[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$flUnjLvQlzGTAZ_S88vIEBr-_meyzQkS1DCKqYBMVeRw":3,"$fAKQnUm3SDWgyCgDpq59FjMiCK5XpQIPBtZ_UP7PnUwA":55},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":6,"reviewsCount":14,"readsCount":15,"views":16,"shelvesCount":15,"hasEbook":17,"ebookType":18,"visibleEbook":14,"hasEpub":19,"epubUrl":20,"author":21,"translators":24,"editors":24,"category":24,"publisher":25,"publishers":28,"reviews":30,"authorBio":31,"quotes":35,"relatedBooks":39},243749,"بابت",1,"يبدو جورج بابِت، سمسار عقارات عمله مزدهر، ورجلٌ ناجحٌ اجتماعيًا. لديه كل ما يتمناه المرء: صحة، وعائلة، وعمل مربح في مدينة تنمو بسرعة في الغرب الأوسط الأمريكي. يعاني بابت من أرق ناتج عن تزعزع رضاه عن نفسه بسبب الحياة المحدودة التي يعيشها. وتدفعه أزمة شخصية إلى إعادة النظر في قِيَمِهِ فيثور على العادات الاجتماعية ويعرّض سمعته ومكانته الاجتماعية وحياته الزوجية للخطر.\u003Cbr>تعتبر «بابِت» أفضل رواية للويس، وقد خلقت هذه السخريةمن المشهد الاجتماعي الأمريكي ضجة كبيرة عند نشرها عام 1922. وقد أصبح اسم بابِت مرادفاً لرضى الطبقة الوسطى عن ذاتها.\u003Cbr>شعور بابت بالضيق ومحدودية وجوده كشفا التصوّر الخادع عن النجاح. وتعكس قصته طبيعة هذا المجتمع الملتزم بتقاليد وأعراف تعلي من شأن الحفاظ على الثروة والمكانة الاجتماعية إلى حد يؤدي بالأفراد إلى أن يفقدوا أنفسهم.\u003Cbr>«بابِت» من أهم الأعمال التي تصّور صراع البشر مع آلة الحياة الحديثة في القرن العشرين. رواية ممتعة، تقدّم صورة قوية عن تقاليد وأعراف المجتمع الحديث الذي يعتبر أن النجاح هو تكديس الثروة والخضوع للتقاليد التي يفرضها نظام اجتماعي يُقصي كل مَنْ يتمرّد عليه.","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FMay16\u002Fraffy.ws_2437499473421464083677.jpg",360,2015,"9789776483354","ar",4,0,2,700,true,"pdf",false,"\u002Fapi\u002Fepub\u002F243749",{"id":22,"nameAr":23},59316,"سنكلير لويس",null,{"id":26,"nameAr":27},2487,"دار التنوير للطباعة والنشر",[29],{"id":26,"nameAr":27},[],{"id":22,"name":23,"avatarUrl":32,"bio":33,"bioShort":34},"https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNovember2021\u002FAuthor\u002F59316\u002Fmedia\u002F29974\u002Fdd5f13b9c24143cdbe624f26d4b39bd8.jpg","\nسنكلير لويس (7 فبراير 1885 - 10 يناير 1951)، أديب أمريكي، توفي بسبب إدمانه على الشرب. درس في جامعة يايل حصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1930. يحكى أن خلال مراسم جوائز نوبل لم يعثر عليه ليتسلم جائزته من يد الملك السويدي ووجد نائماً في دورة المياه التابعة لدار الكونسرتو وهو في أسوأ حالات السكر وقد أغلق عليه باب المرحاض.\n","\nسنكلير لويس (7 فبراير 1885 - 10 يناير 1951)، أديب أمريكي، توفي بسبب إدمانه على الشرب. درس في جامعة يايل حصل على جائزة نوبل في الأدب لسنة 1930. يحكى أن خلال مراسم جوائز نوبل لم يعثر عليه ليتسلم جائزته",[36],{"id":37,"text":38,"authorName":24},49806,"علت أبراج زينيث فوق ضباب الصباح. أبراج هائلة من الفولاذ والأسمنت والحجر؛\n\nقوية كأنها جبال، رشيقة كأنها قضبان من فضة. ما كانت هذه الأبراج قلاعاً ولا كنائس،\n\nبل أبنية مكاتب… هكذا، بكل جمال ووضوح!\n\nلفّ الضباب منشآت متآكلة من أجيال أقدم عهداً، كأنه أشفق عليها: مكتب البريد\n\nبسقفه الذي تعذّبه ألواحه الخشب، ومداخن قرميد بارزة من بيوت قديمة متداعية،\n\nومصانع لها نوافذ قليلة غطاها السخام، ومساكن خشب بلون الطين. كانت المدينة مليئة\n\nبهذه الغرائب؛ لكن الأبراج النظيفة كانت تزيحها عن مركز الأعمال. وعلى تلال أبعد\n\nقليلاً كانت تنتصب بيوت جديدة لامعة يبدو عليها أنها بيوت من أجل الضحك والسكينة.\n\nمضت فوق جسر أسمنتي سيارة فاخرة لها قَمرة طويلة أنيقة ومحرّك من غير صوت.\n\nكان هؤلاء الأشخاص في ملابس السهرة عائدين من تدريبات استمرت طيلة الليل على\n\nقطعة مسرحية صغيرة… تجربة فنية خالطها قدر غير قليل من كؤوس الشمبانيا. ومن\n\nتحت ذلك الجسر كان منعطف السكة الحديد، ومتاهة من أضواء خضر وأضواء قرمزية.\n\nكانت لوحة نيويورك الإعلانية تلوح من خلف هذا كله مع عشرين سطراً من الفولاذ\n\nالملمَّع تتألق تحت الأضواء.\n\nكانت خطوط البرق لدى أسوشييتد برسّ تصمت أخيراً في واحدة من ناطحات\n\nالسحاب هذه. وكان عاملو البرقيات يرفعون الواقيات عن أعينهم بحركة تشي بإرهاقهم\n\nبعد ليلة من تبادل الكلام مع باريس وبيجين. انتشرت في المبنى عاملات التنظيف،\n\nمتثائبات… سرن بأحذيتهن القديمة تطقطق على الأرض الصلبة. انجلى ضباب الفجر.\n\nوراح رجال يتقاطرون صفوفاً حاملين علب طعامهم… صوب المصانع الجديدة\n\nالضخمة، وصوب مساحات من الزجاج والقرميد المفرغ، وصوب المتاجر المتلألئة\n\n8\n\nالتي يعمل فيها خمسة آلاف شخص تحت سقف واحد في إنتاج سلع بسيطة لكي تُباع\n\nعلى امتداد أنهار بعيدة وعلى امتداد الحقول. تتالت الصافرات مشكّلة جوقةً مرحّبة\n\nمبتهجة مثل أغنية «فجر الربيع » … أغنية العمل في مدينة يوحي مظهرها بأنها مدينة مبنية\n\nللعمالقة.\n\n2\n\nلا يبدو شيء من هيئة العمالقة على مظهر الرجل الذي كان موشكاً على الاستيقاظ\n\nفي شرفة النوم في بيت على الطراز الاستعماري الهولندي في تلك المنطقة السكنية التي\n\nتحمل اسم فلورال هايتس.\n\nكان اسمه جورج ف. بابيت! إنه في السادسة والأربعين الآن، أي في شهر نيسان من\n\nالعام 1920 . ما كان هذا الرجل يصنع أي شيء على وجه التحديد، لا زبدة ولا أحذية\n\nولا حتى شعراً. لكنه كان شديد البراعة في بيع البيوت مقابل أثمانٍ أعلى مما يستطيع\n\nالناس دفعه.\n\nكان رأسه الضخم ورديّ اللون عليه شعر بنّي جاف غير كثيف. ووجهه طفوليٌّ في\n\nإغفاءته رغم تجاعيده ورغم الأثر المُحْمَرّ الذي تركته النظارة على أنفه. لم يكن رجلاً\n\nبديناً، لكنه أكول بالتأكيد! وكانت وجنتاه مسطحتين، ويده غير المخشوشنة الراقدة الآن\n\nمن غير حركة على بطانية بلون الكاكي منتفخة بعض الشيء. إنه يبدو شخصاً مزدهر\n\nالأحوال، متزوجاً جداً… وغير رومانسي. بل إن شرفة نومه هذه كلها تبدو غير رومانسية\n\nأيضاً. كانت تلك الشرفة مطلة على شجرة دردار كبيرة ورقعتين كبيرتين من العشب،\n\nوممر أسمنتيّ، ومرأب للسيارة مصنوع من ألواح معدنية مموّجة. لا يزال بابيت الآن\n\nيحلم بفتاة من حكايات الخيال… حلمٌ أكثر رومانسية من معابد قرمزية على شاطئ بحر\n\nفضي.\n\nتأتيه فتاة الحكاية منذ سنوات. كانت ترى شاباً شهماً غَزِلاً في هذا الإنسان الذي ما\n\nكان الآخرون يرون فيه إلا جورجي بابيت! كانت تنتظره في العتمة خلف أجمات غامضة.\n\nوعندما يفلح أخيراً في الإفلات من البيت المزدحم، كان يندفع إليها. زوجته، وأصحابه\n\nالصخّابون، يحاولون اللحاق به. لكنه يفلت دائماً. وكانت الفتاة تطفو أمامه. ثم يجلسان\n\nفي الظلال معاً على سفح التل. كانت شديدة الرشاقة، شديدة البياض، وشديدة التوق!\n\nوكانت تصيح قائلة إنه مَرِحٌ شجاع، وأنها سوف تنتظره، وأنهما سوف يبحران… معاً.\n\nراحت شاحنة الحليب تفرقع وتقعقع.\n\nأَنَّ بابيت ثم انقلب على ظهره محاولاً استعادة حلمه. ما كان قادراً الآن إلا على\n\n9\n\nرؤية وجهها فقط… رآه الآن من خلف مياه ضبابية. صَفَقَ عامل الفرن باب القبو صفقة\n\nشديدة. نبح كلب في الفناء المجاور. وبينما كان بابيت يغرق هانئاً في موجة مبهمة دافئة،\n\nمر موزع الجرائد صافراً، وأغلق المحامي المناوب باب بيته الأمامي بضربة قوية. نهض\n\nبابيت وقد تقلّصت معدته محذِّرة. وبينما كان يسترخي، اخترقته قرقعة مألوفة مزعجة\n\nصادرة عن سيارة فورد يحاول صاحبها تشغيلها: سناب آه آه، سناب آه آه، سناب آه آه.\n\nكان بابيت شديد الولع بالسيارات، فراح يحاول تشغيل تلك السيارة مع سائقها غير\n\nالمرئي. وراح ينتظر معه، ساعات، سماع زمجرة المحرك عند إقلاعه. تملَّكه الجزع،\n\nمثل السائق، عندما توقف صوت المحرك وعاد ذلك الصوت الشيطاني… سناب آه آه\n\nصوت مسطَّحٌ مستدير، صوت مرتجفٌ في صباحٍ باردٍ، صوت يثير الأعصاب، يثير\n\nالجنون، ولا يمكن الإفلات منه. لم يفارقه توتره اللاهث إلا بعد أن أنبأه صوت المحرك\n\nبأن الفورد بدأت حركتها. ألقى نظرة صوب شجرته الأثيرة، أغصان الدردار الصغيرة\n\nعلى خلفية سماء ذهبية نحاسية؛ ثم راح يتلمَّس طريقه إلى النوم من جديد مثل من يبحث\n\nعن دواء مخدِّر. كان هذا الرجل في ما مضى صبياً ساذجاً مستعداً لتصديق وعود الحياة\n\nكلها، لكنه ما عاد الآن مهتماً كثيراً بمغامرات محتملة، لكنها مستبعدة، مع كل يوم جديد.\n\nظل هارباً من الواقع إلى أن رنّ المنبِّه؛ إنها السابعة والثلث!\n\n3\n\nكانت الساعة المنبّهة واحدة من تلك الساعات التي تُنتَج بكميات كبيرة وتحظى\n\nبأوسع دعاية في البلاد. وكانت فيها إضافات كثيرة، من بينها صوت منبّه يشبه قرع\n\nالأجراس، وتنبيه متقطّع، وعقارب فوسفورية. كان استيقاظه على صوت آلة لها هذا\n\nالغنى كله مبعث اعتزاز لديه. إن اقتناء ساعة من هذا النوع يكاد يعادل شراء إطارات\n\nحديثة للسيارة!\n\nوجد نفسه الآن يعترف آسفاً بأنه ما عاد لديه مهرب؛ لكنه ظل راقداً… ظل راقداً\n\nفي فراشه يمقت عناءه اليومي في الشركة العقارية، ويمقت أسرته، ثم يمقت نفسه لأنه\n\nيمقتها. لقد ظل مساء الأمس يلعب البوكر عند فرجيل غانتش حتى منتصف الليل. وكان\n\nيظل سريع الانزعاج قبل الإفطار بعد أيام العطلات هذه. لعل السبب هو تلك البيرة\n\nالرائعة منزلية الصنع التي تعود إلى أيام حظر الكحول، والسيجار الذي تغريه البيرة\n\nبتدخينه أيضاً. أو لعل السبب هو استياؤه من العودة من عالم الرجال الشجعان الرائع\n\nهذا إلى منطقة تحاصرُ الرجالَ فيها زوجاتٌ وعاملاتُ اختزال واقتراحات بعدم الإكثار\n\nمن التدخين.\n\n10\n\nومن غرفة النوم الأخرى، جاءه صوت زوجته المبتهِج إلى حد منفّر: «وقت\n\nالاستيقاظ يا جورجي ». ثم جاء ذلك الصوت الذي يسبّب له الحكّة، صوت صرير نشِطٍ\n\nصادر عن تمشيط الشعر بفرشاة قاسية.\n\nنخر جورج، ثم أخرج ساقيه السمينتين المرتديتين بيجاما زرقاء شاحبة من تحت\n\nبطانيته الكاكية. جلس على حافة سريره ممرراً أصابعه في شعره المشعث في حين راحت\n\nقدماه الممتلئتان تبحثان تلقائياً عن خُفّيه. ألقى على بطانيته نظرة متحسّرة… إنها توحي\n\nله دائماً بالحرية والبطولة. اشتراها من أجل رحلة تخييم.. رحلة لم تحدث أبداً! كانت\n\nتلك البطانية رمزاً للتسكع الرائع وإطلاق شتائم رائعة وارتداء قمصان قطنية رجولية.\n\nنهض متثاقلاً ثم أَنَّ بسبب موجات الألم التي عبرت من خلف محجرَيّ عينيه.\n\nصحيح أنه كان يتوقع عودة هذا الشعور اللاذع. إلا أنه نظر بعينيه المشوَّشتين صوب\n\nالفناء. كان هذا يبهجه دائماً… الفناء الأنيق، فناء رجل أعمال ناجح من زينيث! كان\n\nمثالاً للكمال، وكان يجعله يشعر بكماله أيضاً. نظر إلى مرأب السيارة المصنوع من\n\nحديد مموَّج. وفكر، للمرة الخامسة والستين بعد الثلاثمئة في السنة: «ليس هذا الكوخ\n\nالصفيحي بشيء. عليّ أن أبني مرأباً حقيقياً. لكنه المكان الوحيد هنا الذي ليس حديثاً\n\nجداً ». وعندما تحرك من مكانه راح يفكر في إقامة مرأب جماعيّ في مشروعه العقاري\n\nالجديد الممتد على مساحة أكرات كثيرة، «غلين أوريول ». توقف عن النفخ والاهتزاز.\n\nوضع كفَّيْه على ردفيه. واتخذ وجهه النكد، الذي ما زال منتفخاً بفعل النوم، هيئة متصلّبة.\n\nوبدت عليه فجأة ملامح رجل قادر، مسؤول، رجل يعرف كيف يتدبّر الأمور وكيف\n\nيديرها وكيف يحصل على النتائج.\n\nسار حاملاً حماسة فكرته الجديدة فاجتاز الصالة الرئيسية قاسية المظهر التي تظهر\n\nعليها قلة الاستخدام، ومضى إلى الحمام.\n\nصحيح أن البيت ما كان ضخماً، إلا أنه كان مجهَّزاً، مثل بيوت فلورال هايتس\n\nكلها، بحمّامٍ ملوكيِّ من البورسلين والسيراميك والمعدن الّلامع مثل الفضة. كان حامل\n\nالمنشفة قضيباً من الزجاج الصافي المزيّن بالنيكل. وكان حوض الاستحمام طويلاً إلى\n\nحدٍّ يكفي عسكرياً ضخماً من الحرس البروسي. ومن فوق المغسلة، كان ثمة حامل فخم\n\nلفراشي الأسنان، وحامل آخر لفرشاة الحلاقة، وصحن للصابونة، وآخر للإسفنجة،\n\nفضلاً عن خزانة صغيرة للأدوية… كانت كلها لامعة مبتكرة إلى حد جعلها تشبه وجه\n\nآلة موسيقية كهربائية. لكن أسرة بابيت، التي كانت التجهيزات الحديثة ربها، ما كانت\n\nراضية بهذا كله! كان جَوّ الحمّام مثقَلاً برائحة معجون أسنان همجي. «لقد عادت فيرونا\n\nإلى هذا! فبدلاً من استخدام معجون أسنان ليليدول مثلما قلت لها مرات كثيرة، عادت\n\n11\n\nتستخدم هذه المادة الغريبة كريهة الرائحة التي تجعل المرء يصاب بالغثيان .»\n\nكان الحَمّام مبتلاً كله، وكانت الحصيرة التي على الأرض مجعَّدة. )كانت ابنته\n\nفيرونا غريبة الأطوار، تستحم في الصباح من حين لآخر(. انزلق على الحصيرة حتى\n\nأوقفه حوض الاستحمام. قال: «اللعنة »! وأمسك غاضباً بمعجون الحلاقة وراح يرغي\n\nالمعجون على وجهه بضربات شديدة من الفرشاة كأنه يحارب. ثم مرّ بشفرة الحلاقة\n\nعلى خديه الممتلئين. كانت الشفرة تقتلع الشعر اقتلاعاً، فلم تكن حادّة كما يجب. قال:\n\n«اللعنة أوه، أوه، اللعنة على هذا كله .»\n\nراح يفتش في خزانة الأدوية في الحَمّام على حزمة من شفرات الحلاقة الجديدة\n\n)مفكراً كعهده دائماً: «من الأرخص أن أشتري واحدة من تلك الأشياء التي لا أتذكر\n\nاسمها، وأن أشحذ النصل بنفسي »(. وعندما عثر على مجموعة الشفرات خلف علبة\n\nدائرية من بيكربونات الصودا، اعتبر أن زوجته غبية حتى تضعها هناك، واعتبر نفسه\n\nشخصاً جيداً لأنه لم يقل: «اللعنة ». لكنه قالها بعد ذلك فوراً عندما حاولت أصابعه الزلقة\n\nبسبب الرطوبة والصابون نزع الغلاف الورقي المزيت الملتصق بالشفرة الجديدة. ثم\n\nجاءت المشكلة التي واجهها كثيراً ولم يستطع حلها أبداً، مشكلة ما يجب فعله بالشفرة\n\nالقديمة التي يمكن أن تكون خطرة على أصابع أطفاله. وكعهده دائماً، قذف بها فوق\n\nخزانة الأدوية قائلاً في ذهنه إن عليه إزالة خمسين أو ستين شفرة تجمّعَت فوقها… وإن\n\nيكن مؤقتاً. أنهى حلاقته بنزق متزايد لأن الصداع كان يزعجه، ولأن معدته كانت فارغة.\n\nوعندما انتهى وصار وجهه المدور ناعماً متورداً، وصارت عيناه تحرقانه بسبب الصابون،\n\nمد يده إلى المنشفة. كانت المناشف رطبة، دبقة، كريهة الرائحة… اكتشف أنها كلها\n\nرطبة عندما راح يجسّها واحدة واحدة منشفته الخاصة، منشفة زوجته، ومنشفة فيرونا،\n\nومنشفة تيد، ومنشفة تينكا، وكذلك منشفة الحمام الوحيدة التي طُرِّز عليها الحرف الأول\n\nمن اسم العائلة بخط كبير. عند ذلك فعل جورج بابيت شيئاً رهيباً! … لقد مسح وجهه\n\nبمنشفة الضيوف! كانت منشفة مطرزة أنيقة يعلّقونها في الحمام دائماً لتكون إشارة إلى\n\nانتماء آل بابيت إلى أفضل مجتمع في فلورال هايتس. لم يستخدمها أحد أبداً من قبل! لم\n\nيجرؤ أي ضيف على استخدامها! كان الضيوف يستخدمون زاوية من أقرب منشفة إليهم\n\nمن غير أن يراهم أحد.\n\nكان الغضب يصرخ في داخله: «يا للهول! إنهم يستخدمون المناشف كلها. ولكل\n\nملعون منهم منشفته، لكنهم يستخدمونها كلها ويبللونها كلها حتى تقطر ماء، ولا يضعون\n\nمنشفة جافة من أجلي طبعاً… إنني المعزاة هنا! لكنني أريد منشفة وأنا الشخص\n\nالوحيد في هذا البيت الملعون الذي يعير اهتماماً للأشخاص الآخرين… الشخص\n\n12\n\nالوحيد الذي يفكر في مَنْ قد يريد استخدام الحمّام بعدي، الذي يفكر في… .»\n\nكان يلقي بالمناشف الرطبة في حوض الاستحمام مسروراً بانتقامه وبسماع صوت\n\nاصطدامها به. وفي منتصف هذا المشهد، دخلت زوجته ثم قالت جادة: «لماذا يا عزيزي\n\nجورجي؟ ما هذا الذي تفعله؟ هل ستغسل المناشف؟ لماذا؟ ليس عليك أن تغسلها. أوه\n\nيا جورجي، هل استخدمت منشفة الضيوف؟ .»\n\nلم يكن قادراً على الإجابة.\n\nولأول مرة منذ أسابيع، بلغ انزعاجه من زوجته حَدَاً جعله ينظر إليها.",[40,45,50],{"id":41,"title":42,"coverUrl":43,"authorName":23,"avgRating":13,"views":44},243750,"أرو سميث","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FMay16\u002Fraffy.ws_2437500573421464083679.jpg",562,{"id":46,"title":47,"coverUrl":48,"authorName":23,"avgRating":14,"views":49},288354,"الشارع الرئيسي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FPool_Covers\u002F2018\u002FFeb\u002F4340d7bc-5ecc-4959-aa03-69550787be4d.png",430,{"id":51,"title":52,"coverUrl":53,"authorName":23,"avgRating":14,"views":54},489087,"بابيت","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002Fcovers\u002F489087.webp",45,{"books":56},[57,58,60,62,70,78,86,94],{"id":41,"title":42,"coverUrl":43,"authorName":23,"ratingsCount":6,"readsCount":15,"views":44},{"id":46,"title":47,"coverUrl":48,"authorName":23,"ratingsCount":14,"readsCount":14,"views":59},472,{"id":51,"title":52,"coverUrl":53,"authorName":23,"ratingsCount":14,"readsCount":14,"views":61},376,{"id":63,"title":64,"coverUrl":65,"authorName":66,"ratingsCount":67,"readsCount":68,"views":69},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18684,{"id":71,"title":72,"coverUrl":73,"authorName":74,"ratingsCount":75,"readsCount":76,"views":77},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,20094,{"id":79,"title":80,"coverUrl":81,"authorName":82,"ratingsCount":83,"readsCount":84,"views":85},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg","ياسر حارب",71,326,31085,{"id":87,"title":88,"coverUrl":89,"authorName":90,"ratingsCount":91,"readsCount":92,"views":93},34214,"الأسود يليق بك","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1360146330_.jpg","أحلام مستغانمي",102,284,15787,{"id":95,"title":96,"coverUrl":97,"authorName":98,"ratingsCount":99,"readsCount":100,"views":101},22587,"أحببتك أكثر مما ينبغي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_e5dh1ajecm.jpg","أثير عبد الله النشمي",64,221,12875]