تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مادونا صاحبة معطف الفرو
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

مادونا صاحبة معطف الفرو

3.3(١ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٢٢٤
ISBN
13 9786149632381
المطالعات
٢٬١٦٧

عن الكتاب

نحن أمام كتابٍ ينظر إليه الجميع بذهول. القرّاء، وعشاق الأدب، وبالطبع كل دور النشر وباعة الكتب: مادونا، صاحبة معطف الفرو. رواية صباح الدين علي التي نشرها قبل سبعين عامًا، لماذا لا تنزل من أعلى قائمة أكثر الكتب مبيعًا في تركيا إلى الآن؟ لو أراد أحدٌ أن يقنعنا بأن تركيا ترد الجميل لصباح الدين علي فإن كلامه هذا باطلٌ لأن المرتكب المجهول لجريمة قتله لم يُدن إلى الآن. وحتى لو قلنا بأن السبب هو أن روايته (يوسف الكويوجاكلي) مصنفةٌ ضمن أفضل مئة أثر أدبي كلاسيكي وتُدرس في المدارس، فإن ذلك أيضاً غير مقنع. فهل من الممكن فهم سبب كون روايته (مادونا صاحبة معطف الفرو) محبوبة إلى تلك الدرجة؟ *** يقول أكثر من قرأوا الكتاب بأنهم وجدوا موضوع الرواية مؤثرًا جدًا. وبأنهم بدأوا في قراءته بناء على توصية من أحد أصدقائهم، ولم يستطيعوا ترك الكتاب بعدها. كون لغة الكتاب سهلة وسلسة هو بالتأكيد أحد أكبر الأسباب التي تجعل القارئ يكمل القراءة، ولكني عندما أسأل "لماذا تحب هذا الكتاب؟"، فإن كثيرًا من الذين أسألهم يجيبونني بأنهم تأثروا جدًا مما رُوي فيه، ويتنهدون وهم يخبرونني بأنه "للأسف لا توجد قصص حب مثل هذه في زماننا هذا". وهذا نسجله كأحد الأسباب. - سافان غل سونماز

عن المؤلف

صباح الدين علي
صباح الدين علي

روائي وقاص وشاعر وصحفي تركي. 1907-1948

اقتباسات من الكتاب

وكأنني أصبحت مربوطة بك. لكني لا أحبك. هذا كلّ ما كنت افكر فيه.. لا، حتى أنت لا أحبك. ماذا أفعل؟ ربما أجدك لطيف بالفعل، بل وجذاب ايضًا. ربما أرى فيك جوانب مختلفة أو غير موجودة عند كل من عرفتهم من الرجال، فقط إلى هذا الحدّ. فالكلام معك، والتحدث عن أشياء كثيرة، والنقاش، والجدال.. فالخصام، والإعتذار والتصافي من جديد، كل هذا سيجعلني مسرورة بالتأكيد.. لكن الحب؟ لا أقدر على ذلك. أعتقد أنك تريد معرفة سبب قولي هذه الأشياء الآن؛ كما قلت، لا تنتظر منّي شيئًا في المستقبل فيخيب أملك وتسخط علي. انا أُعلمك من الآن بما أستطيع منحه لك حتى لا تزعم بأني خدعتك وتلاعبت بك في المستقبل : مهما كنت مختلف في طباعك، ففي النهاية أنت رجلٌ ايضًا. أؤمن بأن عليّ أن أحب رجلًا في النهاية. لكن ليس أي رجل، رجل حقيقي، رجلٌ يستطيع جذبي إليه بلا اعتماد على أي قوة، ومن دون أن يطلب مني أي شيء، من دون أن يتسلط علي. رجلٌ يحبني ويمشي إلى جانبي من دون أن يذلني. أعني قويٌ حقًا، رجلٌ بمعنى الكلمة. هل تفهم الآن لماذا لا أحبك؟ لم يمض وقت كاف ليحصل حبٌّ أصلًا، لكن لست أنت ما أبحث عنه. مع أنك في الواقع ليس بك ذلك الكِبر الذي تحدثت عنه، لكنك في كثير من النواحي تبدو كطفل، بل أكون دقيقةً أكثر لو قلت كامرأة. مثل أمي تمامًا، تبدو كمن يحتاج شخصًا ليقودك. أستطيع أن أكون ذلك الشخص إذا أردت، لكن لا أكثر من ذلك. نستطيع أن نكوّن صداقةً رائعة. أنت أول رجلٍ ينصت إليّ دون أن يحاول مقاطعتي أو تغيير رأيي، أو إقناعي بشيءٍ ما. يتضح لي من نظرتك أنك تفهمني.. كما قلت لك، نستطيع أن نكون رفاقًا في غاية الروعة. كما تحدثت أنا معك بصراحة تستطيع أنت أيضًا أن تخبرني عما بداخلك. هل هذا قليل؟ أم إضاعة هذا أيضًا بالطمع في المزيد أفضل؟ لا أريد ذلك أبدًا. قلت لك مساء البارحة أيضًا أن لي أحوال تناقض بعضها، لكن لا يجب لذلك أن يسوقك لأفكار خاطئة. ففي النقاط الرئيسية أنا لا أتغير أبدًا. ما رأيك؟ هل نصبح أصدقاء؟..

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ريم عوض
ريم عوض
١١‏/٥‏/٢٠١٧
السوداوية. الحذر المبالغ فيه. التكتم. وابتلاع المشاعر.انعدام الثقة. التخمينات الكثيرة مع الصمت والتحفظ. الصراحة المقتضبة التي لا علاقة لها بالتصريح. التخوف والخوف من التلميح. سؤال ماذا لو. السلبية وفقدان الأمل. الشعور بالعدمية. الخواء الروحي.الخجل. التردد. كل هذه الخلطة من الصفات شكلت شخصية رائف بطل الرواية تجعل منه بطلا من خشب !مُخيب للآمال.. لا يمكن لي ان اتعاطف مع شخصيته الانهزامية على الاطلاق.. المشاعر المقدسة لا تحتاج مكابح بل تحتاج قوة بدفع رباعي ولجسارة حتى تكتمل وتشرق كشمس . رائف ومادونا صاحبة معطف الفرو هما مثال للعلاقات الانسانية المعقدة. التي يمكن التنبؤ بها والحكم عليها سلفا بالفشل. العبرة المستفادة من هذه الرواية : ان كانت المشاعر حياة فالجسارة نصف هذه الحياة . ان فقدت هذا النصف او فرطت به ستحتفظ بالنصف الاول لنفسك. من منا يجد متعة او حياة باحتفاظه بالمشاعر التي يكُنّها لشخص عزيز في قلبه فقط. هذا من ناحية الموضوع . اما من ناحية لغة السرد فهي شيقة بسيطة سلسة متناغمة تنساب الافكار وتنفرط بانتظام على الصفحات كحبات عِقد الواحدة تلو الاخرى. وهي بهذه الطريقة التي رُتّبت بها تساعد القارئ على تخمين الاحداث في الصفحات اللاحقة فيكمل القراءة ليعرف هل كان تخمينه صحيحا ام ان الكاتب يمكن ان يأخذه في بُعدٍ آخر . هنا يبرز عنصر التشويق كيف سينتقل بك الكاتب من التخمين الى النتيجة وأي طريق سيسلك واي مفردات سيختار.. هل ستجد عبارات وجمل رنانة مفتعلة او متكلفة ام سيستمر بالجريان على ريتم سلس دون ان يضجرك بتحذلق او تكرار عقيم. هناك عبارات لافتة يظهر فيها حكمة او درسا بطريقة بسيطة خجولة لا تشعر من خلالها ان الكاتب متحذلقا بقدر ما تجده عفويا تلقائيا وينساب بأفكاره على الورق من خلال شخصياته. ركبت شخصية مادونا بعناية لتُبرز نمطا مُعقداً تستطيع ان تتقمصه من خلال قرائتك له او ان تراه كعرض سينيمائي متسق مثير للاعجاب بنسجه الدقيق. وكذلك معظم شخصيات الرواية من رائف الى مجموعة الشخصيات الثانوية بأدوارها المقتضبة الصغيرة الا انها كانت كافية بالمساحة التي احتلتها رغم ضآلتها على تشكيل هذا التنوع في الانماط الموجودة بالواقع بطبيعة الحال. وهذا يجعل من القصة واقعية الى الحد الذي يبعدها عن سذاجة الافتعال للشخصيات كحشوات هنا وهناك بغير هدف غير الاطالة المملة او عسر الخيال لدى الكاتب. انتهى
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/١١‏/٢٠١٦
ما هي الحياة بحلوها ومرها بالنسبة لشخص ليس لديه ما يخسره؟ هل يُمكن أن يتضافر كل شيء لأجل مستقبل واعد لشخصية بلا أحلام، ثم تتداعى فجأة؟ ما الذي يمكن أن يحدث؟ أتتبع مثل غيري من المهتمين بالرواية صعود الأدب التركي بين القراء حول العالم، ممثلاً بأورهان باموق (نوبل 2006) وإليف شافاق، وبينما الكل يشيد بنتاجهما يتبادر إلى ذهني سؤال: أليس هذا التميز الحالي وليد تراكمات للعديد من المبدعين الذين سبقوهم في تركيا إلى أن وصلت مكانة الأدب هناك لما هي عليه الآن؟ كما نرى في الأدب الأميركي - على سبيل المثال-، إذ ابتدأ بأساطير مثل هيرمان ميلفيل وناثانيال هاوثورن، مروراً بويليام فوكنر وإرنست هيمنغواي، وينتهي اليوم بجوناثان فرانزين وديفيد فوستر والاس وفيليب روث، هذا ما جاوبت عنه رواية «مادونا صاحبة معطف الفرو» لصباح الدين علي، الموجودة في جناح دار أثر السعودية في المعرض.يعد صباح الدين علي أحد المجددين في تاريخ الأدب التركي الحديث، إذ مزج بين النقد الاجتماعي للطبقية في تركيا وبين فن الكتابة المنعكس على رواياته بشخصياتها وأحداثها، وخصوصاً هذه الرواية الماثلة أمامنا. على مستوى الإحصاءات، تحتل الرواية المركز الأول في تصويت القراء حول العالم في مجال الأدب التركي بموقع «قودريدز Goodreads» المختص بتقويم الكتب، وتمتلك متوسط تقويم يعادل 4.55 من خمسة نقاط، عبر أكثر من 9 آلاف تقويم!في هذه الرواية، نحن أمام شخص يُدعى «رائف أفندي». قد يكون أي واحد منا، بوظيفته العادية وعائلته المتطلبة وشخصيته الانطوائية. تشتد عليه الحمى في يوم شتائي مما تحده للطلب من صديقه أن يلقي بأغراضه الموجودة في المكتب يقيناً منه بوفاته. يجد ذلك الصديق دفتراً أسوداً، ويطالبه رائف بأن يحرقه، لكن ذلك الصديق لا يفعل. وتحت إلحاح منه، يوافق رائف على قراءة ذلك الدفتر، بشرط أن يتخلص منه لاحقاً. يكشف الدفتر عن قصة حب عظيم، وعن هدف آخر للكاتب، وهو وصف الثراء الداخلي للنفس البشرية، الذي يظهر بالكاد أو لا يظهر حتى، موضحاً حقيقة أن مظهر الناس البسيط والاعتيادي مضلل، وربما يخفي شخصيات معقدة تحوي أفكاراً ملهمة حول الحياة برمتها.ها هو «رائف» وقد عاد به الدفتر سنيناً إلى الماضي، نراه وهو مبتعث «عشريني» في ألمانيا، حالم وذو هواية واحدة هي القراءة. نصاحب «رائف» وهو يختبر الحياة، بفرحها وحزنها، لتنكشف له لاحقاً من دون كليشيهات، ومن دون أية مثل عليا، عبر قصة حب مع «ماريا بودر»، وهي عارضة ورسامة ألمانية يهودية، أصولها من براغ وتتمتع بشخصية قوية. تتكشف لنا في حواراتهما أفكار مذهلة حول الذات، الحب، الفن، الحياة، والمصير من خلالها. تؤكد رسائل صباح الدين الشخصية التي أتيحت بعد وفاته أن الكثير من أحداثها قد وقعت في حياته، كما يؤكد ذلك أصدقاؤه في شهادات لاحقة.يقسو صباح الدين على شخصياته من خلال التأرجح العنيف في مسار الأحداث طوال الرواية، ولا يتأثر القارئ بما يحدث للشخصيات قدر ما يتأثر وهو يرى انعكاسات تلك الأحداث على شخصيات الرواية من الداخل. تحضرني هنا رواية مشابهة بشكل أو آخر، وهي «مذلون مهانون» لدوستويفسكي؛ وهما يشتركان - بحسب اعتقادي - في تسليط الضوء على الأثر النفسي للشخصيات، وعدم الاكتفاء بالألم اللحظي. سحر هذه الرواية يكمن في أنها مفعمة بالحياة على رغم اتجاهها إلى العدم، ومفعمة بالأمل على رغم أن لا ضوء يظهر في نهاية النفق. كُتب العمل بحرفية سردية عالية، وبعمق نفسي مذهل سواء في مجرى الأحداث، أو الحوارات المصاحبة لها، أو شخصيات الرواية التي لا تُمحى من الذاكرة. بقي أن أشيد بترجمة جهاد الأماسي الأنيقة، والتي تعلن عن قدوم نجم جديد بلغة نحن في أمسِّ الحاجة لها.