
مادونا صاحبة معطف الفرو
تأليف صباح الدين علي
ترجمة جهاد الأماسي
عن الكتاب
نحن أمام كتابٍ ينظر إليه الجميع بذهول. القرّاء، وعشاق الأدب، وبالطبع كل دور النشر وباعة الكتب: مادونا، صاحبة معطف الفرو. رواية صباح الدين علي التي نشرها قبل سبعين عامًا، لماذا لا تنزل من أعلى قائمة أكثر الكتب مبيعًا في تركيا إلى الآن؟ لو أراد أحدٌ أن يقنعنا بأن تركيا ترد الجميل لصباح الدين علي فإن كلامه هذا باطلٌ لأن المرتكب المجهول لجريمة قتله لم يُدن إلى الآن. وحتى لو قلنا بأن السبب هو أن روايته (يوسف الكويوجاكلي) مصنفةٌ ضمن أفضل مئة أثر أدبي كلاسيكي وتُدرس في المدارس، فإن ذلك أيضاً غير مقنع. فهل من الممكن فهم سبب كون روايته (مادونا صاحبة معطف الفرو) محبوبة إلى تلك الدرجة؟ *** يقول أكثر من قرأوا الكتاب بأنهم وجدوا موضوع الرواية مؤثرًا جدًا. وبأنهم بدأوا في قراءته بناء على توصية من أحد أصدقائهم، ولم يستطيعوا ترك الكتاب بعدها. كون لغة الكتاب سهلة وسلسة هو بالتأكيد أحد أكبر الأسباب التي تجعل القارئ يكمل القراءة، ولكني عندما أسأل "لماذا تحب هذا الكتاب؟"، فإن كثيرًا من الذين أسألهم يجيبونني بأنهم تأثروا جدًا مما رُوي فيه، ويتنهدون وهم يخبرونني بأنه "للأسف لا توجد قصص حب مثل هذه في زماننا هذا". وهذا نسجله كأحد الأسباب. - سافان غل سونماز
عن المؤلف
روائي وقاص وشاعر وصحفي تركي. 1907-1948
اقتباسات من الكتاب
وكأنني أصبحت مربوطة بك. لكني لا أحبك. هذا كلّ ما كنت افكر فيه.. لا، حتى أنت لا أحبك. ماذا أفعل؟ ربما أجدك لطيف بالفعل، بل وجذاب ايضًا. ربما أرى فيك جوانب مختلفة أو غير موجودة عند كل من عرفتهم من الرجال، فقط إلى هذا الحدّ. فالكلام معك، والتحدث عن أشياء كثيرة، والنقاش، والجدال.. فالخصام، والإعتذار والتصافي من جديد، كل هذا سيجعلني مسرورة بالتأكيد.. لكن الحب؟ لا أقدر على ذلك. أعتقد أنك تريد معرفة سبب قولي هذه الأشياء الآن؛ كما قلت، لا تنتظر منّي شيئًا في المستقبل فيخيب أملك وتسخط علي. انا أُعلمك من الآن بما أستطيع منحه لك حتى لا تزعم بأني خدعتك وتلاعبت بك في المستقبل : مهما كنت مختلف في طباعك، ففي النهاية أنت رجلٌ ايضًا. أؤمن بأن عليّ أن أحب رجلًا في النهاية. لكن ليس أي رجل، رجل حقيقي، رجلٌ يستطيع جذبي إليه بلا اعتماد على أي قوة، ومن دون أن يطلب مني أي شيء، من دون أن يتسلط علي. رجلٌ يحبني ويمشي إلى جانبي من دون أن يذلني. أعني قويٌ حقًا، رجلٌ بمعنى الكلمة. هل تفهم الآن لماذا لا أحبك؟ لم يمض وقت كاف ليحصل حبٌّ أصلًا، لكن لست أنت ما أبحث عنه. مع أنك في الواقع ليس بك ذلك الكِبر الذي تحدثت عنه، لكنك في كثير من النواحي تبدو كطفل، بل أكون دقيقةً أكثر لو قلت كامرأة. مثل أمي تمامًا، تبدو كمن يحتاج شخصًا ليقودك. أستطيع أن أكون ذلك الشخص إذا أردت، لكن لا أكثر من ذلك. نستطيع أن نكوّن صداقةً رائعة. أنت أول رجلٍ ينصت إليّ دون أن يحاول مقاطعتي أو تغيير رأيي، أو إقناعي بشيءٍ ما. يتضح لي من نظرتك أنك تفهمني.. كما قلت لك، نستطيع أن نكون رفاقًا في غاية الروعة. كما تحدثت أنا معك بصراحة تستطيع أنت أيضًا أن تخبرني عما بداخلك. هل هذا قليل؟ أم إضاعة هذا أيضًا بالطمع في المزيد أفضل؟ لا أريد ذلك أبدًا. قلت لك مساء البارحة أيضًا أن لي أحوال تناقض بعضها، لكن لا يجب لذلك أن يسوقك لأفكار خاطئة. ففي النقاط الرئيسية أنا لا أتغير أبدًا. ما رأيك؟ هل نصبح أصدقاء؟..








