تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب باء مثل بيت .. مثل بيروت
مجاني

باء مثل بيت .. مثل بيروت

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٣٠
سنة النشر
2005
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٣٥

عن الكتاب

بفعل الهوة بين ما يجب ان يكون وما كان بالفعل الهوة التى صنعاها الكبار ابتداء بسلطة العائلة انتهاء بسلطة الدولة المتشظية وقد توزعت إلى "كانتونات" وميليشات مسلحة، الهوة التى انتجت الفوشى لتصبح الثابت الوحيد تلك الهوة : كشفت العديد من الانكسارات والأوهام وفجرت المكبوت بكل مستوياته الشخصية والاجتماعية والفكرية والوجدانية ليصبح هذا العمل - في جوهره هو المعادل الروائي للحرب الأهلية اللبنانية إذ تتعامل - برهافة حادة- مع احداثيات التوتر الاجتماعي إبان تلك الفترة من منتصف السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات حيث تتكشف حقائق ناصعة القسوة من حدث لحدث ومن حوار لحوار ومن صمت لصمت مؤشرة للتماهى المبين للتفسخ العام والخاص بحيث نتساءل- طوال الوقت : أيهما أنجز الآخر؟ ولن نجد إجابة حاسمة كعادة الأعمال الإبداعية الكبيرة التى تتركنا في معمعة أسئلة تتوالد. إن الرواية هذه اذ توجعنا ونحن نشهد تلك الانهيارات الصغيرة التى تكبر ككرة الثلج لتشكل انهيارا : لوطن ما فانما لتدعونا بداهة إلى الثورة الداخلية على كل الأقانيم الزائفة للبحث عن هواء جديد لا يصلح لتربية التوحش والضياع والإحباط وهو ما حدث لشخوص الرواية جمعيا وليس علينا ان نلومهم إذا مارسوا تمردا ولو مبالغة فيه - على اخلاق وهمية لمجتمع فقد مصداقته كبناء وسياج للفرح ولم يورثهم في النهاية إلا الجنون والعدم وفقدان المعنى.

عن المؤلف

إيمان حميدان
إيمان حميدان

إيمان حميدان روائية وصحفية وباحثة لبنانية. تعلّم الكتابة الإبداعية في البرنامج العالمي للكتابة الإبداعية، جامعة أيوا في الولايات المتحدة الأميركية، كما شاركت في تأسيس نادي القلم اللبناني PEN.&nbs

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٣‏/٢٠١٥
رواية "باء مثل بيت ... مثل بيروت" إبحار في غياهب الحرب الأهلية اللبنانية... في روايتها تصور الكاتبة اللبنانية إيمان حميدان يونس سنوات الحرب الأهلية وتصور الواقع بكل تفصيلاته ودقائقه. شخصيات وأجواء هذه الرواية مطبوعة بتلك القدرة المريعة والمؤثرة في النفس: قدرة التعايش مع واقع الحرب. أنغيلا شادر تعرفنا بهذه الرواية بمناسبة صدور الترجمة الألمانية لها. عدة طلقات أخرى حفرت طريقها في واجهات بنايات بيروت، بضعة قتلى، وبضعة أسوار أخرى اسودت من نيران الحرائق. الكابوس تشتد وطأته في الأيام الأخيرة، ثم العودة - ولكن إلى متى؟ - إلى حالة من الهدوء النسبي المصيب بالشلل. الندبات الطازجة ستلتئم عما قريب في وجه العاصمة اللبنانية التي ما زالت حتى اليوم تحمل آثار خمسة عشر عاماً من الحرب الأهلية.   الكون اللبناني الصغير   "يقولون الحرب انتهت، وأنا لم أُنهِ قصتي بعد." بهذه الجملة تنهي إيمان حيمدان يونس "باء مثل بيت ... مثل بيروت" التي تصور تلك السنوات الكابوسية من عام 1975 حتى 1990، وذلك من وجهة نظر نساء أربع. لا يجيء السرد بصورة تعاقبية مريحة كأننا في حصة من حصص التاريخ المملة، كلا، الأحداث هنا تُروى من قلب الحياة التي دمرها العنف. إطار الأحداث بناية سكنية تتقابل فيها البطلات الأربع. هذه البناية تمسي نوعاً من المرآة المجوفة التي تعكس صورة المجتمع اللبناني. ليليان مسيحية ومتزوجة بشيعي من الجنوب هُجّرت عائلته في الحرب من القرية التي يعيشون بها، فانتزعوا عنوةً حق الضيف في ذلك المسكن البيروتي الضيق. حول غرف البيت تحوم وردة المهزوزة نفسياً التي دفعها أقرباؤها دفعاً إلى الزواج من رجل يكبرها بسنوات كثيرة. لا تعيش وردة إلا على القهوة والسجائر، ذارفةً الدمع على بناتها بعد أن حرمها زوجها من حق رعايتهن.   نظرات رجال المليشيات القابعين في الشوارع تكاد تلتهم مهى التي قُتل رفيق حياتها في الحرب الأهلية. تسافر مهى أحياناً إلى قريتها الموصومة بوصمة الحرب: بيوت خاوية مهجورة هرب إليها مسيحيون ما زالوا أصدقاء وجيرانا. نشأت كاميليا مثل مهى في عائلة درزية. تركها والداها مبكراً وديعة لدى العمة والجدة حتى يتفرغا هما لجمع المال خارج البلاد. أضحت كاميلا الآن شابة، وهي دائمة التنقل بين الرجال والأحزاب، مثيرةً انتباه كل من يقابلها بثقتها الساحرة والوقحة في نفسها. ولكن هذه الثقة ليست في واقع الأمر سوى ستار يخفي قلقها وافتقادها للأمان.   الكتابة في أثناء الهرب نشأت الرواية من شذرات كتبتها إيمان حميدان يونس في سنوات الحرب الأهلية: في الأماكن التي هربت إليها، في شقق غريبة، في القرية التي نشأت فيها، على مقود السيارة أثناء الانتظار عند نقاط التفتيش. هذا البحث العقيم عن الأمان يطبع الكتاب بطابعه: "إنهم يفكرون دائماً في الأشياء نفسها عندما ينتقلون إلى السكنى في شقق جديدة. يوزعون أشياءهم التي تقل يوماً بعد يوم والتي تمسي عبئاً ثقيلاً. في كل مرة ينتقلون فيها إلى مكان جديد يفارقون هذا الشيء أو ذاك. إذا ما أثثوا مكاناً جديداً، ينسون بسهولة الفظائع التي تحدث في الخارج. ثم تعقد المفاجأة ألسنتهم دهشة عندما يتهشم أول لوح زجاج."   هذه القدرة الفظيعة والمؤثرة في النفس في الوقت ذاته، القدرة على التعايش مع واقع الحرب هي التي تطبع شخصيات الرواية وبالتالي الأجواء الخاصة بها. يكاد العنف يبقى محصوراً في دائرة الرجال، ولا يصيب بطلات الرواية إلا على نحو غير مباشر: عشيق كاميليا الأول، وهو مسيحي، يُعثر عليه في الجبال مقتولاً، أما الرجل التي تثق فيه أخيراً بعد سنوات طويلة فيزيحه منافس غيور آخر من طريقه بالطريقة الدموية الشائعة في الحرب الأهلية.   في الشقة الضيقة المكدسة التي لم تعد تسمح بممارسة أفعال حميمية تصارع ليليان من أجل بقاء زوجها المصاب جسدياً والمهشم روحياً على قيد الحياة. يظل الموت بعيداً عن وردة لأن جسد والدها يتلقف بدلاً عنها شظايا القنبلة التي انفجرت، غير أن الشياطين تسكن بدنها دون أن يعرف القارئ تماماً أي ذنب تجسده تلك الشياطين.   إن الهشاشة والشعرية اللتين تميزيان حكاية وردة توضحان على نحو خاص قدرة الكاتبة وحساسيتها في الإمساك بالذعر المتغلغل في حياة أشخاص الرواية؛ ذلك الذعر الذي راح ينتشر دون أن يأخذ شكلاً معيناً. ما قد يبدو خلال الأحداث دراماتيكياً وصارخاً تقوم الروائية بتطويره باقتدار وبنبرة ملائمة تماماً: بثراء هائل من التفاصيل الدقيقة تُعرض أكثر الفترات سواداً في لبنان، وبواقعية مريعة وعبثية فجة يُصور شعب كان ينهش بعضه بعضاً سنوات طويلة.