تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لاعب الشطرنج
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لاعب الشطرنج

3.8(٣ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٧٨
ISBN
9789938833652
المطالعات
١٬٩١٥

عن الكتاب

كيف السبيل إلى الإحاطة بعمل روائي صغير إلى هذا الحد يكاد يشفّ لبساطته ووضوحه وكل ما فيه يشدنا إلى متاهة وسمها الكاتب عمداً بـ"رقعة الشطرنج"؟ وأي مدخل قد يسعفنا في استكناه خبايا أبطاله والكل لاعب والكل مشاهد في نفس الوقت؟ كتب ستيفان زفايغ إلى صديقه هرمان كيتسن قبل انتحاره بخمسة أسابيع: "ليس هناك شيء مهم أقوله عن نفسي. كتبت قصة قصيرة حسب أنموذجي المفضل البائس، وهي أطول من أن تنشر في صحيفة أو مجلة وأقصر من أن يضمها كتاب وأشد غموضاً من أن يفهمها جمهور القراء العريض وأشد غرابة من موضوعها في حد ذاته". إن "لاعب الشطرنج" على بساطتها رواية مراوغة ظاهرها حكاية طريفة ممتعة عن سيرة لاعب شطرنج، وباطنها رسالة وداع وجهها الكاتب زفايغ إلى الإنسانية جمعاء بعد أن فقد الأمل في الإنسان كما حلم به ودافع عنه، الإنسان الذي تحول إلى آلة تدمير لا هاجس لها غير السيطرة والربح: رجل الدين، رجل الأمن، المحامي، التاجر، لا أحد نجا من الإدانة، ولا أحد حافظ على هويته في لعبة التحولات. لقد غربت الشمس وآن الأوان لكي نقول وداعاً. شوقي العنيزي

عن المؤلف

ستيفان زفايغ
ستيفان زفايغ

ستيفان زفايج أو زفايغ« 1881-1942» هو ;كاتب نمساوي من أصل يهودي .أديب نمساوي مرموق ومن أبرز كتّاب أوروبا في بدايات القرن الفائت وقد اشتهر بدراساته المسهبة التي تتناول حياة

اقتباسات من الكتاب

في الشطرنج كما في الحب، نحتاج بالضرورة إلى شريك.

1 / 7

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

ع
عامر الخالدي
١٨‏/١‏/٢٠٢٣
"لاعب الشطرنج" هي واحدة من آخر الأعمال التي كتبها الكاتب النمساوي ستيفان زفايج قبل وفاته، ونُشرت بعد وفاته في عام 1942. تُعتبر هذه القصة القصيرة واحدة من أبرز أعمال زفايج وتُظهر براعته في استكشاف النفس البشرية وتعقيداتها. تدور القصة حول شخصية الدكتور بي، لاعب شطرنج عبقري، الذي يجد نفسه على متن سفينة مع مجموعة من الركاب المتنوعين، بما في ذلك ميركس، بطل العالم في الشطرنج. يُجبر بي على مواجهة ماضيه المؤلم عندما يُطلب منه اللعب ضد ميركس. يكشف زفايج في هذه القصة عن ماضي الدكتور بي، الذي كان قد احتُجز وتعرض للتعذيب النفسي على يد النازيين. خلال احتجازه، يجد بي طريقة للحفاظ على صحته العقلية من خلال لعب الشطرنج في ذهنه، لكن هذا يؤدي به في النهاية إلى حافة الجنون. "لاعب الشطرنج" هي قصة مؤثرة عن الصراع البشري، العزلة، والجنون. تُظهر القصة كيف يمكن للألعاب الذهنية أن تكون مصدرًا للتسلية وفي الوقت نفسه أداة للتعذيب. تُعتبر هذه القصة القصيرة تأملًا قويًا في الطبيعة البشرية وما يمكن أن يحدث عندما يُجبر الإنسان على مواجهة قوى تفوق قدرته على التحمل.
A-Ile Self-hallucination
A-Ile Self-hallucination
٥‏/٢‏/٢٠١٨
"من المستحيل أن أتصور شخصاً ذكياً وحيوياً يختزل حياته بأسرها والعالم كله في رقعة صغيرة بين الأسود والأبيض، لا يشغله سوى تحريك اثنين وثلاثين قطعة إلى الأمام أو إلى الخلف، وعلى أساس هذه الحركات يتوقف عنده معنى الانتصار في معركة الوجود الكبرى". هكذا يطرح زفايج وجهة نظره عن كزنتوفيك (بطل العالم في الشطرنج الذي لا يعرف أن يكتب ثلاث كلمات في جملة واحدة). على ظهر باخرة تتجه من نيويورك إلى بيونس آيرس، يكتشف زفايج وجود بطل العالم كزنتوفيك، يحاول جاهداً أن يستدرجه للعبة شطرنج، لكن كزنتوفيك لا يمارس اللعبة مجاناً. يماس حيلة في اللعب مع زوجته ليستقدم الناس إليه. في تلك اللحظة يظهر له شخص يدعى ماك كونور، رجل ثري ولبق. يلعب مع زفايج عندما يعلم أنّ بطل العالم في الشطرنج على سطح الباخرة. يقوم كونور بدعوة كزنتوفيك، ويقبل الأخير مقابل مئتين وخمسين دولار على الجولة الواحدة. وتجري اللعبة. بالطبع سيخسر كونور وزفايج وأربعة لاعبين آخرين يلعبون جميعهم ضد كزنتوفيك. يلعبون جولة أخرى عندما يظهر فجأة رجل يدعى ب. ينقذهم من خدعة كانت يمكن ان تجعلهم مهزومين، فتنتهي الجولة بالتعادل. يطلب الحضور من ب أن يلعب مع كزنتوفيك فيرفض، ثم يذهب زفايج ليقنعه، ويسرد ب على زفايج كيف تعلّم الشطرنج وهو معتقل في السجون الألمانية، والأمراض التي اجتاحته قبل أن يُطلق سراحه. يقول ب لزفايج أنه سيلعب ولكن لمرة واحدة فقط: - عندما تكون فريسة لهوس ما فإنّ خطر الانتكاسة قائم دائماً حتى بعد الشفاء منه. تجري اللعبة ويهزم ب كزنتوفيك، ثم يلعبون مرة أخرى نتيجة الهوس والحماس الذي يصاب به ب. لكنه فجأة يشعر بالتوتر والضعف لينسحب ويعترف بهزيمته أمام كزنتوفيك. إنه عمل قصير لكنه متوتر، مفعم بقدرة زفايج الهائلة على استثارة المشاعر والأفكار. أمام شخصيتين غريبتين يضع زفايج قارئه. كزنتوفيك المغرور والعبقري والذي لا يعلم أن يقول ثلاث كلمات متتالية. و ب الذي خاض تجربة السجن في المعتقلات الألمانية وتعلّم الشطرنج من كتيب صغير سرقه مصادفة. هل نتحدث عن الهوس أم عن الغرور أم عن الإنسان الذي يتوهم النصر في قضية تافهة !! ربما أراد زفايج أن يتحدث عن كل شيء بوعي باطني لشخوصه والتي يراها في جميع البشر. الجميع يرغب ويستمتع بالانتصار وبالأخص عندما يكون هوساً. لكن هناك شيء قاتل، إنها فكرة أن تعيش لأجل شيء وحيد فقط، تكون فيه سيداً وملكاً دون أن تعلم أن أشياءً أخرى في أماكن أخرى ربما تكون أكثر قيمة. أليس شيء يدعو للشفقة عندما تكون مهووساً لفكرة البحث عن الشعور بالنصر لا المتعة. كلٌّ من كزنتوفيك و ب يعيشان هكذا، وكلاهما بائسان بطريقة ما، الأول يتجسد بؤسه في غروره وذكائه داخل المربعات الملونة وامتهانه للشطرنج من أجل المال والثاني هوسه في الأرقام الرياضية للرقعة وانجذابه الوهمي لعبقرية اكتسبها داخل دائرة تجربة الظلم. في ثمانين صفحة سيجلس زفايج قارئه بدائرة من الشغف والتوتر .. ومن يفعل ذلك فليس شخصاً يكتب للتسلية. بعد خمسة أسابيع انتحر زفايج. إن شخصاً قادراً على كتابة شيء مثل هذا لن يكون بإمكانه سوى الانتحار، إنها لحظة اكتشاف هزال الإنسان أمام فكرة الوجود. البؤس البشري عندما يتوهم انتصاره.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٧
رواية "لاعب الشطرنج" إحدى روايات الكاتب النمساوي ستيفان زفايغ، تحمل في مضمونها فضاءات سردية تسير بموازاة العالم الغارق في الحروب دون أن تتورط في جولاتها مباشرة، أبطالها جيوش من خشب تسير إلى حتفها في صراع اللاعبين، كتبها زفايغ بعد أن اتخَّذ قراره بالانتحار احتجاجاً على الحرب العالمية الثانية التي رأى بوادرها تعصف بالقارة العجوز وبلدانها. منذ سنوات قليلة قرأت مقتطفات من رسائل الكاتب النمساوي ستيفان زفايغ التي فاق عددها المئة، والتي وجهها إلى أصدقائه من مقر إقامته في البرازيل التي اختارها ملجأ ومنفى له، بعد اشتداد قرع طبول حرب العالمية الثانية في القارة الأوروبية، تلك الرسائل التي كان فيها زفايغ يخبر أصدقاءه بنيته وقراره الانتحار وإنهاء حياته، وضع فيها خلاصة معرفته وتجاربه في الحياة، كما برر لمحبيه قراره الأخير بالاتجاه نحو العالم الآخر بعد أن رأى وطنه وبلاده تنهار مترا مترا، هذا العالم الغريب وضعني كقارئ أولا في مواجهة صادمة مع فكرة وصول المبدع إلى حالة اليأس المطلق كما فعل زفايغ، وكما فعل أيضا الشاعر اللبناني خليل حاوي عقب الاجتياح الإسرائيلي لبيروت. لاعب الشطرنج كان لابد من قراءة رواية “لاعب الشطرنج”، الصادرة عن دار مسكلياني في تونس 2017، بترجمة سحر ستالة، فستيفان زفايغ المولود عام 1881 في العاصمة النمساوية فيينا، والحاصل على الدكتوراه في الفلسفة عام 1904، كان همه الأساس في مشروعه الأدبي هو خلق جسور التواصل بين الثقافات واكتشاف الأفكار، فوجد ضالَّته في السفر، ربما هذا ما يبرر عتبة رواية “لاعب الشطرنج” التي تبدأ أحداثها لحظة انطلاق باخرة تحمل مسافرين من نيويورك إلى بيونس آيرس، الراوي مسافر عادي لا يتم التصريح عن اسمه أو مهنته أبدا، ولا حتى عن سبب سفره أو وجوده على متن هذه الرحلة البحرية، هو نمساوي يحب لعبة الشطرنج، وهذا ما يدفعه إلى محاولة التقرب من ميركو كزنتوفيك، بطل العالم في الشطرنج، ذلك الشاب الذي لم يكمل عامه العشرين بعد. الرواية تقوم في جوهرها على شخصين مسافرين فقط، الأول لاعب الشطرنج العالمي "ميركو كزنتوفيك" الذي توفي والده البحار غرقا فعانى طويلا من الأوصاف المسبقة حول عدم أهليته، وعدم قدرته على الكتابة والقراءة، حتى تم اكتشاف قدراته الهائلة في الشطرنج وهو في عامه الخامس عشر حين قادته الأقدار إلى اللعب أمام ضابط متقاعد في غرفة قس تم استدعاؤه على عجل ليحضر احتضار امرأة مسنة، غرفة القس كانت بوابة الطفل الذي هزم الضابط في لعبة الشطرنج نحو الحياة، فانتقل إلى المدينة المجاورة ومنها إلى النمسا حيث تدرب لعام كامل على يد أحد أمهر العارفين بهذه اللعبة، وليتفوق بعد ذلك عالميا هازما الجميع منفردين ومجتمعين. أما الثاني فهو الدكتور “ب” أو السيد “ب”، نمساوي ينتمي إلى أفراد عائلة كانت مقربة من القصر الإمبراطوري في فيينا، كاتمو أسرار الأمراء وواجهاتهم المالية ناصعة البياض، هذه العلاقات المتشابكة كانت وبالا على الدكتور “ب” الذي تم اعتقاله على يد جهاز الأمن الألماني عقب احتلال النمسا ومطاردة كل رموز العهد المنتهي، فتم اعتقاله في سجن حيث وجد ذاته في مواجهة حادة مع الفراغ القاتل ودورات التحقيق التي لا تنتهي، ضمن لعبة روائية يحصل بطريقة ما السجين على كتاب يكون ملاذه وعالمه في السجن، ذلك الكتاب تضمن فنون لعبة الشطرنج فضلا عن مئة وخمسين شوطا من أشهر المباريات العالمية في هذا المضمار، كان هذا هو الثقب الأسود الذي غرق به العمود الثاني في الرواية، فذاب في معادلات الاحتمالات وتوقُّع حركات الخصوم رغم عدم جلوسه يوما أمام رقعة شطرنج، فهو يمارس هذا النشاط ذهنيا فقط من خلال ما اطلع عليه من كتب حول الشطرنج. لخلق مساحة مشتركة بين العالمين لجأ زفايغ إلى شخصيات إضافية، كالراوي الذي ينقل للقارئ ما حدث دون فعل واضح في مجريات الحكاية، والسيد ماك كونور هاوي الشطرنج الذي يتكفل بإقناع بطل العالم بحضور نزال لمرة واحدة أمام الدكتور “ب”. منذ العتبة الأولى للنص تبدأ الرواية بالابتعاد عن الذاتية التي تغيب ليسيطر ضمير “الغائب” في الحديث الحاضر في الرؤيا أمام الراوي، لتحقيق هذه المعادلة كان لا بد من استجلاب صديق آخر أيضا بلا هوية واضحة ليخبر الراوي والقارئ معا عن أسرار لاعب الشطرنج الشهير، بينما تكفل الراوي بتفكيك أسرار الدكتور “ب”. المواجهة الأخيرة الدكتور “ب” المصاب بهوس الشطرنج، يواجه بطل العالم فيربح النزال الأول وسط دهشة الجميع بمن فيهم البطل، لكن سرعان ما يكتشف الأخير نقطة ضعف الأول مع بدء النزال الثاني، فالانتظار كان مقتل الدكتور “ب”، وبهذا راح ميركو كزنتوفيك باستنزاف عشر دقائق كاملة بين كل نقلة ونقلة، وهذا ما وضع الدكتور “ب” في مواجهة صادمة مع حالة السجن، فعادت أحوال الاضطراب الذهني لمداهمته حتى يتدخل الراوي لإنهاء المشهدية بإقرار “ب” الهزيمة كي لا ينفجر تحت الضغط الهائل. هكذا تغدو رواية زفايغ شهادة قاسية عن اللاعبين في هذا العالم وعن المتفرجين الذين لا يعرفون أسرار اللعبة أو مكامن النجاح والخسارة فيها، فزفايغ كما جاء على الغلاف الخلفي للرواية، قد كتب لصديقه هرمان كيستن من منفاه البرازيلي قبل خمسة أسابيع من انتحاره: “هناك شيء مهم أقوله عن نفسي، كتبت قصة قصيرة حسب أنموذجي المفضل البائس، وهي أطول من أن تنشر في صحيفة أو مجلة، وأقصر من أن يضمّها كتاب، وأشد غموضا من أن يفهمها جمهور القراء العريض، وأشد غرابة من موضوعها في حد ذاته”.