل الدين الذي يشعر بالنفور من الفلاحين والفقراء، وينظر باشمئزاز لحالة العبوديّة التي يعيشون فيها، هو ذاته من يلتقي أعضاء المجلس العسكريّ والجنرال بينوشيه ويشعر معهم بالانتشاء بعدما أحسّ بالاستياء أثناء فترة حكم الليندي القصيرة الأمد التي وعدت بالعمل على تحقيق القيم العليا، كالعدالة والحريّة والمساواة. ربّما يكون هذا هو الدافع لدى القس أوروتيا للقاء الناقد الأدبيّ المعروف فارويل، محاولاً الالتصاق بثقافة الإقطاع في بلد غارق في الهمجيّة والجهل، بينما في مكان آخر تبدو ملامح محاولات لدى جيل أدبيّ جديد للخروج عن النّمط السّائد، وكسر التقاليد المكرّسة. فيبرّر خياره بالقول: «في بلد أصحابه من ملّاك الضياع، الأدب يعتبر شيئاً شاذّاً ومعرفة القراءة لا قيمة لها». ومن هنا ربّما كان خيار بولانيو في استحضار شاعر تشيلي بابلو نيرودا كإحدى شخصيّات الرواية التي سيلتقيها أوروتيا باستضافة الناقد فارويل «كان نيرودا هناك، يلوك كلمات تفوق إدراكي، لكنّني شعرت بروحها من أوّل لحظة. وكنت هناك، بالدموع في عينيّ. راهبٌ مسكين، تائه في أرض الوطن الفسيحة، مستمتع بشكل لا يوصف بكلمات شاعرنا الأكبر». يمضي بولانيو في تعقّب ذكريات القس أوروتيا وتبريراته، لكنّه يلفّق له في الآن ذاته شخصيّتين تقومان بمحاكمته بطريقة ساخرة، هما السيّدان بعر وهرك، اختار بولانيو اسميهما في لعبة لغوية تقوم على قلب الحروف لكلمتي «رعب وكره» مع الاحتفاظ بمسافة أدبيّة تمنع فعل الإدانة، فبولانيو يروي ولا يحاكم أحداً. إنّه الرّاوي الذي يمتلك عين سينمائيّ يلتقط الصّور، تاركاً للقارئ خيار قراءتها بطريقته الخاصّة، موضحاً بذلك المزيد من الازدواجيّة لدى شخصيّته الرئيسية التي تمثّل إلى حدّ ما النّمط الأكثر رواجاً من مثقّفي تلك المرحلة. «هل توجد كتب عن الماركسيّة في مكتبتك؟ سأل السيّد هرك. يا إلهي، ليست مكتبتي، إنّما مكتبة الجمعيّة، أعتقد أنّه يوجد بعضها، لكن من أجل الاطلاع، فقط كمرجع لدعم عمل فلسفيّ يهدف إلى رفض الماركسية». ما يبرّر أيضاً وجود هذه الشخصيّة في إطار مجموعة من الكتّاب التشيليين الذين أدمنوا زيارة ماريّا كاناليس، الكاتبة التي تمتلك بيتاً كبيراً في إحدى الضواحي تفتحه لاستقبال الأدباء والكتّاب، هي التي أدركت أنّ هؤلاء «لا يمتلكون ثقافة واسعة»، إذ إن «قليلين فقط هم المثقفون حقيقة في هذا البلد التعس. الباقون لا يعرفون شيئاً». هذه الكاتبة، التي ستتضح لاحقاً علاقتها بالمخابرات الأميركيّة والتشيليّة، سيبرّر لها أوروتيا ذلك في معرض تبريره لعلاقته بها. في «ليل تشيلي»، كرّس بولانيو نفسه كروائيّ متمرّد على الواقعيّة السحريّة التي وسمت معظم روايات أميركا اللاتينيّة لعقود طويلة. هو الذي جاء إلى الرّواية من عالم الشّعر، واستطاع أن يحقّق مكانته خلال وقت قصير حيث لم تمنحه الحياة أكثر من خمسين عاماً، إذ توفي في 2003 في مدينة برشلونة الإسبانيّة ليتابع العالم اكتشافه بعد وفاته، وتنصيبه من قبل بعض النقّاد كوريث شرعيّ لبورخيس، الذي قال عنه في آخر حوار أجري معه قبل وفاته: «خورخي لويس بورخيس هو رمّانة الميزان في أميركا اللاتينية». «ليل تشيلي» رواية عن تشيلي بقلم ابنها الذي غادرها شاباً ليمضي حياته متنقّلاً من بلد إلى آخر، مكتفياً بشعوره بالاغتراب من دون أن يشعر بأنّه منفيّ: «ما شعرت به حقاً أنني غريب، لكنني كنت غريباً في كل الأمكنة، بداية من تشيلي. ولأنني كنت طفلاً متحذلقاً، فأنا أشعر بالغربة من صغري».
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٠‏/٦‏/٢٠١٥
القسّ أوروتيا لاكروا هو ناقد أدبي وشاعر أيضاً. ربما كان نصفاً من هذا ونصفاً من ذاك، إذ من المؤكّد أنه ليس مؤمناً بالقدر الكافي ليقضي أكثر وقته في كنيسته. فهو مثلاً لم يعترف لكاهنه حين كان ينبغي له الاعتراف. لم يجد ضرورة لذلك، طالما أنّه يستطيع أن يسوّغ لنفسه أخطاءه. على أيّ حال لم تكن كنيسته متشدّدة في القيام بواجبها الديني والدنيوي. في المهمّة التي انتدبته لها، والتي تنقّل لها في الكثير من كنائس أوروبا، لم يجد إلا تلك الهواية التي اشترك بها مدبّرو الكنائس جميعهم: كلّ منهم اقتنى صقراً درّبه على مطاردة الحمائم وقتلها حمايةً للكنائس من روثها، وهذه طريقتهم الواحدة المشتركة في حفظ المباني الدينية من التداعي. أما النصف الثاني للقسّ أوروتيا لاكروا فلم يكن أقلّ مراوغة. لم يجد مستشارو بينوشيه "أديباً" غيره ليعلّم الديكتاتور الذي أطاح بسيلفادور أليندي مبادئ الماركسية، تلك التي أسقطها وأعدم رجالها. وهنا، في الرواية يظهر بينوشيه بهيئة الرجل المثقّف الديمقراطي القريب إلى القلب. ولا يضع القسّ لاكروا نفسه وحدها في ذلك الموقع، إذ يشرك مجتمع الكتّاب التشيليين كلّه في التسويغ لأنفسهم وإدارة ظهورهم لما حلّ ببلدهم. ربما فعلوا مثلما فعل حين كانت الديكتاتورية والعسكر يطيحان بسيلفادور أليندي: أن ينصرفوا إلى التعمّق بقراءة التراث الفلسفي والأدبي القديم، إبتداء من أيام اليونان. كانت الدنيا تنقلب رأساً على عقب في الخارج، رصاص وقتل وإعدامات، والكتّاب يذهبون عمقاً في ما يقرأونه حتى استنفادهم لائحة الكتّاب الطويلة إلى حدّ بلوغهم كتّاب فرنسا القرن الثامن عشر. في الصفحات الأخيرة من الرواية يصف الكاتب روبرتو بولانيو اجتماع الكتّاب والفنانين التشيليين في منزل من أسماها ماريا كاناليس. في ذلك المنزل الذي من طبقات عدّة كانت السهرات جارية على قدم وساق. سهرة كلّ ليلة، فيما المثقّفون والفنانون المدعوون يتنصّلون من مشاركتهم، مقلّصين من أعداد المرات التي تواجدوا فيها هناك. في آخر الرواية نعرف أنّ حفلات تعذيب كانت تجري في الطبقة تحت أرضية من ذلك المنزل، هناك في القبو، بإشراف زوج ماريا كاناليس، الأميركي وكيل الاستخبارات في سانتياغو. باستثناء بابلو نيرودا، الذي سمّاه الكاتب باسمه، جميع الأسماء جرى تبديلها، وهذا ما دفعه، أو دفع المترجم، إلى تذييل كلّ إسم يرد في سياق الرواية، لإرجاع الإسم المستعار إلى إسم صاحبه الحقيقي. ماريا كاناليس هي ماريانا كاييخاس مثلاً، الكاتبة وعميلة المخابرات التشيلية. أما زوجها الأميركي فهو مايكل تاونلي. لم يكن ذلك أكثر من تمويه سطحي للأسماء طالما أنّ قرّاء الرواية التشيليين، يستطيعون إعادة كلّ شخصية في الرواية إلى أصلها الحقيقي. الرواية إذن هي نوع من المحاكمة لكتّاب تشيلي جميعهم، ولم يستثن الكاتب منهم إلّا نيرودا الذي لا يظهر على صفحاتها إلا ظهوراً عابراً. "ليل تشيلي" ترجمت إلى لغات كثيرة وهي اعتبرت واحدة من الروايات التي خالفت الوجهة الواقعية السحرية التي سلكتها، وعلى مدى عقود، رواية أميركا اللاتينية. إنها رواية مضادّة إذن، أما ما كان ينبغي لها مواجهته فهو الحضور الطاغي المتربّع على قمة ما أنتجته ثقافة أميركا اللاتينية. كانت مهمّة روبرتو بولانيو، ومعه كتّاب الموجة الجديدة، شاقة إذن، خصوصا وأنّ كتّاباً مثل غابرييل غارسيا ماركيز وماريا فارغاس يوسا وسواهما كانوا ما يزالون في أوج حضورهم. أي أن جيل الكتّاب الجديد لم يبدأ النشر بعد سنوات أو عقود فصلت عن ذلك الأوج (حين توفّي روبرتو بولانيو في خمسيناته كان ماركيز ما يزال حياً، وكذلك نال يوسا جائزة نوبل بعد ذلك الرحيل). هي مهمّة صعبة وشاقة إذن، خصوصاً وأن أولئك الكبار، رجال الجيل السابق، هم كبار فعلاً وسيظلّون كذلك. تضاف إلى ذلك أنّ "ليل تشيلي" آثرت ألا تذهب بالسخرية حتى نهاياتها، وبالذنب حتى نهاياته، وهي لم تصنع من مشاهدها أنصاباً عملاقة كما قرأنا في أعمال السابقين. مترجم الرواية مثلاً اقترح علينا في مقدّمته أن نعود إلى قراءتها مرّة ثانية، لكي نتمكّن من جمع ما بدا لنا متفرّقاً في القراءة الأولى. وهذا مستبعد حصوله طالما أن بولانيو لم يترك لقارئه فسحة راحة واحدة، فالرواية بلا حوار ولا تقسّم نصّها فصولاً ولا ينتهي سطر فيها لنعود منه إلى سطر جديد. إنّها جملة واحدة لا تنتهي. ومما يزيد القراءة صعوبة أن كاتبها لم يُؤلّف مشهداً واحداً من النوع الذي يخطر للقارئ معه أن يصفّق مثلاً، على نحو ما تفعل المشاهد المسرحية بمشاهديها. الخروج من التراث الروائي لأميركا اللاتينية صعب إذن، بل وفي غاية الصعوبة، حتى وإن كان ما سيليه أكثر حقيقية وأكثر تعبيراً عن نبض الحياة الفعلي.       "ليل تشيلي" لروبرتو بولانيو صدرت عن "دار التنوير" بترجمة عبد السلام باشا في 166 صفحة، 2014.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٠‏/٦‏/٢٠١٥
يروي التشيلي روبيرتو بولانيو، من خلال الشخصية الرئيسية في روايته "ليل تشيلي" (دار التنوير، ترجمة عبد السلام باشا)، الوجه الآخر لمثقفي وكتّاب بلده في النصف الثاني من القرن الماضي. إنها قصة القس الشاب سيباستيان لاكروا (14 عاماً)، الذي يدخل، عن طريق الناقد الشهير فارويل، عالم الأدباء السريّ. عالم مليء بالاحتيال والفساد، يحاكمه الكاتب باستحضار أسماء كتّاب معروفة للتشيليين، اكتفى بتحريفها بعض الشيء، باستثناء اسم نيرودا، الذي يبقى حاضراً من بعيد. ينكب الفتى على قراءة الأدب الكلاسيكي، والحركات الأدبية الحديثة في تشيلي بفضل الناقد فارويل، الذي يتابع معه نقاشات حول الكتب والشعر والروايات، إلى أن يصير اسمه متداولاً في الوسط الأدبي، كقس أديب. يزور شخصان لاكروا ليعرضا عليه القيام برحلة إلى أوروبا لإنجاز دراسة عن أفضل طرق القساوسة لحماية "الآثار الرومانسكية والقوطية من فضلات الحمام التي يتضاعف عدده بشكل هندسي". يسافر القس الشاب في المهمة ويعود إلى بلده. وخلال فترة قصيرة، يقود الجنرال بينوشيه انقلاباً على الرئيس سلفادور الليندي، فيعاود الشخصان زيارة القس، ليعرضا عليه هذه المرة تقديم دروس في مبادئ الماركسية للمجلس العسكري الحاكم. إذ أن أفراده هم الآخرون يدّعون الثقافة والكتابة بالسر: "وماذا إذاً كان الليندي يقرأ باعتقادك؟ مجلات، كان يقرأ مجلات. أنا أقرأ كتباً في التاريخ، أقرأ كتباً عن النظريات السياسية، وأقرأ حتى الروايات"، يقول الرئيس بيونشيه في حوار مع القس. بعد كل ما يراه القس الشاب من محاولة الجميع لأن يكون أديباً، يقرر دخول المنافسة بطبع ديوان شعري في بلده، وآخر في إسبانيا، في الوقت الذي تتردد فيه كلمات فارويل في رأسه حول لا جدوى الكتابة. يختم بولانيو رحلة تذكّر القس الشاب لاكروا بقصة ترصد مظاهر الادعاء لدى عدد من كتاب ومثقفي تشيلي، حين يجتمعون في بيت الكاتبة المبتدئة مارينا كاييخاس، "عميلة المخابرات التشيلية وزوجة عميل المخابرات الأمريكية مايكل تاوني"، التي ظلت تسعى لأن تكرّس اسمها كروائية من خلال جمعها الفنانين والكتّاب في حفلات صاخبة في بيتها. بعد كل هذه السنين والقراءات والرحلات في أوروبا ومخالطة الوسط الفني والثقافي الرسمي والمعارض في تشيلي، لا يفلح القس الشاب في أن يصبح شاعراً حقيقياً. هكذا، يختم قصته بالسخرية، بعد أن رأى الزيف والادعاء في عالم الأدباء: "كلنا في نهاية الأمر مؤلفون".