تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مرجعيات الإسلام السياسي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

مرجعيات الإسلام السياسي

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٣٦
ISBN
2147483647
المطالعات
٥٤٩

عن الكتاب

يعود ارتباط الإسلام بالسياسة إلى مرحلة النشوء والتوسع منذ عهد النبي وتباعاً في كل مراحل تطوره. الأمر الأقل شأناً كان تداخل الإسلام مع المجتمعات التي دخلها وتكيّفه مع قوانينها وثقافتها أو ما أدخل عليها من الجديد الذي أتى به. لكن مسألة الإسلام واستخدامه في السياسة كانت هي الحلقة المركزية الخطرة التي صبغت الإسلام كدين طوال مراحل تطوره، وهي قضية ظهرت منذ اليوم الأول لوفاة الرسول حين اندلع الصراع على السلطة، حيث بدأت أولى مراحل استخدام النص الديني من قرآن وأحاديث لترجيح نظرة هذه الفئة او تلك. وتوسع هذا الاستخدام في الصراعات اللاحقة بين المذاهب والطوائف الإسلامية خصوصاً منها الصراع المتواصل بين معاوية وعلي بن أبي طالب، حيث شكل النص المقدس عنصراً مقررًا في مسار الصراع. وكان لا بد من وجود فقهاء ومجتهدين يحتاجهم الحاكم لإعطاء مشروعية لسلطته ولتبرير قراراته وإلباسها لبوساً دينياً متسماً بالقداسة. وبمقدار ما كان الحاكم بحاجة إلى هؤلاء الفقهاء والعلماء والمجتهدين، كان هؤلاء بحاجة أيضاً إلى السلطة السياسية لتمكينهم من الهيمنة على المجتمع وفئاته عبر نشر ثقافة دينية وفق المنظور الذي ينطلقون منه. يرى الشرفي أنّ الإسلام السياسي في شكله الحديث يعود إلى تأسيس حركة الإخوان المسلمين في مصر على يد حسن البنا عام 1928. هذه الحركة هي التي ولدت من رحمها سائر حركات الإسلام السياسي لاحقاً. تأسست حركة الإخوان بداية، ونظرياً، جواباً عن إلغاء مصطفى كمال للخلافة في تركيا، هذه الخلافة كانت ترمز في الوجدان الديني إلى دولة المسلمين، رغم أنّ وقائعها وممارستها لم تكن تمت بأي صلة لدولة إسلامية دينية لا وجود لها سوى في الخيال. لكنّ حركات الإسلام السياسي شهدت ازدهارها في معظم العالم العربي نتيجة لعوامل متعددة، لعل أبرزها فشل مشروع النهضة العربية التي مثلتها حركة القومية العربية وخصوصاً منها المشروع الناصري، والذي شهد أبرز تجليات فشله في هزيمة حزيران 1967. هذه الهزيمة لم تكن هزيمة عسكرية فقط، بل كانت هزيمة مشروع حضاري على جميع المستويات، توّج فشلاً لأنظمة الإستقلال في تحسين مستوى معيشة المواطن العربي، وفشل مشاريع التنمية الاقتصادية، إضافة إلى الهيمنة والتسلط الذي مارسته الأنظمة الحاكمة وكرست فيه ديكتاتوريات لا حدود لمستوى القمع الذي فرضته. قدمت الهزيمة العربية المتعددة المستويات المبرر ليطرح الإسلام السياسي مشروعه البديل القائم على نظرية “الإسلام هو الحل”، مقترنا يرؤيا سياسية وأيديولوجية ترى أنّ أسباب هزيمة العرب والمسلمين إنما تعود إلى تخليهم عن الإسلام وعن الإلتزام بمقوماته، ونتيجة أيضاً لاعتماد نظرية الدولة الحديثة ودساتيرها. استقطب الإسلام السياسي جماهير واسعة خصوصاً من أجيال شابة لم تقدم لها الأنظمة القائمة سوى البطالة والفقر والتهميش وما يرافقها من يأس وإحباط، فرأت في شعار الإسلام السياسي منارة الخلاص وحلاً لمشاكلها.

عن المؤلف

عبد المجيد الشرفي
عبد المجيد الشرفي

عبد المجيد السوسرة الشرفي ولد بمدينة ذمار باليمن، 1959م.‏حصل على درجة الدكتوراة من قسم الشريعة بكلية الحقوق في جامعة القاهرة، عام 1992م، عن رسالته : " منهج التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث وأثره في ا

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف الدين وأسئلة الحداثة

الدين وأسئلة الحداثة

عبد المجيد الشرفي

غلاف لبنات

لبنات

عبد المجيد الشرفي

غلاف لبنات2 في قراءة النصوص

لبنات2 في قراءة النصوص

عبد المجيد الشرفي

غلاف لبنات3 في الثقافة والمجتمع

لبنات3 في الثقافة والمجتمع

عبد المجيد الشرفي

غلاف الثورة والحداثة والإسلام

الثورة والحداثة والإسلام

عبد المجيد الشرفي

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!