تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب فهرس
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

فهرس

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٢٨٥
ISBN
13 9789933352028
المطالعات
١٬٤٤٢

عن الكتاب

الزمن ثقب أسود. حفرة تقع فيها الأشياء وتختفي. حتى بداية كل هذا الوجود، بحسب إحدى النظريات، كانت انفجاراً، وليس الوجود إلا شظايا وأشلاء. وها نحن نعيش تبعاته وآثاره. وأنا سأنتشل هذه الدقيقة من الثقب الأسود. لكن لماذا؟ هناك من يكتب ليغير الحاضر، أو المستقبل. أما أنا، فأحلم بتغيير الماضي. وهذا منطقي ومنطق فهرسي.

عن المؤلف

سنان أنطون
سنان أنطون

سنان أنطون شاعر وروائي وأكاديمي ولد في بغداد عام ١٩٦٧. حصل على بكالوريوس في الأدب الإنكليزي من جامعة بغداد. هاجر بعد حرب الخليج ١٩٩١ إلى الولايات المتحدة حيث أكمل دراساته وحصل على الماجستير من جا

اقتباسات من الكتاب

المنتصر هو من يدون التاريخ دائماً

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف يا مريم

يا مريم

سنان أنطون

غلاف إعجام

إعجام

سنان أنطون

غلاف كما في السماء

كما في السماء

سنان أنطون

غلاف إعجام

إعجام

سنان أنطون

غلاف هوامش سيرة

هوامش سيرة

خورخي لويس بورخيس

المراجعات (٣)

محمد نظمي
محمد نظمي
١٢‏/٤‏/٢٠١٧
هذه الرواية عبقرية، لأنها تدور حولك، كل شيئ فيها يتكلم، طيلة قراءتي لصفحات الرواية وأنا أتذكر “ما تبقى لكم” لغسان كنفاني، التي نالت – وما زالت حتى الآن – جوائز أدبية كبيرة، في الفهرس يتحدث كل شيئ، وليس فقط الإنسان، أعطى “سنان أنطون” حق الكلام لكل ما يرد في الرواية: الحديقة تتحدث،الطير، الآلات، شجرة النخيل؛ الحيوان والجماد، ليس فقط البشر. مقتطف: الشخص المشنوق هو وحده من يدرك معنى الحبل و الخشب تتناول الرواية عدة موضوعات لكنّ الوجع العراقي فيها ظاهر مثل باقي روايات سنان أنطون، في هذه الرواية يتناول أنطون قصة المثقف العراقي الذي ترك العراق ليلتحق بركب التدريس في إحدى الجامعات الأمريكية، يتنقل من هذه الولاية الى تلك، ومن هذه الجامعة الى غيرها، لكنّ عقدة الرواية تبدأ عندما يزور هذا الأستاذ العراق برفقة صحفيين أمريكيين بعد الحرب الأخيرة على العراق “كمترجم” يلتقي خلال هذه الزيارة “ودود” وهو بائع كتب في شارع المتنبي في بغداد، يلاحظ هذا الأستاذ أن لدى ودود الكثير ليقوله، فيطلب منه أن يرسل له الرسائل، تتوارد هذه الرسائل الى بريد الأستاذ في الجامعة في أمريكا، لكنّ الزمان والمكان في هذه الرواية ليسا ثابتين. مقتطف: “الزمن ثقب أسود. حفرة تقع فيها الأشياء وتختفي. حتى بداية كل هذا الوجود، بحسب إحدى النظريات، كانت انفجاراً، وليس الوجود إلا شظايا وأشلاء. وها نحن نعيش تبعاته وآثاره. وأنا سأنتشل هذه الدقيقة من الثقب الأسود. لكن لماذا؟ هناك من يكتب ليغير الحاضر، أو المستقبل. أما أنا، فأحلم بتغيير الماضي. وهذا منطقي ومنطق فهرسي.” مقتطف: “غالباً ما افشل في تعاملي مع البشر وافضل الكتب، لأنها لا تجرح ولا تخون.” كما قلت مسبقاً: كل ما في هذه الرواية يدور حولك، قد تمل في بعض الصفحات لكنّ لغة الرواية الجميلة تلتقطك من هذا الملل دائماً، يتنقّل أنطون في الرواية بين الزمان والمكان والشخوص والجمادات، يعطي كل منها دوره الذي يستحقه، لكن يبقى وجع العراق عنواناً كبيراً حاضراً في كل سطر من هذه الرواية التي تدور أحداثها ما بين بغداد ونيويورك ومخزن كتب ودود في شارع المتنبي!! مقتطف: المنتصر هو من يدون التاريخ دائماً
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٦‏/٢٠١٦
الدقيقة الأولى للغزو الأميركي للعراق تكون محط اشتغال العراقي سنان أنطون في روايته الجديدة "فهرس" التي يحاول أن يوثق فيها ذاكرة عراقيين والتغيرات التي اجتاحت مدينة بغداد عقب إسقاط النظام والاحتلال الأميركي لها، والتضارب في ردود الأفعال إزاء ما حدث، بين مؤيد ومعارض، في داخل العراق وخارجه.سنان أنطون ولد ببغداد في 1967، يعمل أستاذا للأدب العربي بجامعة نيويورك منذ 2005، أصدر في مجال الرواية "إعجام" و"وحدها شجرة الرمان" و"يا مريم"، كما نشر مجموعتين شعريتين. ترجمت أعماله لعدة لغات، واختيرت روايته "يا مريم" في القائمة القصيرة "للبوكر العربية" في دورة 2013.الزمن هو أحد أبطال "فهرس" اللامرئيين، يترك آثاره على كل التفاصيل، يساهم في ترسيم الحدود بين الكتب والحياة، بين الرواية وأبطالها، بين الرواة أنفسهم وهم يناقشون جوهر الزمن، ويمضي عبره الروائي في نبش تاريخ البلاد، مستعيدا أزمنة كان فيها مصدر قوة وفخر.بطل الرواية نمير البغدادي، أكاديمي عراقي يعيش بأميركا، يتماهى في بعض التفاصيل مع شخصية الروائي نفسه، يرافق كمترجم فريقا سينمائيا أميركيا لصنع فيلم عن واقع بلده وأحوال الناس فيه، يقصد مطارح ذكرياته في بغداد، يزور معالمها البارزة، يتوقف في شارع المتنبي الشهير، يتعرف هناك إلى الكتبي ودود الذي يخبره أنه يفهرس تفاصيل الدقيقة الأولى للحرب، وكيف كان تأثيرها على الناس والبلد، فتلفته الفكرة ويشاركه همه وعمله عن بعد.تبدو شخصيات أنطون مسكونة بقلق يبدد هدوءها، ويثير كثيرا من الأسئلة عن أحوالها حيثما تكون، وكيف أن الذي بقي في بلاده فقد تواصله مع الآخرين وبات رهين غربة مضاعفة مثله مثل المهاجر واللاجئ الذي عاش غربته وحنينه إلى بلده بمرارة مؤلمة.أسئلة وتجريبيكون التجريب سمة الرواية الأبرز، يعتمد أنطون على المسودة التي يعطيها الراوي ودود لراويه الآخر "نمير"، ليبني روايته على أساسها، وتكون الرواية مركبة بصيغة القطع القصيرة التي تترابط فيما بينها بخيوط مفترضة، بنيانها الرئيسي المكان وتداعياته، والمهجر وتأثيراته، والجسور التي تجمع الراويين في عراق متخيل وآخر حقيقي غارق في العنف.يصل التجريب بأنطون إلى محاولة استدراج القارئ وإشراكه في اختيار نهاية من النهايات المقترحة للرواية، تراه يرسم عدة سيناريوهات للنهاية، ويقف عند كل واحد منها، وكأنه يعيد تركيب حياة أبطاله بطريقة يصحح بها أخطاء الحياة التي اقترفوها أو تورطوا فيها أو دفعتهم إليها أقدارهم، وارتسمت وفقها مصائرهم.لعل بالإمكان إدراج "فهرس" ضمن مسمى الروايات المثقفة، تلك التي تكون معظم شخصياتها مسكونة بهموم ثقافية، وتطرح أسئلة وقضايا فكرية وفلسفية ووجودية، أبطالها أكاديميون وأدباء وشعراء ومثقفون، مع الإشارة إلى عوالم القاع وتداعيات الحرب والحصار الفظيعة على العراقيين في بلادهم ومهاجرهم.يربط صاحب "إعجام" بين مسودات رواته بطريقة الحبكة المتناثرة، يهمش الحبكة الرئيسية لصالح الحكايات القصيرة الفرعية التي تتصدر المشاهد والفصول، ويقحم مقاطع شعرية تراثية ومعاصرة بين ثنايا الفصول، ناهيك عن اعتماد صيغة رواية داخل رواية، أو بناء رواية على مخطوط أو مسودة مفترضة، وهي صيغة باتت مستعادة في الفن الروائي الحديث.تقاطع ذاكرتينفي تصريح خاص للجزيرة نت يقول الروائي سنان أنطون عن اشتغاله على التوثيق للذاكرة العراقية إنه "مهموم بذاكرة الضحايا والمهمشين وباستنطاق أولئك الذين تمحوهم سردية المنتصر وتحاول دفن أصواتهم في تراب النسيان".وعن سياق روايته الجديدة، يقول إنه يعود إلى ذات المنطقة محملا بهموم وأسئلة إضافية وفي سياق مختلف بعض الشيء، ويوضح الموقف بالقول "إذا كانت سلطة الدولة الشمولية واحتكارها للمعنى وحتى الخيال واللغة هي السياق في "إعجام"، فإن السياق في "فهرس" هو الحرب والخراب الذي تلحقه لا بذاكرة البشر فحسب، بل بذاكرة المكان والأشياء".ويصف أنطون روايته بأنها تقاطع ذاكرتين ومحاولة محكوم عليها بالفشل من البداية لقول ما لا يقال. وبالإشارة إلى الجانب السيريّ فيها يقول "بعض تفاصيل حياتي الشخصية تشبه تفاصيل في شخصية نمير الذي يعيش في نيويورك ويدرس في الجامعة مثلي وهو أيضا كان قد عاد إلى العراق في صيف ٢٠٠٣ بعد أشهر من الاحتلال ليساهم في تصوير وإخراج فيلم وثائقي عن بغداد. لكننا نفترق أيضا ونختلف، ومن الأفضل التركيز على نمير لأنه أهم!".
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢١‏/٢‏/٢٠١٦
لا يبتعد سنان أنطون في روايتهِ الجديدة الصادرة عن دار الجمل 2016 عما بدأه في روايتهِ الأولى "إعجام" ومن ثم "وحدها شجرة الرمان" و"يا مريم" التي وصلت القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية العربية في 2012. فهو على خطى مسيرتهِ التي بدأها في رصد الخراب والجماليات في آن، في ملامح بغداد خاصة، والعراق بشكل عام. في "فهرس" ربما سنجد سنان/نمير بوضوح أكثر ويكاد صوتهُ يكون الأقرب من بين الأصوات الكثيرة التي سنسمعها في الرواية. وكأن أنطون توصل أخيراً إلى نقطة تلاقٍ مع نفسهِ بعد رحلات عديدة عبر السرد والشِعر.تبدأ الرواية بفصل "بدايات" وهي مقتطفات من مخطوطة مكتوبة باليد تصل "نمير"، استاذ الجامعة العراقي المقيم في أميركا منذ التسعينات، من بائع كتب في المتنبي أثناء تواجدهِ في بغداد مع وفد أميركي لتصوير فيلم عن الإحتلال. تبدأ رحلة الكتاب عبر سرد مقتطفات من المخطوطة المكتوبة باسلوب المونولوج النابع من صوت الأشياء والبشر على حد سواء. "فهرس" هو اسم المخطوطة ربما، أو كما أراد لها كاتبها، لكنها في الحقيقة هي تدوين لمراحل تلاشي ملامح بغداد عبر رصدها، ملمحاً بعد آخر، وكيف التهمت النار بعضها وابتلعت الحروب بعضها الآخر، كما ضاعت أغلبها مع الفقد والغياب القسري.يقسّم أنطون مخطوطة "ودود" إلى منطق الأشياء والبشر، مثل: منطق الخليفة، منطق الزوراء، منطق "كاشان" أو منطق الشجرة! لكل شيء هنا منطق لوحده، مهما تشابهت نهايات تلاشيها في ملامح بغداد، فهي العلامات الفارقة لوجهها في خريطة العالم ودليل التائهين إلى بلاد العجائب. إن عودة "نمير" إلى بغداد بعد هذه السنوات ورؤيتها على ما آلت إليه الأمور إبان الاحتلال الأميركي، فتحَت أمامهُ أفق الذاكرة من جديد ليعود بنا إلى زمن لطالما التصق بمخيلة جيل كامل عاش معظم الحروب الأخيرة، ابتداء بالحرب العراقية الإيرانية. ورغم القسوة التي كانت تحملها تلك الأيام من العيش تحت حكم سلطوي ودولة أمنية قوية، لكنه في بعض محطاتهِ يظن أنها كانت أياماً أجمل من الحاضر. لأن حتى هذه القسوة كانت ملمحاً من ملامح بغداد التي تلاشت وحلّت الوحشية والوحشة بدلاً منها.بسبب بُعد "نمير" عن البلد لسنوات، كان بحاجة إلى عين داخلية تكون دليلهُ على مراحل الخراب الذي حلّ بالبلد، فكانت المخطوطة وكان "ودود". لم يأتِ الأخير من فراغ، بل من زحمة العدم المَرئي، وربما من تحت أنقاض الأحلام المُنهارة على رأس شعب بأكمله. "ودود" بائع الكتب البسيط في شارع المتنبي، هو بصيرة كل عراقي فتحَ عينيهِ على أول صاروخ وقع على أرض العراق، مطلع الثمانينات، وهو صوت كل حجر انهار بذلك الصاروخ وانهارت معهُ أولى الابتسامات في وجه بغداد. "ودود" هو يد كل عراقي حاول أن ينقذ شجرة سدرة ونخلة من حريق قصف الصواريخ، وجدار كل ملجأ جاهد في الحفاظ على أرواح العائلات والأطفال وهم يحتمون من ضربات دولة واحدة، أو ثلاثين دولة مجتمعة، ينجحُ أحياناً ويخفق أحايين كثيرة!"ودود" هو الموقف السياسي الواضح الذي لا يتوانى أنطون أن يصرح بهِ مراراً وتكراراً عبر أعمالهِ أزاء الاحتلال الأميركي وتشكيلة الحكومات المتوالية على البلد بعد الاجتياح. كما لا يغفل قط عن أصل المشكلة وهو حقبة حكم صدام. نصادف "نمير" يعلن عن موقفهِ السياسي أمام طبيبتهِ النفسية أو مع صاحبتهِ الأميركية، ولا يندم على خسارة لحظة لقاء مع صديق قديم بعد سنوات من الفراق بسبب موقف سياسي يتقاطع معهُ، كون هذا الصديق أصبح من المنتفعين الجدد من الوضع. وبين جملة المواقف السياسية لا يخفي "نمير" غضبه تجاه المجتمع الدولي والمنظومة الاقتصادية العالمية التي تستهدف الانسان في انسانيته أولاً وجماليات الروح البشرية، كموقفهِ الذي يصرح بهِ تجاه سلسلة مقاهي ستاربكس وكيف كان لها الأثر الكبير في تلاشي فكرة المقاهي الحميمية الصغيرة. اللغة لعبة أنطون الأساسية في معظم أعمالهِ، ويبدو أن تخصصه الأكاديمي ساهم في إبداعه فيها. في تسلسل القراءة تكتشف أنهُ يوقظ اللغة العربية من جمودها في مواضِع عديدة لينفذ فيها روح الحداثة عبر فصول أو "منطق" المخطوطة. علاوة على أنه يقتبس في هذه الرواية من ڤالتر بنيامين والتوحيدي وأميري بركة، كما يذكر في نهاية الكتاب، فهو يخلق اقتباساته الشخصية التي تحير القارئ إن كانت هذه المخطوطة حقيقية أم من نسج الخيال. وهذه البراعة في التنقل بين واقع شخصية الراوي، نمير/سنان وبين الشخصية المتخيلة "ودود" تضعنا أمام تجربة فريدة في السرد العربي من حيث استخدام اللغة كوسيلة للوصول لهذه النقطة: نقطة "التماثل" بين الواقع والخيال في ذهن المتلقي. حتى وهو يحاول أن يكتب نصاً كلاسيكياً، وأقصد ضمن سياق المخطوطة، كانت لغة أنطون لامعة وسلسة ومتجددة برغم محاولاتهِ لجعلها لغة من الزمن الماضي، ولعل هذه اللعبة لا يجيدها سوى من يقصدها ويتعمدها حقاً.. لقد نجح إلى حد بعيد في جعل القارئ يتفاعل مع الأدب الكلاسيكي بنفَس حداثي.يعتمد أنطون على اللهجة المحكية في كتابة معظم حواراته "العراقية" دون الأجنبية منها، وهذه التقنية كثرت في السنوات الأخيرة في مؤلفات العراقيين لسبب مجهول، إذ أنه لم يكن شائعاً كثيراً في أدب الأجيال السابقة. ولا أعرف حقيقة ما مدى تأثير كثرة استخدام اللهجة المحكية في عمل أدبي بالنسبة للقارئ العربي الذي يجهل الكثير عنها، خاصة مع تنوع اللهجات العراقية وصعوبتها لغير العراقيين. من المؤكد أن الأعمال الأدبية في دول العالم تستخدم اللغة العامية في حواراتها وبعض الكتب تُكتب أساساً بهذه اللهجات، لكن تبقى للغة العربية خصوصية شديدة من هذه الناحية بحيث تبقى مسألة "الإسهاب" في استخدام اللهجة محل جدال ووجهات نظر متباينة.التجربة الشخصية هي الأم الشرعية لعمل أدبي، معظم الأعمال الأدبية الخالدة في الواقع كانت مبنية على تجارب حقيقية مر بها أصحابها أو عاصرها، حتى الخيالية منها كما نظن. وتجربة "نمير" تبدو شخصية جداً، رغم تنويه الكاتب أن الشخصيات والأحداث هي من نسج الخيال. لكن القارئ ولا بدّ أن يلمس هذا الرابط الإنساني العجيب بين المؤلف وشخصياتهِ وكأنه صوت ألمهم وغيابهم عن وجه بغداد والعراق، حتى نصل/ أو يصل الراوي إلى نقطة يتساءل فيها إن كان هو "ودود" أم "ودود" هو: "أقلب الدفتر وأكتشفُ أنّ كلماتي صارت تشبه كلمات ودود في كثير من المواضع. هل حدث هذا لأني نسختُ مناطقهُ ورسائلهُ بخط يدي لأنني خفت أن تضيع أو تتمزق؟ ولأنني قرأت ما كتبهُ عشرات المرات؟ أم أن هذه كانت حجة كي أتشرب أسلوبه وأتقمص شخصيته!" ص (265)تبدو لي رواية "فهرس" أكثر انضباطاً من حيث التقنية الجديدة التي استخدمها في تداخل المشاهد والصور والتنقل بين الراوي وصوت الرواة في المخطوطة. لم اتعرض كقارئ أثناء القراءة لانقطاع تسلسلي بين أحداث الرواية وأزمانها، بل وجدتها متصلة ببعضها البعض، وأن هذه التقطّعات جاءت ضرورية للمشهد السينمائي الذي كان يُعرض في رأسي أثناء القراءة.. كثرة أصوات الرواة أمر مربك، وكأن هذا الكتاب "خُلق" من أجل استيعاب الأجناس الأدبية كلها. فأنت لا تقرأ رواية وحكاية متسلسلة فحسب، بل تقرأ قصصاً قصيرة مفعمة بالمونولوج المَعرفي لموجودات الحياة، وستقرأ شعراً وربما تصادف مسرحية عابرة عن عاشقة موسيقى وباليه. وقبل أن نسدل الستارة على الأجناس مجتمعة، سنقرأ بالتأكيد رواية جميلة تأخذنا معها إلى نقطة لا نريد فيها التوقف عن القراءة عند نهايات متعددة وغامضة لبدايات واضحة.