
بابت
تأليف سنكلير لويس
عن الكتاب
يبدو جورج بابِت، سمسار عقارات عمله مزدهر، ورجلٌ ناجحٌ اجتماعيًا. لديه كل ما يتمناه المرء: صحة، وعائلة، وعمل مربح في مدينة تنمو بسرعة في الغرب الأوسط الأمريكي. يعاني بابت من أرق ناتج عن تزعزع رضاه عن نفسه بسبب الحياة المحدودة التي يعيشها. وتدفعه أزمة شخصية إلى إعادة النظر في قِيَمِهِ فيثور على العادات الاجتماعية ويعرّض سمعته ومكانته الاجتماعية وحياته الزوجية للخطر. تعتبر «بابِت» أفضل رواية للويس، وقد خلقت هذه السخريةمن المشهد الاجتماعي الأمريكي ضجة كبيرة عند نشرها عام 1922. وقد أصبح اسم بابِت مرادفاً لرضى الطبقة الوسطى عن ذاتها. شعور بابت بالضيق ومحدودية وجوده كشفا التصوّر الخادع عن النجاح. وتعكس قصته طبيعة هذا المجتمع الملتزم بتقاليد وأعراف تعلي من شأن الحفاظ على الثروة والمكانة الاجتماعية إلى حد يؤدي بالأفراد إلى أن يفقدوا أنفسهم. «بابِت» من أهم الأعمال التي تصّور صراع البشر مع آلة الحياة الحديثة في القرن العشرين. رواية ممتعة، تقدّم صورة قوية عن تقاليد وأعراف المجتمع الحديث الذي يعتبر أن النجاح هو تكديس الثروة والخضوع للتقاليد التي يفرضها نظام اجتماعي يُقصي كل مَنْ يتمرّد عليه.
عن المؤلف

سنكلير لويس (7 فبراير 1885 - 10 يناير 1951)، أديب أمريكي، توفي بسبب إدمانه على الشرب. درس في جامعة يايل حصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1930. يحكى أن خلال مراسم جوائز نوبل لم يعثر عليه ليتسلم جائزته
اقتباسات من الكتاب
علت أبراج زينيث فوق ضباب الصباح. أبراج هائلة من الفولاذ والأسمنت والحجر؛ قوية كأنها جبال، رشيقة كأنها قضبان من فضة. ما كانت هذه الأبراج قلاعاً ولا كنائس، بل أبنية مكاتب… هكذا، بكل جمال ووضوح! لفّ الضباب منشآت متآكلة من أجيال أقدم عهداً، كأنه أشفق عليها: مكتب البريد بسقفه الذي تعذّبه ألواحه الخشب، ومداخن قرميد بارزة من بيوت قديمة متداعية، ومصانع لها نوافذ قليلة غطاها السخام، ومساكن خشب بلون الطين. كانت المدينة مليئة بهذه الغرائب؛ لكن الأبراج النظيفة كانت تزيحها عن مركز الأعمال. وعلى تلال أبعد قليلاً كانت تنتصب بيوت جديدة لامعة يبدو عليها أنها بيوت من أجل الضحك والسكينة. مضت فوق جسر أسمنتي سيارة فاخرة لها قَمرة طويلة أنيقة ومحرّك من غير صوت. كان هؤلاء الأشخاص في ملابس السهرة عائدين من تدريبات استمرت طيلة الليل على قطعة مسرحية صغيرة… تجربة فنية خالطها قدر غير قليل من كؤوس الشمبانيا. ومن تحت ذلك الجسر كان منعطف السكة الحديد، ومتاهة من أضواء خضر وأضواء قرمزية. كانت لوحة نيويورك الإعلانية تلوح من خلف هذا كله مع عشرين سطراً من الفولاذ الملمَّع تتألق تحت الأضواء. كانت خطوط البرق لدى أسوشييتد برسّ تصمت أخيراً في واحدة من ناطحات السحاب هذه. وكان عاملو البرقيات يرفعون الواقيات عن أعينهم بحركة تشي بإرهاقهم بعد ليلة من تبادل الكلام مع باريس وبيجين. انتشرت في المبنى عاملات التنظيف، متثائبات… سرن بأحذيتهن القديمة تطقطق على الأرض الصلبة. انجلى ضباب الفجر. وراح رجال يتقاطرون صفوفاً حاملين علب طعامهم… صوب المصانع الجديدة الضخمة، وصوب مساحات من الزجاج والقرميد المفرغ، وصوب المتاجر المتلألئة 8 التي يعمل فيها خمسة آلاف شخص تحت سقف واحد في إنتاج سلع بسيطة لكي تُباع على امتداد أنهار بعيدة وعلى امتداد الحقول. تتالت الصافرات مشكّلة جوقةً مرحّبة مبتهجة مثل أغنية «فجر الربيع » … أغنية العمل في مدينة يوحي مظهرها بأنها مدينة مبنية للعمالقة. 2 لا يبدو شيء من هيئة العمالقة على مظهر الرجل الذي كان موشكاً على الاستيقاظ في شرفة النوم في بيت على الطراز الاستعماري الهولندي في تلك المنطقة السكنية التي تحمل اسم فلورال هايتس. كان اسمه جورج ف. بابيت! إنه في السادسة والأربعين الآن، أي في شهر نيسان من العام 1920 . ما كان هذا الرجل يصنع أي شيء على وجه التحديد، لا زبدة ولا أحذية ولا حتى شعراً. لكنه كان شديد البراعة في بيع البيوت مقابل أثمانٍ أعلى مما يستطيع الناس دفعه. كان رأسه الضخم ورديّ اللون عليه شعر بنّي جاف غير كثيف. ووجهه طفوليٌّ في إغفاءته رغم تجاعيده ورغم الأثر المُحْمَرّ الذي تركته النظارة على أنفه. لم يكن رجلاً بديناً، لكنه أكول بالتأكيد! وكانت وجنتاه مسطحتين، ويده غير المخشوشنة الراقدة الآن من غير حركة على بطانية بلون الكاكي منتفخة بعض الشيء. إنه يبدو شخصاً مزدهر الأحوال، متزوجاً جداً… وغير رومانسي. بل إن شرفة نومه هذه كلها تبدو غير رومانسية أيضاً. كانت تلك الشرفة مطلة على شجرة دردار كبيرة ورقعتين كبيرتين من العشب، وممر أسمنتيّ، ومرأب للسيارة مصنوع من ألواح معدنية مموّجة. لا يزال بابيت الآن يحلم بفتاة من حكايات الخيال… حلمٌ أكثر رومانسية من معابد قرمزية على شاطئ بحر فضي. تأتيه فتاة الحكاية منذ سنوات. كانت ترى شاباً شهماً غَزِلاً في هذا الإنسان الذي ما كان الآخرون يرون فيه إلا جورجي بابيت! كانت تنتظره في العتمة خلف أجمات غامضة. وعندما يفلح أخيراً في الإفلات من البيت المزدحم، كان يندفع إليها. زوجته، وأصحابه الصخّابون، يحاولون اللحاق به. لكنه يفلت دائماً. وكانت الفتاة تطفو أمامه. ثم يجلسان في الظلال معاً على سفح التل. كانت شديدة الرشاقة، شديدة البياض، وشديدة التوق! وكانت تصيح قائلة إنه مَرِحٌ شجاع، وأنها سوف تنتظره، وأنهما سوف يبحران… معاً. راحت شاحنة الحليب تفرقع وتقعقع. أَنَّ بابيت ثم انقلب على ظهره محاولاً استعادة حلمه. ما كان قادراً الآن إلا على 9 رؤية وجهها فقط… رآه الآن من خلف مياه ضبابية. صَفَقَ عامل الفرن باب القبو صفقة شديدة. نبح كلب في الفناء المجاور. وبينما كان بابيت يغرق هانئاً في موجة مبهمة دافئة، مر موزع الجرائد صافراً، وأغلق المحامي المناوب باب بيته الأمامي بضربة قوية. نهض بابيت وقد تقلّصت معدته محذِّرة. وبينما كان يسترخي، اخترقته قرقعة مألوفة مزعجة صادرة عن سيارة فورد يحاول صاحبها تشغيلها: سناب آه آه، سناب آه آه، سناب آه آه. كان بابيت شديد الولع بالسيارات، فراح يحاول تشغيل تلك السيارة مع سائقها غير المرئي. وراح ينتظر معه، ساعات، سماع زمجرة المحرك عند إقلاعه. تملَّكه الجزع، مثل السائق، عندما توقف صوت المحرك وعاد ذلك الصوت الشيطاني… سناب آه آه صوت مسطَّحٌ مستدير، صوت مرتجفٌ في صباحٍ باردٍ، صوت يثير الأعصاب، يثير الجنون، ولا يمكن الإفلات منه. لم يفارقه توتره اللاهث إلا بعد أن أنبأه صوت المحرك بأن الفورد بدأت حركتها. ألقى نظرة صوب شجرته الأثيرة، أغصان الدردار الصغيرة على خلفية سماء ذهبية نحاسية؛ ثم راح يتلمَّس طريقه إلى النوم من جديد مثل من يبحث عن دواء مخدِّر. كان هذا الرجل في ما مضى صبياً ساذجاً مستعداً لتصديق وعود الحياة كلها، لكنه ما عاد الآن مهتماً كثيراً بمغامرات محتملة، لكنها مستبعدة، مع كل يوم جديد. ظل هارباً من الواقع إلى أن رنّ المنبِّه؛ إنها السابعة والثلث! 3 كانت الساعة المنبّهة واحدة من تلك الساعات التي تُنتَج بكميات كبيرة وتحظى بأوسع دعاية في البلاد. وكانت فيها إضافات كثيرة، من بينها صوت منبّه يشبه قرع الأجراس، وتنبيه متقطّع، وعقارب فوسفورية. كان استيقاظه على صوت آلة لها هذا الغنى كله مبعث اعتزاز لديه. إن اقتناء ساعة من هذا النوع يكاد يعادل شراء إطارات حديثة للسيارة! وجد نفسه الآن يعترف آسفاً بأنه ما عاد لديه مهرب؛ لكنه ظل راقداً… ظل راقداً في فراشه يمقت عناءه اليومي في الشركة العقارية، ويمقت أسرته، ثم يمقت نفسه لأنه يمقتها. لقد ظل مساء الأمس يلعب البوكر عند فرجيل غانتش حتى منتصف الليل. وكان يظل سريع الانزعاج قبل الإفطار بعد أيام العطلات هذه. لعل السبب هو تلك البيرة الرائعة منزلية الصنع التي تعود إلى أيام حظر الكحول، والسيجار الذي تغريه البيرة بتدخينه أيضاً. أو لعل السبب هو استياؤه من العودة من عالم الرجال الشجعان الرائع هذا إلى منطقة تحاصرُ الرجالَ فيها زوجاتٌ وعاملاتُ اختزال واقتراحات بعدم الإكثار من التدخين. 10 ومن غرفة النوم الأخرى، جاءه صوت زوجته المبتهِج إلى حد منفّر: «وقت الاستيقاظ يا جورجي ». ثم جاء ذلك الصوت الذي يسبّب له الحكّة، صوت صرير نشِطٍ صادر عن تمشيط الشعر بفرشاة قاسية. نخر جورج، ثم أخرج ساقيه السمينتين المرتديتين بيجاما زرقاء شاحبة من تحت بطانيته الكاكية. جلس على حافة سريره ممرراً أصابعه في شعره المشعث في حين راحت قدماه الممتلئتان تبحثان تلقائياً عن خُفّيه. ألقى على بطانيته نظرة متحسّرة… إنها توحي له دائماً بالحرية والبطولة. اشتراها من أجل رحلة تخييم.. رحلة لم تحدث أبداً! كانت تلك البطانية رمزاً للتسكع الرائع وإطلاق شتائم رائعة وارتداء قمصان قطنية رجولية. نهض متثاقلاً ثم أَنَّ بسبب موجات الألم التي عبرت من خلف محجرَيّ عينيه. صحيح أنه كان يتوقع عودة هذا الشعور اللاذع. إلا أنه نظر بعينيه المشوَّشتين صوب الفناء. كان هذا يبهجه دائماً… الفناء الأنيق، فناء رجل أعمال ناجح من زينيث! كان مثالاً للكمال، وكان يجعله يشعر بكماله أيضاً. نظر إلى مرأب السيارة المصنوع من حديد مموَّج. وفكر، للمرة الخامسة والستين بعد الثلاثمئة في السنة: «ليس هذا الكوخ الصفيحي بشيء. عليّ أن أبني مرأباً حقيقياً. لكنه المكان الوحيد هنا الذي ليس حديثاً جداً ». وعندما تحرك من مكانه راح يفكر في إقامة مرأب جماعيّ في مشروعه العقاري الجديد الممتد على مساحة أكرات كثيرة، «غلين أوريول ». توقف عن النفخ والاهتزاز. وضع كفَّيْه على ردفيه. واتخذ وجهه النكد، الذي ما زال منتفخاً بفعل النوم، هيئة متصلّبة. وبدت عليه فجأة ملامح رجل قادر، مسؤول، رجل يعرف كيف يتدبّر الأمور وكيف يديرها وكيف يحصل على النتائج. سار حاملاً حماسة فكرته الجديدة فاجتاز الصالة الرئيسية قاسية المظهر التي تظهر عليها قلة الاستخدام، ومضى إلى الحمام. صحيح أن البيت ما كان ضخماً، إلا أنه كان مجهَّزاً، مثل بيوت فلورال هايتس كلها، بحمّامٍ ملوكيِّ من البورسلين والسيراميك والمعدن الّلامع مثل الفضة. كان حامل المنشفة قضيباً من الزجاج الصافي المزيّن بالنيكل. وكان حوض الاستحمام طويلاً إلى حدٍّ يكفي عسكرياً ضخماً من الحرس البروسي. ومن فوق المغسلة، كان ثمة حامل فخم لفراشي الأسنان، وحامل آخر لفرشاة الحلاقة، وصحن للصابونة، وآخر للإسفنجة، فضلاً عن خزانة صغيرة للأدوية… كانت كلها لامعة مبتكرة إلى حد جعلها تشبه وجه آلة موسيقية كهربائية. لكن أسرة بابيت، التي كانت التجهيزات الحديثة ربها، ما كانت راضية بهذا كله! كان جَوّ الحمّام مثقَلاً برائحة معجون أسنان همجي. «لقد عادت فيرونا إلى هذا! فبدلاً من استخدام معجون أسنان ليليدول مثلما قلت لها مرات كثيرة، عادت 11 تستخدم هذه المادة الغريبة كريهة الرائحة التي تجعل المرء يصاب بالغثيان .» كان الحَمّام مبتلاً كله، وكانت الحصيرة التي على الأرض مجعَّدة. )كانت ابنته فيرونا غريبة الأطوار، تستحم في الصباح من حين لآخر(. انزلق على الحصيرة حتى أوقفه حوض الاستحمام. قال: «اللعنة »! وأمسك غاضباً بمعجون الحلاقة وراح يرغي المعجون على وجهه بضربات شديدة من الفرشاة كأنه يحارب. ثم مرّ بشفرة الحلاقة على خديه الممتلئين. كانت الشفرة تقتلع الشعر اقتلاعاً، فلم تكن حادّة كما يجب. قال: «اللعنة أوه، أوه، اللعنة على هذا كله .» راح يفتش في خزانة الأدوية في الحَمّام على حزمة من شفرات الحلاقة الجديدة )مفكراً كعهده دائماً: «من الأرخص أن أشتري واحدة من تلك الأشياء التي لا أتذكر اسمها، وأن أشحذ النصل بنفسي »(. وعندما عثر على مجموعة الشفرات خلف علبة دائرية من بيكربونات الصودا، اعتبر أن زوجته غبية حتى تضعها هناك، واعتبر نفسه شخصاً جيداً لأنه لم يقل: «اللعنة ». لكنه قالها بعد ذلك فوراً عندما حاولت أصابعه الزلقة بسبب الرطوبة والصابون نزع الغلاف الورقي المزيت الملتصق بالشفرة الجديدة. ثم جاءت المشكلة التي واجهها كثيراً ولم يستطع حلها أبداً، مشكلة ما يجب فعله بالشفرة القديمة التي يمكن أن تكون خطرة على أصابع أطفاله. وكعهده دائماً، قذف بها فوق خزانة الأدوية قائلاً في ذهنه إن عليه إزالة خمسين أو ستين شفرة تجمّعَت فوقها… وإن يكن مؤقتاً. أنهى حلاقته بنزق متزايد لأن الصداع كان يزعجه، ولأن معدته كانت فارغة. وعندما انتهى وصار وجهه المدور ناعماً متورداً، وصارت عيناه تحرقانه بسبب الصابون، مد يده إلى المنشفة. كانت المناشف رطبة، دبقة، كريهة الرائحة… اكتشف أنها كلها رطبة عندما راح يجسّها واحدة واحدة منشفته الخاصة، منشفة زوجته، ومنشفة فيرونا، ومنشفة تيد، ومنشفة تينكا، وكذلك منشفة الحمام الوحيدة التي طُرِّز عليها الحرف الأول من اسم العائلة بخط كبير. عند ذلك فعل جورج بابيت شيئاً رهيباً! … لقد مسح وجهه بمنشفة الضيوف! كانت منشفة مطرزة أنيقة يعلّقونها في الحمام دائماً لتكون إشارة إلى انتماء آل بابيت إلى أفضل مجتمع في فلورال هايتس. لم يستخدمها أحد أبداً من قبل! لم يجرؤ أي ضيف على استخدامها! كان الضيوف يستخدمون زاوية من أقرب منشفة إليهم من غير أن يراهم أحد. كان الغضب يصرخ في داخله: «يا للهول! إنهم يستخدمون المناشف كلها. ولكل ملعون منهم منشفته، لكنهم يستخدمونها كلها ويبللونها كلها حتى تقطر ماء، ولا يضعون منشفة جافة من أجلي طبعاً… إنني المعزاة هنا! لكنني أريد منشفة وأنا الشخص الوحيد في هذا البيت الملعون الذي يعير اهتماماً للأشخاص الآخرين… الشخص 12 الوحيد الذي يفكر في مَنْ قد يريد استخدام الحمّام بعدي، الذي يفكر في… .» كان يلقي بالمناشف الرطبة في حوض الاستحمام مسروراً بانتقامه وبسماع صوت اصطدامها به. وفي منتصف هذا المشهد، دخلت زوجته ثم قالت جادة: «لماذا يا عزيزي جورجي؟ ما هذا الذي تفعله؟ هل ستغسل المناشف؟ لماذا؟ ليس عليك أن تغسلها. أوه يا جورجي، هل استخدمت منشفة الضيوف؟ .» لم يكن قادراً على الإجابة. ولأول مرة منذ أسابيع، بلغ انزعاجه من زوجته حَدَاً جعله ينظر إليها.
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








