[{"data":1,"prerenderedAt":-1},["ShallowReactive",2],{"$fNedJiP8VYzowT3U8yM9uCenNh4XtEzVGkSz31bcWYWY":3,"$fRJRX1QgswakUL6pDQ_kj0-gF0U1fnQ_lGq1ZaDLngxg":57},{"id":4,"title":5,"visible":6,"description":7,"coverUrl":8,"pageCount":9,"publishYear":10,"isbn":11,"language":12,"avgRating":13,"ratingsCount":6,"reviewsCount":6,"readsCount":14,"views":15,"shelvesCount":14,"hasEbook":16,"ebookType":10,"visibleEbook":17,"hasEpub":16,"epubUrl":10,"author":18,"translators":10,"editors":10,"category":10,"publisher":10,"publishers":21,"reviews":22,"authorBio":31,"quotes":34,"relatedBooks":35},244014,"حكاياتي المقاهية",1,"\u003Cp>مجموعة قصصية من القصص القصير تأخذ أسلوب الساخر لتعالج سلبيات المجمتع وتلقي الضوء عليها\u003Cbr>\u003C\u002Fp>","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F400x600\u002FBooks\u002FJun16\u002Fraffy.ws_2440144104421466392918.jpg",124,null,"17721\u002F2015","ar",4,2,556,false,0,{"id":19,"nameAr":20},61942,"سيد الجهني",[],[23],{"id":24,"rating":13,"body":25,"createdAt":26,"user":27},28147,"هذا الكتاب من النوع المختلف في سردة يأخذك للواقع ويمضي بك عبر الزمان السالف بأسلوب ساخر كأنك تجلس علي أحد المقاهي المصرية وتخالط فيها عوام الناس المطحونة \n\n\n@@@@\t\n\n             قراءة في منهجية كاتب \nتتصدر الرؤية في ملحمتي أشياء متعددة تصاحبني تحملني\nعلى راحتيها ، تصنع رهبانيتي أتعبد في محراب الحروف والسطور ، \nأطوف  كل الشوارع والدروب ، أضرب في عمق الحقول وأنا\nأستشعر غرق جبين الفلاح المكافح من وهج الحر المتلف به ، \nوالمشي علي لهيب الجمر ، رحلة الدلالات لا تنقطع ولا تنفض \nوليست هي مقصورة لإبراز معالمي فحسب ، وإنما هي لثقل الموهبة \nوالعطاء في حياتي وتجربتي الكتابية ،مع الأخذ في الاعتبار أن للمرأة دور \nلا يستهان به  ،فلهذه المرأة دورها وقسطها الفعال في مكنون محتواي \n، والموروث البيئي طرفاً أساسياً وفعالاً يستدعي مساحة من نماء ويربط \nبين المعمول والمقبول والمرفوض والمبتور ، مع ملاحظة أن البطء السائد \nفي مسار الحياة اليومية جعل من خط النهج الذي أتبعه شريعة لا تفارقني \nمتى رحلت علي صفحات الورق وأمسكت يدي القلم ،لا بأس في أن يعتلي \nالجليد سطح الحقبة السالفة حسب التغير الذي ألم بنواحي الحياة والتقلبات \nالتي سادت المجتمع فابتعد القلم عن زخرفة المعاني والإيحاءات الخيالية \nوالتي تكمن في ذهني مثل الغلاف علي صفحات الجرائد والمجلات تغلف\n الموضوعات للإثارة القبول والرغبة في القراءة وتشد انتباه المتلقي ،\n لأرض يسودها الملح ويغطى سطحها العشب لتغر العميان ويحسبونها\n أنها صالحة بالرغم أن الحياة تموت بداخلها مهما  وطئتها الأقدام ، \nالمورد في الذات غني ، ويستطيع أن يبحر في خضم البحار ويصنع طريقاً \nلذاته  تكون كفيلة بإظهار الجوهر والمكنون ، بالرغم من حضور التوتر أحيانا \nعلى الوجه  وطفوه على السطح ، فلا يكون ذلك  النمط السائد أو الأسلوب \nالمتبع الذي يخضع له قلمي ، مثل ما نرى حينما تدق أجراس الوهن\n وتجر الكثير إلي أنفاق الخفاء وتطويهم في غياهب الحيرة فنراهم كالغرقى\n يصارعون الموج وهم يأملون الحياة أو من ينتشلهم ويأخذ بأيدهم ،\nأن الأوتار التي أعزف عليها أوتاراً من نسج الطبيعة لا من نسج الخيال \nواقعية الذات تستقي النغم من كلفة الحياة والمعاناة وطهارة اليد وعفة النفس \nويكون البيان من الرصيد الذاتي في الرؤية الشعرية والكتابات القصصية \nأو أي  صنف أدبي أسلكه بقلمي فأراه وأصوره حسب الرؤية الفعلية الحقيقة \nلا أود أن أكون صورة مكررة من أحد ما ، فمنهجي مبني على الواقعية \nوليس الافتراضية ، وبنيتي لها جذور ضاربة في عمق التراب الذي أحيا \nعليه ، أستطيع أن أعيش علي قطرات الندى ، الطموح عندي للمنصب  \nأوقفته واستغنيت عنه ، وذلك  لإدارك الذات للذات فلم أحلم أن أمتطي \nصهوة جواد وأنا لا أجيد الركوب والفروسية ، أعلم مقدار مقياس قميصي \nالذي أرتدي ، وأعلم أن نيل المراد ليس بالسهل الميسر وأعلم مقدار ذاتي \nالمتواضع ، لذلك أخرج النفس من همجية الرغبة في الاعتلاء واترك المنال\nليأتي راغباً وليس مجلوباً مولود من رحم العطاء     ،\nأن الحدث الذي يحرك القلم عند البعض قد تغيب عندهم بعض ملامح الصورة \nلأنه استعجلوا وأخذتهم العاطفة مأخذاً فغابت الدلالة عنهم وغاب البرهان ويظل \nمكتبوهم أكتع ناقص الدلالة لم يستوف الزمن والمدة ولم تتوفر له المشاهدة\n الكاملة ،وأنا لست من هذا النوع الذي يسبق الأحداث في كتاباتي  فلا أبذر حباً \nثم أبحث له عن مصدر يرويه لينمو وينشأ ، أنني أزرع في كل فصول الشمس \nكي أبلغ الغاية من طرحي ، أخشى أن تموت حروفي قبل أن تولد\n فهناك الكثير الذي مات وقبر ولم يسجل اسمه بين المواليد ،ولا اخشي ضئال\nالعمل فقد يكون حجمه صغيراً ولكن يستطيع أن يعرج ويعتلي السطح ليُرى \nويُسمع صوته ،فمن خلال حروفي فوق الورق ومن خلال ما يتوفر لي من \nوسائل النشر وبدون أغلفة ( وبرتاج ) أنطلق بذاتيتي المتواضعة أبحر في بحر \nالمستقبل لا أخشي تموجاً ولا انكساراً فلست منافساً لأحد ، ومن خلال قناعتي \nالذاتية المكتظة بالأمل أعمل على تشكيل رؤية للقارئ والمتلقي ليعرفني \nويتعرف على غايتي وما تجسده حروفي من  شعر أو قصة أو مقالا ، ً فلا أترك\nمجالاً أو مساحة بيني وبين المتلقي ليجعل لي قرين فالمقارنة تستوجب التشابه \nأو التساوي في الأساسيات والمعطيات ففي منظومة الشعر لا أقتفي أثر أحد\nمن الشعراء بالرغم أنني قرأت الكثير ولكن نظراً لأني لست من أصحاب\n الشهادات  اللغوية والأدبية وشهادتي اقتصرت على الثانوية الفنية\n والتي كانت مقررات الثلاث سنوات عبارة عن كتاب واحد يحتوي على خمسة\n دروس فقط   ومعني ذلك فلست أنا ببارع في بحور الشعر \nولا أدعي ذلك وإنما ألتمس الخطى وأتحسس خوف الوقوع والسقوط والخطأ\n وأنفرد في تشيد وتعبيد الطريق لذاتي بمكنوناتي الذاتية ، \nبعيداً عن التشابه أو المشي خلف الغير واقتفاء الأثر حتى لا أكون نسخة \nمكررة من الغير وقد تلقيت العديد من الردود في بعض أشعاري التي \nأنشرها في عدد من الملتقيات الأدبية تفيد ما ذهبت إليه وتدعمه ، أما القصة \nفكانت كالمثل في النهج المتبع والانفرادي في كتاباتي القصصية ، التي غالباً \nلا تروق لبعض أهل القص وبعض كتابها فجميع كتاباتي تأخذ السردية وتعمقها \nلتفصح دائما عن المحتوي في سلسلة التكوين والتذوق عند أي متلقي \nوهذا يعتبر من العيوب التي ألام عليها ويلام كل من ينتهج ذلك النهج \nفي نظر أهل الرأي من النقاد ، ومع أن ذلك يكون ضمن العيوب أظل أنا \nعلى نفس النهج وفي ذاك الطريق لا أنحدر ولا أسلك أثر كاتب أو قاص \nفتجدني اكتب قصتي للعبرة والاتعاظ معبراً عما يجول في خاطري وبما أراه \nوليس ذلك تحدياً مني  أو تكابراً ولكن هي غايتي في أن أكون بلون منفرد \nمهما كانت ضئالتي في واحة الكُتاب ، لذلك أجد أميل دائماً لانتهاج \nالأدب الساخر والأدب الذي يستمد مكنونه من قصص التراث القديم \nفأرسم لوحة قصتي علي هذا النهج وأعلم أنني لا أكتب لفئة معينة بذاتها \nولكني أكتب دائما لمن يود أن يستفيد ، وقد تعددت صور الكتابة عندي \nولكن لم أنحدر عن الواقعية التي تعيش في الوجدان وما يطالع الناس \nدائما وما يخالجهم من حيرة ، لذلك تجدني أقدم صورة أحاول أن أعالج\nبها ارستقراطية ودكتاتورية النهج الذي سيطر على الكاتب في ذلك العصر \nوأصبح النتاج الخارج والمتداول لا يؤدي دوره ولا يعتد به ، وأصبح عدد \nالقراء في تناقص ، هذه ملامح وجهتي وتشكيلتي الفنية في الكتابة ،\nوأعلم أنني مغمور بين الكتاب نظراً لكرهي للفانتازيا والجهورية المتعمدة \nلبناء الصيت والسمعة  إلا أنني لا أعتد بذلك فأترك ذلك للأيام وللمستقبل \nفليس عندي فراغ أود ملأه بالضجيج الذي سرعان ما ينفض \n                       #########\n                       الكاتب والشاعر \n                   سيد يوسف مرسي\n\n\n@@@@@@@@\n\n\n\n\n\n\n\n(الجَمِيلةُ والشِبَاكُ )         \n\nالجميلة والشِبَاك\n حاملاً فأسه علي كتفه ،لم يتغير منذ أن كان صبياً صغيراً ،قدميه حافيتان ، لا ينتعل فيهما حذاءٌ ، يكاد يصل طول قدمه إلي أربعون سنتيمتر ، جلبابه ملطخ بالطين والعفر . ولا يعرف ولا يهمه أن يرتدي ملابس نظيفة أو غير نظيفة ، فالحياة لديه  متساوية ،بيضاء كانت أو سوداء،  فحياته كلها كدح وشقاء . لو نظرته لم تعرف ولم تفرق بين ملابسه ،أنها بلون واحد دائماً ووجه واحد ،فلا تستطيع التعرف لونها ،بعدما غطتها الأوساخ  فصارت كلها بلون واحد ،حتى السروال الطويل الذي  يصل أسفل ركبتيه ،لم ينجو من الأوساخ ، إلا جزء صغير اقترب من خصره ،فصفت ملامح لونه ،  حين يعود للدار يخر صريعاً ملقي علي ظهره أو جنبه ، مهلوك متهالك ، قد يأتيه الطعام فلا يأكله ولا يقربه ، وقد لا يستجيب !؛ حتى لنداء زوجته وبناته من أجل الطعام .أو حتى لو كان للاطمئنان ، أنما يستجيب جسده للنوم والراحة ، تزيد الشمس من لفحة وجهه !،فيزداد حرقة ، من كثرة التجاعيد التي علت  جبهته ؛ لو نظرت إلي وجهه لرأيت مدينة خطت بشوارعها ، فيها المتسع وفيها الحكر الضيق ، كأنها طرقات امتدت لا تُعرفُ لها نهاية ، فإذا انتهت تجاعيد وجهه انتهت ملامحه ؛كما تعددت تجاعيد وجهه  تعددت زوجاته وتركت أثارها علي أرض وجهه ،وكأنه عائد من رحى معركة كان فيها بين كر وفر ،فيهن من أبت أن تظل معه  ، وقد ضاقت بحياة البؤس والشقاء في بيته ،فأثرت الخروج من حياته الجافة ،ومنهن من لم يستريح لها ،فتعددت زوجاته كما تعددت همومه ،فحياته شاقة وعيشه ضنك ، فمن تستطيع أن تعيش شقاءًًً وكداً ونكداً طوال يومها ؟،أنه لا يستريح ولا يجلس في الدار يوماً ، وليس لديه من رقيق الكلام وحلوه ، تصفه أحدي زوجاته المفارقات : أنه مثل الثور المعلق في الساقية ،أو مثل( وابور ) الرحاء  الطحين ،ذلك هو الريس فهيم الذي  لم تعمر معه النساء طويلاً ،وكأنهن ينجين بأبدانهن فراراً من هذا الشقاء الذي يأكلهن ويسلب منهن أجسادهن وصحتهن ، إلا تلك التي ظلت معه حتى فنيت من أمامه فقد أفناها الشقاء وأصابها المرض وعجزت عن الحركة وظلت تعوي في هجيره وتحت قيظه حتى فارقت الحياة .تاركة له خمسة بنات ، تركتهن وهي تنظر إليهن شفقة ورحمة ولسانها رطب بالدعاء لهن ، تتمني لهن السعادة وتأمل من الله لهن رزقاً واسعاً ؛وعيشاً رغيداً حتى لا تكون حياتهن مثل حياتها  التي عاشتها هي في منزل أبيهم ، لقد ماتت صفية والدموع من عينها تنهمر خوفاً وجزعاً علي بناتها ،لأنها تعرف قسوة الأب ،وظروف الحياة الشديدة ،ولقد جزعن بناتها علي فراقها وبكين بكاءً مراً، فأصبحت الحياة أمامهم أشد قسوة ،بعدما غاب الظهير والسند ،لقد رحلت التي كانت تخفف عنهن وتلاطفهن حيثما يعودن بعد عناءٍ من  نهارٍ،لقين فيه من التعب وسمعن فيه من الكلام ما تُسممُّ به الأبدان ،كانت دائما تقف أمام سطوة أبيهم وغلظته بالمرصاد متحملة أشد العقاب .من سب ٍ  ضربٍ بالعصي وركل ٍ بالقدم ِ،لقد كانت أمرآة صبورة جلدة ؛فحق لها أن تعمر بعض الشيء مع الريس فهيم ، وهذا ما ساعدها للتحمل والصبر ، ظروفها المتشابهةٍ التي تركتها خلفها عند بيت أبيها وأهلها ،فأثرت  الجلادة ًوتحملت مالا يطاق ،فلا فرق بين هنا وهناك ،ولذا فما الذي أوقعها مع رجل مثل الريس فهيم ؟؛ لكنها الآن رحلت وتركت خلفها كل ما أجهدها ،وهي تنام مؤرقة من شيء واحد \nفقط ،غلظة الأب وشدته علي بناتها ،لقد كانت تأمل وهي كذلك أن يرزقها بولدٍ ، فهو يكره البنات ولا يهتم بهن،ولقد عرفت ذلك من معاملته لها ولبناتها ،  دائماً ما كان يقول ولا يخفي في قوله ،كان بودي ولداً يساعدني ويخفف عني  أحمالي وأثقالي ،لكن شاء القدر أن لا يرزق بهذا الولد من صفية ،فذلك إرادة الله وتقدمها في السن وسريان المرض وتملكه في جسدها الواهن الضعيف ، فمضت الأيام وتوقف العد ُ ،لكن البنات سرعان ما شببن واستدار قوامهن  وأصبحن في مرحلة النضج ، وبدت عليهن علامات الأنوثة الحقيقة ،التي إن دلت فأنها تدل علي وفرة الجمال واكتماله عندهن جميعاً،بالرغم من ثوب الفقر والجاف ،فكان هذا الجمال مؤشر جيد ودافع عند الناس للتقدم لخطبتهن والزواج منهن ،بالرغم من الفقر الذي يحيط بهن ويسكن معهن الديار .ويلازم  العيش والسكن معهن  ؛ فلهن جمال لا يتوفر عند غيرهن من بنات العائلات الشهيرة بالقرية ،وقد ساعدهن هذا الحظ الجمالي في الهروب واحدة تلو الأخرى من خضم هذا اليم الغادر وهذا العذاب المعيشي ،لقد كانوا ينظرن بعين الحسرة علي مثيلاتهن من البنات وهن يرتدين الأثواب الجديدة  في بيوت أبائهن ، تحيط بهم السعادة ،وهن راضخات لكل الظروف التي لا تسمح ، لقد كانت  صفية تستقطع بعضاً من أجورهن في حقول الغير خلسة كي تستطيع أن توفر لإحداهن ثوباً جديداً أو طرحة تغطي رأس واحدة منهن بها  أمام الناس حينما تخرج ،ولقد تجاوز غالبتهن هذه المرحلة التي أدمت قلوبهن وأجسادهن ، لقد تزوجن فراراً ونجاة من هذه الحياة التي كادت تقضي عليهن ،لو استمررن في بيت أبيهن علي نفس الوتيرة والعيشة الضنكة ؛فلم يتبق منهن إلا واحدةً لم تتجاوز العقد الثاني من العمر، طولها فارع ووجهها مشرق كالشمس، ضفائر شعرها المدلاة، مهرة عربية تراها في استقامة الرقبة، واتساع مساحة الصدر، وخصرها الملفوف إذا تحركت اهتزت كأنها لوالب تشابكت تراقصت على أنغام الدفوف القارعة ، سبحان من خلق ،لا تعرف النعيم ولا راحة البدن ،كأنها خُلقت للشقاء ، تنظر الأقران وتتحسر ، تود لو جيء إليها يوماً بفستانٍ جديدٍ؛أو جلبابٍ جيدٍ كما تري الفتياتَ من حولها يلبسن ويرتدين ؛ لكن ما باليد حيلة ،وحيدة مع زوجة الأب القاسية ،ودموعها لا تنقطع ،تأمل الفرار وتخشي الغدر من الزمان ،لكنها تخشي غدر الأب قد يسلمها لأي متقدم وتقع فيما كانت فيه واحلة في بيت أبيها من فقر وذل وحرمان ؛\n فالعوز يسكنها والأمل يراودها، والدنيا لا تكتمل لأحد ، فالجمال رزق ؛والغنى رزق ؛وليس لها حيلة في ذلك ؛أنها من بين خمسة مثيلاتها يتألق الجمال فيهن ؛ويَشُدنَّ إليهن الأنظار؛لكن الفقر الذي كاد يقف سداً عائقاً لهن ؛وماذا يفعلن ؟وقد احتكم الأمر ،فلا مفر من قدرها المحتوم ، إنها تؤجر للعمل في حقول الغير وزوجة الأب لا ترحم ،والأب في دنياه العضاضة هائم علي وجهه ،وماذا بعدُ ؟\n                           ******\nإنه القدر والعرف السائد عند الناس  ،والدنيا المقلوبة ، فلا حاجة للناس فيهن ماداموا فقراء ،العيون المفتوحة والإغراء حولهم يأكلهن ؛وأصحاب الشهوات المكبوتة يلاحقهن،كأنهن فرائس خلقن للوحوش الضارية ؛ داخلهن براكين متأججة تلوكهن تحرقهن ، والسدود كثيرة عالية ، العادات ، التقاليد ، العرف المتبع ، والذئاب التي  تحوم حول الغنم ، ولولا يقظة الراعي لافترس الذئاب الغنم . إنه يحاول أن يكون حارساً بالرغم من ضعفه وفقره ، ، يتخلص منهن واحدة تلو الأخرى ؛فإذا ما تقدم إليه حتى عابر سبيل وافق على زواجها منه والتخلص منها،المهم عنده أن يجد من يقوم عليها ويحرص عليها ويصونها ويطعمها ويسقيها . رجل فقير والبضاعة جيده . والمتقدم مشتت بعيد ،أو شبه معدوم ،يبحث عن مواصفات لا تتوفر فيهن ، مثل ،،! العزوة والجاه والمال أما هن ..!  لا يتوفر فيهن إلا الجمال وحتى الأخلاق قد أصبح الناس لا يهتمون بها، وليس لأبيهن طلباً ، غير سترتهن ،ولا من حقهن الرفض أو القبول ، ويضربون مثلا في ذلك (ظل رجلاً ولا ظل حيطة ) عندما تعثر الواحدة علي زوج ،فقد حازت علي الدنيا بما فيها ،لأن ذلك سيكون فرجة لها من العمل في الحقول والشقاء ونظرات الناس لها ، تفتح الطريق للتي تليها ، يخفف العبء عن كاهلها وكاهل أبيها ،\n* * * * \nولقد جاء دورها من بعد أخواتها وتقدم إليها رجلا مسنناً ابيض شعره ، وبدت عليه علامات الوهن ؛وانحناء الظهر ؛ عمله بسيط ، فهو يعمل صانع أسرجه للحمير والبغال (برادعي ) كما يقولون ،ما أن تقدم حتى تمت الموافقة  عليه ،  لم يُأخذ برأيها ولم تُسأل في أمرها ، جُلبت إليه بأقل مهر أو تَكْلِفة  (ثمن ) !،وُسيقت إليه كما تساق الشاة إلي السوق ؛يجرها خلفه ؛ كما يجر الفلاح بقرته وشاته، أدخلوها عليه في حجرةٍ ،بالكادِ تكون قبراً فيه سراجٌ زيتيٌ المشعل  ،نظرت بعينيها وغاصت في تيه عميق ،وفاقت على الصدمة الكبرى وتيقظت فكره الهروب عندها، أتدفن وهي حية  وتري قاتلها بعينيها ..؟ لا  لن يكون مصيرها هذا القبر أبداً ولا يمكن أن يكون مثواها هكذا ،ولن تقض حياتها موت ثم  موت  ؟ هي التي كانت تتطلع وتنظر إلي السماء تدفن بهذه الطريقة ، تظاهرت بالرضا حتى تُتاح لها الفرصة كي تفك نفسها من  شباك الأسر التي وقعت فيها ، أوهمته بالذهاب إلى الحمام لقضاء بعض حاجتها وقد أسدل الليل ستره  ،وقبضت يدها على مقبض الباب ، وقطعت أول خيطاً من خيوط الشبكة العنكبوتية حتى يكتمل لها الفكاك ،تغوص في أعواد الذرة ؛لا تخاف ليلاً ولا ذئاب ؛وإنما يؤنسها نبح الكلاب ،والنجم الذي تخاطبه كلما لاح في الآفاق ، ما لها  في الوجود شيء  منه تهاب ..  ..\n\n\n                                                                  @@@@@\nألِهَذَا الْحَدُ ؟ أجََاهِلٌ أنْتَ ؟ \nسَأنْتَظرُ!، حَتَى تَهْدَأ ثََورَتَُكََ ، أنْتََ كَاسِدٌ كَالأوْرِاقِ الرَاقِدةُ ، عَلَي أرْفُفِ ذَاكِرَتَك ،سَتُنْتَهِي أمْ سَتَظَلُ هَكَذَا؟\nلَمْ يَبقَ لِي إلا مُغَادَرتَكُ . أو تُهَدَ من ثَوْرَتُكَ !\n                                                      @@@@@\nيَقَظَــــــــــــة\n\nأخْلَي سَبِيلَهُ إلَي مُتَكَأ ،قَد رَاحَ يَعُدُ الْنُجُوم َ .عَانَقَ طَيْفَ حُلمَهُ .امْتَطَي بُرَاقَ الْرَحِيل ،عرَجَاً فيِ ملكُوتَهِ.عِنْدَ شَجَرَةٍ تَسَمَرَتْ قَدَمَاهُ .أدْلَي جَفْنَيه .وَقَامَ مُنْتَفِضَاً، تَوقفَ العدُ !\n\n                                         @@@@@@\nهنــــــــــــاك \n\nبَيْنَ تَقَاطِيعِ جَوْفَ الْقَبْوِ،الذَيِ يَمْسكُ خُطَاي ،رَأيْتُ بَصِيصاً  يُنَادِيِني ، يَرْشُق عَيْناَي ،أْدَرْتُ رَأسِي ،تَلَبَسَنيِ الْرُعبَ   يُنَادِيِني  يَرْشُق عَيْناَي ،أْدَرْتُ رَأسِي \nرَاحَتْ يَدَاي تُلَوِحَ في غزلٍ للخِيُوطِ ،الَتِي مُدَت مِنْ عَيْنَ البَصِيصِ ، سَأقْتُلَ الْقَبوَ حِينَ يُلَامِسُ وَجْهِي وَجْهَ السَمَاءِ !\n\n                                                     @@@@@\n\nاعتياد \n\nاعتاد أن يواجه البحر بوجهه. يؤانسه . ينشد فيه الجلد؛ للبحر وجهان . وجه يستميد به البسيطة ،ووجه  شاحب في لجاجة الموج .فما من طريق \nللوجه الآخر!\n                                                @@@@@@عندما اهتزت الجدران )\nركن الصمت بين أركان طوقته ، راح صوتها يصدح\nمقطعها المؤلم ،ينصح الجدران أن تفتح أذنيها ،تتراقص اللبنات شجناً، ويستيقظ الحراك ،أعطني حريتي أطلق يداي إنني أعطيت ما استبقيت شيئا ،\nآهٍ من قيد معصمي ، تعسس عيناه في غور الظلام طوقان يملكان الساقين  ,ويداهُ لا يكادانِ يمسكانِ حشرة تملكت وجهه \n                                                            @@@@@\n\n              سلوك\n\n\nيحط على كتفيها ، كأنها دوحة في محط الرحيل ،تزفه بالظلال .يسرف في لعق الندى ، غرائزه تحت سقف الجلد .فلا يسمع إلا صوت الأنين ،كأنه ثعباناً أقرعاً\nكأنه ثعبان أقرع ،\n                                                     @@@@@@\n\n               (حـــــــــــيرة ٌ)\n\n\nوَضَعَتْـــــــهُ بَيْنَ أنْثَى \n\nوذئـــــبٌ\nفأكلتــــــــهُ\nالأنثَـــــى\nوعفا عـنـهُ الذئبُ\n                                                      @@@@@\n\n             الذِكْرَي الخَرْسَاءُ \nالحِصَانُ الخَشَبيُ .تَهُزهُ الرِيحُ .تَمْسِكُ بِهَا الذِكْرَي ؛ الطَرِيقُ تَصُدْهَا ،\nوَصُورَةٌ عَلي الجِدَرانِ ، خَرْسَاءٌ .يُعَبَؤهَا العَفْرَ،مِنْ هُنَاكَ يَأتِي الصّدى ؛\nوالنَهْرُ قَدْ يَجِفُ ،يُرْعِشُهَا ضَجِيجُ البَابِ ، وَيَدٌ ألقَتْ بِقوَتُهَا حَيْثُ \nمخبئتُهَا ،\n\n\n                                                             @@@@@@\n                )إبحار(\n\nألقي عوده المنهك ، فوق أريكته الخشبية ينفض غبار علق به .\nالصدر المكتظ وأنين المفاصل  ودوي حشرجة الأنفاس ،\nفوق صدره يجلسون ،\nترك لجفنيه الحرية ،ركعتا في خشوع .جف الخيال في عينيه ،\n فرد شراع غطيطه .وركب يمُ النوم قاصداً روياه !\n                                                      @@@@@\n\n\n                    (العجلة )\n\nرجليه لا تتوقفان سعىٌ دءوب ،ما بين ترجل وركوب\nالدنيا لديه قصيرة متشعبة ٌفي عينيه ِ،لا تنظران عينيه إلى أسفلٍ\nظناً أنهما يبصران الذي لا يراه،عند حاجزٍ أسمنتي قَصُرتْ قامته\nناطحتا ساقيه القامة،ارتد هاويا للوراء، أفاق على عكازين \nوحاجزاً لا يراهُ !\n                                                 @@@@@\nالنظرة الأخيرة\n\n\nوقفت تنظر جسده الممد أمامها ؛راحت تتلمس أطرافهُ\n\nالباردة ،تتفحصُ وجهه ُوأجفان عينيه ِالمسبلتين ،سُرِقَ الوعي ُ\n\nنادتهُ .انحنت إليه كأنها توقظه  ،مُدَ الثوبُ الأبيض يدثره ُ، لم تبرحَ عَاكفة ً،\n\nنَازعهَا الحضورَ موطئ قدميهَا ،وسرِيرٌ صَاعِدٌ ليَجْلسَ علي الأكْتَافِ ،  \n\nخَرِيرُ العينَ يَهْدرُ شلالَهُ ، صبيةُ في ركنِ البيتِ ؛وصوتُ يصيحُ هلْ ستعود َإليّ ؟\n\nأم إلى أين......؟\n                                           @@@@@\n\n\n            (الدوحة  )\n\nالدوحة التي تسكُنَ عجزُ الطريق  تطل رأسها بالبوح\nتقيد نفسها تحت أقدام الظلال .\nصيحة الشمس تفكك القيد  .يطوى الظلال عوده \nإنها الآن في وهج الحر ، تقسم أن الحظ عاندها\nويلفها ثوب الاندهاش !\n                                                          @@@@@\n\n\n\n\n                (13)\n\n             الذِكْرَي الخَرْسَاءُ \nالحِصَانُ الخَشَبيُ .تَهُزهُ الرِيحُ .تَمْسِكُ بِهَا الذِكْرَي ؛ الطَرِيقُ تَصُدْهَا ،\nوَصُورَةٌ عَلي الجِدَرانِ ، خَرْسَاءٌ .يُعَبَؤهَا العَفْرَ،مِنْ هُنَاكَ يَأتِي الصّدى ؛\nوالنَهْرُ قَدْ يَجِفُ ،يُرْعِشُهَا ضَجِيجُ البَابِ ، وَيَدٌ ألقَتْ بِقوَتُهَا حَيْثُ \nمخبئتُهَا ،\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                  (14)\n\n\n                )إبحار(\n\nألقي عوده المنهك ، فوق أريكته الخشبية ينفض غبار علق به .\nالصدر المكتظ وأنين المفاصل  ودوي حشرجة الأنفاس ،\nفوق صدره يجلسون ،\nترك لجفنيه الحرية ،ركعتا في خشوع .جف الخيال في عينيه ،\n فرد شراع غطيطه .وركب يمُ النوم قاصداً روياه !\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                     (15)\n\n                    (العجلة )\n\nرجليه لا تتوقفان سعىٌ دءوب ،ما بين ترجل وركوب\nالدنيا لديه قصيرة متشعبة ٌفي عينيه ِ،لا تنظران عينيه إلى أسفلٍ\nظناً أنهما يبصران الذي لا يراه،عند حاجزٍ أسمنتي قَصُرتْ قامته\nناطحتا ساقيه القامة،ارتد هاويا للوراء، أفاق على عكازين \nوحاجزاً لا يراهُ !\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n               (16)\n\nالنظرة الأخيرة\n\n\nوقفت تنظر جسده الممد أمامها ؛راحت تتلمس أطرافهُ\n\nالباردة ،تتفحصُ وجهه ُوأجفان عينيه ِالمسبلتين ،سُرِقَ الوعي ُ\n\nنادتهُ .انحنت إليه كأنها توقظه  ،مُدَ الثوبُ الأبيض يدثره ُ، لم تبرحَ عَاكفة ً،\n\nنَازعهَا الحضورَ موطئ قدميهَا ،وسرِيرٌ صَاعِدٌ ليَجْلسَ علي الأكْتَافِ ،  \n\nخَرِيرُ العينَ يَهْدرُ شلالَهُ ، صبيةُ في ركنِ البيتِ ؛وصوتُ يصيحُ هلْ ستعود َإليّ ؟\n\nأم إلى أين......؟\n\n\n\n\n\n\n\n\n               \n    (17)\n\n            (الدوحة  )\n\nالدوحة التي تسكُنَ عجزُ الطريق  تطل رأسها بالبوح\nتقيد نفسها تحت أقدام الظلال .\nصيحة الشمس تفكك القيد  .يطوى الظلال عوده \nإنها الآن في وهج الحر ، تقسم أن الحظ عاندها\nويلفها ثوب الاندهاش !\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                (20)\n             (رأته من عينه )\n\nكلما وقفت أمامه ولاقت عينها عيناه .ترى نفسها في الغروب .إنه لا يراها ولا يحس بها.طال الليل واستوطن الفراش والحجرة. حملت بالشك بين ضلوعها؛ما الصنيع إذاً؟صنعت من نفسها جهازاً جاسوسياً .للاستطلاع عن الغروب الذي يُلفُهَا. مدت يدُها إلى أوكار ملابسهِ .فرأت أثارُ امرأةٌ تُشاركُها الظهور،أنه الغروب وفرارُ الضُحى ! (\n\n\n\n                      (21)\n\n(البصيص )\nالدهليز الذي يحكم مائدتي ،والارتعاش يجول بمفاصلي ،ثقب في الجدار،وبصيصٌ ضوءٌ شاردٌ منْ خلف الجدارِ،أهلك َ عتمةُ الظلام ِ، الرأس ُ تستديرُ ،\nلا أدري ! أنا أملكها ،أم هي التي في يدها مفاتيح الخروج ؟ها هي الطريقُ تُولدُ ، تشُدني نوافذها ، أرحل ُفي حضنِ البريقِ وعادتْ الرأس !\n           \n\n\n\n\n                       (22)\n\n\n\nبحار الطيف\n\nمبحرٌ دائماً ،بحره عديم الماء ،شراعه خيال تلون بالطيف\nتداهمه عاصفة تلقى به في غيابات اللجج ويغيب الطيف\n\nويساكن اللون الأزرق\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                   (23)\nشهوة الدماء\nكالتماسيح يسكب ماء عينيه فرحاً ،يتوهج الوجه بريقاً ،عند نشوة الانقضاضِ\nوسكرة صدى حشرجة النهاية ؛يسال دمه قبل الفريسة \n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                    (24)\n                            الصدفة  \n\n\nرآه يبكى بحرقة وكأنه يتوقد تحت قدميه ، اعتلته الشفقةَ ،امتدت يده تربتُ علي كتفه ِ أمال رأسه، ما الذي يبكيك ؟تغرغرت عيناهُ،وتوهج الإدراك ،جثت الذاكرة أم رأسه ِ ،انه هو ؛الشفقة تشدهُ ؛أين كنت؟ أم الصدفة ؟\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                      (25)\nعطش في الظلال\nعش شيد علي متن غصن ؛يراه العابرون تحت الظلال ، عصفورة ؛\nتنزف  أوتار ها شجن؛في سماء المستحيل الماء ،الظمأ يقتلها ؛جب تحت قدميها ،\nغائر البعد ؛فارغ محتواه ؛يسكتها الحياء ؛تنقر جسد الغصن !\n                       وهذه هي السماء\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                      (26)\n               \n                (خلف القطار )\n\nفي غمار التشبث ،كي يلتحق بالقطار ،يغرس أقدامه،\nيطلق البوق نفيره ،يسترسل في الرحيل ؛يأبى العودة .\nوفوق براح الطريق يركض ؟\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                  (27)\n\n            (لم تصل )\n\nأرادت السعي للخروج، في كينونتها دافع يحثها أن تلتمس الطريق ، ابتدرتها شاخصة ،\n؛مع بزوغ مهد الطريق ،الناقل للعمق المراد الوصول إليه ؛تتجول نواظرها المنفذ المدرج ،المعد للوصول ،الطريق تتشعب تحت قدميها ، لا يسعفها الخطى والإدراك ؛تقف حائرة؛لكنها تستدير !\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                 (28)\n             (لماذا عبثت بخاطري ؟)\n\n\n\nفي مدي الصمت ترسم خريطة للتجوال ؛تعبث بخاطرها الأماني ؛ينادي مراوغها ؛\nتعتنق الرحيل، تنتصب مرآة في عينها ؛ لكن العطش يشتد!\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                    (29)\n\n              \n(عــودة )\nافتـــــقدته كثـــــــــــيرا\nما أن وجــــــــــــــدته\nحتى أفقدني الصــــــواب\nمازال في طياته\nشيء\nإن كان يريــــــــــــد \nالبــــــــــــــــقاء\n\n                 (  30)\n\n                 (الفرج )\n  تحت جناح الليل البهيم،وسجل هائل في أورقة الزمان ،يتأرق جفنه؛والدنيا تداعبه؛ يناشدها المرور،لم يكن بخلده شيء يعوق مسيره،فراغ هائل، ومتطلبات الحد الأدنى محجوزة أمامه ،يوقظه هاتفه .يمد يده رويداً رويدا ،صوت قادم ،ونشوة من رقاد طال ،في عروقه يجري ماء الحياة ،تلتمس الوجدان الصدق ،يسبح في مجري نهره ،وآهٍ منك أيتها القيود\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                  (31)\n\n            ( مقدرات )\n\n\nاستيقظ من ثبات عميق؛؛من بين غمرة الأهوال والنكبات؛على صورة متماثلةٍ أمامه؛ظن أنها الفرج،تعلق بها آملاً الخروج؛شرد بفكره فلم يجد بداً،إلا أن يخطو نحوها خطوات حثيثة؛ودقات قلب أسيرة،يتوخى الحذر،وقبل أن يصل إلى أحضانٍ دفيئة؛ أحس بالخوف يعتريه،والقدر يناديه .وقد فاق الجسد من الثبات ،ولم تكن إلا همسة وهو سائر إلى السقوط في أعماق الرذيلة،تلقفه النسيان  ،وانطوى بين الطيات وغفلة الزمن ،وقد غاص في بحر من النسيان ،في بطون العواصف وهدير اللذات،لقد غاب عن الوجود ينتظر الخروج،آملاً الفرج؛حينما تفتح النوافذ.و يسمح له بالخروج\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                        (31)\n                   (الشقة المقابلة )\nالشقة التي تقابله قبل الولوج إلى شقته مصفدة نوافذها ؛لا يطرقها الهواء ؛هادئة ساكنة؛المصادفة صنعت المواجهة المرأة التي دلفت للتو لداخلها؛تشاطر القمر اكتماله؛باب الهوى في القلب انفرج على مصراعيه؛زاد احتماله؛ظننا إنها وحيدة؛داعبته هواجس الليل ,وأحرقته؛تملكته الرغبة للمثول ؛\nتقدم وطفله الذي حمل به في ليله يئن؛يطل بعلها متسللا من شقة الباب الموارى ؛تناطح الرأس رأسه عند الاستقامة ؛يقر في قراراته يا ليته قرأ الخطاب ولم يضع رأسه عند الباب\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n              (32)\n(مرآة عاهرة)\n\nالحُصَانُ الخَشَبيُّ  تُراقِصَهُ الرِيحُ ، تَهُزَه كُلَمَّا مَرَتْ ،الشَوقُ يَغْمُرهُا .تَنْظُرُ إليْه ؛تُسْكِنَهُ .تَمْتَطِي قِطَارهَا ؛\nعَبْرَ مرآتُها ألعَاهِرة؛ هُنّّاك ؟ كَانَتْ بَلا قِيُود\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n               (33)\n         (الحق والباطل )\nتقابلا الحق والباطل في الطريق ؛ وتعارفا علي بعضهما البعض ؛\nقال الحق للباطل ما الذي أوقعك في طريقي ؛ألا تعرف أننا لا نتفق\nولا نتقابل في أي أمر ؛فأنت لك مراد ؛وأنا لي مراد ؛وليس هناك شيء نجتمع عليه ؛قال الباطل : هذا صحيح ولكن القدر جمع بيننا ؛\nقال الحق : أعوذ بالله أن أجتمع معك وأسلك معك مسلك أنت سالكه ؛ ما الذي دهاك وأوقعك في طريقي أيها الظالم ؟؛\nضحك الباطل ضحكة عالية طويلة ؛ قال : أنا ذاهب للشهادة ؛ ومستدعي من أصحابي ؛ قال الحق : يا حسرة أنت تشهد ؛؛؛؛!!\nومن يقبل شهادتك ؟ قال الباطل كثير وأكثر مما تتوقع ؛ قال الباطل للحق وأنت ؛ قال الحق : وأنا ذاهب للشهادة وشهادتي شهادة عدل ؛\nتنصف المظلوم وتأتي بحقه فلا يضيع بشهادة أمثالك ؛\nقال الباطل : الحمد الله طريقنا واحد وأمرنا واحد ؛لكن الطريق الطويل ؛فهل معك دراهم نشتري بها دابة تساعدنا علي عناء الطريق ومشقته ؛ قال الحق نعم معي ؛ أخذ الباطل واشتري دابة ؛ وجاء بها ؛وعندما هَمّ الحق بالركوب ؛وقف الباطل معترضاَ علي ركوبه ؛ قال الحق لماذا تمنعني من الركوب ؛ وأنا صاحب الدراهم ومن حقي أن أنتفع بها أنا لا أنت ؛قال الباطل : ويحك ؛؛؛!\nالدابة قاصرة وضعيفة ولا تستطيع حملنا نحن الاثنين؛فنستطيع أن نقسم المسافة \nبيننا ؛وإلا فلا ؛؛!قال الحق : لا أترك حقي وأترك لك الدابة فتركبها وتصل لمرادك ؛وتشهد شهادة الزور ويضيع العدل بسببك ؛قال الباطل لن أتركك\nولن أسمح لك بالركوب فأنا الذي اشتريت الدابة وأنا صاحبها ؛\nأبي الحق أن يترك الباطل ليذهب بالدابة ؛واشتد غضب الحق ؛فبادر الباطل وقال : تمهل ولا تغضب ؛ سوف نحكم أول قادم في الطريق بيننا ؛ فارتضي الحق بهذا الرأي ؛ ووقفا ينتظران ؛ وإذا بالقادم قد اقترب منهما ؛ فأسرع إليه الباطل قائلاً : قد حكمناك بيننا ؛فاحكم بالعدل فليس سواك يستطيع أن يفصل ويحكم بيننا ؛ قال الحكم ما الأمر ؟ قال  الباطل : هل الحق يمشي أم الباطل ؟\nقال الحكم :الحق هو الذي يمشي ومن يمشي غير الحق\nهنا صرخ الباطل في وجه الحق وقد كسب معركة بدهائه ؛\nقال :هل سمعت ما الحكم ؟ ؛ستمشي علي قدميك الطريق كله ؛وسأركب وسأصل قبلك ؛لأدلي بشهادتي ؛التي تجعل شهادتك لا قيمة لها ؛ \nوإياك أن تلتقي معي في طريق\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n              (34)\n                  (الوهـــــــم )\nيحتضن الجبل تلك القرية التي يذوب سكانها بين التباب والوديان الصحراوية \nيلتمس كل واحد منهم رزقه ما بين صيد واحتطاب ورعى لنعيجات\nقد رسمن على وجه الوادي من حفر أفواههن صورة؛تبرز وجه القحط علي ثوب \nالجبل لكن الحياة تسير بشدتها مع القبول لأهل القرية حياة بدوية وليس لديهم وليس لديهم طموح في للانحدار ناحية الحضر؛فالسكون والهدوء يملئان المكان \nسكينة ؛تمر بهم أسراب الطير السارح لعيشه ورزقه قبل طلوع الشمس وتودعهم في رجوعها لأعشاشها قبيل المغيب  ؛\nلا أحد يمر عندهم في واديهم الأقرع ؛ومن أين يأتي المرور؟ إلا من تائه أو ضال \nفي الطريق ؛أو ذا مراد من جفاء الأرض أوله خبرة للبيداء فيمر\nكما يمر الطير كأنه عابر سبيل قد يراه البعض أثناء قطعه للوادي وقد لا يراه  أحدا منهم إذا أتى في وقت فراغ البيوت من أهلها سعياً وراء العشب ؛\nلكن لا يستمر الهدوء والسكون دائما فكثيرا ما يتغير الحال من يوم إلى يوم ومن \nساعة إلي ساعة وذات يوم وجدوا رجل منهم تأخر عن ميعاد رجوعه إلى أهله وبيته فقد استأثرت زوجته وأولاده بسكان القرية نظرا لتأخره فبحثوا عنه بالوادي والدروب الصحراوية دون جدوى وغلبهم الليل والجهد فباتوا حتى \nيشق النور عليهم وتشرق شمس النهار؛ فقد يحدث لإى واحد منهم\nشيئا أو ضررا فرجعوا إلى منازلهم حتى حين ؛\nومع بكر الشروق خرج الجميع للبحث في مضارب الصحراء لعلهم يأتون به أو \nيعثرون عليه فيأتون به إلى أولاده وداره لكن الوادي شح بهم \nوتبابه وأحجاره السوداء واشتد القيظ واشتد بهم العناء أكثر فلا أثر للرجل من قريب أو بعيد \nلقد فقد أثره عند إحدى المغارات وهذه لم يدخلها أحدا من قبل فكيف بهم ؟ \nأضاء البعض مشعله الزيتي وتقدم إلى المغارة يستكشفها\nومن خلفه بعض من أهل القرية باحثين مؤازرين \nلكن حمزة كان أسرع منهم فقد أكل فريسته وتمدد في هدوء لا ينغص رقوده شيئا في الوادي فمن هذا الذي دخل عرينه وتجاسر في مسعاه يطلبه\nفانقض عليهم بكل قوته فصاروا من هول الفزع والخوف كفئران يبحث كل واحد منهم على جحر ؛يختبئ فيه من هول الموت المؤكد ؛الذي قد يلاقيه ؛\nوقد رأوه بأعينهم  وذابوا في الصحراء كلا على رأسه ؛ لا ينظر أحدهم خلفه ؛\n تملكهم الفزع والخوف ورجعوا؛ وقد عرفوا أين يسكن قريبهم؟ وأين مثواه ؟ وبادر كل واحد منهم في تقوية وتغليظ متاريس باب بيته وكثرت الأغلال على الأبواب من الداخل ؛ حتى صاروا في سجن عميق وطال بهم الأمد ؛واعتلاهم الخوف كلهم لم يترك صغيراً أو كبيراً؛وفزع النساء واختبئن ؛وقيدت حركة الأطفال حتى الرضع منهم ؛فلا تسمع منهم همساً ؛وأصبح الليل يتساوي مع النهار عندهم ؛وبدأت تضمر أغنامهم ؛ كما ضمروا ؛وساء حالهم من سيء إلي أسوء ؛ حتى ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت ؛وظنوا أن لا مفر؛من الوقوع تحت أنياب هذا الوحش المفترس يوماً ما ؛ وخلق الضيق لهم ثورة من غليان ؛\nداخل صدورهم المكتظة ؛ من عدو جسور شرس ؛ وليس لديهم وسيلة لمقاومته والقضاء عليه ؛فهو لا يعرف الشفقة ؛ولكنه يعرف فقط كيف يشبع غريزته ؛\nعدو طعامه اللحم والدم ولا غير ذلك ؛فما العمل ؟وكيف الخروج ؟\nواجتمعوا في ضحى يوم حتى أهلكهم الكلام والحيرة\nلكن كان بينهم رجل قليل الكلام ينأى بنفسه دائما بعيدا \nعنهم يقلب عينيه في وجوه القوم ويرى خوفهم وحيرتهم\nوكأنه لا يهمه الأمر من قريب أو بعيد ؛\nقال بصوت خافت وقد رفع يده يريد منهم أن يسمعوا له \nما يقول فتكلم وكأن يهامس نفسه وقال:أنا أكفيكم شر هذا العدو اللعين ؛\n الذي أسكن الخوف فيكم وجعل نهركم ليلاً ؛نظر الجميع إليه في غرابة وهشة ؛\nهذا  الرجل الذي يتكلم ليس بالرجل القوى بيننا ؛نحيل قصير فكيف له بقتل هذا الأسد القوي الشرس ؛ هل هو وعيه وعقله ؟ ؛استغراب وفضول ؛\n   انتابتا القوم قال أحدهم وهو يزعم لهم أنه الزعيم دائما \nكيف لك هذا ؟ أتعي ما تقول ؟ قال الرجل : وقد نهض ووقف على قدميه ،نعم أعي ما قلته ؛ فقالوا : والدهشة زاد طورها ؛ نحن معك ؛ لكن كيف لك هذا ؟ ؛قال الرجل :سأقول لكم حتماً ؛ولكن حينما أقضي عليه ؛\nقالوا لك ما تريد ولكن نحذرك فأنت ضعيف ولا طاقة لك بهذا الحيوان المفترس \nقال الرجل وكأنه واثق من خطاه سأمضى قدما لما أردت\nوسأبيح لكم بعد رجوعي من مهمتي كيف تثنى لي القضاء عليه\nلكن بشرط أن تمهلوني بعض الوقت على أن تلتزموا \nدياركم وأن ترعوا مصالحكم كما كنتم حتى أعود لكم \nإن قدر الله لي الرجوع وخرج الرجل إلى داره  ؛وفى مخازن عقول القوم\nللرجل ما من ردة ولا رجوع فهو هالك هالك ؛\nذهب الرجل إلى حيث مهمته وسار بعصاه في يده\nلا يحمل غيرها وهناك وجد حمزة مستلقيا في ظل صخرة ينظر الوادي أمامه والرجل يتقدم رويداً رويدا؛حتى كان منه بقليل ؛\nاستغرب الأسد من جسارة الرجل الذي أتى إليه منفردا\nغير خائف منه ولا يرتابه رعب \nونظر الرجل في عيني الأسد قائلا :جئت إليك قاتلا لك\nقال الأسد :أأنت قاتلي ؛قال الرجل نعم ؛أنا قاتلك \n \nقال الأسد :وكيف لك بقتلى وأنت خاوي اليدين ؟\nقال الرجل :لكن لدى سلاح لم أحضره معي لقتلك\nولكن جئت إليك الآن محذرا ؛ فإياك إياك \nضحك الأسد ضحكة عالية وهو ينظر لهذا الكائن النحيل\nوهو يقول لو حتى وضعته بين ذراعي فلا يكمل لي وجبة من غداء فتدارك \nالرجل الأمر وسار راجعا وهو يحذره إياك تنسى أنى راجع لك وسوف أقتلك\nوغادر الرجل مملكة الأسد وظل الأسد عالقا ذهنه \nبالسلاح الذي سوف يقتل به من قبل الرجل النحيل \nويمر يوم بعد يوم والرجل لم يعود بعد فالتهم الوهم كبد\nالأسد واعتلاه الهم وصار يهزل جسمه وانقطع عن الطعام والشراب حتى صار لا يستطيع الحراك ولم يقوى على الوقوف وبدأ العد التنازلي للسقوط لهذا الملك\nالذي أرعب الناس والخلق وتشفى في لحومهم يأكلها حينا ويهدر المتبقي أجسادهم فضلات وطعام للطير الجارح ؛وحان وقت العودة للرجل النحيل ؛\nوذهب إليه خاوياً بدون سلاح كما جاءه أول مرة ؛ووقف أمامه في مقابل فمه \nوأنيابه وهو يقول له ؛أين السلاح الذي وعدت  أن تقتلني به ؟\nبأي سلاح جئتني ؟ والآن خاوياً كما جئتني أول مرة\nقال الرجل :وهل هناك أقوى من سلاحي الوهم والهم وهل هناك سلاح أشد من الوهم ؛ لقد نلت منك وقتلتك وعاقبتك أيها الوحش ؛\nولتكن لأمثالك بك عبرة ؛\n\n\n\n\n                      (35)\n(لن أضل الطريق (\n\nفي رصانة الحجر يماثل سعيه ؛في الحصول على شريكة للحياة ؛\nيرسم ملامحها بألوان الخيال ؛يشارك جثمانه جثمان صخري ، \nبساكن صدر الطريق ؛يخامر رأس الحجر باستواء مقعدته \n؛فيلثم وجهه ؛قد أضحى للمار شريكا ملازما للأثر ،تغوص عيناه ؛\nفي وجوه المارات وقوامهن وشعورهن المدلاة ؛\nما أن بعدت عنه وكادت تغيب ؛حتى ينقل ميزانه إلى كعوبهن ؛\nويقارن بين استدارتها ميما توازيها الخطى أو ظهور عرقوبهن ؛لا يكل ولا يمل ؛\nلم يصل إلى المشهود فيعود خالي الوفاض لا حصيلة لديه ؛\nأو محصلة ؛عشق النظر ؛وحمل الطريق اسمه ؛\nتحولت المعاني إلى كلمات ،والنظرات إلى جمرات ؛\nضاع رأسه في التجول وغابت عيناه في الدروب ؛لا تراه الأشياء ؛\nولا يراها إلا بظواهرها المكشوف ****\n******\nيصنع ابتسامة على وجهه الغائر في ساحة الفضول ؛تدب في أوصال\nعقله مراودة العودة ؛ماذا لو أغلقت على نفسك الباب ؟؛\nوألقيت بالمفتاح طي التراب ؛وسكنت السكينة وتأملت الحياة ؛\nسيعود تدفق الماء للوجه ؛أم ستصبح عالقا خلف الجدران ؛ آه\nآه ؛سأصفد النوافذ حتى على الهواء ؛ حتى أعود وتعود لي الحياة؛\nلقد روض الذي بداخله ؛روض الطفل العبثي بكثير من الحيل ؛\nوشدد عليه في بعض الأحيان ؛كان التقدم بطيئا ؛وطفله عنيد شقي؛\nفاستجلده بكثير من العقاب ؛ أخافه ؛أرعبه ؛كلما وجد له صوتا؛كمم فاه\nيبحث عن سلاح يهزم عزيمته فيستريح لبابه ؛\nلا لن يكون دمية للأهواء \n*****\nلقد قطع شوطا بعيدا ؛واستأثر لنفسه ؛وبدأ يركض\nكالبعير الجامح في الصحراء ؛يسعى للكمال ؛لقد عانى\nكثيرا من نظرات الناس له ؛وتفتت الأيام وانصرافها عنه ؛\nما الذي آخذه من ميزانه البخس ؟؛هذه ضخمة الجسد ؛\nوهذه نحيفة القوام أو هذه معتدلة ؛ \nلقد تساوت أمامه كفتى الميزان ؛لقد ربح الهدوء والقناعة ؛\nما ذا لو استبدل الحجر الصخري بالمسجد ؟ماذا لو تصفح كتابا \nأو جالس عاقلا ؛أليس هذا أفضل من جلوسه مثل أبو الهول ؟\nنعم : لقد صار يغمض عينيه حتى لا يتذكر ؛ لقد كان متضارب \nالفهم غير راقي الإحساس :\nسيضع نفسه رهن أشارة أي امرأة ترضى به \nلن يعود ولن يضل الطريق \n*****\nالباب يطرق ؛ وصوت ينادى؛ يسعى لمعرفة الطارق على الباب\nيضع يده على المقبض ؛يشده ناحيته ؛أنها إحدى جاراته النساء\nأن أختي هي أنسب لك من دون النساء\n\n\n\n                   (36)\nقالت أمي\n\nقبضت بيدها على ذيل ثوبه المدلى ؛ تشده إليها بحنان ورفق ؛ وعين طارت تلامس وجهه بطرف خفي ؛فاح منها خرير السؤال وهى تغزو معالمه ؛\nقالت ما بك يا ريحانة العمر وفلذة الكبد؛ أراك عابس الوجه؛مقطب الجبين ؛قارن الحاجبين ؛ ذابل الجسد ؛أتخفى على ؛ قال ؛ لا شيء \nقالت ؛أن ما باحت به أساريرك وقد تملك وجهك ؛وفاح في مدلول عينيك ؛وقد سرت ذابل\nتائها ؛ غير مقيم ؛فهل آن لك البوح يا ولدى ؟\nجثا على ركبتيه غارقاً جبينه ؛ساكبا من مقلتيه خرير دمع ؛قد احتواه في مخزون عينيه ؛من صهد الكدر والحزن ؛\nطوقته بذراعيها ؛ضمته إلى حضنها الدافئ ؛تقلب وجهه بين يديها ؛وصدرها بداخله يرقص حزنا وأمومة ؛لقد عاد إلى حضنها ؛لقد عاد طفلا ؛إنه فى حجرها الآن طفلا ؛لم يكبر بعد ؛ لم يتزوج \nإنه مازال طفلها المدلل ؛ \nلقد غاب في حضن السكينة يئن ؛يمرغ وجهه في الحنان والعطف ؛أدمعت عيناها ؛وراحت يداها \nتقلبه ما بين رأس ووجه قد عمق في الحجر يخفيه وكأنه يدس آلامه في حجرها\nحتى استقر شجار روحه ؛قال\nأمي أمي\nلقد فارقتني ؛لقد كرهتني ؛أصبحت وحيدا بين جدران حجرتي ؛وحيدا بين دنيتي \nأنكرت حبي وعطفي ؛أنكرت ما فعلته من أجلها ؛استباحت أن تعيش مع الشيطان ؛ولا تعيش معي\nلقد رأيتها يا أمي تسير مع الشيطان وجنيني في بطنها ؛ أخذت كل شيء؛سعادتي ؛مودتي ؛وأبوتي لطفلي ؛لقد أحببت السراب ؛ لقد عشقت الضباب \nألا ترى يا أمي لقد أخذت سعادتي معها \nما بى يا أمي هل لدى عيب جعلها تنفر منى ؟\nأم أن الشيطان لعب بها وسول لها \nرحلت عين أمه في المدى المتاح أمامها واخترقت حواجز الصمت الذى خيم حولها ؛ وأخذت تضرب في ربوع المدى بعينيها البصيرة \nوقالت بعد تنهد حار ملتهب\nسيكون لك من دونها بديلا؟\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n              (37)\nلابد من عودة\nعَلي ّالمَقْعَدِ المُتَقَدِم في ِ وَجْهِ المَقْهَى ؛الذّي يَتَوسطُ الشَارعَ؛يُوَاصِلُ جُلوسَهُ ؛مُتَعَانِق بِه ؛يملك حيزا في ساحته ؛ يعاود الجلوس كلما هبت به الريح ؛فيزيح ما علق بالنفس من رواسب ؛فالظلام يخيم علي عالمه ودنياه؛يهبط عنوة للطريق والشارع ؛يجول بعينيه وخاطره ؛يعضض علي شفتيه ؛ويبتسم عند المقارنة؛\nأوحين يمر به أمر فيه مفارقة ؛طال تردده ؛ويطول جلوسه؛ما من شئ يتغير ؛الشارع ؛؛؛الناس ؛؛؛ الجدران؛؛؛؛السلوك ؛؛؛وذاته التي بليت في الجلوس ؛\nجالت هواجسه وعبرت حدود مداه ؛بدأت تشكل منظومة جديدة في محتواه ؛تفتقت قريحته للتغير؛فحياته ذات هوي واحدا ؛لقد توصل إلي شئ ؛ولا سبيل للشك فيما توصل إليه ؛لقد أظعن لقوة خارقة في داخله ؛فخضع للصوت الذي يناديه ؛وارتقت حواسه من الصمم والبكم؛\nإلي الكلام والحركة ؛رأي نفسه لا تستلذ ولم تستلذ ؛\nحتى ما يأتي به النادل ساخنا أو باردا مثلج ؛ليس له طعم؛اللون فقط الذي يراه؛ وأحياناً الشيء في العين فيصبح عديم اللون ؛بعد استفاقته يظن كان هنا شئ بلون ؛صارت الصور متماهيه ؛فلم تأخذ بلبه فتجعله يدر\nرأسه تجاهها ؛هنا صاح مناديه ؛كفي !!كفي !!\nكفي ؛؛؛انفعالا ؛ً كفي ؛؛؛رغباتك \nأدمنت الموبقات ؛ وجلست عمرك في الطرقات ؛\nأين إنسانيتك ؟ أين دينك ؟ أين أخلاقك ؟\nتريد أن تلقي نظرة ؛ألقي نظرتك وقل كل ما فيها ؛\nتحدث لو كان في مقدورك التحدث ؛هل وجدت مرامك ؛\nلك الخيار أنظر ماذا تري ؟\nجال بعينيه ورأسه تدور؛نظرته حادة قويه ؛وسمحة من نفور واشمئزاز واحتقار تعتلي وجهه ؛تزدري العين كل ما وقعت عليه ؛الشارع ؛؛والمارة ؛؛ والأرض ؛؛والجدران ؛؛إلي حيث أنتهي بصره ؛\nلملم قواه ؛وحن للرجوع ؛وساقته قدماه إلي حيث لا يعلم ؛\nحيث تكون السكينة والصمت والهدوء ؛ كان لابد من هذا الطريق ؛طريق ليس له فيه اختيار؛\nهنا جلس وأغمض عينيه وراح في انفراجة نفسه ؛\nلقد عاد بعد الزوال ؛\nعيناه لا تري شيئاً ؛لكنها تري ملكان ؛واحدا عن اليمين ؛وواحدا يغنيك منظره عن السؤال ؛إنها بلغت الآن الحد\nالأقصى ؛لقد بلغت الروح التراقيّ ؛يبسم ضاحكاً ؛وتخرج تنهيدة الأعماق ؛\nالآن سكنت هواجسي ؛وما عدت أجالس يوما بعد المقاهي\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n\n                   (38)\nوَفَاءُ غَيْرَ مَعْهُودِ \n\nيُجْمِعُ بَيْنَهُمْ صُدُقِ التَّعَاوُنِ ؛ وَحُبَّ السُّمَّرِ ؛ وَالْمُشَارِكَةَ وَالتَّحَاوُرَ ؛ تَتَجَاوَرُ حُقُولُهُمْ ؛ كَمَا تَتَجَاوَرُ الْمَنَازِل ؛\nيَشْتَرِكُونَ في رَفْعَ الْمِيَاهِ مِنْ الْمَجْرى المائي لري حُقُولُهُمْ الْعَطْشَى ؛ يَتَعَاوَنُونَ في حَرْثَهَا وَزَرَّاعَتَهَا وَجمعَ مَحْصُولِهَا\n؛ أشياء كَثِيرَةً تَجَمُّعَ بَيْنَهُمْ ؛ كتَقَارُبَ السِّنِّ ؛ وَحُبَّ الْفُكَاهَةِ وَالْمَزْحِ وَالسُّمَّرِ ؛ حَتَّى في أَشَدَّ الأوقات والتعب ؛\nقَدْ يُجْمِعُهُمْ عِشَاءَ ؛ أَوْ غَدَاءَ ؛ أَوْ وَقَتَّ فَرَاغِ أو لَيْلَ يَجْتَمِعُونَ فِيه بَعْدَ عَنَاءِ ؛ ثَلاثَةً يجتمعون لا يتفرقون وَلَا يَخْتَلِفُونَ كَثِيرَا ؛\nبَيْنَهُمْ مَوَدَّةَ وَحُبَّ ؛ هَكَذَا نشئوا ؛ جمعَهُمْ السُّمَّرِ في لَيْلَةً خَرَّجَ الْقَمَرُ فِيهَا مُكْتَمِلَا ؛ وَعَلَى ضَوْءَهُ رَحَّلُوا يَتَسَامَرُونَ ؛\nوَيَتَقَلَّبُونَ في نواحي الدّنيا وَالْحَيَاةَ ؛ وَبَيْنَ الْمَزْحَ وَالنُّكَتَةَ ؛ يُضْحِكُونَ ؛ لَقَدْ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْوَفَاءِ وَطَرَّقُوهُ ؛\nفَقَالَ قَائِلِهُمْ وَهُوَ يَصْدَحُ وَيُشَدِّدُ عَلَى صُدُقِ قَوْلِهُ ؛ مَا مِنْ مَخْلُوقِ لَهُ فى هَذِهِ الدّنيا أَوْفَى لَهُ مِنْ حِمَارَتِهُ ؛(أتانته(\nفهي تَحَمُّلَهُ وأثقاله ؛ لَا تَخَالُفَهُ أَبَدًا مُطِيعَةً ؛ هَادِئَةً لَا تَأَتَّى إِلَيه بِالْمَشَاكِلِ ؛ وَلَا تَعْتَرِضُ عَلَى مَا يُقْدِمُ لَهَا\nمِنْ طعامِ وَعُلَّفَ ؛\nتَتَحَمَّلُ غَضَبُهُ وَقَسْوَتَهُ وإِنَّ شِدَدَ عَلَيهَا ؛ نَظَرَ إِلَيه صَاحِبَهُ وَقَاطِعَهُ مستهينا بِكَلاَمِهُ نا كَرَّا لَمَّا قَالِ وَهُوَ يُقَاطِعُهُ\nمَاذَا تَقَوُّلُ وَيَحُكُّ ؟\nتَعَسَتْ أَنْتِ وَحِمَارَتَكَ ؛ مَا أَوْفَى مِنْ زوجتي لي في هَذِهِ الدّنيا ؛ تخدمني وتعولنى وَتُسْهِرُ عَلَى أولادي وحبيبتي\nدُونَ سَائِرِ الدُّنْيا ؛ فَلَمَّا سَمْعَ الأخر كِلاَمَ صَاحِبِهُ ؛ قَالِ بِصَوْتِ هَادِئِ\nوَأَنَا لي في أَهِلَّ الْوَفَاءِ طَرِيقَ ؛ فَمَا أَوْفَى مِنْ كلتبى لي وَمَا أَحُبَّهَا لي ؛ فهي تحرسني وَتُسْهِرُ عَلَى سلامتي\nوَتَمَشَّى خلفي مِثْلُ ظلي وَتَأَكَّلَ مِمَّا أَأَكِلُ ؛\nوَتَنَامُ قَرِيبَةُ مُنًى فَإِنَّ أَحَسَّتْ بِحَرَكَةِ أَوْ هَمْسَ يُقْرِبُ مُنًى\nنَهَضَتْ كَالْْوَحْشِ لملاقات الْقَادِمَ فهي تفديني بِروحِهَا ؛ فَهَلْ هُنَاكَ عِنْدَكُمْ مِنْ يُقْدِمُ نَفْسُه فِدَاءَ لَكُمْ مِثْلُ صاحبتي\n؛ مِنْ يَعْتَرِضُ مِنْكُمَا فلينظر وَلِلْنَظَرِ مَا هُوَ قِدْرُ الْوَفَاءِ وَالْحَبِّ عِنْدَ كُلَّ مَا ذَكَرُنَا ؛ وَاِتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ لَكُلَّ وَاحِدَا مِنْهُمْ لَيْلَةً وَيَوْمَ لِيَنْظُرُوا فِي مَدًى وَفَاءُ مَا ذَكَرُ ؛ عَلَى أَنْ يُكَوِّنَ صَاحِبُ الْحِمَارَةِ هُوَ الأول والثان","2016-06-20T03:39:04.000Z",{"id":28,"displayName":29,"username":29,"avatarUrl":30},72220,"سيد يوسف مرسي الجهني ","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F100x100\u002FUploads\u002FNov2020\u002FUser\u002F72220\u002Fmedia\u002F71939\u002Fraffy-ws-1576965816-80198793_567833080717234_4114968390605471744_n.jpg",{"id":19,"name":20,"avatarUrl":10,"bio":32,"bioShort":33},"الشاعر : سيد يوسف مرسي الشهير بسيد الجُهني ، من مواليد 1957 جمهورية مصر العربية شهادة متوسطة ، ويعمل بشركة مصر للألومنيوم بصعيد مصر يكتب الشعر الحر وله مؤلفين قصائد نثرية ( رحلة بين جدران ) و ( وحين يحلم القلم ) يأكتب الشعر المحكي باللهجة المصرية وله ديوان (أنين الأشجار ) ويكتب الشعر المقفي التفعيلي، وكتب القصة القصيرة مؤخراً.","الشاعر : سيد يوسف مرسي الشهير بسيد الجُهني ، من مواليد 1957 جمهورية مصر العربية شهادة متوسطة ، ويعمل بشركة مصر للألومنيوم بصعيد مصر يكتب الشعر الحر وله مؤلفين قصائد نثرية ( رحلة بين جدران ) و ( وحين ي",[],[36,41,46,52],{"id":37,"title":38,"coverUrl":39,"authorName":20,"avgRating":13,"views":40},244050,"أنين الأشجار","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun16\u002Fraffy.ws_2440500504421466578812.jpg",634,{"id":42,"title":43,"coverUrl":44,"authorName":20,"avgRating":13,"views":45},244015,"رحلة بين جدران","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun16\u002Fraffy.ws_2440155104421466393656.jpg",573,{"id":47,"title":48,"coverUrl":49,"authorName":20,"avgRating":50,"views":51},245892,"حين يحلم القلم","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FMar17\u002Fraffy.ws_2458922985421488907296.jpg",3,413,{"id":53,"title":54,"coverUrl":55,"authorName":20,"avgRating":17,"views":56},337902,"الجميلة والشباك","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FSep25\u002Fraffy.me_1757442893485.jpg",135,{"books":58},[59,60,61,62,64,72,80,88],{"id":42,"title":43,"coverUrl":44,"authorName":20,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":45},{"id":37,"title":38,"coverUrl":39,"authorName":20,"ratingsCount":6,"readsCount":14,"views":40},{"id":47,"title":48,"coverUrl":49,"authorName":20,"ratingsCount":17,"readsCount":6,"views":51},{"id":53,"title":54,"coverUrl":55,"authorName":20,"ratingsCount":17,"readsCount":17,"views":63},261,{"id":65,"title":66,"coverUrl":67,"authorName":68,"ratingsCount":69,"readsCount":70,"views":71},93,"حياة في الإدارة","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2011-10-20-00-40-554e9fb7dcad76f.jpg","غازي القصيبي",133,374,18684,{"id":73,"title":74,"coverUrl":75,"authorName":76,"ratingsCount":77,"readsCount":78,"views":79},1442,"الخيميائي","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_14422441.jpg","باولو كويلو",104,371,20094,{"id":81,"title":82,"coverUrl":83,"authorName":84,"ratingsCount":85,"readsCount":86,"views":87},87,"بيكاسو وستاربكس","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002F2012-02-06-11-49-334f300efda63f8.jpg","ياسر حارب",71,326,31086,{"id":89,"title":90,"coverUrl":91,"authorName":92,"ratingsCount":93,"readsCount":94,"views":95},34214,"الأسود يليق بك","https:\u002F\u002Fcdn.raffy.me\u002Fresize\u002F200x300\u002FBooks\u002FJun11Feb16\u002Fraffy.ws_c1360146330_.jpg","أحلام مستغانمي",102,284,15787]