تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مذبحة الفلاسفة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

مذبحة الفلاسفة

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
٢٠٠
ISBN
0
المطالعات
٦٥٦

عن الكتاب

الرواية التاريخية “مذبحة الفلاسفة” تستعيد السنوات الاخيرة من حياة مدينة تدمر التي أصبحت في عصر ملكها أذينة عاصمة امبراطرية المشرق. وتتحدث الرواية بلسان كاهن تدمر الاكبر في عهد الملكة زنوبيا، وتضيء على جوانب غامضة من تاريخ تلك المدينة التي تحولت في عهد ملكتها زنوبيا إلى مشروع مدينة فاضلة لم تأذن الظروف لها أن تكتمل، إذ هاجمت قوات الامبراطور الروماني أورليانوس بمساعدة قوات بعض القبائل العربية جيوش زنوبيا وأنهت حكمها في العام 275 م، واقتيدت الملكة ومجلس حكمائها (الفلاسفة) مخفورين إلى حمص حيث نصبت محكمة هناك حكمت على الفلاسفة بالاعدام وبالاقامة الجبرية على الملكة في قصر تيبور قرب روما.

عن المؤلف

تيسير خلف
تيسير خلف

تيسير خلف كاتب وباحث وروائي سوري من مواليد 1967. له أكثر من ثلاثين كتابا في الأدب والبحث التاريخي والرحلة والتحقيق. من رواياته: موفيولا (2013) و"مذبحة الفلاسفة" (2016).

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/٦‏/٢٠١٧
يستهل الكاتب تيسير خلف روايته الثالثة «مذبحة الفلاسفة» المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2016، بالحديث عن قصر تيبور ومن بناه، وعن النهاية المأساوية التي آلت إليها مملكة تدمر بعد مواجهة غير متكافئة لجحافل إمبراطور روما أورليانوس (273م) الذي انقلب عليها مستعينا بجذيمة التدمري، الذي خان تدمر، منضما لامبراطور روما المذكور. فانتهت المواجهة بسبب ذلك بهزيمة المشروع التدمري، واقتيدت الملكة زنوبيا وحاشيتها التي تضم عددا من الحكماء والفلاسفة والمستشارين إلى روما أولا، ثم إلى قصر تيبور، ثم حوكم الفلاسفة بعد ذلك، وصلبوا، وقتلوا، ولم ينج من تلك المذبحة إلا الراوي، وهو (حنبل بن جرم اللات) ولولاه لما عرف القارئ الكثير من أسرار ما جرى لتدمر وخفاياه. فقد أخذ الراوي على عاتقه تصنيف مؤلف يروي فيه ما جرى في خط سردي متتابع تصاعديا مع الزمن، فإذا كان المؤلف تيسير خلف قد ذكر لنا في مقدمات الكتاب السنوات التي استغرقتها وقائع روايته هذه، وهي من 224م إلى 273م أي نحو 50عاما ، فقد بدأ روايته بما جرى في عام 273 عائدا القهقرى لما جرى قبيل ذلك أي في عام 224 متدرجا بها أولا فأول حتى ينتهي بنا ثانية إلى عام 273 من دون عودة لذكر ما جرى فيها من حروب انتهت بأسر الملكة زنوبيا. في الأثناء يكتشف القارئ ، وبعد قراءته 170 صفحة أن يوحنا بن تيموس البلمريني هو الذي يروي لنا الحكاية نقلا عن جده لأبيه حنبل بن جرم اللات، الذي ساقته الأقدار إلى روما بعد أن اغتيل أورليانوس، وجلوس تاسيتوس على عرش الإمبراطورية في روما، وتلبية لصديقه القديم مالكوس، وفي روما يعمل في التدريس في الأكاديمية. وهناك، وبعد نحو 30 عاما من مغادرته تدمر استجاب لداعي الوفاء فأقبل على تأليف الكتاب الذي عهد لحفيده يوحنا به وحثه على المحافظة عليه أكثر من محافظته على روحه هو. ولدى قراءة يوحنا الكتاب تأثر به تأثرا كبيرا، فانتهج بسببه طريق الزهد والتقشف، والتأمل بعيدا عن السلك الكنسي، ونقله من اللغة الأصلية لغة تدمر إلى اليونانية، وقام منصور بن بكر الحراني بترجمته من اليونانية إلى السريانية مع بعض الحواشي والتعليقات. أما المترجم الأخير الذي نقله من السريانية إلى ما أصبح بين أيدينا رواية بعنوان «مذبحة الفلاسفة» فهو المؤلف الذي يعرف هذه اللغة معرفة جيدة. ولعل أبرز الانطباعات التي يستخلصها القارئ من مرويات تيسير خلف، رغبته الشديدة في تصحيح الكثير من المفاهيم والأفكار الشائعة عن تدمر ومشروعها الحضاري، وما تعرضت له من إحباط على أيدي القوى العظمى في ذلك الحين: الفرس من جهة والرومان من جهة أخرى. كاشفا- في الوقت ذاته- عن طبيعة العلاقات التي أقامتها المملكة مع المحيط الإقليمي، فقد امتدت علاقاتها التجارية إلى مصر والسودان وفي الجزيرة العربية إلى حدود اليمن وبلاد ما بين النهرين، وشمالا إلى بحر القلزم، وغربا في البحر المتوسط. ويلقي الكاتب أيضا الضوء على ما يتراءى له من كشف يضاف لحقل الدراسات التاريخية، وهو الربط بين قصي (أفكل) تدمر، أي كبير الكهنة، و (قصي بن كلاب) الذي يتردد ذكره لدى الإخباريين العرب. وما نسبوه إليه من بنائه مدينة مكة، وإنشائه مسجدا بين يثرب ونجران. ولهذا السبب نرى الراوي (حنبل) يطيل الحوار مع قصي الذي جاء إلى تدمر من روما عابرا الكثير من الأهوال، عارضا ما سمعه وشاهده من مناكفات بين المذاهب المسيحية في أنطاكيا. ذاكرا الكثير عن علاقته المتينة بالملكة زنوبيا وبالمعلم أفلاطون، وبالمعلم الحكيم لونجاينوس، راويًا ما كان من خبر كسرى الفرس (شابور) وحروبه التي شنها ظلما على تدمر، وعلى دورا أوربس، واعتداء جنده على المعابد، وإحراقها بما فيها معبد أناهيت الذي هو لآلهة الفرس. وبكلمة موجزة: جل ما جاء في الفصول التالية من الرواية إنما هو سرد لوقائع يذكرها قصي لحنبل بما في ذلك الحوادث التي عصفت بروما، وأدت إلى رحيل أفلاطون منها إلى تدمر تلبية لدعوة لونجاينوس. ويحتل أفلاطون (المعلم) بؤرة السرد في ما يلي ذلك، فقصي لا يترك صغيرة ولا كبيرة عن هذا الفيلسوف إلا ويذكرها. ويشير بوجه خاص لمشروع الجمهورية الفاضلة التي حاول أفلاطون وبعض تلاميذه إقامتها في كمبانا. وفي صفحات متوالية يروي حنبل في الكتاب الذي آل لحفيده يوحنا التفاصيل الكثيرة عن الدور الذي نهض به أفلاطون في بلاط تدمر قبل أن يصاب بمرضه الذي أدى إلى وفاته. ولا يفوت الكاتب أن يُذكــِّرنا بأن جل ما كان يروى عن أفلاطون ما هو في الواقع إلا من أقوال قصي، التي نقلها عنه حنبل بن جرم اللات. قبل أن تتعرض تدمر لما تعرضت له من دسائس، ومكائد، آلت في النهاية للمأساة التي أحاطنا المؤلف علما بها وبتفاصيلها في الفصل الأول «قصر تيبور». ومن الجليّ، والواضح، أن تيسر خلف يريد أن يعيد كتابة تاريخ الفترة، والمدينة، عن طريق السرد الروائي، بعد تهذيبه، وتنقيحه من الأغلاط، والخرافات، والخزعبلات التي علقت به، سواء من تحريف النساخ، أو من شوائب المؤرِّخين، والإخباريين. بيد أن هذا قليلا ما يؤدي- في الواقع – لنسيج روائيٍّ متين كالذي نجده في الروايات التاريخية الكبرى: كروايات رضوى عاشور «ثلاثية غرناطة»، أو رواية «المخطوط القرمزي»، لأنطونيو غالا، أو رواية «ليون الأفريقي» لأمين معلوف، أو رواية «آخر بني سراج» لشاتوبريان. فحظ هذه الرواية «مذبحة الفلاسفة» من التاريخ أظهَرُ، وأقوى، من متخيلها الروائي. تشهد على ذلك كثرة التحقيقات، والإمعان في تدقيق الأسماء، وترجمة الألفاظ اليونانية للسريانية، والسريانية للعربية، إلخ.. والتدقيق في العقائد، والأديان، ومذاهب المتفلسفين، وأخبار الحكماء والمتكلمين. وهذا كله، وإن كان حريا أن يرتقي بالمحتوى التعليمي للرواية، إذا صحَّ أن القصص خير وسيلة لتعليم التاريخ، فإنه يُبقي ـ مع ذلك- على الجانب الروائي الأدبي أدنى رتبة من الجانب التاريخي، غير أنَّ ما في الرواية من تصحيح، وإعادة نظر في تاريخ الحقبة الممتدة من 224م إلى 273م يمنح هذا العمل قيمته العلمية، والثقافية، والتاريخية، وهذا حَسْبُه.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٢‏/٦‏/٢٠١٧
لعل من الصعوبة بمكان قراءة رواية "مذبحة الفلاسفة" للفلسطيني السوري تيسير خلف عن تاريخ مدينة تدمر السورية من دون الإحالة إلى واقع حالها، وتناوب النظام وتنظيم الدولة الإسلامية السيطرة عليها مؤخرا، وتدمير جزء مما تبقى من شواهدها الأثرية والتاريخية في حرب مستمرة. يعود الفلسطيني تيسير خلف في روايته إلى تاريخ مدينة تدمر للتأكيد على أهمية الدور التاريخي الذي لعبته في تاريخ المشرق والعالم القديم، وكيف كانت ملكتها زنوبيا تهتم بالحكمة والمعرفة والعلم، وتستعين بالحكماء والفلاسفة لينهضوا بدورهم التنويري المنوط بهم. سطوة الألم ويؤرخ الكاتب بطريقة درامية للصراعات التي كانت تعترك بها المنطقة، والحروب التي كانت تنشب في مسعى للهيمنة والتسلط، كما يصور الصراعات الداخلية التي كانت تكثر بين الأسر الحاكمة والمحيطين بها وبين رجال الدين، وواقع أن الفلاسفة كانوا حجر الأساس في بناء الإمبراطورية التدمرية، ويسوق أمثلة تاريخية على ضرورة التسامي على الجراح والمضي نحو الغاية المتمثلة بتأسيس جمهورية أساسها القيم والأخلاق وقوة المعرفة، بعيدا عن التورط في حروب عبثية. يستهل الروائي عمله باستعراض تواريخ هامة متسلسلة، فيبدأ بسنة 224م حين تسلم أردشير حكم بلاد فارس، مرورا بتدمير وحرق موانئ ومدن الخليج على يديه سنة 230م، وكذلك اغتيال الملك التدمري أذينة وتولي معن سنة 267م، وبعدها اغتيال معن وتولي وهب اللات ووالدته زنوبيا الحكم سنة 268م، وصولا إلى سقوط تدمر وإعدام لونجينوس والفلاسفة سنة 273م. الراوي حنبل بن جرم اللات كبير كهنة تدمر يروي حكاية اقتيادهم من تدمر إلى روما وسجنهم في قصر تيبور، وكيف أن إمبراطور روما أورليانوس اختار أن يسجنه مع الملكة زنوبيا وأبنائها وبناتها وحاشيتها في أحد القصور الثلاثين التي تشكل المجمع الإمبراطوري الكبير المسمى "فيلا هدريانا". ويلفت إلى أن هدف أورليانوس اللئيم من سجنهم في ذاك المكان الملعون هو أن تحل في ملكتهم روح ملعونة تقودها إلى الألم والجنون، وبرغم محاولاتها الحثيثة بعدم الارتهان لسطوة الألم فإنها لم تفلح في المقاومة طويلا، وقضت بطريقة مأساوية. يستعيد الكاهن حنبل مشهد مدينة تدمر وهو يغادرها إلى سجن روما، في صورة أقرب ما تكون إلى واقعها الحالي، يصور حرائق تعمها وسحابات دخان تسود أجواءها، وبين كل ذلك أسراب التدمريين الهائمين على وجوههم فرارا إلى جهات الأرض الأربع. ويكون المشهد الأكثر إيلاما متجسدا في إعداد أورليانوس محكمة ميدانية في حمص، وإعدام فلاسفة تدمر في مذبحة جماعية، بتهم عديدة بينها التحريض ضد روما. يتساءل الراوي الذي يسترجع تلك الأحداث المؤلمة عن أسباب المذبحة تلك ودوافع أورليانوس لارتكابها بحق فلاسفة سلاحهم الكلام فقط، وتراه ينشغل بمحاججات فلسفية تدور بين الشخصيات عن مفاهيم مثل القوة والعدل والحرب والتأمل والدين والفضيلة والقيم والأخلاق.. وغيرها. معسكر الفلسفة تقترب الرواية من البحث التاريخي، لا سيما أن هناك حرصا على توثيق الأحداث بالتفاصيل والتواريخ، كما أن الروائي لا يخفي استفادته من مراجع تاريخية اعتمد عليها في بناء روايته، وهو الذي اشتغل سابقا على تحقيق العديد من الوثائق التاريخية المتعلقة بالمنطقة والشرق. يسلك صاحب "عجوز البحيرة" دربا سلكه روائيون آخرون من قبله، منهم الإيطالي أمبرتو إيكو في روايته الشهيرة "اسم الوردة"، وكذلك المصري يوسف زيدان في روايته "عزازيل"، ويفترق في عمله بالإطار المكاني والسياق الزمني، لكن الفكرة المحورية تكون هي ذاتها تقريبا، لاسيما في الاعتماد على الحيلة الروائية المكررة في الرواية وهي العثور على مخطوط تاريخي كتبه أحدهم، ثم عثر عليه آخرون في مكان ما، وحاولوا ترجمته وفك أسراره وكشف النقاب عنه، وذلك في محاولة لإضفاء نوع من المعاصرة والدرامية والتشويق على الأحداث. في تصريح خاص للجزيرة نت يلفت تيسير خلف إلى أن الهاجس بالنسبة له لم يكن توظيف التاريخ لخدمة فكرة معاصرة، بل فهم التاريخ لفهم المشكلة المعاصرة، ويعتقد أن هذا الشيء يحرر الكاتب أو الباحث من الأفكار المسبقة التي تؤدي إلى التعسف. ويصف خلف عمله بأنه إعادة قراءة لتاريخ منطقة المشرق بعيدا عن ثنائية شرق وغرب أو محتلين وخاضعين للاحتلال، التي كرستها الرؤية الأيدولوجية لمؤرخي القرن العشرين، ويصف الأمر كما بدا له أنه لا يقع ضمن هذه الثنائية الاختزالية بل هو أعمق بكثير، يقول "إنه الصراع بين أصحاب المثل وأصحاب المصالح". كما يشير إلى أنه يبدو له أن ما حصل مرتبط بتحول نوعي كان يشهده العالم، بين مسيحية ناهضة تحمل أيدولوجية استئصالية، وفلسفة آيلة إلى السقوط تحاول أن تحافظ على نفسها قدر الإمكان، ولكن في فترات لاحقة انتصرت المسيحية وماتت الفلسفة، وكانت تدمر يومها تتزعم معسكر الفلسفة. أما بالإشارة إلى الجانب الفني والأسلوبي فيذكر خلف أنه حاول بقدر ما يستطيع اعتماد طرائق السرد القديمة فيما يتعلق ببناء الجمل والتشبيهات والاستعارات وصيغ المبالغة والتعبير، واعتمد في ذلك على مؤلفات كثيرة لبورفيريوس وداماسكيوس ويمبليخوس وغيرهم من كتاب وفلاسفة تلك العصور، وحاول قدر المستطاع أن يبني نصه وفق منطقهم اللغوي، لأن التقنية الروائية التي اعتمدها هي تقنية المخطوط القديم المعاصر للأحداث.